النهار
الثلاثاء 21 يوليو 2026 11:31 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قبل انطلاق الموسم.. حكام الدوري الممتاز يطالبون اتحاد الكرة بزيادة البدلات المالية بعد إلغاء وديتي إسبانيول وجيرونا.. آخر تطورات معسكر الأهلي في إسبانيا آخر تطورات ملف الجفالي في الزمالك قنا تعلن الحرب على المعابر غير الشرعية.. لحماية الأرواح قبل وقوع الكارثة قبل معسكر سبتمبر.. حسام حسن يحدد شرطه لرابطة الأندية استعدادًا للتصفيات في الذكرى التاسعة لنياحته.. دير المحرق يحيي ذكرى الأنبا ساويرس بقداس إلهي شارك فيه عدد من أحبار الكنيسة ”تعليم البحيرة” تنهى استعداداتها لامتحانات الدور الثاني للشهادة الإعدادية.. السبت رئيس جامعة قنا يبحث استكمال محور الجامعة الأهلية ويتفقد مسار المشروع ميدانيًا بعد عرض الاتحاد الضخم.. خطة الأهلي لتحصين إمام عاشور وزير الصحة: صحة المصريين أولًا.. نتائج تاريخية في مواجهة السرطان خلال عامين لماذا لا ترتفع أسعار النفط بشكل حاد؟.. صحيفة لوبينيون الفرنسية تُجيب صحيفة فرنسية: حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة

عقارات

«فوضى عقارية».. والرقم القومي للعقار بوابة مصر نحو تنظيم الثروة العقارية والتحول الرقمي

النائب محمد عطية الفيومي
النائب محمد عطية الفيومي

في خطوة وصفت بالمحورية على طريق إصلاح السوق العقاري المصري، ناقش مجلس النواب مشروع قانون إنشاء قاعدة بيانات الرقم القومي الموحد للعقارات، وسط تأكيدات من كبار نواب البرلمان على أن مصر تمر بحالة من "الفوضى العقارية" نتيجة غياب قواعد بيانات دقيقة للثروة العقارية في البلاد.

وقال النائب محمد عطية الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن الواقع العقاري الحالي يشهد حالة من الارتباك الشديد، حيث لا تتوافر إحصاءات دقيقة حول عدد العقارات القائمة في مصر، ولا عن حجم الوحدات السكنية المغلقة أو تلك التي لم يتم استكمال تشطيبها، فضلاً عن غياب بيانات رسمية دقيقة حول المحال التجارية.

وأوضح الفيومي، في تصريحات خاصة لـ«النهار»، أن هذا النقص في المعلومات يؤدي إلى بناء سياسات عقارية قائمة على تقديرات غير دقيقة، وهو ما ينعكس سلبًا على قرارات الدولة المتعلقة بالتخطيط العمراني والاستثمار العقاري، مشدداً على أن وجود قاعدة بيانات دقيقة للعقارات أصبح ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل.

وأكد رئيس لجنة الإسكان أن مشروع القانون الجديد يواكب التوجهات العالمية في الدول المتقدمة، حيث يتم حصر كامل للثروة العقارية وربطها برقم قومي موحد لكل وحدة عقارية، مما يسهل عمليات التسجيل، ويحد من التعديات والاحتيال العقاري، ويضمن تنظيم السوق بشكل أفضل.

وأشار الفيومي إلى أن الرقم القومي للعقار سيكون شاملاً لكل أنواع العقارات، سواء كانت مبنية بتراخيص رسمية أو مخالفة ويتم التصالح عليها لاحقًا، مؤكداً أن المشروع الجديد لا يتعارض مع قوانين التصالح القائمة، بل يكملها عبر توفير قاعدة بيانات مفصلة ودقيقة.

وحول قانون الإيجار القديم، أوضح الفيومي أن قاعدة البيانات الجديدة ستمكن الدولة من تحديد أعداد شقق الإيجار القديم بدقة، ومعرفة الأطراف المعنية بالعقود القديمة، تمهيداً لتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين بما يحفظ حقوق جميع الأطراف، مشيراً إلى أن مشروع قانون تنظيم الإيجار القديم من المنتظر أن يصدر خلال الشهرين القادمين وقبل نهاية دور الانعقاد الحالي للبرلمان.
النائب أمين مسعود

من جانبه، أكد النائب أمين مسعود، أمين سر لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن مشروع القانون يتماشى مع التحول الرقمي الذي تنتهجه الدولة المصرية، ويأتي في إطار جهود أوسع لميكنة كافة التعاملات الحكومية، مشيراً إلى أن وجود سجل عيني خاص بكل عقار في مصر أصبح ضرورة وطنية لتنظيم القطاع العقاري.

وأوضح مسعود أن قطاع البناء والتشييد يمثل نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعله ركيزة أساسية لاقتصاد البلاد، مؤكداً أن تنظيم هذا القطاع عبر قاعدة بيانات موحدة سيساهم في دفع عجلة التنمية وزيادة الإيرادات الضريبية، من خلال حصر الثروة العقارية بشكل دقيق وشفاف.

وبالنسبة لعملية تسجيل العقارات، أوضح مسعود أن العقارات الخالية من النزاعات أو الخلافات القانونية، إلى جانب تلك التي تم التصالح عليها وفقًا لقانون مخالفات البناء، ستخضع مباشرة للتسجيل في قاعدة البيانات، مما يضمن إنشاء سجل واضح يتضمن كافة تفاصيل الملكية وسجلات المخالفات العقارية إن وجدت.

وشدد أمين سر لجنة الإسكان على أن مشروع القانون سينفذ من خلال لائحة تنفيذية مفصلة تحدد إجراءات التسجيل وشروطه، مؤكداً أن تطبيق المشروع سيبدأ فور التصديق على القانون من قبل رئيس الجمهورية ونشره بالجريدة الرسمية.

واختتم مسعود حديثه بالتأكيد على أن مشروع الرقم القومي الموحد للعقارات ليس مجرد تنظيم إداري، بل خطوة استراتيجية تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار العقاري المحلي والأجنبي، وتسهم في حماية الملكيات الخاصة والعامة، وتقضي على العشوائية، وهو ما يضع مصر على خريطة الدول الرائدة في إدارة الثروات العقارية بآليات حديثة ومنضبطة.

موضوعات متعلقة