النهار
الإثنين 24 أغسطس 2026 06:03 صـ 10 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مباحثات مصرية فلسطينية لبحث سبل توحيد الصف واستحقاقات المرحلة المقبلة ابنك يحلم بالشهرة على السوشيال ميديا؟.. كيف توجه شغفه بطريقة آمنة؟ من اللقاء السري إلى «اللايك».. كيف أصبحت الخيانة الزوجية رقمية؟ ذكاء إصطناعي للجميع: فتح باب التسجيل في برنامج «سفراء AI» بالقومي للإتصالات هل العمل من المنزل يجعلك أكثر سعادة؟ دراسة تكشف مفاجأة الضوء الأزرق يفسد نومك؟ الدراسات تكشف الحقيقة قبل طرحها بالأسواق.. إحباط ترويج 900 عبوة أدوية بيطرية منتهية الصلاحية بالقليوبية ملقب نفسه بأفندينا... القبض علي ”إسماعيل دولار” وآخرين بعد اتهامهم بفرض البلطجة واستعراض القوة داخل كافيه بمنطقة المقطم الحزب الاتحادي الديمقراطي يثمن جهود القاهرة لعودة السلام والهدوء إلى الإقليم ودعم فلسطين مجلة علاء الدين تستقبل أصدقائها في المركز الثقافي بأرض الجولف لقاء سوري إسرائيلي بعد أيام من الغارة على قاعدة أبو الظهور الجوية.. ماذا جاء به؟ وزير السياحة والآثار يوجه بإعداد دراسة متكاملة لتطوير متحف آثار مطروح وإثراء سيناريو العرض

فن

”العامية” في دراما رمضان التاريخية.. استسهال أم تهميش للغة العربية؟

مسلسل الحشاشين
مسلسل الحشاشين

المسلسلات التاريخية تعد أحد أهم الأنواع الدرامية التي اعتدنا رؤيتها وسماعها بشكل معين فلا يخرج النطق بها عن اللغة العربية الفصحى، فهي تحاكي فترات من تاريخنا كانت اللغة العربية هي الأم والأساس حينها، ويطل علينا ضمن دراما رمضان 2024 عملان تاريخيان هما: "الحشاشين" و"جودر" لكنهما خرجا عن المألوف واتجها إلى استخدام اللهجة العامية وهو ما ظهر خلال عرض "البرومو" التشويقي لهما، ولفت أنظار الكثيرين ودفعهم للتساؤل إذا ما كان هذا مقصودًا وما الهدف منه؟ وهو ما ناقشته "النهار" مع نقاد الفن.

استنكر الناقد كمال القاضي عدم الإلتزام باستخدام اللغة العربية الفصحى في الدراما التاريخية واعتبره أمر مزعج، قائلاً إن هذا لا يعتبر مجرد تقاعس أو ضعف في قدرات الكُتاب وإنما هو إتجاه مقصود الهدف منه تهميش اللغة العربية وإضعافها لتضييع الهوية العربية والتأثير السلبي على المستوى الثقافي للجمهور.

ويرى أن "الحشاشين" و"جودر" ما هما إلا مجرد نماذج لجس النبض فإذا مروا مرور الكرام دون اعتراض سيتم المبدأ والتمادي في إنتاج أعمال من نفس النوع، موضحًا أنه كان هناك تخطيط لتغييب الدراما التاريخية تماماً من الخريطة الثقافية المرئية والمسموعة، وعندما عجزوا لجأوا إلى تطوير الفكرة العدائية بإستحداث ألوان جديدة توفر المنتج الإبداعي التاريخي من المسلسلات وفي نفس الوقت تُحقق غرض تهييف اللغة العربية وتهميشها.

ووصف القاضي ما يحدث بـ "مؤامرة" على اللغة العربية، مشيرًا إلى أنها بدأت منذ سنوات بمحاولة المزج بين الفُصحى والعامية في بعض الأعمال كمرحلة أولى لتنفيذ الخطة الرامية إلى سلب الخصوصية الثقافية من الشعوب العربية وإسقاط أهم عناصرها وهي اللغة الأم واستبدالها باللهجة العامية وكالعادة يتم التركيز على مصر لتنطلق منها وعليها أسهم الطعن.

ويعتقد أن هناك جهات تدعم هذه الأفكار وتتخذ من عملية تسهيل الاستيعاب على العامة "حُجة" لتنفيذ مخططاتها الهدامة، مشددًا على أنه لا ينبغي التسليم لمبدأ "حُسن النية"؛ فمن يُنفق الملايين على إنتاج أعمال تاريخية باللهجة العامية لا يُمكن أن يكون غافلاً عن الأضرار التي يمكن أن تترتب على إقصاء اللغة العربية.

وأشار القاضي إلى أن هذا الوصف ليس من قبيل التهويل وإنما هو قراءة للمعطيات في ضوء التجارب السابقة والمماثلة، مثلما تم استهداف العادات والتقاليد بالسخرية منها واعتبارها نوع من التخلف والرجعية وهذه هي الطامة الكبرى والنواة الحقيقة والواقعية لنظرية المؤامرة التي يحاول البعض نفيها واستهجانها.

أما الناقد عمرو الكاشف قال إن غياب اللغة العربية الفصحى من المسلسلات التاريخية يرجع إلى سببين الأول هو "الاستسهال" وعدم احترافية السيناريست "بحد وصفه"، موضحًا أن السيناريست قد يلجأ للعامية هروبًا من الوقوع في بعض الأخطاء باللغة العربية والتعرض للنقد من أساتذة اللغة.

وأوضح أن السبب الآخر والذي من المؤكد أن يبرر به السيناريست والمخرج الأمر هو أنه يرغب في مخاطبة كافة فئات الجمهور لذا قدمه بالعامية لتصل للجميع، مشيرًا إلى أنه أيًا كان السبب فهي تجربة ولا يمكن الحكم التام على نجاحها أو فشلها سوى بعد العرض الكامل للمسلسل.

وخالفهما الناقد محمود قاسم مؤكدًا أن اللهجة العامية كانت سائدة في مصر خلال الفترة الزمنية لـ "الحشاشين" لذا فمن الطبيعي أن يظهر العمل الدرامي دامجًا للعامية وليست الفصحى.

موضوعات متعلقة