النهار
الأربعاء 8 يوليو 2026 10:35 صـ 22 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الدولة للإعلام: أحداث المنطقة أثبتت أن ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من مصير كارثي التحول الرقمي يضع مؤتمر صحة القاهرة على الخريطة الدولية.. منصة إلكترونية متطورة وهوية بصرية تتجاوز مليون زائر رئيس قطاع صحة القاهرة لـ«النهار»: نؤهل أطفال العناية المركزة وأسرهم نفسيًا.. ونقود نقلة نوعية في التعليم الطبي اتحاد طلبة الهند يكرّم د. سيمور نصيروف ”رئيس الجالية الأذربيجانية في مصر” برنامج شؤون لاتينية بالحوار وسفارة المكسيك يناقشان”المكسيك والدبلوماسية النسوية” خلال مؤتمر شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية.. دار الإفتاء المصرية صمام أمان اجتماعي ومؤسسة لبناء الوعي عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية يؤكد: حسن اختيار شريك الحياة هو القرار الأخطر في بناء الأسرة خاص لـ”النهار” الشبراوي يشكر المنتخب ويهيب باستقبال شعبي ويلمح لدور التحكيم في توجيه المباريات البرلمان العربي يدين استهداف الناقلة القطرية ويطالب بوقف الممارسات الإيرانية المهددة لأمن المنطقة وأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز نبيل فهمي: تفجيرا دمشق عملية جبانة تستهدف تقويض جهود سوريا في تعزيز الأمن والاستقرار رئيس جامعة العاصمة: شكرًا لاعبي مصر..شرفتونا وكنتم خير سفراء للكرة المصرية في قرار لرئيس الوزراء: وزير التعليم العالي قائما بأعمال وزير الثقافة لحين تعيين وزير جديد

اقتصاد

مختصون خلال AIDC: تسونامي الذكاء الاصطناعي يهدد الهوية والسيادة العربية

ناقشت جلسة "الذكاء الاصطناعي والهوية العربية" كيف يمكن الحفاظ على هويتنا العربية في ظل تسونامي الذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن فاعليات مؤتمر AIDC الذي يقام بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا للشرق الأوسط وأفريقيا CAIRO ICT الذي يُعقد حالياً في نسخته 29 بمركز مصر للمعارض الدولية تحت شعار "AI Everywhere".

أدار الجلسة الرئيس التنفيذي لجمعية اتصال والرئيس التنفيذي لشركة اي بي ماجكس، حسام مجاهد، والذي فتح الجلسة للحوار ومناقشة قضية الهوية العربية في عصر الذكاء الاصطناعي مع المتحدثين خلال الجلسة.

أجمع المتحدثون على أن "تسونامي" الذكاء الاصطناعي لا يهدد اللغة فحسب، بل يهدد الهوية والسيادة بشكل أعمق. وشددوا على أن الحل لا يكمن في الحماية بل في "المنافسة" من خلال توطين صناعة التكنولوجيا وبناء نماذج ذكاء اصطناعي خاصة تتناسب مع الثقافة والقيم العربية، خاصة وأن 3% فقط من بيانات أنظمة الذكاء الاصطناعي عالمياً هي باللغة العربية. واقترحوا حلولاً عملية تتراوح بين بناء جسور مؤسسية لعودة الكفاءات المهاجرة، وضرورة زيادة المحتوى العربي عالي الجودة، وإشراك كافة القطاعات لتشكيل تجربة عربية رائدة في هذا المجال.

اللغة، الهوية، والقيم

في البداية، أشار وزير التنمية الإدارية الأسبق، الدكتور أحمد درويش، إلى تجاربه السابقة في مجمع اللغة العربية لتحديث مصطلحات التكنولوجيا الحديثة. وأوضح أن هناك فرقاً بين الهوية وهي مجموعة القيّم التي تربط المجتمع، ومن ثم علينا بحث تأثير التكنولوجيا على الهوية واللغة، مشيراً إلى أن الأجيال الجديدة أصبحت تكتب اللغة العربية بحروف إنجليزية (عربيزي).

وقال إن اللغة العربية هي لغة مكتوبة وليست لغة حديث مع اختلاف اللهجات داخل الدول الناطقة بالعربية. وفي ظل شبكات التواصل الاجتماعي التي أثرت على اللغة، فمع دخول الذكاء الاصطناعي أصبح التأثير على الهوية وليس اللغة فقط. وأشار إلى أن 3% من بيانات أنظمة الذكاء الاصطناعي عالمياً هي عن اللغة العربية.

