النهار
الإثنين 17 أغسطس 2026 02:30 صـ 2 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد وفاة شاب.. الجيزة تحسم الجدل حول أشجار شارع مصدق: تهذيب للأشجار الخطرة وليس قطعًا | خاص الهند تضع مضيق هرمز تحت المجهر.. أمن الملاحة والطاقة أولوية لنيودلهي 183 يوم دراسة وقرارات حاسمة.. تفاصيل اجتماع وزير التعليم مع 4500 مدير مدرسة استعدادًا للعام الجديد اليمن : شرطة تعز تواصل تفكيك خيوط تفجير الشمايتين وتضبط أحد المتورطين واشنطن تبحث عن مفتاح طهران.. قناة سرية مع الحرس الثوري عبر بارزاني محافظ المنوفية: 200 مليون جنيه لاستكمال مشروع الصرف الصحي بالخطاطبة وكفر داود فيديو يقود أم إلى عشماوي مرتين: باعت بنتها لجوزها بتذكرة آيس البرلسي يفتح ملف الأنسولين المحلي: هل يحقق نفس فاعلية المستورد؟ 8 دول عربية وإسلامية في مواجهة الرفض الإسرائيلي.. هل تنقذ خطة ترامب غزة؟ تصعيد متعدد الجبهات.. ماذا وراء اشتعال المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية؟ حشد: نقل صلاحيات إنفاذ القانون للمستوطنين يسرّع ضم الضفة فعليًا فؤاد يسائل الحكومة عن تأسيس شركات وصناديق حكومية جديدة: هل نحن أمام تخارج أم توسع جديد في ملكية الدولة؟

عربي ودولي

قرار إسرائيلي لتوسيع المستوطنات… خطوات تمهد لضم فعلي للضفة الغربية

الضفة الغربية
الضفة الغربية

وافق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على حزمة إجراءات جديدة من شأنها توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وُصفت بأنها الأخطر منذ سنوات، لما تحمله من تداعيات سياسية وقانونية تمس مستقبل الأراضي الفلسطينية.

ووفق تفاصيل القرار، تمنح الإجراءات الجديدة تسهيلات غير مسبوقة للمستوطنين الإسرائيليين لشراء أراضٍ داخل الضفة الغربية، عبر توسيع الصلاحيات الإدارية والقانونية للسلطات الإسرائيلية، بما يقلص القيود التي كانت مفروضة سابقًا على عمليات نقل الملكية في الأراضي الفلسطينية.

كما تتضمن القرارات توسيع نطاق النفوذ الإسرائيلي في مناطق متعددة من الضفة، وتعزيز الرقابة المباشرة على عدد من المواقع الدينية، في خطوة تثير مخاوف من تغيير الطابع التاريخي والديموغرافي لتلك المناطق، وفرض وقائع جديدة على الأرض.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات لا تندرج فقط ضمن سياسة توسع استيطاني تقليدية، بل تمثل انتقالًا فعليًا من إدارة الاحتلال إلى تكريس الضم، وهو ما عبر عنه قادة فلسطينيون، وفي مقدمتهم الرئيس محمود عباس، الذين حذروا من أن إسرائيل تمضي قدمًا نحو ضم فعلي للضفة الغربية، في تحدٍ صريح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن هذه الخطوة تمنح الحكومة الإسرائيلية أدوات أوسع للتحكم في التخطيط العمراني، وتسجيل الأراضي، وإدارة الشؤون المدنية، ما يقلص دور السلطة الفلسطينية ويضعف أي إمكانية مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

وفي هذا السياق،تعكس القرارات الجديدة تحولًا نوعيًا في السياسة الإسرائيلية، إذ لم تعد تقتصر على توسيع المستوطنات القائمة، بل تسعى إلى إعادة رسم خريطة الصلاحيات والسيادة في الضفة الغربية، عبر أدوات قانونية وإدارية تُفرض تدريجيًا على الأرض.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، وسط تحذيرات من أن توسيع الاستيطان قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع ميدانيًا، ويقوض ما تبقى من فرص الحل السياسي، في ظل غياب أي أفق تفاوضي حقيقي.

في المقابل، يلتزم المجتمع الدولي حتى الآن ببيانات الإدانة والتحذير، دون خطوات عملية رادعة، وهو ما تعتبره القيادة الفلسطينية ضوءًا أخضر غير مباشر لاستمرار السياسات الإسرائيلية، التي تُعيد تشكيل واقع الضفة الغربية بما يخدم مشروع الضم التدريجي، ويغلق الباب أمام حل الدولتين.

موضوعات متعلقة