النهار
الخميس 27 أغسطس 2026 11:52 صـ 13 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
توفير الرعاية الصحية المجانية لـ667 مواطنًا خلال قافلة بقرية دنفيق بنقادة زراعة قنا: وصول 1250 طنًا من سماد اليوريا لتوزيعها على الجمعيات الزراعية محافظ دمياط يشهد احتفالية كبرى بذكرى المولد النبوي الشريف الحبس والغرامة.. عقوبات مشددة لشركات إلحاق العمالة المخالفة لقانون العمل برلماني لمدبولي: التزموا بقرار الرئيس بشأن إسكان المحلة الاجتماعي بحضور الأمين العام.. «الأعلى للشئون الإسلامية» يختتم دورة «تنمية المهارات الفنية» وتكريم ذوي الهمم دار الإفتاء تواصل تأهيل الدارسين الماليزيين على منهجية الفتوى المعاصرة سد جوليوس نيريري.. إنجاز بخبرات مصرية على أرض تنزانيا يضيء مستقبل التنمية في إفريقيا «بيطري السادات» تدشن أول مزرعة للاستزراع السمكي على مستوى كليات الطب البيطري بمصر مكتبة الإسكندرية تستضيف العمل القصصى لصندوق مكافحة الإدمان ”سعد وعزيمة ” لتوعية الأطفال بأضرار الإدمان ”المغربي ”يفتتح بازار أهل المنصورة مصرع شخص وإصابة 7 آخرين إثر حادث انقلاب سيارة ميكروباص في قنا

صحافة المواطن

محمود صلاح يكتب: المحظورات

محمود صلاح
محمود صلاح

( ما بال أقوامٌ إذا قومناهم في سياستهم  إتهمونا في ديننا ، لا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيكم إن لم تسمعوا . فلستم أفضلُ من أبي بكر وعمر )  د.هبة رؤوف عزت


دمشق ، العام السابع والثمانون بعد الهجرة
على كرسي المُلك يجلس عبد الملك بن مروان " خامس الخلفاء الأمويين " يرسل جيوشه شرقاً وغرباً ، فتحقق الإنتصارات ، وتفتح


 كثيراً من البلاد ، وتنشر فيها الإسلام . فلُقِب بـ " أبي الملوك "
يجلس بجواره عمر بن عبد العزيز . إبن أخيه . فيدخل الحاجب عليه بكتابِ من الحجاج بن يوسف الثقفي " والي العراق وقتها "


فيشتكي عُمر له من ظلم الحجاج حيث كان في سجون الحجاج وقتها – بالعراق – نحو مائة ألف سجين !
فكان عبد الملك يحاول أن يعلم الفتى أن " صناعة المُلكِ تفرض أحيانا ما يأباه القلبُ الرحيم ، فللسياسة ضرورات تبيح الكثير من


 المحظورات !!
وما كان عمر ليقتنع بهذا ، بل كان يتساءَل : من من الخلفاء الراشدين اللذين يجب أن يقتدي بهم الخلفاء من بعدهم تناقضت سياسته


مع العدلِ والإحسان ؟
فكان رده على عمـِه عبد الملك : " إن الإمامة قامت على الشورى والعدل والإحسان والرحمة "
مِصر ، 2013
قيادي في الحزب الحاكم ، زبيبة الصلاة تلمع على جبهته ، يحمل كتاب الله ، يدعوا الناس إلى الوقوف بجوار رئيسهم ، يلقي إتهاماتٍ


هنا وهناك بالتآمر والتخابر والتخطيط للإيقاع بالدولة وبالرئيــس ، يعِد الناس بالإصلاح ، ويخلف ما وعَد متحججا بأن الرئيس لا


يستطيع السيطرة على الدولــة لأن خلايا النظام السابق لا زالت تعمل في أجهزة الدولة المختلفه . ثم يقول " الضرورات تبيح
الكثير من المحظورات " ألا يذكركم هذا بعبد الملك بن مروان .؟
إن لم يستطع رئيس دولة أن يسيطر على أجهزته . فكيف بالله عليكم إستطاع من يحكم أكبر أقطار الأرض وأكبر دولة وقتها


أن يسيطر على دولته المترامية الأطراف ,, برغم ما كان يواجهه من ثورات وإنفصـالات وفئات تطالب بالإستقلال عن الدولة ؟!
...
الخلاصة
إن التاريخ يعيد نفسه أمامنا فإما أن نتعلم من دروس الماضي .. أو نظل هكذا في حالةٍ من التخبط و " العك " السياسي والإجتماعي
إن إستطاع شخص مثل عمر بن عبد العزيز أن يرسي قواعد العدل والحرية والشورى في سنتين ونصف السنة ، في دولة تعد من
أكبر الدول وقتها وقد كان كل حكام الولايات تابعون لسليمان بن عبد الملك – وهو الخليفة قبـل عمر !   " نظام سابق يعني "
فكيف لا نستطيع نحن أن نرسي تلك القواعد على دولة مثـــل مصـر بما فيها من نفوس تواقة للعدل والحرية ؟!
إقرأوا تاريخكم يرحمكم الله

للاشتراك في صحافة المواطن:

[email protected]