أكد أن الحكومات عليها دور في المنظومة التشريعية والتنظيمية، ولكن فيما يتعلق بالتكنولوجيا فالدور هنا يقوم به من يصنع هذه التكنولوجيا.

وقال: "لو أردنا أن نحافظ على هويتنا لابد من المنافسة في صناعة التكنولوجيا في مراكز البيانات ولدينا فرصة طيبة لبناء نماذج لحل المشكلات بما يتناسب مع القيّم والثقافة الخاصة بنا خاصة أن الذكاء الاصطناعي هي تقنيات متحيزة".

الحفاظ على السيادة.

من جانبها، قالت رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات ITI التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الدكتورة هبة صالح، إن تسونامي الذكاء الاصطناعي يأخذ معه اللغة والهوية والسيادة. وأضافت: "لاحظنا خلال السنوات السابقة كثير من الفرص في الذكاء الاصطناعي وهناك طبقات من الأدوات التي توفر هذه الفرص والمنافسة في مجال التكنولوجيا الحديثة".

قالت إن المعهد توجه خلال الفترة الراهنة إلى مجالات عديدة أصبحت متأثرة بتقنيات الذكاء الاصطناعي مثل المجال الديني والدعوة ومجال الصحافة والإعلام والقضاء وغيرها من المجالات التي أصبحت مرتبطة بتلك التقنيات. واختتمت بسؤال: "كيف يمكن أن نبني تجربتنا ليكون لنا تجربة في مجال الذكاء الاصطناعي بمشاركة كل القطاعات والوزارات والمعنيين؟".

بناء الجسور لعودة الكفاءات

اقترح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق، الدكتور محمد سالم، أن يكون هناك مجموعة عمل مركزية تتبع لجمعية اتصال بمشاركة مجموعة من الخبراء وبناء جسور مؤسسية لضمان عودة العقول المصرية المهاجرة بهدف تمكين الهوية العربية، مشيراً إلى أن الهند نجحت في تنفيذ هذا التوجه.

الابتكار والحوكمة وزيادة المحتوى

قالت المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أرابيز، الأستاذة منال أمين، إن تسونامي الذكاء الاصطناعي يتطلب الابتكار والحوكمة وهي الأساس لمواجهة هذا الأمر. وقالت لدينا الفرصة للحفاظ على الهوية من خلال البناء على نماذج موجودة وزيادة إنتاج المحتوى المُعبِّر عن ثقافتنا، مشيرةً إلى وجود نماذج عربية مناسبة في إطار الدخول في عالم الذكاء الاصطناعي.

أكدت أنه علينا زيادة المحتوى وتضافر الجهود وزيادة برامج التعليم والوعي في مجال الذكاء الاصطناعي مشيرةً إلى أننا بحاجة إلى تحرك سريع في هذا الصدد من خلال منظمات المجتمع المدني.

يقام معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا بالشرق الأوسط وأفريقيا Cairo ICT 2025 في نسخته التاسعة والعشرين خلال الفترة من 16 إلى 19 نوفمبر، برعاية وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت، تحت شعار "الذكاء الاصطناعي في كل مكان AI Everywhere"، بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، بمشاركة أكثر من 500 عارض.

ويجمع الحدث خمس فعاليات كبرى تشمل: PAFIX للمدفوعات الرقمية والشمول المالي، AIDC للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، Connecta للشباب والترفيه الرقمي، Innovation Arena للإبداع، وCyber Zone للأمن السيبراني، وتقام لأول مرة داخل موقعين بالمعرض.

ويشارك في الحدث جهات حكومية ومؤسسات كبرى أبرزها: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، البنك المركزي المصري، الهيئة العامة للرقابة المالية، الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات NTRA، هيئة ITIDA، البريد المصري، الهيئة العربية للتصنيع، إضافة إلى جهاز مستقبل مصر ضيف الشرف.

ويرعى المعرض هذا العام: دل تكنولوجيز، إي فاينانس، WB Engineers+Consultants، البنك التجاري الدولي CIB، هواوي، أورنج مصر، مصر للطيران، إجيبت تراست، ماستركارد، ميدار، فورتينت، سيلزفورس، مجموعة بنية، خزنة، البنك الأهلي المصري، البنك العربي الأفريقي الدولي، بنك الإسكندرية، مجموعة شاكر، ICT Misr، IoT Misr، نتورك إنترناشيونال، وMeinhardt.