النهار
السبت 25 يوليو 2026 10:26 مـ 9 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
صراع أوروبي على رودري.. باريس يدخل المنافسة وريال مدريد يتمسك بالأولوية شوبير يقود قائمة المتألقين.. فيفا يبرز نجوم أفريقيا في مونديال 2026 القاهرة الجديدة تطلق «GoGolfy» للتنقل الذكي داخل كمبوندات «المجتمعات العمرانية» قدرات متقدمة تؤهلها للعالمية.. شراكة بين الإنتاج الحربي وكوريا الجنوبية لتعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا الحديثة| تفاصيل صحة الفيوم تنفي شائعات انقطاع الكهرباء عن مستشفى الرمد مصرع شخصين داخل حفرة أثناء التنقيب عن الآثار بكفر الشيخ مصيف شركة أبو زعبل المطور بجمصة.. الإنتاج الحربي يواصل تطوير الخدمات الاجتماعية والترفيهية للعاملين| تفاصيل كيف تواجه مصر نقص الأدوية المستوردة وتحقيق الأمن الدوائي؟ دون إصابات.. سقوط شجرة على طريق «تلات-الفيوم» والأهالي يناشدون بسرعة رفعها وصف الناس بالجرابيع.. غضب في قنا من طبيب شهير تطاول على المواطنين بعد إقالة مدير المستشفى العام يوم بمليون مشاهدة.. محمد رمضان يحتفل بنجاح أغنية روح عبر موقع اليوتيوب ختام دورة ”بيومي فؤاد” لمهرجان قسم المسرح الدولي بالإسكندرية وتوزيع الجوائز للفائزين

فن

النقاد أم الجمهور.. من يحدد نجاح الأعمال الفنية؟

نقاد الفن كمال القاضي ومحمود قاسم وخيرية البشلاوي
نقاد الفن كمال القاضي ومحمود قاسم وخيرية البشلاوي

جدل دائم بين النجاح الجماهيري ورأي النقاد في الأعمال الفنية؛ فمن يحدد نجاح العمل من عدمه؟ هل هو الجمهور الذي ينجذب للعمل بناء على عوامل مختلفة وغير متخصصة أم النقاد الذين يحللون جوانبه بدقة ورؤية فنية، فبعد إنقضاء الموسم الدرامي الرمضاني اختلفت الآراء حول المسلسل الأكثر نجاحًا لكن ما هو المقياس لهذا النجاح؟ هل الجمهور والسوشيال ميديا أم آراء المتخصصين؟ هذا ما ناقشته "النهار" مع نقاد الفن.

الناقد كمال القاضي أكد أن الجمهور هو صاحب القرار الأهم في الحكم على أي عمل فني؛ فالإقبال الجماهيري على الأعمال الفنية يحدث أحياناً بالعدوى والتقليد، وبدون استحسان القاعدة العريضة من المُتلقين يُصبح كأنه سراب، لذا فإن رد فعل الجمهور ومدى تقبله للحالة الفنية وتفاعله معها يمثل عوامل رئيسية في الحكم على مدى نجاح العمل الفني أو لا، لافتًا أن هذا لا ينفي أهمية جودة العمل ذاته ومستواه الإبداعي.

وأوضح أن دور الحركة النقدية يأتي بعد الجمهور، فهي تعمل على تبصير الجمهور وصُناع الدراما والأفلام والمسرحيات بالزوايا الجديدة للعمل الفني وبالتأكيد تُمثل الحركة النقدية النشيطة والأمينة دعماً قوياً لأي عمل إبداعي جديد ومن ثم تساهم في ترويجه ونجاحه إذا كان أهلاً لذلك.

وأشار إلى ضرورة توافر عدة عوامل لنجاح أي عمل فني درامي أو سينمائي أو غيره مع وجود بيئة صالحة لاستقبال الألوان الإبداعية، موضحًا أن هذا يتمثل في ضرورة الاستقرار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي بمعنى أن تكون هناك بيئة حاضنة للفن وليست طاردة له.

ومن جانبه شدد الناقد محمود قاسم فشدد على أن الحكم على نجاح العمل الفني يتطلب مزيجًا بين الجمهور والنقاد، فيجب مراعاة عوامل جذب للجمهور بالإضافة إلى الاهتمام بالجودة الفنية في كافة جوانب العمل.

أما الناقدة خيرية البشلاوي ترى أن النجاح نوعان الأول التجاري ويتحقق بالنجاح الجماهيري الذي يتوقف على جاذبية الموضوع والممثلين وبالتالي تزداد نسب المشاهدات والإعلانات ويحقق رواجًا، والثاني هو النجاح النقدي الذي يعتمد على معايير فنية متخصصة.
وقالت إن العمل الفني الناجح جماهيريًا قد يكون ناجح نقديًا في نفس الوقت، موضحة أن المسلسل الذي يمتلك القدرة على جذب قاعدة جماهيرية عريضة لمتابعته وتحقيق نسب مشاهدات عالية؛ غالبًا ما يكون ناجح نقديًا لأنه بذلك قدم لغة فنية جذابة وخضع لمستوى فني جيد تمكن من تقديم مؤثرات صوتية وبصرية وأداء تمثيلي متميزين.

ولفتت البشلاوي إلى أن النجاح النقدي ليست بالضرورة أن يرتبط بالجماهيري؛ فقد يتفوق نقديا بمعايير فنية عالية ولكن لا يقبل عليه الجمهور كما يحدث أحيانًا مع أفلام المهرجانات التي تحصد الجوائز ثم لا تحقق انتشارًا وإيرادات عند طرحها بدور العرض السينمائية، موضحة أن النقاد لديهم القدرة على رؤية الجوانب الفنية والثقافية والفلسفية للعمل، وتقديم تحليلات معمقة قد لا يلاحظها الجمهور، وبالتالي فإن التقييم النقدي ليست بالضرورة مؤشرًا لتحقيق النجاح المرجو من قبل صناع العمل أي النجاح التجاري.