النهار
الإثنين 4 مايو 2026 02:03 صـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد سقوط شاشة عرض.. «أمهات مصر» تطالب بضوابط أمان مشددة في الحفلات المدرسية خبيرة تربوية تكشف مخاطر استخدام الإنترنت وتأثيره على التحصيل الدراسي جامعة الملك سلمان الدولية تنظم الملتقى الثالث للتوظيف بشرم الشيخ ورأس سدر بني سويف الرقمية: من ”صعيد مصر” إلى منصات العمل العالمية «من الأفكار إلى التطبيق.. 13 مشروعًا مبتكرًا يتألقون في Startup Grind بجامعة المنصورة الأهلية» مناقشة 5 مشروعات تخرج لطلاب «الإذاعة والتلفزيون» بآداب كفر الشيخ أسامة كمال: التوتر الأمريكي الإيراني يضغط على الاقتصاد العالمي ويهدد استقرار أسواق الطاقة أسامة كمال: استيراد البترول والغاز يضغط على الموازنة.. وإدارة أزمات الطاقة تتطلب قرارات معقدة إختيار درة ضمن أجمل 100 وجه في العالم.. تفاصيل فتوح أحمد: ربنا أكرمني بالخلفة بعد زواج أكتر من 20 سنة ووالدي كان قعيد أسامة كمال: استثمارات «ظهر» بـ14 مليار دولار تعزز ريادة مصر في شرق المتوسط كمركز إقليمي للطاقة بعد وفاته اليوم.. أول ظهور لهاني شاكر في عالم الفن

اقتصاد

أحمد عبد الحافظ: ضعف الثقافة المالية وتراجع الادخار يحدّان من القدرة على تمويل المشروعات

أحمد عبدالحافظ
أحمد عبدالحافظ

قال الدكتور أحمد عبد الحافظ، رئيس مجلس إدارة شركة القناة للتوكيلات الملاحية، إن ضعف الثقافة المالية في مصر لا يقتصر على المواطنين فقط، بل يمتد إلى شرائح متخصصة، بما في ذلك بعض أعضاء هيئة التدريس، وهو ما ينعكس سلبًا على وعي الطلاب الذين يتخرجون إلى سوق العمل دون امتلاك أدوات حقيقية لفهم الاستثمار أو آليات توظيف المدخرات.

وأضاف عبد الحافظ خلال الجلسة الثالثة من مؤتمر حابي السنوي السابع بعنوان «الشراكة مع القطاع الخاص.. رافعة مهمة للنمو المتوازن»، أن غالبية المدخرات تتجه إلى الودائع البنكية والشهادات مرتفعة العائد، في ظل توجه البنوك لجذب السيولة، بينما يتجه قطاع آخر من المواطنين إلى بدائل تقليدية مثل شراء الذهب أو الأراضي أو الاحتفاظ بالأموال خارج المنظومة المصرفية، ما يساهم في انخفاض حجم الادخار الحقيقي داخل الاقتصاد.

وأشار إلى أن معدل الادخار في مصر لا يتجاوز 15% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بمتوسط عالمي لا يقل عن 25%، معتبرًا أن هذا الفارق الكبير يمثل تحديًا جوهريًا أمام تمويل المشروعات وتحقيق معدلات نمو مستدامة.

وأكد عبد الحافظ أن هناك العديد من الأصول والفرص غير المستغلة بالشكل الأمثل، ومنها بعض المبادرات التي أُنشئت في الأساس لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، لكنها لم تنجح حتى الآن في تحقيق التوسع المنشود أو زيادة الإنتاجية، مشيرًا إلى أن غياب التقييم الحقيقي للأثر الاقتصادي يحد من فعاليتها.

وتطرق إلى تجربة شخصية له في إحدى اللجان الاقتصادية، موضحًا أن ارتفاع تكلفة التمويل خلال الفترات الماضية، ووصول أسعار الفائدة إلى مستويات تجاوزت 34%، جعل من الصعب على أي شركة أو حتى الحكومة التوسع أو تنفيذ مشروعات جديدة، خاصة مع تصاعد تكاليف التشغيل الأخرى، وعلى رأسها الطاقة.

وشدد عبد الحافظ على أن سوق الأوراق المالية يجب أن يستعيد دوره الأساسي كأداة لتمويل التوسع والنمو، وليس مجرد منصة تداول، لافتًا إلى أهمية التوسع في أدوات الاستثمار غير المباشر، مثل الصناديق المتخصصة، سواء الزراعية أو العقارية أو القطاعية، بما يسمح بتجميع المدخرات وتوجيهها إلى أنشطة إنتاجية.

وأضاف أن غياب الوعي بدور هذه الأدوات الاستثمارية يدفع المواطنين إلى الاكتفاء بالعائد المحدود من الودائع البنكية، دون إدراك للفارق بين الادخار التقليدي والاستثمار المنتج، مؤكدًا أن هذا النموذج غير شائع في العديد من دول العالم التي تعتمد على الصناديق الاستثمارية كأحد المحركات الرئيسية للنمو.

وأكد عبد الحافظ أن مصر تمتلك مقومات اقتصادية كبيرة وفرصًا استثمارية متنوعة، خاصة في قطاعات مثل السياحة، التي يمكن دعمها من خلال إنشاء صناديق استثمارية متخصصة لتمويل مشروعات تخدم مشروعات قومية كبرى، مثل المتحف المصري الكبير.

ولفت إلي أن تعزيز دور القطاع الخاص ونشر الثقافة المالية يتطلبان كوادر متخصصة قادرة على توعية المواطنين بفرص الاستثمار، وتوضيح أن القطاع الخاص يتحرك عالميًا بحثًا عن الفرص والربحية، وهي رسالة لم تصل بعد بالشكل الكافي إلى قطاعات واسعة من المجتمع.