شهادة دولة وذاكرة دبلوماسية.. وزير الثقافة يشهد مناقشة كتب أبو الغيط في قلب معرض الكتاب
في إطار برنامجه الفكري المتنوع، استضاف معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين ندوة تثقيفية رفيعة المستوى خُصصت لمناقشة كتابي «شاهد على الحرب والسلام» و«شهادتي» للسفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وذلك بحضور الدكتور أحمد فؤاد هَنو وزير الثقافة، وعدد من الشخصيات الدبلوماسية والفكرية البارزة، وسط حضور جماهيري كثيف من المثقفين والباحثين والمهتمين بالشأنين السياسي والفكري.

أُقيمت الندوة بالقاعة الدولية (بلازا 1)، وشارك في مناقشاتها كل من السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق، والمفكر الدكتور عبد المنعم سعيد، والمفكر الاستراتيجي اللواء خالد عكاشة، فيما أدارت اللقاء الكاتبة نشوى الحوفي، بحضور الدكتور خالد أبو الليل القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، والدكتور أحمد مجاهد المدير التنفيذي للمعرض.

وتناولت الندوة بالتحليل مضمون الكتابين، باعتبارهما شهادتين توثيقيتين تسجلان مسيرة طويلة من العمل الدبلوماسي والسياسي، وتقدمان قراءة معمقة لمراحل دقيقة من تاريخ مصر والمنطقة العربية. واستعرض السفير أحمد أبو الغيط عددًا من المحطات المفصلية التي عاصرها عن قرب، متوقفًا عند التحديات الكبرى التي واجهتها الدولة المصرية والعالم العربي، ودور الدبلوماسية في إدارة الأزمات، وصياغة المواقف، والتعامل مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
كما ناقش المشاركون أهمية ترجمة الكتابين إلى سبع لغات أجنبية، باعتبار ذلك امتدادًا لدورهما كشهادة للتاريخ، ومحاولة جادة لنقل الخبرة السياسية والدبلوماسية إلى الأجيال الجديدة. وأكد المتحدثون أن ما شهدته المنطقة من صراعات وتحولات كبرى يستدعي توثيقًا واعيًا وقراءة متأنية تقوم على المعرفة والموضوعية، بعيدًا عن الشعارات والانطباعات السطحية.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد فؤاد هَنو وزير الثقافة أن مناقشة هذه الإصدارات في رحاب معرض القاهرة الدولي للكتاب تعكس الدور المحوري للمعرض كمنصة للحوار الجاد وتبادل الرؤى، وترسخ مكانته كأحد أهم الفعاليات الثقافية والفكرية في المنطقة. وأوضح أن هذه الكتب تسهم في إثراء الوعي العام، وتوفر مادة معرفية مهمة لفهم التاريخ الحديث وتحولاته من منظور توثيقي رصين.
وأشار وزير الثقافة إلى حرص الوزارة على دعم الفعاليات التي تجمع بين الفكر والتجربة والخبرة، مؤكدًا أن الثقافة تمثل أحد الأعمدة الأساسية في بناء الإنسان، وأداة رئيسية لترسيخ قيم الانتماء والفهم العميق لقضايا الوطن والمنطقة.
واختُتمت الندوة في أجواء حوارية ثرية، شهدت تفاعلًا واسعًا من الحضور، عكس الاهتمام المتزايد باللقاءات الفكرية الجادة، ودور معرض القاهرة الدولي للكتاب في فتح مساحات حرة للنقاش والتفكير، وترسيخ قيمة الكتاب بوصفه شاهدًا على التاريخ ونافذة لفهم التجربة الإنسانية.


.jpg)

.png)
















.jpg)
.jpeg)


