النهار
الخميس 11 يونيو 2026 11:07 صـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
التوترات الإقليمية تعيد ترتيب أولويات السوق العقارية.. خبراء يطالبون بتمويل أطول وتيسيرات جديدة لدعم المطورين الجنايات تنظر اليوم محاكمة سارة خليفة و27 متهماً في قضية المخدرات الكبرى مفتي الجمهورية يتوجَّه اليوم الخميس إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور للمشاركة في القمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية 750 كيلو.. إستكمال محاكمة سارة خليفة و 27 آخرين فى قضية المخدرات الكبرى في أول زيارة بابوية منذ 54 عامًا.. البابا تواضروس يوجه رسائل روحية من كنيسة العذراء بالمعمورة البابا تواضروس: الرئيس السيسي وضع أساسًا روحيًا للعاصمة الإدارية ببناء المسجد والكنيسة تصعيد عسكري خطير بين أمريكا وإيران.. والحوثي يقترب من اتخاذ أصعب القرارات التأمين مفتاح تحرير التجارة الأفريقية 3.4 تريليون دولار حجم سوق لا يستفيد منه إلا 3% خبراء من الجالية اليمنية يؤكدون نوادي الاستثمار نقطة انطلاق لمشروعات نوعية وشراكات استراتيجية «استدراج وقتل وسرقة».. إحالة أوراق فتاة وعشيقها للمفتي في جريمة هزت الخانكة ”خرج بدراجته فعاد جثة”.. إحالة أوراق 3 متهمين للمفتي في جريمة قتل بالخانكة قيود جديدة من «سناب شات »تستهدف حسابات المستخدمين تحت 16 عاماً

تقارير ومتابعات

الحرب الإيرانية تهدد أسواق الطاقة عالميًا.. خبير طاقة لـ«النهار»: استمرار الحرب قد يدفع سعر البرميل إلى 120 دولارًا ويضغط على الموازنة المصرية

علق الدكتور جمال القليوبي أستاذ هندسة البترول والطاقة، على تطورات الحرب الإيرانية وتداعياتها المحتملة على أسواق الطاقة العالمية، مؤكدًا أنه في حال استمرار الحرب لأكثر من أسبوع، فإن المعروض من النفط، وخاصة من حصة منظمة أوبك في السوق العالمية، سيتراجع بشكل ملحوظ.

وأوضح أن هذا التراجع قد يؤدي إلى حالة من التعطش في السوق العالمي للنفط، وهو ما سينعكس في صورة ارتفاع رأسي في أسعار الخام، مشيرًا إلى أن سعر برميل النفط قد يصل إلى نحو 120 دولارًا خلال الأسبوع الثاني من اندلاع الحرب.

وأضاف القليوبي في تصريحات خاصة لـ«النهار»، أن هذا السيناريو ستكون له تداعيات مباشرة على الاقتصاد المصري، موضحًا أن سعر برميل النفط المعتمد في الموازنة العامة للدولة يبلغ نحو 81 دولارًا، مشيرًا إلى أن أي زيادة عن هذا المستوى تمثل عبئًا إضافيًا وعجزًا في الموازنة، موضحًا أن الحكومة قد تتمكن من امتصاص جزء من هذا العجز لفترة قصيرة، لكنها لن تستطيع تحمله لفترات طويلة في حال استمرار الأزمة.

ولفت إلى أنه من المتوقع أن تناقش لجنة تسعير الوقود خلال اجتماعها المقبل، سواء في نهاية الشهر الجاري أو بداية أبريل، آليات التعامل مع هذه الزيادة، مشيرًا إلى احتمال رفع أسعار الوقود بنسبة قد تصل إلى 25% تماشيًا مع الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط عالميًا، وهو ما قد ينعكس سلبًا على مستوى العجز في الاقتصاد المصري.

وأوضح أستاذ هندسة البترول أن قطاع البترول المصري لديه التزامات تتعلق بتأمين كميات إضافية من الزيت الخام عبر الاستيراد من الدول الشقيقة أو الدول المجاورة، بما يتيح رفع قدرات معامل التكرير المصرية.وأشار إلى أن استيراد الزيت الخام وتكريره محليًا لإنتاج الوقود يسهم في توفير جزء كبير من الفارق بين تكلفة المنتجات البترولية والزيت الخام، وهو ما يمثل أحد المحاور المهمة في إدارة الأزمة.كما لفت إلى وجود التزام آخر يتمثل في تأمين صفقات الغاز الطبيعي المسال، خاصة مع دخول شهر أبريل المقبل، موضحًا أن القطاع يعمل على البحث عن ممولين وموردين للغاز الطبيعي بعيدًا عن منطقة بحر العرب لضمان استمرار الإمدادات.

وأكد «القليوبي»، أن من بين الإجراءات التي يركز عليها قطاع البترول أيضًا رفع قدرات عمليات الحفر للآبار السريعة، إلى جانب الإسراع في إدخال الحقول التي تقع ضمن خطط التنمية والتطوير إلى الإنتاج في أقرب وقت.

وأوضح أن هذه الخطوات قد تسهم في زيادة الإنتاج المحلي بشكل جزئي، الأمر الذي يساعد على تقليل فاتورة الاستيراد والحد من تأثير ارتفاع الأسعار العالمية.

3 سيناريوهات أمام الحكومة للتعامل مع الأزمة
وفيما يتعلق بالسيناريوهات المتاحة أمام الحكومة المصرية، أوضح القليوبي أن هناك ثلاثة مسارات رئيسية يمكن اللجوء إليها خلال الفترة المقبلة.

السيناريو الأول يتمثل في تسريع تشغيل محطات الطاقة المتجددة، حيث من المتوقع دخول نحو 2500 ميجاوات من القدرات الجديدة إلى الخدمة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما سيسهم في تقليل استهلاك الوقود وتوفير جزء من الغاز الطبيعي المسال الذي يتم استيراده.

أما السيناريو الثاني فيتمثل في المراقبة والتقييم الدقيق للأسعار العالمية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل امتلاك مصر مخزونًا استراتيجيًا من المحروقات يتراوح ما بين 30 إلى 45 يومًا من البوتاجاز والمازوت، وهو ما يمنح الدولة بعض الوقت قبل اتخاذ قرار رفع أسعار الوقود.

وأوضح أن أي زيادة في أسعار الوقود قد تنعكس مباشرة على ارتفاع أسعار النقل والخضروات والعديد من السلع الغذائية، لذلك من المتوقع أن تفكر الحكومة جيدًا قبل اتخاذ قرار مباشر بزيادة الأسعار