النهار
الخميس 29 يناير 2026 07:58 صـ 10 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«أزمة حليب نستله».. جرس إنذار للعودة إلى الرضاعة الطبيعية رصاصة أنهت العمر وطعنة أكملت الجريمة.. مارس يحسم مصير فكهاني ونجله بقليوب رئيس جهاز تنمية العبور يفاجئ رافع المنطقة الصناعية الأولى لمتابعة كفاءة التشغيل معركة دامية وطلقات حاسمة.. مصرع «عيسى» وشريكه بمواجهة مسلحة مع الشرطة في بنها تم فرض كردون أمني.. إخلاء منزل من سكانه بعد انهيار آخر مكون من طابقين في قنا محافظ الدقهلية يتفقد معرض أهلا رمضان داخل الغرفة التجارية بالمنصورة الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط يزور جامعة الأزهر لتعزيز الحوار وترسيخ ثقافة “الحياة معًا” حملة وعي جديدة.. مياه القليوبية تنتقل إلى بنها وقها لتصحيح السلوكيات الخاطئة طلاب كلية الزراعة بجامعة الفيوم يحصدون المركز الثالث على مستوى الجامعات المصرية في منتدى الابتكار الجامعي كاسبرسكي تكشف عن حملات وأدوات برمجية خبيثة جديدة تستخدم من قبل مجموعة HoneyMyte جائزة الشيخ زايد للكتاب تحتفي برموز ثقافية مصرية بالمعرض الدولي للكتاب مكتبة الإسكندرية تطلق كيف يُدار العالم اقتصاديًّا؟ مدخل إلى فهم الاقتصاد السياسي وتطبيقاته»

