النهار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 11:46 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصرع شاب وإصابة 9 آخرين في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بأسيوط وزير التخطيط: التوترات الدولية وارتفاع تكلفة الاقتراض يضغطان على الحيز المالي للحكومات «خبراء الضرائب»: 3 تحديات رئيسية تواجه رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه خلال احتفالات مولد الدسوقي.. تموين بندر دسوق يضبط 40 شيكارة دقيق بلدي مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء تموين مطوبس يضبط 150 شيكارة سماد يوريا مدعم و15 عبوة مبيدات زراعية محظورة محافظ الإسكندرية يطلق ملتقى الحضارات.. ومهرجان المأكولات التراثية بحضور قناصل الدول كان رابطها بالسلاسل.. القبض على عامل بتهمة الضرب والتعدي على ابنته 4 سنوات في قنا لمواجهة التلوث السمعي.. محافظ الدقهلية يتابع حملة ليلية لمصادرة مكبرات الصوت بجمصة وكيل شباب الإسكندرية يتفقد النادي الأوليمبي استعدادًا لأول تجربة للتصويت الإلكتروني مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية ال ٣٤ يختتم فاعلياته بحفل على الحجار وفرقته علي مسرح أوبرا الإسكندرية السيطرة على حريق هائل بكسارة بلاستيك في طوخ.. وإصابة 3 أشخاص باختناق من الأهلي لدجلة.. أحمد عابدين يواصل التألق ويخطف الأنظار أمام بيراميدز

تقارير ومتابعات

”فيديو وصور” آخر جيل القفاصين برشيد..حكاية ”محمد وخميس” بين جريد النخل وإنعاش إرث الأجداد في البحيرة

مراسلة النهار مع قفاصين رشيد
مراسلة النهار مع قفاصين رشيد


في إحدى أزقة مدينة رشيد الآثرية، يجلس الشقيقان "محمد وخميس" بداخل ورشتهما العتيقة إرث أجدادهما، والتي يبلغ عمرها 100 عامًا، تكسو ملامحهما رحلة شقاء وخطوط سبيلهما ببصمة سطرتها حرفتهما اليدوية لتصنيع الأقفاص من جريد النخل.


مهنة القفاصة على محك الاندثار.. إنعاش التراث المصري من جريد النخل

أكثر من 50 عامًا قضاها الشقيقان كتفًا بكتف في إنعاش مهنة القفاصة إرث عائلتهما: "أخذت من عمرنا ونحافظ عليها من الانقراض، حرفة صعبة ويدوية وتحتاج لصبر، نتحمل مشقتها حفاظًا على تراثنا المصري القديم، ورثناها أبًا عن جد ومستحيل نتخلى عنها، فهي مصدر رزقنا الوحيد"، بحسب ما رواه عم "محمد محمد فضل" الشقيق الأكبر وصاحب الـ 70 عامًا، لعدسة "النهار".

وأضاف القفاص "خميس محمد فضل" وهو الشقيق الأصغر: أنا وشقيقي محمد لم نكمل تعليمنا، بل تتلمذنا وغرقنا في بحر حرفتنا لصناعة الأقفاص، نذهب سويًا إلى الورشة في الصباح الباكر ونظل نعمل حتى السابعة مساءًا دون راحة، مهنة صعبة وتحتاج إلى تركيز، وتحتاج إلى مقاسات وتعديل في الجريد، ولكننا مع الخبرة أصبحت أعيننا وأيدينا كالمسطرة والميزان، نأتي أولاً بجريد النخل ونقوم بتقطيعه على حسب المطلوب وكل هذا يدويا دون تدخل الماكينات.


تابع "محمد": مهنة القفاصة تحتاج 5 سنوات تعليم، حتى تتمكن من صناعة القفص بالمقاس دون الاستعانة بأدوات، ولهذا هي حرفة صعبة، والأن لم يتعلمها أحد وأمامها سنوات معدودة وتندثر فأنا وشقيقي آخر جيل القفاصين برشيد، مشيراً إلى أن القفص الواحد يمر بثلاثة مراحل لتصنيعه ففي البداية يتم تقطيع الجريد ثم شق العيدان والثقوب ثم شد وتشكيل القفص، وعلى الرغم من صعوبتها إلا أن مكسبها ضئيل جدًا، وهناك عدة أنواع للأقفاص منها للفواكه والخضراوات ومنها للطيور.


وأكمل "خميس": تعودنا على مهنة القفاصة وليس هناك تسويق لحرفتنا، ننتظر التجار والفلاحين يأتوا لشراء الأقفاص، نستخدم أدوات بسيطة يدوية في صناعة الأقفاص منها السدر والمسيب والمسمار، يأتي الجريد أخضر ثم نقوم بتجفيفه ومن ثم التصنيع، ونبيع القفص الواحد بـ 4 جنيهات، ومكسبنا في اليوم الواحد 100 جنيها فقط، مكسبنا تراجع 90 % بسبب انتشار الأقفاص البلاستيكية.