النهار
الخميس 21 مايو 2026 04:15 صـ 4 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مشروع بحثي حول تحسين تجذير الزيتون بتقنيات النانو بجامعة القاهرة.. كريستين عاطف تكشف الكواليس مكتبة الإسكندرية تنظم محاضرة حول تكامل علوم الجينوم والتعلم الآلي غدا تنطلق فعاليات منتدي الاعمال المصرى الصينى بمقر اتحاد الغرف التجارية رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري يزور مجمع خدمة الصناعة بأبو قير وزارة الإعلام العُمانية تحتفي بإطلاق الفيلم الوثائقي «الدختر طومس» توثيقًا لمسيرة طبيب كرس حياته لخدمة الإنسان مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 24.500 وجبة غذائية ساخنة في قطاع غزة الأمير عبدالعزيز بن سعود رئيس لجنة الحج العليا يستقبل رئيس مكتب شؤون الحجاج اللواء أشرف عبد المعطي عبدالغني: اعتماد ١٦٤ معهدًا يعكس نجاح خطة تطوير التعليم الأزهري وفقا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر غدا تنطلق فعاليات منتدي الاعمال المصرى الصينى بمقر اتحاد الغرف التجارية طارق جويلي: مشروع ترام الإسكندرية يحافظ على الهوية التاريخية مبالغ تخطت المليار.. محمد زيدان يروي تفاصيل وقوعه في فخ مستريح الإسكندرية متهم في عدة قضايا.. مقتل أكبر تاجر مخدرات خلال حملة أمنية من المكافحة في قنا

صحافة المواطن

محمود صلاح يكتب: المحظورات

محمود صلاح
محمود صلاح

( ما بال أقوامٌ إذا قومناهم في سياستهم  إتهمونا في ديننا ، لا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيكم إن لم تسمعوا . فلستم أفضلُ من أبي بكر وعمر )  د.هبة رؤوف عزت


دمشق ، العام السابع والثمانون بعد الهجرة
على كرسي المُلك يجلس عبد الملك بن مروان " خامس الخلفاء الأمويين " يرسل جيوشه شرقاً وغرباً ، فتحقق الإنتصارات ، وتفتح


 كثيراً من البلاد ، وتنشر فيها الإسلام . فلُقِب بـ " أبي الملوك "
يجلس بجواره عمر بن عبد العزيز . إبن أخيه . فيدخل الحاجب عليه بكتابِ من الحجاج بن يوسف الثقفي " والي العراق وقتها "


فيشتكي عُمر له من ظلم الحجاج حيث كان في سجون الحجاج وقتها – بالعراق – نحو مائة ألف سجين !
فكان عبد الملك يحاول أن يعلم الفتى أن " صناعة المُلكِ تفرض أحيانا ما يأباه القلبُ الرحيم ، فللسياسة ضرورات تبيح الكثير من


 المحظورات !!
وما كان عمر ليقتنع بهذا ، بل كان يتساءَل : من من الخلفاء الراشدين اللذين يجب أن يقتدي بهم الخلفاء من بعدهم تناقضت سياسته


مع العدلِ والإحسان ؟
فكان رده على عمـِه عبد الملك : " إن الإمامة قامت على الشورى والعدل والإحسان والرحمة "
مِصر ، 2013
قيادي في الحزب الحاكم ، زبيبة الصلاة تلمع على جبهته ، يحمل كتاب الله ، يدعوا الناس إلى الوقوف بجوار رئيسهم ، يلقي إتهاماتٍ


هنا وهناك بالتآمر والتخابر والتخطيط للإيقاع بالدولة وبالرئيــس ، يعِد الناس بالإصلاح ، ويخلف ما وعَد متحججا بأن الرئيس لا


يستطيع السيطرة على الدولــة لأن خلايا النظام السابق لا زالت تعمل في أجهزة الدولة المختلفه . ثم يقول " الضرورات تبيح
الكثير من المحظورات " ألا يذكركم هذا بعبد الملك بن مروان .؟
إن لم يستطع رئيس دولة أن يسيطر على أجهزته . فكيف بالله عليكم إستطاع من يحكم أكبر أقطار الأرض وأكبر دولة وقتها


أن يسيطر على دولته المترامية الأطراف ,, برغم ما كان يواجهه من ثورات وإنفصـالات وفئات تطالب بالإستقلال عن الدولة ؟!
...
الخلاصة
إن التاريخ يعيد نفسه أمامنا فإما أن نتعلم من دروس الماضي .. أو نظل هكذا في حالةٍ من التخبط و " العك " السياسي والإجتماعي
إن إستطاع شخص مثل عمر بن عبد العزيز أن يرسي قواعد العدل والحرية والشورى في سنتين ونصف السنة ، في دولة تعد من
أكبر الدول وقتها وقد كان كل حكام الولايات تابعون لسليمان بن عبد الملك – وهو الخليفة قبـل عمر !   " نظام سابق يعني "
فكيف لا نستطيع نحن أن نرسي تلك القواعد على دولة مثـــل مصـر بما فيها من نفوس تواقة للعدل والحرية ؟!
إقرأوا تاريخكم يرحمكم الله

للاشتراك في صحافة المواطن:

[email protected]