النهار
السبت 15 أغسطس 2026 06:12 مـ 1 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
المنتدى المصري الموريتاني يناقش حصاد عامين من الإنجازات في موريتانيا تكريمًا للمتفوقين في البرمجة.. «التعليم» تعلن منحة سفر لـ10 طلاب إلى اليابان و50 فرصة تدريبية بالشركات من القاهرة إلى تارانتو.. 18 أغسطس بداية رحلة مصر نحو ميداليات البحر المتوسط الطريقة القادرية الكسنزانية تعزي إندونيسيا في ضحايا الزلزال المدمر وتؤكد تضامنها الإنساني المهندس رامي غالي : توجيهات الرئيس السيسي بإطلاق ”المنصة الوطنية للشباب” .. تعكس استراتيجية الجمهورية الجديدة في الاستثمار... إحالة التيك توكر إيمي الأسد للمحاكمة بتهمة نشر محتوى خادش للحياء مصير معلق وموقف حاسم من فليك.. صراع إسباني على ضم ”حمزة عبد الكريم” في الميركاتو الصيفي منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية واتحاد الإعلاميين يؤكدان دعمهما للسودان وتأهيل كوادره خلال استقبال وزيرة الموارد البشرية بالقاهرة مفاجأة مدوية من ماريسكا.. عمر مرموش يقود هجوم مانشستر سيتي أمام أرسنال على حساب هالاند في الدرع الخيرية تشكيل طرابزون سبور المتوقع أمام قاسم باشا بالدوي التركي بيراميدز يتمم اتفاقه مع أحمد نذير بن بوعلي إرث مونديال 2026.. أرقام قياسية استثنائية ترسم ملامح التحدي في كأس العالم 2030

صحافة المواطن

محمود صلاح يكتب: المحظورات

محمود صلاح
محمود صلاح

( ما بال أقوامٌ إذا قومناهم في سياستهم  إتهمونا في ديننا ، لا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيكم إن لم تسمعوا . فلستم أفضلُ من أبي بكر وعمر )  د.هبة رؤوف عزت


دمشق ، العام السابع والثمانون بعد الهجرة
على كرسي المُلك يجلس عبد الملك بن مروان " خامس الخلفاء الأمويين " يرسل جيوشه شرقاً وغرباً ، فتحقق الإنتصارات ، وتفتح


 كثيراً من البلاد ، وتنشر فيها الإسلام . فلُقِب بـ " أبي الملوك "
يجلس بجواره عمر بن عبد العزيز . إبن أخيه . فيدخل الحاجب عليه بكتابِ من الحجاج بن يوسف الثقفي " والي العراق وقتها "


فيشتكي عُمر له من ظلم الحجاج حيث كان في سجون الحجاج وقتها – بالعراق – نحو مائة ألف سجين !
فكان عبد الملك يحاول أن يعلم الفتى أن " صناعة المُلكِ تفرض أحيانا ما يأباه القلبُ الرحيم ، فللسياسة ضرورات تبيح الكثير من


 المحظورات !!
وما كان عمر ليقتنع بهذا ، بل كان يتساءَل : من من الخلفاء الراشدين اللذين يجب أن يقتدي بهم الخلفاء من بعدهم تناقضت سياسته


مع العدلِ والإحسان ؟
فكان رده على عمـِه عبد الملك : " إن الإمامة قامت على الشورى والعدل والإحسان والرحمة "
مِصر ، 2013
قيادي في الحزب الحاكم ، زبيبة الصلاة تلمع على جبهته ، يحمل كتاب الله ، يدعوا الناس إلى الوقوف بجوار رئيسهم ، يلقي إتهاماتٍ


هنا وهناك بالتآمر والتخابر والتخطيط للإيقاع بالدولة وبالرئيــس ، يعِد الناس بالإصلاح ، ويخلف ما وعَد متحججا بأن الرئيس لا


يستطيع السيطرة على الدولــة لأن خلايا النظام السابق لا زالت تعمل في أجهزة الدولة المختلفه . ثم يقول " الضرورات تبيح
الكثير من المحظورات " ألا يذكركم هذا بعبد الملك بن مروان .؟
إن لم يستطع رئيس دولة أن يسيطر على أجهزته . فكيف بالله عليكم إستطاع من يحكم أكبر أقطار الأرض وأكبر دولة وقتها


أن يسيطر على دولته المترامية الأطراف ,, برغم ما كان يواجهه من ثورات وإنفصـالات وفئات تطالب بالإستقلال عن الدولة ؟!
...
الخلاصة
إن التاريخ يعيد نفسه أمامنا فإما أن نتعلم من دروس الماضي .. أو نظل هكذا في حالةٍ من التخبط و " العك " السياسي والإجتماعي
إن إستطاع شخص مثل عمر بن عبد العزيز أن يرسي قواعد العدل والحرية والشورى في سنتين ونصف السنة ، في دولة تعد من
أكبر الدول وقتها وقد كان كل حكام الولايات تابعون لسليمان بن عبد الملك – وهو الخليفة قبـل عمر !   " نظام سابق يعني "
فكيف لا نستطيع نحن أن نرسي تلك القواعد على دولة مثـــل مصـر بما فيها من نفوس تواقة للعدل والحرية ؟!
إقرأوا تاريخكم يرحمكم الله

للاشتراك في صحافة المواطن:

[email protected]