النهار
السبت 7 فبراير 2026 08:04 مـ 19 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نتائج مميزة لسيتي كلوب في مسابقات الناشئين.. فريق 2007 يهزم الطيران بدوري السوبر سفير العراق في القاهرة يبحث مع نظيره الكازاخستاني تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الدولي هل تتحول قناة السويس إلى مركز عالمي متكامل للخدمات البحرية؟ بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية.. وصول سفينة “صقر” إلى ميناء العريش محملة بـ4 آلاف طن من المساعدات لغزة 33 دولة عربية واوروبية تشارك في مؤتمر ”مارلوج15 ” الدولي للنقل البحري واللوجستيات..غدا جامعة المنوفية تشهد نشاطًا طلابيًا مكثفًا خلال إجازة نصف العام يعزز الوعي والإبداع «نقابة الإعلاميين» تُشدد قبضتها بالتعاون مع النيابات العامة والأجهزة الأمنية لضبط منتحلي صفة إعلامي في جميع أنحاء الجمهورية بعد إعلان المسلسل الإذاعي “مرفووع مؤقتًا من الخدمة”.. وسم “محمد صبحي في ماسبيرو” يحتل المركز الأول على تويتر ”إكس” هل تلجأ إيران إلى الألغام البحرية لمهاجمة الأسطول الأمريكي؟ كيف خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي لإفشال محاولات ترامب في غزة؟.. إجراءات أحادية هل بدأت إيران التجسس على الجيش الألماني؟.. كواليس مخيفة لماذا غير الاتحاد الأوروبي نظرته لتركيا؟.. تحركات مهمة

عربي ودولي

كيف خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي لإفشال محاولات ترامب في غزة؟.. إجراءات أحادية

نتنياهو
نتنياهو

منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش الإسرائيلي مساحة أوسع للهجوم والتحرك العسكري؛ للمراهنة على تعثر المسار السياسي الجاري، وسط رقابة أمريكية غير مسبوقة، في ظل تصاعد الترتيبات الدولية المتعلقة بقطاع غزة وإصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تنفيذ خطة السلام في القطاع.

وانتشرت هذا الأسبوع، في مركز التنسيق المدني العسكري لغزة الذي أنشأه الأمريكيون في جنوب القطاع، ملصقات تعرض خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغزة في جميع قاعات الاجتماعات، وعلى الرغم من أن إسرائيل هي الدولة المضيفة، وأن الرئيس الأمريكي دعا ممثلين عن 28 دولة، فإن المركز بدا فعليًا وكأنه منطقة أمريكية خالصة من حيث التنظيم والإدارة والموارد المتاحة، وفق صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية.

وحسب الصحيفة، فإن هدف واشنطن الرئيسي هو ضمان عدم عرقلة أي شيء للعملية الأساسية المصممة لتحقيق رؤية الرئيس الأمريكي إذ لم تشهد إسرائيل قط مثل هذه الرقابة الدقيقة من واشنطن، وبالتوازي مع هذه الرؤية، تتواصل الهجمات اليومية في غزة، وخصوصًا على امتداد الخط الأصفر الذي يقسم 53% من مساحة القطاع الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية عن المناطق الأخرى التي تسيطر عليها حركة حماس.

وشهد القطاع ثاني قصف عنيف خلال أقل من أسبوع، في مؤشر على هشاشة وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر الماضي، ومنذ ذلك الإعلان، استشهد أكثر من 400 فلسطيني في غزة بنيران جيش الاحتلال، وفقًا للمعطيات المتداولة، ما يسلط الضوء على استمرار التدهور الأمني، وفي هذا السياق، يطالب الجنرالات الأمريكيون نظراءهم الإسرائيليين بتقديم تفسيرات مفصلة لكل عملية قصف، وكذلك لكل اشتباك بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين.

