النهار
الثلاثاء 25 أغسطس 2026 06:36 مـ 11 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
انعقاد مجلسي قراءة «الشمائل المحمدية» الثاني والثالث بمسجد الإمام الحسين رضي الله عنه أمين البحوث الإسلامية: التصوف الإسلامي منهج متكامل لبناء الإنسان وصناعة الشخصية المتوازنة من الأقصر.. وزير التعليم يوجه رسالة للمعلمين: «مصلحة الطلاب أولًا» في جميع القرارات التعليمية وزير الكهرباء يلتقي قيادات «روساتوم» الروسية لمتابعة تنفيذ مشروع الضبعة النووي وبحث التعاون في مجال المفاعلات النووية الصغيرة كلية الزراعة بجامعة المنصورة توقع 4 بروتوكولات تعاون لدعم التدريب والبحث العلمي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي.. وزير التعليم العالي يبحث التغطية الإعلامية لدورة الألعاب الإفريقية للجامعات «القاهرة 2026» قرار جديد بوقف برنامجين على قناة “الحدث اليوم” 45 يومًا إجازة سنوية بأجر كامل لهذه الفئات.. اعرف التفاصيل «العسيلي»: توجيهات الرئيس بشأن واقعة مدرسة «جلوبال براديم» تعكس اهتمام الدولة بحماية حقوق المواطنين النائب محمد الجندي: التوجيهات الرئاسية الأخيرة تعزز ثروات مصر البترولية شيخ الأزهر يمنح أوائل الثانوية الأزهرية 100 ألف جنيه ورحلة عمرة لكل طالب الأوقاف تدرب القادة الدينيين على «الدليل الموحّد لتغيير الأعراف الاجتماعية الضارة»

عقارات

«الإيجار القديم تحت المجهر»..2% فقط من المصريين مستفيدون و25 مليون مالك ينتظرون الحل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في ظل تحولات المشهد العقاري المصري، تصاعدت مطالب ملاك عقارات الإيجار القديم بإعادة النظر في أوضاعهم، وسط أرقام صادمة تكشف حجم الأزمة ومحدودية المستفيدين مقارنة بأعداد الملاك.

قال الأستاذ مصطفى عبدالرحمن، رئيس ائتلاف ملاك عقارات الإيجار القديم، إن عدد الوحدات المؤجرة بنظام الإيجار القديم يبلغ 1.8 مليون وحدة فقط، بينها نحو 450 ألف وحدة مغلقة وغير مستغلة، بينما يبلغ عدد الوحدات المشغولة فعلياً نحو 1.3 مليون وحدة.

وأشار عبدالرحمن، إلى أن إجمالي عدد المنتفعين الحقيقيين بهذه الوحدات لا يتجاوز مليوني مواطن، أي ما يعادل حوالي 2% من إجمالي تعداد الشعب المصري، في مقابل أكثر من 25 مليون مالك متضررون من استمرار العمل بهذا النظام العقيم، مضيفا أن استمرار هذا الوضع بات يمثل خللاً اجتماعياً صارخاً يقتضي التدخل العاجل لإنصاف الملاك الذين عانوا لسنوات من تجميد قيمة ممتلكاتهم دون وجه حق.

وعلى الصعيد القانوني، استند عبدالرحمن إلى الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا في عام 2002، الذي نص بوضوح على قصر الانتفاع بعقد الإيجار القديم على المستأجر الأصلي لمرة واحدة فقط دون توريث، داعياً المشرّع المصري إلى الإسراع بمراجعة التشريعات ذات الصلة، خاصة مع توافر البدائل السكنية حالياً عبر مشروعات الإسكان الاجتماعي.

وتابع، المهندسة مي عبدالحميد، رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عملت على توفير بدائل للمستأجرين، خاصة في الطرح الذي بدأ منتصف أبريل الجاري، والذي يمنح أولوية للحصول على وحدات جديدة لمن يتنازل طواعية عن عقد الإيجار القديم.

وطالب عبدالرحمن بوضع حد أدنى جديد لقيم الإيجارات بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي، مقترحاً أن تكون 2 الآف جنيه شهرياً للوحدات في المناطق الشعبية، و4 الآف جنيه في المناطق المتوسطة، و8 الآف جنيه في المناطق الراقية، بما يمثل نحو 30% فقط من القيمة السوقية العادلة، كما شدد على أن الإيجار القديم لا يشمل أي دعم حكومي أو مبالغ خلو، وأن تصحيح الأوضاع لا يعني الإضرار بالمستأجرين وإنما تحقيق عدالة مفقودة.

في المقابل، أكد الأستاذ شريف الجعار، رئيس اتحاد مستأجري الإيجار القديم، أن العلاقة بين الملاك والمستأجرين يسودها الود والتفاهم، نافياً وجود أي صراعات أو أزمات حقيقية، مضيفا أن توقيع عقود الإيجار تم برضا الطرفين دون ضغوط.

وأوضح الجعار أن عدد الوحدات السكنية المؤجرة بنظام الإيجار القديم في محافظة القاهرة وحدها يصل إلى نحو 2 مليون وحدة، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مشيراً إلى أن العدد الإجمالي في مختلف المحافظات قد يكون أكبر بكثير.

وأكد على أهمية التعامل مع ملف الإيجار القديم بطريقة تحقق التوازن، وتحمي حقوق جميع الأطراف، مع الحفاظ على السلم الاجتماعي، وبينما تتواصل الدعوات لتقنين أوضاع الإيجار القديم، يتفق الملاك والمستأجرون لأول مرة منذ عقود، على أن حل الأزمة بات ضرورة وطنية، بعيداً عن لغة التصعيد أو المزايدات، بما يحقق العدالة الاجتماعية والتنمية العقارية الشاملة.

موضوعات متعلقة