النهار
الخميس 10 سبتمبر 2026 05:50 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تحت رعاية الشباب والرياضة ومحافظ بورسعيد.. محمد هارون يتفقد منافسات أولمبياد الشركات مندوب ليبيا بالجامعة العربية يلتقي مدير وكالة الاونروا ماهر مقلد يكتب: وجع لبنان وزير الخارجية ورئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية يصطحبان السفراء الأفارقة في جولة تفقدية بالعاصمة الجديدة «سوديك» تطلق «بلوم آيلاند».. تجربة سكنية جديدة بإطلالات مائية في «أوجامي» برأس الحكمة «الصناعات التكميلية أولًا»..«صناعة رجال الأعمال» تطالب بإعادة توجيه التمويل وحوافز الاستثمار لتوطين الخامات ومستلزمات الإنتاج اليوم .. الأهلي يستدرك تعثر الدوري بـ”ودية” أهلي بنغازي تطوير مسجد السيدة حورية ببني سويف.. الحفاظ على الطابع التاريخي والأثري برعاية فخامة رئيس الجمهورية.. ”وزارة الداخلية” تنظم زيارات لشباب وطلائع المناطق الحضارية الجديدة لأبرز معالم مصر التاريخية «النقل الدولي»: استثمارات 700 مليون جنيه لتحويل ميناء رشيد إلى مركز متكامل للخدمات والصناعات البحرية «جروهي الألمانية» تفتح بابًا جديدًا للفتيات في سوق الأدوات الصحية بمصر.. تعيين أول فنيات صيانة مصريات من خريجات «عمار للتكنولوجيا التطبيقية» «الكلام دا في الغرف المغلقة مش قدام كاميرات التلفزيون».. شوبير يفتح النار على عموتة بعد أزمة علي محمود

صحافة المواطن

محمود صلاح يكتب: المحظورات

محمود صلاح
محمود صلاح

( ما بال أقوامٌ إذا قومناهم في سياستهم  إتهمونا في ديننا ، لا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيكم إن لم تسمعوا . فلستم أفضلُ من أبي بكر وعمر )  د.هبة رؤوف عزت


دمشق ، العام السابع والثمانون بعد الهجرة
على كرسي المُلك يجلس عبد الملك بن مروان " خامس الخلفاء الأمويين " يرسل جيوشه شرقاً وغرباً ، فتحقق الإنتصارات ، وتفتح


 كثيراً من البلاد ، وتنشر فيها الإسلام . فلُقِب بـ " أبي الملوك "
يجلس بجواره عمر بن عبد العزيز . إبن أخيه . فيدخل الحاجب عليه بكتابِ من الحجاج بن يوسف الثقفي " والي العراق وقتها "


فيشتكي عُمر له من ظلم الحجاج حيث كان في سجون الحجاج وقتها – بالعراق – نحو مائة ألف سجين !
فكان عبد الملك يحاول أن يعلم الفتى أن " صناعة المُلكِ تفرض أحيانا ما يأباه القلبُ الرحيم ، فللسياسة ضرورات تبيح الكثير من


 المحظورات !!
وما كان عمر ليقتنع بهذا ، بل كان يتساءَل : من من الخلفاء الراشدين اللذين يجب أن يقتدي بهم الخلفاء من بعدهم تناقضت سياسته


مع العدلِ والإحسان ؟
فكان رده على عمـِه عبد الملك : " إن الإمامة قامت على الشورى والعدل والإحسان والرحمة "
مِصر ، 2013
قيادي في الحزب الحاكم ، زبيبة الصلاة تلمع على جبهته ، يحمل كتاب الله ، يدعوا الناس إلى الوقوف بجوار رئيسهم ، يلقي إتهاماتٍ


هنا وهناك بالتآمر والتخابر والتخطيط للإيقاع بالدولة وبالرئيــس ، يعِد الناس بالإصلاح ، ويخلف ما وعَد متحججا بأن الرئيس لا


يستطيع السيطرة على الدولــة لأن خلايا النظام السابق لا زالت تعمل في أجهزة الدولة المختلفه . ثم يقول " الضرورات تبيح
الكثير من المحظورات " ألا يذكركم هذا بعبد الملك بن مروان .؟
إن لم يستطع رئيس دولة أن يسيطر على أجهزته . فكيف بالله عليكم إستطاع من يحكم أكبر أقطار الأرض وأكبر دولة وقتها


أن يسيطر على دولته المترامية الأطراف ,, برغم ما كان يواجهه من ثورات وإنفصـالات وفئات تطالب بالإستقلال عن الدولة ؟!
...
الخلاصة
إن التاريخ يعيد نفسه أمامنا فإما أن نتعلم من دروس الماضي .. أو نظل هكذا في حالةٍ من التخبط و " العك " السياسي والإجتماعي
إن إستطاع شخص مثل عمر بن عبد العزيز أن يرسي قواعد العدل والحرية والشورى في سنتين ونصف السنة ، في دولة تعد من
أكبر الدول وقتها وقد كان كل حكام الولايات تابعون لسليمان بن عبد الملك – وهو الخليفة قبـل عمر !   " نظام سابق يعني "
فكيف لا نستطيع نحن أن نرسي تلك القواعد على دولة مثـــل مصـر بما فيها من نفوس تواقة للعدل والحرية ؟!
إقرأوا تاريخكم يرحمكم الله

للاشتراك في صحافة المواطن:

[email protected]