النهار
الثلاثاء 28 يوليو 2026 12:20 صـ 11 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة ”مسام” ينزع 1,367 لغمًا من مختلف الأراضي اليمنية خلال الأسبوع الرابع من الشهر الجاري نميرة نجم تستعرض رؤية إفريقيا للهجرة أمام وفد من الجامعات الأمريكية الدفاع الروسية: إسقاط 182 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة ترامب يطلق تصريحات جديدة عن فضله في عدم تدمير إسرائيل وبقاء نتنياهو انفراجة لأصحاب المحال.. التنمية المحلية تعلن تيسيرات جديدة: خصم 50% على التراخيص وبدء النشاط فور الموافقة النيجر تتهم فرنسا والاتحاد الأوروبي بتمويل الإرهاب في منطقة الساحل فلسطينيون يتصدون لهجمات المستوطنين والجيش الإسرائيلي صلاح واجهة تاريخية للدوري التركي.. وحسام حسن ”خط أحمر”:- الزيدي يوجه بالتحقيق في استهداف السعودية بمسيرات انطلقت من العراق ترامب: مخزونات الذخائر الأمريكية وفيرة رغم منح بايدن كميات كبيرة لأوكرانيا الاتصالات :إطلاق خدمة تراخيص المحال العامة عبر منصة مصر الرقمية إعلام النواب: توجيهات الرئيس السيسي تؤكد اهتمام الدولة بالحفاظ على التراث الإعلامي المصري

فن

«الرواية والتاريخ في سرديات نجيب محفوظ» بندوة في معرض الكتاب

الرواية والتاريخ في سرديات نجيب محفوظ
الرواية والتاريخ في سرديات نجيب محفوظ

شهدت القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ57، ندوة بعنوان «الرواية والتاريخ.. التحولات السياسية والاجتماعية في سرديات نجيب محفوظ»، وذلك ضمن محور شخصية المعرض. شارك في الندوة كلٌّ من الدكتور أحمد زكريا الشلق، والدكتور أحمد الشربيني، والكاتبة رشا عدلي، والكاتب طلال الفيصل، وأدارها الكاتب الصحفي حسن حافظ.

وفي مستهل الندوة، رحّب حسن حافظ بالحضور والمنصة الكريمة، معربًا عن سعادته بالحديث عن نجيب محفوظ، خاصة ما يتعلق بالسرد لديه، الذي أرّخ لفترة بالغة الأهمية تمتد ما بين الثورتين وما بعدهما. وأكّد أن محفوظ كان لديه ولع واضح بالأدب التاريخي، مرجّحًا أنه سعى من خلال كتاباته إلى استنهاض الشعوب عبر استحضار التاريخ.

ومن جانبه، قال الدكتور أحمد زكريا الشلق، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، إن هناك علاقة وثيقة بين الأدب والتاريخ، موضحًا أن الأدب خرج من رحم التاريخ، ولا يمكن تصوّر أديب لم يقرأ التاريخ، كما لا يمكن تخيّل مؤرخ لم يطّلع على أدب الفترة التي يكتب عنها. وأضاف أن نجيب محفوظ في بداياته كتب عملًا بعنوان «الأعوام» لكنه فُقد، ثم نشر لاحقًا، مشيرًا إلى أن محفوظ كان يؤرّخ بالرواية لمناقشة القضايا بشكل غير مباشر، قبل أن يتجه لاحقًا إلى الواقعية ويطرح آراءه بوضوح دون تمويه.

وفي كلمته، قال الدكتور أحمد الشربيني، أستاذ التاريخ الحديث وعميد كلية الآداب جامعة القاهرة سابقًا، إن العلاقة بين التاريخ والأدب علاقة وطيدة، وإن الأعمال الأدبية التي تستلهم موضوعاتها من التاريخ تقدّم صورة مغايرة له على المستويين الاجتماعي والاقتصادي. وأوضح أن نجيب محفوظ حاول معالجة قضايا المجتمع من خلال أعماله، لافتًا إلى أنه عاش ما يقارب تسعين عامًا، شهد خلالها تحولات سياسية واجتماعية واقتصادية كبرى، وفي بداياته سعى إلى استنهاض همم المصريين لمقاومة الاحتلال الإنجليزي.

وفي مداخلتها، قالت الكاتبة رشا عدلي إن روايات نجيب محفوظ أثّرت فيها كثيرًا، وتعلّمت منها وتماهت مع عالمها، مؤكدة أن من أبرز ما يميز أعمال محفوظ أنه لا يقدّم التاريخ في صورة جافة، بل يعكس تأثير الأحداث التاريخية على المجتمع. وأضافت أن محفوظ كتب عن المهمّشين، وهي سمة أساسية في أعماله، مشيرة إلى أنها تحاول اتباع النهج نفسه في رواياتها. وأكّدت أن عبقرية نجيب محفوظ تتجلى بوضوح في رواية «حديث الصباح والمساء»، رغم أنها لا تحظى بالاهتمام نفسه الذي نالته «الثلاثية» و«الحرافيش»، موضحة أنها تؤرّخ لفترة طويلة من تاريخ مصر منذ الاحتلال وحتى الثورة.

وقال الكاتب طلال الفيصل إن حضور التاريخ في أعمال نجيب محفوظ هو في جوهره حضور للزمن، مؤكدًا أن شخصياته جميعها تنطق بالتاريخ، سواء من خلال الحوار الساخر أو السرد الواقعي. وتوقّف عند رواية «أمام العرش»، التي عرضت تاريخ مصر بشكل متزامن، وطرحت على لسان شخصياتها العديد من التساؤلات التاريخية الجديرة بالتأمل. وأوضح أن محفوظ كانت لديه أسئلة أصيلة حول التاريخ والزمن، وهو ما انعكس في اهتمامه بسريان نهر الزمن داخل رواياته، حيث يتدفق التاريخ بسلاسة عبر السرد.

موضوعات متعلقة