منوعات

«أزمة حليب نستله».. جرس إنذار للعودة إلى الرضاعة الطبيعية

نائب وزير الصحة تكشف فوائد الساعة الذهبية الأولى بعد الولادة الطبيعية
أخصائي طب الأطفال: الرضاعة الطبيعية تقوي مناعة الطفل وتعزز النمو السليم
في ظل أزمة سحب منتجات حليب الأطفال التابعة لإحدى الشركات الشهيرة، والتي أثارت قلقًا ومخاوف واسعة بين شريحة كبيرة من المواطنين، لاحتمال تلوث لبن الأطفال الموجود في الأسواق بمادة سامة، خاصة بعدما أعلنت شركة «نستله» سحب بعض منتجاتها لوجود مادة بكتيرية، وحذر الخبراء من أن التعرض لهذه المادة قد يؤدي إلى أعراض مرضية حادة تزداد حدتها لدى الرضع والأطفال الصغار.
وبعد أزمة «حليب نستله»، طمأنت الهيئة القومية لسلامة الغذاء المواطنين، مؤكدة أن هذا المنتج المشار إليه غير مسجل بإدارة الأغذية الخاصة بالهيئة القومية لسلامة الغذاء، وغير متداول بالأسواق المصرية.
وتعود بداية هذه الأزمة، التي تصدرت حديث الرأي العام خلال الأيام القليلة الماضية ، إلى إعلان شركة «نستله» سحب كميات من حليب الأطفال، بسبب احتمال وجود مادة بكترية يمكن أن تؤدي إلى الغثيان والقيء وتقلصات بالبطن، مؤكدة أنه لم ترد أي تقارير مؤكدة عن الإصابة بحالات مرضية، وانطلاقا من الحذر الشديد قررت إجراء هذا السحب الطوعي للمنتج.
وفتحت هذه الأزمة النقاش وسلطت الضوء مجددا على أهمية الاعتماد على الرضاعة الطبيعية للأطفال، فهي توفر التغذية المثالية والأكثر أمانًا، وتحمي الطفل من الأمراض مثل الربو والسكري والتهابات الأذن، بينما يعد الحليب الصناعي بديلًا عند الضرورة.
وفي هذا السياق، أوصت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، الأمهات بضرورة الاعتماد على الرضاعة الطبيعية لما لها من فوائد عديدة لصحة الطفل والأم معًا، موضحة أن الساعات الأولى بعد الولادة تمثل مرحلة حاسمة في بدء الرضاعة الطبيعية، لما لها من دور كبير في صحة الأم والرضيع.
وأكدت أن اللبن الذي يفرزه ثدي الأم في هذه الفترة يحتوي على بروتينات وعناصر غذائية أساسية تساعد على تنظيم وتحفيز إفراز اللبن، الذي يبدأ تكوّنه في ثدي الأم منذ نهاية الشهر السادس من الحمل.
وأضافت نائب وزير الصحة والسكان أن عملية الولادة تسهم في إفراز هرمونات مهمة لدى الأم، تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم الجهاز العصبي وديناميكية الاستجابات العصبية، وهو ما يحتاجه الطفل خلال ساعاته الأولى بعد الولادة.
وأشارت إلى أن هذه الهرمونات تساعد على حدوث تناغم بين منعكسات البحث والرضاعة والبلع لدى الرضيع، مؤكدة أن هذه الفترة تعد من أهم المراحل في بداية حياة الطفل، وأن الساعة الأولى بعد الولادة تُعد الأهم في عمره، لما لها من تأثير مباشر لهرمونات الأم على تهيئة الطفل للرضاعة والتكيف مع البيئة الخارجية.
وفي هذا السياق قال الدكتور محمود عبد العاطي، أخصائي الأطفال وحديثي الولادة في تصريحات لـ«النهار»، إن الرضاعة الطبيعية تُعد من أهم العوامل والعناصر المثالية والآمنة التي تُسهم في حماية صحة الطفل وتعزيز مناعته منذ الأيام الأولى بعد الولادة، مشيرا إلى أن فوائدها المناعية والغذائية تمتد إلى الأم والطفل معا.
وأوضح الدكتور محمود عبد العاطي أن لبن الأم يتميز بكونه الأكثر أمانا، ولا يحتاج إلى أي عمليات تعقيم، كما يحتوي على بروتينات سهلة الهضم والإمتصاص تفوق في جودتها بكثير البروتينات الموجودة في اللبن الصناعي، إلى جانب احتواء لبن الأم على المعادن الأساسية ومضادات الأكسدة التي يحتاجها جسم الرضيع.
وأضاف أن لبن الأم غني بأحماض أوميجا 3 الدهنية، والتي تلعب دورًا مهمًا في تكوين خلايا الدماغ وتنشيط الانتباه والتركيز ويساهم في النشاط الذهني والفكري لدى الأطفال وتعزيز الارتباط العاطفي، بينما يعتمد اللبن الصناعي على بروتين حيواني مستخلص من ألبان الأبقار، يتم معالجته بمواد كيميائية ليقترب في تركيبه من لبن الأم ولكنه لا يقارن بلبن الأم، ولذا يجب على الآمهات عدم الاعتماد على منتجات الألبان المصنعة دون ضرورة طبية قاطعة.
وأشار أخصائي طب الأطفال حديث الولادة إلى أن بعض الأطفال يعانون من حساسية الألبان الصناعية، موضحا أن تناول اللبن في هذه الحالة قد يؤدي إلى ظهور أعراض تحسسية مثل القيء والإسهال.
وأكد على أهمية تشجيع وتوعية الأمهات بضرورة الاعتماد على الرضاعة الطبيعية منذ الساعة الأولى بعد الولادة، لاحتواء لبن الأم في هذه المرحلة على «السرسوب» الغني بالبروتينات ومضادات الأكسدة، والذي يعزز مناعة الطفل، كما يفيد الأم من خلال إفراز هرمون «الأوكسيتوسين» الذي يساعد على انقباضات الرحم ويقلل من فرص النزيف بعد الولادة، وضرورة زيادة مرات الرضاعة الطبيعية لتعزيز انتاج الحليب الذي يحمى صحة الكفل ويقوي مناعته.
وأوصى أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة على أهمية الرضاعة الطبيعية المطلقة في الأشهر الستة الأولى من عمر الرضيع، لفوائدها المناعية والغذائية الفريدة وتعزيز الارتباط العاطفي، إلى جانب توفير اقتصادي في ظل ارتفاع أسعار اللبن الصناعي، لذا يجب الاستفادة من هذه الأزمة بتعزيز التوعي والدعم لدى الأمهات باهمية الرضاعة الطبيعية كعنصر مثالي مناسب، منوها إلى زيادة مرات الرضاعة لتعزيز إنتاج الحليب، بدلًا من التدخل السريع بالحليب الصناعي، الذي قد يرفض الطفل بعده الثدي.

موضوعات متعلقة