النهار
الخميس 15 يناير 2026 06:39 صـ 26 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
” طه حسين.. الأيام المنسية ” كتاب جديد لـ إبراهيم عبد العزيز بمعرض الكتاب تحركات مكثفة بجهاز العبور للإسراع بإنهاء مشروعات الإسكان وطرح الوحدات قريبًا بعد انتخاب النائب طارق رضوان رئيساً لها.. حقوق الإنسان بالنواب تُحدد ملامح خطة العمل بدور الانعقاد الجديد من نهر الأردن إلى الإسكندرية.. «عودين قصب وحلة قلقاس» كيف يحتفل الأقباط بالغطاس؟ آخر تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن إيران وجرينلاند.. ماذا قال؟ نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: الهجوم الأمريكي على إيران خلال 24 ساعة الصحة تردّ على واقعة مستشفى الباجور.. وتؤكد: إحالة الطبيب والممرض للتحقيق حسام حسن : تأثرنا بغياب العدالة عن الكان الافريقى وأطالب بتدخل الفيفا إبراهيم عادل يعتذر للمصريين على ضياع حلم التتويج بالكان الافريقى مصطفى شوبير : قدمنا كل شئ ولم يحالفنا التوفيق الحزن يسيطر على وجوه لاعبى منتخب بعد الخسارة أمام السنغال خلاف مروري ينتهي بجريمة قتل.. المشدد 10 سنوات للمتهم بالمنيرة الغربية

عقارات

«فوضى عقارية».. والرقم القومي للعقار بوابة مصر نحو تنظيم الثروة العقارية والتحول الرقمي

النائب محمد عطية الفيومي
النائب محمد عطية الفيومي

في خطوة وصفت بالمحورية على طريق إصلاح السوق العقاري المصري، ناقش مجلس النواب مشروع قانون إنشاء قاعدة بيانات الرقم القومي الموحد للعقارات، وسط تأكيدات من كبار نواب البرلمان على أن مصر تمر بحالة من "الفوضى العقارية" نتيجة غياب قواعد بيانات دقيقة للثروة العقارية في البلاد.

وقال النائب محمد عطية الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن الواقع العقاري الحالي يشهد حالة من الارتباك الشديد، حيث لا تتوافر إحصاءات دقيقة حول عدد العقارات القائمة في مصر، ولا عن حجم الوحدات السكنية المغلقة أو تلك التي لم يتم استكمال تشطيبها، فضلاً عن غياب بيانات رسمية دقيقة حول المحال التجارية.

وأوضح الفيومي، في تصريحات خاصة لـ«النهار»، أن هذا النقص في المعلومات يؤدي إلى بناء سياسات عقارية قائمة على تقديرات غير دقيقة، وهو ما ينعكس سلبًا على قرارات الدولة المتعلقة بالتخطيط العمراني والاستثمار العقاري، مشدداً على أن وجود قاعدة بيانات دقيقة للعقارات أصبح ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل.

وأكد رئيس لجنة الإسكان أن مشروع القانون الجديد يواكب التوجهات العالمية في الدول المتقدمة، حيث يتم حصر كامل للثروة العقارية وربطها برقم قومي موحد لكل وحدة عقارية، مما يسهل عمليات التسجيل، ويحد من التعديات والاحتيال العقاري، ويضمن تنظيم السوق بشكل أفضل.

وأشار الفيومي إلى أن الرقم القومي للعقار سيكون شاملاً لكل أنواع العقارات، سواء كانت مبنية بتراخيص رسمية أو مخالفة ويتم التصالح عليها لاحقًا، مؤكداً أن المشروع الجديد لا يتعارض مع قوانين التصالح القائمة، بل يكملها عبر توفير قاعدة بيانات مفصلة ودقيقة.

وحول قانون الإيجار القديم، أوضح الفيومي أن قاعدة البيانات الجديدة ستمكن الدولة من تحديد أعداد شقق الإيجار القديم بدقة، ومعرفة الأطراف المعنية بالعقود القديمة، تمهيداً لتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين بما يحفظ حقوق جميع الأطراف، مشيراً إلى أن مشروع قانون تنظيم الإيجار القديم من المنتظر أن يصدر خلال الشهرين القادمين وقبل نهاية دور الانعقاد الحالي للبرلمان.
النائب أمين مسعود

من جانبه، أكد النائب أمين مسعود، أمين سر لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن مشروع القانون يتماشى مع التحول الرقمي الذي تنتهجه الدولة المصرية، ويأتي في إطار جهود أوسع لميكنة كافة التعاملات الحكومية، مشيراً إلى أن وجود سجل عيني خاص بكل عقار في مصر أصبح ضرورة وطنية لتنظيم القطاع العقاري.

وأوضح مسعود أن قطاع البناء والتشييد يمثل نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعله ركيزة أساسية لاقتصاد البلاد، مؤكداً أن تنظيم هذا القطاع عبر قاعدة بيانات موحدة سيساهم في دفع عجلة التنمية وزيادة الإيرادات الضريبية، من خلال حصر الثروة العقارية بشكل دقيق وشفاف.

وبالنسبة لعملية تسجيل العقارات، أوضح مسعود أن العقارات الخالية من النزاعات أو الخلافات القانونية، إلى جانب تلك التي تم التصالح عليها وفقًا لقانون مخالفات البناء، ستخضع مباشرة للتسجيل في قاعدة البيانات، مما يضمن إنشاء سجل واضح يتضمن كافة تفاصيل الملكية وسجلات المخالفات العقارية إن وجدت.

وشدد أمين سر لجنة الإسكان على أن مشروع القانون سينفذ من خلال لائحة تنفيذية مفصلة تحدد إجراءات التسجيل وشروطه، مؤكداً أن تطبيق المشروع سيبدأ فور التصديق على القانون من قبل رئيس الجمهورية ونشره بالجريدة الرسمية.

واختتم مسعود حديثه بالتأكيد على أن مشروع الرقم القومي الموحد للعقارات ليس مجرد تنظيم إداري، بل خطوة استراتيجية تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار العقاري المحلي والأجنبي، وتسهم في حماية الملكيات الخاصة والعامة، وتقضي على العشوائية، وهو ما يضع مصر على خريطة الدول الرائدة في إدارة الثروات العقارية بآليات حديثة ومنضبطة.

موضوعات متعلقة