النهار
الأحد 18 أكتوبر 2026 06:52 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
البورصة المصرية تحتفل بالأسبوع العالمي للمستثمر وتوقع 8 بروتوكولات تعاون معهد التغذية يحذر من عدم التوازن بين الطعام والإنسولين: قد يعرض مريض السكر للهبوط أو الارتفاع غدًا.. فصل الكهرباء عن 4 مناطق بمدينة بيلا بكفر الشيخ لمدة 3 ساعات معهد التغذية: النظام الغذائي قد يساعد مرضى الضغط على تقليل جرعات الأدوية تحت إشراف الطبيب النائب أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار ينعى المستشار كامل خليفة تعليم جنوب سيناء تفتتح معرضًا للرعاية والصحة النفسية بالمدرسة المصرية اليابانية بشرم الشيخ تجهيز قسم علاج طبيعي جديد بالوحدة الصحية لخدمة أهالي قرى سدس جنوب بني سويف «المسرح حياة».. 130 عرضًا وإقبال دولي لافت على ملتقى القاهرة للمسرح الجامعي مصرع 5 عناصر جنائية شديدة الخطورة وضبط مخدرات وأسلحة بـ155 مليون جنيه في 3 محافظات المركز الثقافي المجري بالقاهرة يعرض فيلم «أبناء المجد» احتفالًا باليوم الوطني للمجر من التسعير إلى القرارات الحكومية.. كيف يحمي جهاز حماية المنافسة الصناعات الغذائية؟ ضبط 112 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة.. وفحص 1075 سائقًا يكشف تعاطي 38 منهم للمخدرات

صحافة المواطن

أحمد منصور يكتب: أعداء الحـوار وهدم الديمقراطيـة

أحمد منصور
أحمد منصور

إن بناء جسور الثقة بين المُجتمع والحكومه من الأمور الهامة التى يتعين وضعها فى الإعتبار فى المرحلة الحالية ، وذلك لبناء مُجتمع مُتقدم يمكنه الإرتقاء والنهوض ، بإستغلال ما لديه من طاقات وقدرات وامكانيات عديدة للوصول الى مُعدلات التنمية الحقيقية .

ولما كان تقدم المُجتمعات عموما مرهوناً بعدة أمور ، وقد شكلت لغة الحوار أحد مُتطلباته الأسا...سية , وهذا الحوار يجب أن يكون قائماً بين جميع طوائف وفئات المُجتمع دون أدنى تمييز .

إن لغة الحوار الحقيقة تستلزم أن يكون هناك قدراً من الحرية والديمقراطية التى يستطيع الإنسان من خلالها أن يُعبر عما لديه من أفكار مُختلفة عن أموره الحياتيه المتنوعة والمتشابكه والتى تعددت فى المرحلة الحالية وأتسمت بالتعقيد مما خلقت شعوراً لدى البعض بأن المُجتمع أوشك على ألانهيار , هذا الشعور المسيطر على العديد من فئات المُجتمع يكون مؤشراً خطيراً يتعين الإنتباه له , مع ضرورة وضع أليات لمُواجهته بقدر المستطاع.

ويمكن أن تشكل لغة الحوار أحد أهم هذه ألاليات التى يتعين اتباعها بالشكل الذى يمكن معه مجابهة هذا الشعور الذى أصاب فئات المُجتمع المُختلفة فى المرحلة الحالية . ولكنه يغيب عنها الضبط لألياته بحيث يصل الى فكر البعض منظور أخر بأن لغة الحوار حق مكتسب لهم لا يستطيع أحد أن يحجب عنهم استخدام مثل هذا الحق . وبالتالى فاذا كانت لغة الحوار منهج من مناهج التقدم المُجتمعى يستلزم أن يتم ارثاء أسسه وعناصره بطريقه موضوعية من خلال دراسة تجارب حرية الحوار المُجتمعى الحالية وتعزيز ايجابياته والحد من سلبياته .


وهذا الأمر عمومًا يمكن اعتباره قاسم مُشترك بين الحكومة والمُجتمع فاذا كان على الحكومة وضع أسس هذا الحوار من خلال توفير الآليات والمناهج الآمنه له , وعلى المجتمع استخدامه بشكل موضوعى . أخذاً فى الإعتبار أن هذه الأسس هى لصالحه فلا يعقل أن تحكم حكومة فى مجتمع بلا أسس وإلا أصبحت هذه الحكومة حكومة همجية . وبالتالى يكون هذا الشعب شعب همجياً ليصبح فريسة سهلة ينالها من يرغب النيل منها.

إن وضع لغة حوار حقيقية فى المُجتمع عبر عنها الشارع السياسى بكافة فئاته فى المرحلة الحالية ، فالكل يُعبر عن رأيه وأفكاره ومبادئه بطرق وأليات ومناهج مُختلفة إلا أنه يغيب عنها التنظيم ، لتوصف بالهمجيه والتى كان مردها هو عدم وضع أسس الحوار الحقيقية , لتصبح امراً جديداً ومستغرباً , ليستخدمها بالشكل الذى يوجه نحوه من قبل بعض التيارات المغرضه غير واضحة الرؤيه والمعالم مُستغلة بذلك غياب الحكومة وغياب دورها فى هذا الأمر . هذه الفئات المغرضه أستغلت مثل هذا الحق المكتسب وحرفوه بالشكل الذى يخدم أهواءهم وميولهم الشخصية بدعوى أن هناك استغلال من فئات على حساب فئات أخرى. القوى فيها يسيطر على الضعيف.

إن هذه الفئة يُمكن وصفهم بأنهم اعداءً للحوار .. وبالتالى فهم أعداء للتنمية الحقيقية سُواء كانت السياسيه أو الاقتصادية أو الاجتماعية هذا العداء تمثلت ملامحه فيما دعت اليه هذه التيارات من أسس ومناهج تتنافى من القوانين المعمول بها مُتحدية بذلك القوام القانونى للمُجتمع شعوراً منها بأن هذه القوانين لا تتفق مع واقع المجتمع وإن صح التعبير فهى لا تتفق مع واقعهم هم الذين يريدون أن يسعون اليه ؟. لهذا فأنه يتعين على المُجتمع عموماً أن ينهض بلغة الحوار هذه وأن يُعزز أسسه وضوابطه المُختلفة وأن يتكاتف المُجتمع مع الحكومة من أجل مجابهة أعداء الحوار الذين لا يريدون الا هدم هذا المُجتمع الآمن متبنين مناهج قد تكون مستوردة أو لا موضوعية فيها, فلنصنع
بايدينا لغةً للحوار , ولنضع سوياً أسسه ومناهجه . فاذا أرتقت لغة الحوار أرتقى المُجتمع .


بقلم /احمد منصور مستشار التحكيم الدولى والباحث بهيئة الاستثمار