النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 08:01 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محمد بركات وسعد سمير يشيدان بمشروع فرع الأهلي في المنصورة الجديدة مدرب منتخب فلسطين: عدي الدباغ مصدر فخر لنا.. ووسام أبوعلي قد يغيب عن أمم آسيا 9 نوفمبر ..انعقاد فعاليات قمة الويب 2026 بالبرتغال يسرا محنوش ومحمد شاهين فى الأوبرا.. وعلى الحجار يختتم مهرجان الموسيقى بالإسكندرية بمشاركة 189 منتخباً.. صغار الفراعنة بين الكبار فى مونديال المواهب من موسكو.. وزير البترول: استقرار الطلب على الغاز لا يقل أهمية عن تأمين الإمدادات مصر وإندونيسيا تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار بحلول 2030 يخدم 4 محافظات بالدلتا.. بركات وسعد سمير يشيدان بفرع الأهلي بالمنصورة الجديدة باحث سياسي: انتخابات إسرائيل تنذر بتصعيد إقليمي وتعمّق أزمات الاحتلال السياسية والأمنية الهيئة العامة للاستثمار تبحث مع كبرى الشركات السريلانكية فرص الاستثمار والتوسع في مصر 100 جيجا بدلاً من 50.. مضاعفة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية بنفس السعر اعتباراً من 1 نوفمبر بلا تراخيص أو لوحات معدنية.. ضبط سائقي تروسيكل تسببا في تلفيات بسيارة بمسطرد

توك شو

أبونا مقاطعنا واحتا مقاطعينه.. ما حكم الشرع؟.. أمين الفتوى يجيب

أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين قال فيه: «أبونا تركنا أنا وإخواتي، لا يسأل علينا ولا نحن نسأل عليه، فهل علينا ذنب؟».

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الوالد أوسط أبواب الجنة»، وهو حديث صحيح يدل على عظيم مكانة الأب، مبينًا أن الجنة لها أبواب كثيرة، فمنها باب الصيام، وباب الصدقة، وباب قيام الليل، لكن هناك بابًا خاصًا بالوالد أو الوالدين، وهو من أعظم الأبواب وأوسطها، أي أقربها وأشرفها، وأن رضا الله سبحانه وتعالى معلق ببر الوالدين.

وأكد الشيخ إبراهيم عبد السلام أن قطيعة الأبناء لأبيهم لا تجوز شرعًا بأي حال من الأحوال، مهما كان الأب مقصرًا أو ظالمًا أو بخيلًا أو سيئ المعاملة، بل حتى لو كان هو الذي قطع أبناءه وأعرض عنهم، فالأبناء سيُسألون يوم القيامة عن أنفسهم فقط، ولن يُقبل منهم الاحتجاج بتقصير الأب، لأن كل إنسان يُحاسب على فعله هو لا على فعل غيره.

وبيّن أمين الفتوى أن قطيعة الرحم من كبائر الذنوب التي حذّر الله منها تحذيرًا شديدًا، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾، مؤكدًا أن تقصير الأب لا يُسقط حقه في البر، حتى وإن كان قد ضيّع الأمانة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يعول»، وقوله: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته».

وشدد الشيخ إبراهيم عبد السلام على أن الواجب على الأبناء هو صلة الأب وزيارته وبره، ولا يوجد بديل عن هذا الطريق، لأن بر الوالدين هو الوسيلة الأقرب إلى الله سبحانه وتعالى، ولا يتعارض ذلك مع المشاعر القلبية، فليس مطلوبًا من الإنسان أن يُجبر قلبه على المحبة، لكن المطلوب شرعًا ألا يترتب على هذا الشعور قطيعة أو عقوق، بل يجب أداء البر والإنفاق والرعاية.

وأوضح أن الأب إذا كبر ومرض وافتقر واحتاج إلى الرعاية والزيارة والنفقة، وجب على الأبناء القيام بذلك، حتى لو كان في الماضي مسيئًا إليهم، محذرًا من أن التقصير في حق الوالدين قد يكون سببًا في عدم قبول الأعمال، بينما يكون البر سببًا للتوفيق والنجاح وسعة الرزق في الدنيا والآخرة.

وأضاف أمين الفتوى أن الشرع لم يأمر فقط بالإحسان إلى الوالدين، بل أمر باحتمال الأذى الصادر منهما، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريمًا، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا﴾، موضحًا أن معنى خفض جناح الذل هو الصبر على الأذى ومقابلة الإساءة بالإحسان.

وأكد على أن الوالدين هما الباب الأعظم إلى الجنة، وأن برهما، مهما كانت الظروف، هو الطريق الأصدق لرضا الله سبحانه وتعالى، وأن من أراد التوفيق في دنياه والنجاة في آخرته فعليه ألا يُغلق هذا الباب العظيم.

https://youtu.be/n-A6PC_mLKA?si=ox36TlznpesGrkkX