النهار
الخميس 25 يونيو 2026 01:37 مـ 9 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أسامة قابيل: 5 أعمال يُستحب فعلها يوم عاشوراء هيئة الرقابة الإدارية توقع مذكرة تفاهم مع كوت ديفوار لتعزيز مكافحة الفساد وبناء القدرات ضبط أكثر من طن ونصف لحوم ودواجن مجهولة المصدر وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بقويسنا وشبين الكوم هيئة الرقابة الإدارية توقع مذكرة تفاهم مع السلطة العليا للحوكمة الرشيدة بكوت ديفوار في مجال تبادل الخبرات ضبط 10 أشخاص أتلفوا مقاعد بمنطقة ترفيهية بالعاصمة الجديدة احتفالًا بفوز المنتخب PCE تحصد جائزة أفضل شركة استشارات هندسية متكاملة في مصر لعام 2026 وزيرا الزراعة والري يبحثان مع وفد صيني فرص الاستثمار في المياه والزراعة وزير المالية: اقتصادنا يستعيد ثقة المستثمرين.. ومناخ الاستثمار يتحسن جامعة المنصورة ضمن أفضل 400 جامعة عالميًا في تصنيف التايمز للتنمية المستدامة 2026 80 درجة قد تغير مستقبلك.. رسالة مهمة لطلاب الثانوية قبل امتحان العربي محافظ الإسماعيلية يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية للعام الدراسي ٢٠٢٥/ ٢٠٢٦ بنسبة نجاح ٧٠.٤٢ ٪ جامعة مدينة السادات تحقق قفزة جديدة في تصنيف التايمز للتنمية المستدامة

صحافة المواطن

محمود صلاح يكتب: المحظورات

محمود صلاح
محمود صلاح

( ما بال أقوامٌ إذا قومناهم في سياستهم  إتهمونا في ديننا ، لا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيكم إن لم تسمعوا . فلستم أفضلُ من أبي بكر وعمر )  د.هبة رؤوف عزت


دمشق ، العام السابع والثمانون بعد الهجرة
على كرسي المُلك يجلس عبد الملك بن مروان " خامس الخلفاء الأمويين " يرسل جيوشه شرقاً وغرباً ، فتحقق الإنتصارات ، وتفتح


 كثيراً من البلاد ، وتنشر فيها الإسلام . فلُقِب بـ " أبي الملوك "
يجلس بجواره عمر بن عبد العزيز . إبن أخيه . فيدخل الحاجب عليه بكتابِ من الحجاج بن يوسف الثقفي " والي العراق وقتها "


فيشتكي عُمر له من ظلم الحجاج حيث كان في سجون الحجاج وقتها – بالعراق – نحو مائة ألف سجين !
فكان عبد الملك يحاول أن يعلم الفتى أن " صناعة المُلكِ تفرض أحيانا ما يأباه القلبُ الرحيم ، فللسياسة ضرورات تبيح الكثير من


 المحظورات !!
وما كان عمر ليقتنع بهذا ، بل كان يتساءَل : من من الخلفاء الراشدين اللذين يجب أن يقتدي بهم الخلفاء من بعدهم تناقضت سياسته


مع العدلِ والإحسان ؟
فكان رده على عمـِه عبد الملك : " إن الإمامة قامت على الشورى والعدل والإحسان والرحمة "
مِصر ، 2013
قيادي في الحزب الحاكم ، زبيبة الصلاة تلمع على جبهته ، يحمل كتاب الله ، يدعوا الناس إلى الوقوف بجوار رئيسهم ، يلقي إتهاماتٍ


هنا وهناك بالتآمر والتخابر والتخطيط للإيقاع بالدولة وبالرئيــس ، يعِد الناس بالإصلاح ، ويخلف ما وعَد متحججا بأن الرئيس لا


يستطيع السيطرة على الدولــة لأن خلايا النظام السابق لا زالت تعمل في أجهزة الدولة المختلفه . ثم يقول " الضرورات تبيح
الكثير من المحظورات " ألا يذكركم هذا بعبد الملك بن مروان .؟
إن لم يستطع رئيس دولة أن يسيطر على أجهزته . فكيف بالله عليكم إستطاع من يحكم أكبر أقطار الأرض وأكبر دولة وقتها


أن يسيطر على دولته المترامية الأطراف ,, برغم ما كان يواجهه من ثورات وإنفصـالات وفئات تطالب بالإستقلال عن الدولة ؟!
...
الخلاصة
إن التاريخ يعيد نفسه أمامنا فإما أن نتعلم من دروس الماضي .. أو نظل هكذا في حالةٍ من التخبط و " العك " السياسي والإجتماعي
إن إستطاع شخص مثل عمر بن عبد العزيز أن يرسي قواعد العدل والحرية والشورى في سنتين ونصف السنة ، في دولة تعد من
أكبر الدول وقتها وقد كان كل حكام الولايات تابعون لسليمان بن عبد الملك – وهو الخليفة قبـل عمر !   " نظام سابق يعني "
فكيف لا نستطيع نحن أن نرسي تلك القواعد على دولة مثـــل مصـر بما فيها من نفوس تواقة للعدل والحرية ؟!
إقرأوا تاريخكم يرحمكم الله

للاشتراك في صحافة المواطن:

[email protected]