بعد بوجي وبكار ويحيى وكنوز.. اختفاء مسلسلات الأطفال عن خريطة رمضان
شهدت السنوات الأخيرة اختفاء الأعمال الفنية الموجهة للأطفال، التي كانت تشكل جزءًا مهمًا من ذاكرة الطفولة لدى أجيال كاملة، فبعدما كانت الدراما والبرامج والرسوم المتحركة تقدم شخصيات ظلت عالقة في الأذهان لسنوات طويلة مثل بوجي وطمطم وبكار وعالم سمسم، أصبح المشهد اليوم مختلفًا مع تراجع هذه الأعمال وغياب شخصيات قادرة على ترك الأثر نفسه في ذاكرة هذا الجيل، ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا الغياب ولماذا لم تعد هناك أعمال تصنع للأطفال ذكريات فنية تبقى معهم كما كان يحدث في الماضي.
تقول خبيرة الإعلام الدكتورة سارة فوزي إن تراجع الأعمال الموجهة للأطفال يعود إلى عزوف شركات الإنتاج عن الاستثمار فيها بسبب ارتفاع تكلفتها، خاصة في مجال الرسوم المتحركة، مؤكدة أن هذا الأمر يتطلب تدخلًا من وزارة الثقافة المصرية والجهات الإنتاجية التابعة للدولة لدعم هذا النوع من المحتوى باعتباره جزءًا من دور الدولة في تنشئة الأطفال وحماية حقوقهم الإعلامية، لافتة إلى أن أعمالًا مميزة مثل يحيى وكنوز، الذي أنتجته المتحدة للخدمات الإعلامية، قدمت نموذجًا ناجحًا في تعريف الأطفال بتاريخ الحضارة المصرية القديمة بطريقة جذابة، لكنها تظل تجارب محدودة في ظل ضعف الاهتمام بدراما الطفل واختفاء برامج كانت مؤثرة في السابق مثل عالم سمسم.
فيما يرى الناقد الفني رامي المتولي أن تراجع المحتوى الموجه للأطفال يرتبط بتغير الزمن وتراجع تأثير التلفزيون لصالح وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل الانتشار الواسع للتكنولوجيا التي جعلت حتى الأطفال يحددون اهتماماتهم بأنفسهم عبر المنصات الرقمية، ما جعل المحتوى التقليدي أقل قدرة على مخاطبة الأجيال الجديدة بلغتها.
أما الناقد الفني أحمد سعد الدين فيرى أن إنتاج الأعمال الموجهة للأطفال تراجع بشكل كبير منذ توقف اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري عن تقديم هذا النوع من البرامج بعد أعمال بارزة مثل عمو فؤاد وبوجي وطمطم وبكار، مشيرًا إلى أن ما يقدم حاليًا يتناول قضايا تخص الأطفال مثل لام شمسية وولاد الشمس، لكنه ليس موجّهًا لهم بشكل مباشر، وهو ما يعد تقصيرًا في حق الأطفال ومحتواهم الفني.















.jpeg)





.jpg)

