”اقتصاديات الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين” في لقاء بمكتبة الإسكندرية
نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان "اقتصاديات الذكاء الاصطناعي.. سلاح ذو حدين"، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية للكتاب في نسخته الحادية والعشرين.
أدار اللقاء الكاتب ميسرة صلاح الدين بمشاركة الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية والدكتور محمود محيي الدين، والدكتور محمد زهران.
في البداية، قال ميسرة صلاح الدين، إن مكتبة الإسكندرية خصصت جزءا كبيرا من فعالياتها الثقافية للحديث عن الذكاء الاصطناعي وانعكاساته على مناحي الحياة المختلفة، مشيرا إلى أن البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية للكتاب تضمن عقد ندوات عدة تتحدث عن تأثير الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن مناقشة قضية اقتصاديات الذكاء الاصطناعي أمر مهم، لافتا إلى التطور الهائل في هذا المجال يفتح الكثير من الفرص والتحديات أمام المجتمعات.
بدوره، تحدث الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، عن تأثيرات الانتشار الواسع للتكنولوجيا الحديثة وخاصة الذكاء الاصطناعي على المجتمعات والأفراد.
وقال إننا بحاجة إلى تأمل كيف استقبل العالم الذكاء الاصطناعي، لافتا إلى أن العالم العربي لا يزال متأخرا في مجال الابتكار والذي يعد الذكاء الاصطناعي أحد تجلياته.
وأشار زايد إلى تحديات هذه التكنولوجيا، مبينا أننا أمام مشكلة تتمثل في محدودية القدرة والوقت والإنجاز في مقابل ضخامة المعلومات.
وأوضح أن هناك مشكلة تتعلق بقلق شركات الذكاء الاصطناعي من أن تخلق هذه التطبيقات حالة يقين في مجتمع عدم اليقين، ما يدفع المجتمعات إلى الكسل ويقوض مباديء أساسية في البحث العلمي تتمثل في الشك وطرح الأسئلة.
بدوره، تطرق الدكتور محمود محيي الدين، للحديث عن الفرص والتحديات الاقتصادية التي خلقها التطور الكبير للذكاء الاصطناعي.
وقال إن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي ساهم في تحقيق تقدم في مؤشرات التنمية المستدامة بنسبة كبيرة، لافتا إلى أن هناك سلبيات بالتأكيد تتعلق بانتشار هذه التكنولوجيا.
وأوضح أن جميع الابتكارات البشرية منذ بدء الخليقة يمكن استخدامها كسلاح ذي حدين سواء في التطور والنهضة أو التدمير.
وأكد محيي الدين ضرورة مواكبة الثورة الجديدة التي يحدثها الذكاء الاصطناعي في العالم، لافتا إلى أن البلدان النامية لا تزال بعيدة عن الاستفادة من هذه التكنولوجيا وتطويعها في التنمية.
وقال إن الذكاء الاصطناعي مجال سريع التغير ويجب أن يكون هناك قدرة على الاستجابة بشكل سريع ومرن، موضحا أن هذا الأمر يتطلب مشاركة القطاع الخاص في هذا الاستثمار.
من جانبه، أشار الدكتور محمد زهران إلى أن أي تكنولوجيا في العالم تحتاج إلى ثلاثة أنواع من الخبراء وهم خبراء في "الهارد وير" وخبراء في التشغيل والاستخدام بالإضافة إلى خبراء في دراسة تأثير هذه التكنولوجيا على المجتمعات.
ومع ذلك أوضح زهران أن العالم غالبا ما يتجاهل النوع الأخير من الخبراء والمتعلق بتأثير التكنولوجيا على المجتمعات.
وكشف زهران أن كلمة الذكاء الاصطناعي ظهرت في خمسينيات القرن العشرين ولكن بدأ الحديث عنها في العام ٢٠١٢ على الرغم من أن التكنولوجيا نفسها لم تشهد أي تطور، ومع تطور الهارد وير بدأت التكنولوجيا في التطور.
وأضاف أن جميع شركات الذكاء الاصطناعي حول العالم لا تحقق أي أرباح بل تخسر بسبب تكلفة عمليات التشغيل التي تحتاج إلى كميات مهولة من الطاقة.
وأكد أن تكلفة التشغيل تشكل عقبة أمام شركات الذكاء الاصطناعي وإذا لم يتمكنوا من إيجاد حل فإن فقاعة الذكاء الاصطناعي قد تنفجر.
جدير بالذكر أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تقام في الفترة من 6 إلى 26 يوليو 2026، بالتعاون مع كل من: الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وبرعاية بنك ABC. وتم اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في تاريخ السينما المصرية، وتكريمًا لمسيرته الإبداعية الممتدة. ويشارك في هذه الدورة حوالي 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تقديم 410 فعاليات ثقافية على مدار أيام المعرض، بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.




.png)
.jpg)


.jpg)






