النهار
الإثنين 15 يونيو 2026 06:46 مـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«الكازار» تعرض مشروع أوت ليت تجاري بشرق القاهرة محاولة قرصنة قبالة السواحل اليمنية.. إطلاق نار على سفينة حاويات تمهيدا لاعتلائها وزير الاستثمار يشهد توقيع عقد حق انتفاع مبنى المعرض الدائم بين الهيئة المصرية للمعارض وجهاز تنمية المشروعات الجزائر ترحب بالاتفاق الأمريكي الإيراني وتشكر باكستان ودولة عربية وخليجية ماكرون يرفض تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية على النبيذ والشمبانيا الفرنسية الاتحاد الأوروبي يوسع عقوباته ضد روسيا عون وسلام يرحبان بالتفاهم الأمريكي الإيراني ويأملان في وضع حد نهائي للحرب في لبنان وزيرة الإسكان تتابع الموقف التنفيذي لمحوري اللواء عمر سليمان ومحمد نجيب ومستجدات مشروع تطوير موقع التجلي الأعظم بدعم حكومي ودولي.. إطلاق منصة Womenamp;amp;Co لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة في مصر الخارجية الفرنسية لـ ”النهار ”: حضور الرئيس المصري لقمة مجموعة الـ 7 دلالة على أهمية مصر دوليا.. والعلاقات بين باريس والقاهرة في... «أروى» فتاة أسوانية كسرت الصمت وحوّلت التوعية إلى حياة بمبادرة «بمبي» برشلونة يحتفي بمشاركة حمزة عبد الكريم في كأس العالم 2026

فن

هل حقا أصبح فنانو اليوم كتابا وروائيون.. النقاد لـ”النهار”: بعضهم إرهاصات فنية

دوللي شاهين بمعرض الكتاب
دوللي شاهين بمعرض الكتاب

دفعهم حب التجربة إلى خوض رحلة الكتابة الأدبية والتأليف لجذب قطاع أكبر من الجمهور فأطلقوا كتب في مختلف المجالات لنراهم ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته الـ 56 ويلتف حولهم الشباب والكبار ومنهم الفنان الأردني "منذر رياحنة" بكتاب "عالم يتنفس الموت" والفنانة "دوللي شاهين بقصة روائية منسوبة إلى أدب الرعب حملت عنوان "هودو"، بينما سلكت الفنانة "هيدي كرم" تجربة الكتابة بقصتها "هيدي وإخواتها".

وقد ترك هؤلاء الفنانين تساؤل في أنفس محبيهم.. هل أستطاعوا حقا تفهم معنى الكتابة الأدبية أم لجأوا إلى استغلال آخرون ليكتبون نيابة عنهم رغبة في مزيد من الشهرة ؟

ولهذا كانت لـ "جريدة النهار المصرية" فرصة محاورة النقاد للوقوف على الأسباب

فقد أكد الناقد الفني "أحمد سعد الدين" أن كلمة أديب كلمة من السهل توزيعها على أي شخص سواء فنان او شخصية عامة، ولكن ما نراه من كتابات الفنانين الروائية في معرض الكتاب اعتبره بمثابة إرهاصات فنية.

وقد أوضح "سعد الدين" أن دوللي شاهين ممثلة ويجوز أن يأتي لها خاطر ولكن إطلاقها لروايتها "هودو" لن يضعها في مصاف الأدباء لأن كلمة فنان سهلة ولكن ليس كل من يطلق كتابا يصبح أديبا وروائيا.

ونوه "سعد الدين" بأن هناك طريقتين يسلكها بعض الفنانين، أحدهم يمتلك مفردات لغوية قوية تمكنه من الإعتماد على ذاته في التأليف والكتابة بأسلوب مميز كالفنان الراحل "محمود يس" و"نور الشريف"، والبعض الآخر يسندون الفكرة والقصة إلى روائي ليقوم بصياغة الكتاب لعدم قدرتهم على التمكن من التعامل بأسلوب لغوي قوي.

بينما أوضح الناقد الفني والمدير السابق لمهرجان القاهرة السينمائي "عصام زكريا"، انه من المبهج أن نرى فئة الفنانين تستهويها القراءة والكتابة فهم قلة بالمجال الفني.

واستكمل "زكريا" حديثه قائلا انه حينما يقدم فنان على الكتابة يلقى ترحابا كبيرا من دور النشر التي تعتمد على شهرتهم مما سيضمن تحقيق نسبة مبيعات كبيرة فالقراء سيدفعهم الفضول إلى معرفة هل سينجح الفنان روائيا كما نجح فنيا أم لا.

وتابع "زكريا" بأن الحكم على نجاح كتابات الفنان يعتمد أولا وأخيرا على مبيعات الكتب وردود فعل الجمهور على الكتاب.

وقد أعاب "زكريا" على الفنانة "دوللي شاهين" اعترافها بقيام الكاتب المتخصص في أدب الرعب "محمد المخزنجي" بصياغة روايتها بأسلوبه لتخوض بكتاباته عالم السرد الأدبي، لأن هذا الأمر بمثابة عدم فهم المعنى العميق وراء الكتابة.

ونوه "زكريا" بأن الكتابة ليست منصبه فقط على القصة لأنه يمكن أن نراها كل يوم مع الباعة الجائلين على الأرصفه لكن العبرة بالمعالجة اللغوية وفن اختيار الكلمات التي تحمل المعنى المناسب وتجذب أعين القراء، مثلما كان يفعل الأديب الراحل "نجيب محفوظ".

وأعرب "زكريا عن حزنه الشديد لتدني مستوى الثقافة، وفكرة اعتماد الفنانين على آخرون ليتولون الكتابة عوضا عنهم يعتبر خداعا للجمهور وهذا الأمر يتشابه مع ما كان يفعله المغنيين قديما حينما كانوا يأتون بملحنين يصنعون لهم أجمل الألحان وينسبون العمل إلى أنفسهم ويدونونه بإسمائهم ليصبح الفنان ملحن ومطرب في آن واحد.

واختتم "زكريا" حديثه قائلا بأن تلك الأيام اصبح قطاع كبير من الجمهور يمتلك حس فني وروائي كبير ويستطيع التفرقة بين الفنان الذي يشتري بأمواله قصص روائية ليصبح كاتبا رغما عن أنف منتقديه ويخدع جمهوره تحت عباءة الفنان الشامل.

موضوعات متعلقة