النهار
الخميس 18 يونيو 2026 01:09 مـ 2 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الدكتورة رانيا سبانو مسؤولا للاتصال الدولي وممثلة للاتحاد العربي للتحكيم بحضور وزيري المالية والاستثمار.. إطلاق ”ستارت أب إيجيبت” أول مؤسسة أهلية لدعم الشركات الناشئة المصرية «أبو الغيط» يشهد تخرج الدفعة 105 لـ «النقل البحري» بالأكاديمية العربية ”صحة البحيرة”: غلق 16 منشأة طبية خاصة تدار دون ترخيص وإنذار 26 أخرى وكيل ”تعليم البحيرة”: اعتماد 100% من مدارس المحافظة خلال الفصل الدراسي الأول الأولى على الشهادة الإعدادية بالجيزة تكشف لـ«النهار» سر تفوقها : 12 ساعة مذاكرة يوميًا والفهم أهم من الحفظ.. وحلمي الطب البشري وليد الحديدي: مصر مرشحة لتصدر المجموعة.. ولقطة حسام حسن مع الحكم الرابع أصبحت ”ترند” في أمريكا النص الكامل لمذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية وكيل الأزهر يشارك في احتفالية الطرق الصوفية بالعام الهجري الجديد بمسجد سيدنا الحسين ”خلف الله” يتفقد المرحلة الأخيرة للطريق واعمال الاندسكيب الداخلية للبحيرة (Inside Lake - Old City) ”الكسار” أمينًا مساعدًا للعضوية بالأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن مفتي الجمهورية يشهد احتفال مشيخة الطرق الصوفية بالعام الهجري الجديد 1448هـ

اقتصاد

أحمد عبد الحافظ: ضعف الثقافة المالية وتراجع الادخار يحدّان من القدرة على تمويل المشروعات

أحمد عبدالحافظ
أحمد عبدالحافظ

قال الدكتور أحمد عبد الحافظ، رئيس مجلس إدارة شركة القناة للتوكيلات الملاحية، إن ضعف الثقافة المالية في مصر لا يقتصر على المواطنين فقط، بل يمتد إلى شرائح متخصصة، بما في ذلك بعض أعضاء هيئة التدريس، وهو ما ينعكس سلبًا على وعي الطلاب الذين يتخرجون إلى سوق العمل دون امتلاك أدوات حقيقية لفهم الاستثمار أو آليات توظيف المدخرات.

وأضاف عبد الحافظ خلال الجلسة الثالثة من مؤتمر حابي السنوي السابع بعنوان «الشراكة مع القطاع الخاص.. رافعة مهمة للنمو المتوازن»، أن غالبية المدخرات تتجه إلى الودائع البنكية والشهادات مرتفعة العائد، في ظل توجه البنوك لجذب السيولة، بينما يتجه قطاع آخر من المواطنين إلى بدائل تقليدية مثل شراء الذهب أو الأراضي أو الاحتفاظ بالأموال خارج المنظومة المصرفية، ما يساهم في انخفاض حجم الادخار الحقيقي داخل الاقتصاد.

وأشار إلى أن معدل الادخار في مصر لا يتجاوز 15% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بمتوسط عالمي لا يقل عن 25%، معتبرًا أن هذا الفارق الكبير يمثل تحديًا جوهريًا أمام تمويل المشروعات وتحقيق معدلات نمو مستدامة.

وأكد عبد الحافظ أن هناك العديد من الأصول والفرص غير المستغلة بالشكل الأمثل، ومنها بعض المبادرات التي أُنشئت في الأساس لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، لكنها لم تنجح حتى الآن في تحقيق التوسع المنشود أو زيادة الإنتاجية، مشيرًا إلى أن غياب التقييم الحقيقي للأثر الاقتصادي يحد من فعاليتها.

وتطرق إلى تجربة شخصية له في إحدى اللجان الاقتصادية، موضحًا أن ارتفاع تكلفة التمويل خلال الفترات الماضية، ووصول أسعار الفائدة إلى مستويات تجاوزت 34%، جعل من الصعب على أي شركة أو حتى الحكومة التوسع أو تنفيذ مشروعات جديدة، خاصة مع تصاعد تكاليف التشغيل الأخرى، وعلى رأسها الطاقة.

وشدد عبد الحافظ على أن سوق الأوراق المالية يجب أن يستعيد دوره الأساسي كأداة لتمويل التوسع والنمو، وليس مجرد منصة تداول، لافتًا إلى أهمية التوسع في أدوات الاستثمار غير المباشر، مثل الصناديق المتخصصة، سواء الزراعية أو العقارية أو القطاعية، بما يسمح بتجميع المدخرات وتوجيهها إلى أنشطة إنتاجية.

وأضاف أن غياب الوعي بدور هذه الأدوات الاستثمارية يدفع المواطنين إلى الاكتفاء بالعائد المحدود من الودائع البنكية، دون إدراك للفارق بين الادخار التقليدي والاستثمار المنتج، مؤكدًا أن هذا النموذج غير شائع في العديد من دول العالم التي تعتمد على الصناديق الاستثمارية كأحد المحركات الرئيسية للنمو.

وأكد عبد الحافظ أن مصر تمتلك مقومات اقتصادية كبيرة وفرصًا استثمارية متنوعة، خاصة في قطاعات مثل السياحة، التي يمكن دعمها من خلال إنشاء صناديق استثمارية متخصصة لتمويل مشروعات تخدم مشروعات قومية كبرى، مثل المتحف المصري الكبير.

ولفت إلي أن تعزيز دور القطاع الخاص ونشر الثقافة المالية يتطلبان كوادر متخصصة قادرة على توعية المواطنين بفرص الاستثمار، وتوضيح أن القطاع الخاص يتحرك عالميًا بحثًا عن الفرص والربحية، وهي رسالة لم تصل بعد بالشكل الكافي إلى قطاعات واسعة من المجتمع.