في عام انتخابي وبعد إخفاقه في تحقيق ما وصفه بالنصر الشامل، يواجه نتنياهو صعوبة في الانسحاب من مناطق إضافية في غزة من دون تقديم إنجاز ملموس لأنصاره في القضية المحورية، وهي إضعاف حماس، وفق هاآرتس، وتعد هذه القضية محور الصراع الانتخابي المقبل، ويعي نتنياهو أنها تمثل نقطة ضعفه الأساسية، في ظل تصاعد الانتقادات والضغوط الداخلية وتداخل المسار الأمني مع الحسابات السياسية، وفي إحدى ليالي هذا الأسبوع، أصدر مساعدو نتنياهو بيانًا غريبًا وعد فيه بشنّ حرب على الشعار الجديد للحكومة التكنوقراطية المُقرر لها إدارة غزة، إذ أثار هذا الأمر استياء رئيس الوزراء لاحتواء الشعار على رمز السلطة الفلسطينية.

ورأت «هاآرتس» أن التركيز على الشعار ليس إلا تكتيكًا تضليليًا، فالترتيب برمته الذي فرضه ترامب هو ما يزعج نتنياهو وينتظر انهياره، وفي الوقت نفسه يُصعِّد الأمور بمنح الجيش الإسرائيلي مزيدًا من الحرية لشنّ هجمات عنيفة، بينما يستعد لاحتمال فشل الخطة وعودة إسرائيل وحماس إلى حرب حقيقية، وتشير الصحيفة إلى أن العقبة الأكبر أمام الخطة الأمريكية تتمثل في مسألة نزع سلاح حماس، فرغم موافقة الحركة مبدئيًا على التخلي عن إدارة الشؤون المدنية في غزة، إلا أنها لا تزال تتجاهل المطالب الأمريكية بتسليم أسلحتها، ما يضع مستقبل المشروع برمته موضع تساؤل.

وقال صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، الذي يعد أحد مهندسي خطة وقف الحرب، مؤخرًا، إن الأمريكيين سيمنحون حماس نحو 100 يوم للتوصل إلى تفاهمات حول هذا الملف، غير أن الخطة تفتقر إلى عنصر أساسي يتمثل في كيفية الفصل بين الحركة والسكان الفلسطينيين، في ظل الواقع الديموغرافي والسياسي القائم، وفي الوقت الراهن، يتمركز معظم سكان غزة في النصف الغربي الخاضع لسيطرة حماس، بينما يفترض أن تبدأ الاستعدادات لإعادة الإعمار ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في المناطق التي لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية، ، وهو أمر لا يزال غير محسوم.

هذا الأسبوع، رُفِعت أوامر حظر النشر عن قضية تهريب بضائع إلى غزة، بعد تقديم لوائح اتهام بحق مشتبه بهم، وأكد التحقيق الذي أجراه جهاز الأمن العام "الشاباك" والشرطة ما نشرته «هاآرتس» خلال الأشهر الماضية، حول استغلال جنود احتياط ومدنيين لحالة الفوضى لتحقيق أرباح كبيرة، وشملت عمليات التهريب سجائر وهواتف ذكية وقطع غيار سيارات تسلمها فلسطينيون داخل القطاع، مع ترجيح أن يكون جزء كبير من الأرباح وصل إلى حماس، بما أسهم في دعم بقائها وتمويل أنشطتها العسكرية.

وتركز الاهتمام على أحد المتهمين، وهو بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الأمن العام الشاباك ديفيد زيني، وهو ما كُشف عنه رسميًا عقب رفع أوامر حظر النشر، دون أن يكون رئيس الجهاز على علم بالاشتباهات قبل بدء التحقيق، واعتبرت «هاآرتس» أن ذلك يأتي في مواجهة كل ادعاء قد يحرج معسكر نتنياهو أو حلفاءه المتشددين، لتقوم آلة منظمة جيدًا بنشر الأكاذيب والخداع لإبعاد النيران عن الحكومة والأشخاص المقربين منها.