النهار
الثلاثاء 10 فبراير 2026 04:41 مـ 22 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غرفة الإسكندرية تؤهل 60 امرأة لسوق العمل من خلال برنامج ”فرصتي” أبو الغيط يشارك في افتتاح أعمال المنتدي العالمي السادس لرواد الأعمال والاستثمار بالمنامة غدا ..اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة العربية لبحث التحرك العربي إزاء قرارات حكومة الاحتلال العدوانية «مصر للألومنيوم» تتعاقد مع شركة إيطالية لتأهيل خط الدرفلة على البارد بـ19 مليون يورو «أبو كيلة» تتفقد مدارس وسط القاهرة وعابدين وتشديد على الانضباط والحضور مدير «تعليم الجيزة» يتفقد مدارس الهرم وحدائق أكتوبر ويشدد على الانضباط البورصة المصرية تحتفل بقرع جرس التداول لشركة جورميه إيجيبت دوت كوم للصناعات الغذائية ملتقى القيم الإسلامية بالرياض يختتم أعماله بعدد من التوصيات لتعزيز القيم في المجتمع اللجنة العليا لانتخابات المهندسين تطلق الموقع الإلكتروني «اعرف لجنتك» في أولى جولاته الميدانية.. وزير التعليم يتفقد مدارس البحيرة لمتابعة انتظام العملية التعليمية برعاية الرئيس السيسي.. انطلاق تحكيم مجال المراسل التليفزيوني بمهرجان إبداع 14 محمد صبحي عامر يستعرض استراتيجية «العامرية لتكرير البترول» للتحول الرقمي وتطوير الأصول

عربي ودولي

ماكرون وإعادة بناء أوروبا: أمن مشترك مع موسكو وقوة اقتصادية مستقلة

الرئيس الفرنسي ماكرون
الرئيس الفرنسي ماكرون

في خطوة سياسية تحمل دلالات استراتيجية واسعة، دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى بناء هيكل أمني جديد في أوروبا بمشاركة روسيا، في محاولة لتعزيز الاستقرار الإقليمي وتقليل حدة التوترات الدولية.

وأكد ماكرون:"سيتعين علينا إنشاء بنية أمنية جديدة في أوروبا بمشاركة روسيا"، في تصريح يوضح رغبة باريس في فتح قنوات حوار جديدة مع موسكو، بعيدًا عن منطق المواجهة المستمرة.

موسكو ترحب بمبادرة ماكرون

من جانبه، رحّب المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بهذه المبادرة، مؤكداً أن موسكو تنظر بإيجابية إلى تصريحات الرئيس الفرنسي، معتبرًا أن قطع العلاقات بين روسيا وأوروبا أمر غير منطقي ويأتي بنتائج عكسية. وقال بيسكوف خلال مؤتمر صحافي: "روسيا لطالما كانت داعمة لاستمرار الحوار، الذي يمكن أن يسهم في حل أكثر المشاكل إلحاحًا وتعقيدًا، ولن تُحل هذه المشاكل من تلقاء نفسها، ولن تسهم المواجهة في حلها".

أوروبا أمام تحدي الاستقلال الاقتصادي

وفي سياق آخر، جدد ماكرون دعوته للاتحاد الأوروبي إلى اعتماد الاقتراض المشترك عبر إصدار سندات اليورو، معتبرًا أن هذه الخطوة ستمكن أوروبا من الاستثمار على نطاق واسع وتحدي هيمنة الدولار الأميركي، بما يعزز مكانة التكتل على الساحة العالمية.

وأكد الرئيس الفرنسي أن أوروبا يجب أن تكون مستعدة لمواجهة خلافات محتملة مع الولايات المتحدة، في ضوء ما وصفه بـ"لحظة غرينلاند"، التي اعتبرها جرس إنذار يدفع إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية طال انتظارها، وتعزيز القوة العالمية للاتحاد الأوروبي. وأضاف: "على أوروبا ألا تخلط بين تراجع مؤقت في حدة التوتر مع واشنطن وبين تحوّل دائم، رغم ما يبدو أنه نهاية للخلافات المتعلقة بغرينلاند والتجارة والتكنولوجيا".

التحذير من سياسات واشنطن

واستطرد ماكرون في تحذيره من أن الإدارة الأميركية السابقة كانت "معادية لأوروبا بشكل علني" وتسعى إلى تفكيك الاتحاد الأوروبي، محذرًا من أن الاتحاد قد يواجه هجمات أميركية خلال الأشهر المقبلة، خاصة في القطاع الرقمي، وفي حال سعى الاتحاد إلى فرض رقابة على شركات التكنولوجيا عبر قانون الخدمات الرقمية، قد تفرض واشنطن رسومًا جمركية إضافية على الواردات الأوروبية.

يأتي هذا في وقت يستعد فيه قادة الاتحاد الأوروبي لعقد قمة مرتقبة في بروكسل، الخميس، لبحث إجراءات استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الأوروبي وجعله أكثر قدرة على مواجهة النفوذ الأميركي والصيني، بما في ذلك تعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي وتقوية قدرة الاتحاد على اتخاذ قرارات مستقلة في الشؤون الاقتصادية والأمنية.ويتوقع أن تشمل القمة ملفات التعاون الصناعي والتكنولوجي، الاستثمارات المشتركة، واستراتيجية مواجهة النفوذ الأميركي والصيني، في خطوة لتعزيز استقلالية أوروبا على مختلف الأصعدة.

التصريحات الفرنسية الأخيرة تشير إلى رؤية شاملة لإعادة ترتيب أوراق أوروبا، ليس فقط على صعيد الأمن والدفاع، بل أيضًا على مستوى الاستقلال الاقتصادي والتوازن العالمي، في خطوة قد تعيد صياغة العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة على حد سواء وتحويل الاتحاد الأوروبي إلى قوة مستقلة قادر على اتخاذ قراراته دون الانحياز لأي طرف، وفتح قنوات الحوار مع روسيا، لتقليل التوترات العالمية وتحقيق استقرار مستدام في القارة الأوروبية.

موضوعات متعلقة