النهار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 09:24 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قتلت زوجها وابن شقيقه في واقعتين منفصلتين.. إحالة أوراق ربة منزل للمفتي بكفر شكر عباءة شقيقته تتحول إلى سبب في وفاته.. مصرع شاب على طريق شبين القناطر وزير الدولة للإعلام يستقبل رئيس اتحاد الصحفيين العرب خلاف جيرة انتهى بحكم 10 سنوات.. كواليس إعادة نشر فيديو التلويح بسلاح أبيض في بنها تحت شعار ”شاهد عش قدر”.. مصر مع 55 دولة في افتتاح مهرجان ليستاباد السينمائي السليمانية تستعد لإطلاق مهرجان كلاويش الثقافي الخميس المقبل لا مكان للمخالفين.. حملة غلق موسعة للمحلات والورش غير المرخصة بشرق شبرا الخيمة نبيل فهمي يستقبل رئيسة سلوفينيا ويبحث تطورات الأوضاع الإقليمية ودعم الحقوق الفلسطينية السجن المؤبد لـ عاطل باع الشابو لضابط مكافحة المخدرات بأسيوط ”الأعلى للإعلام”: توفير 20 مليون جنيه الدفعة الأولى من الإعانة غير المتكررة لنقابة الصحفيين تطورات جديدة في قضية «شاب ملابس النساء» بميت عاصم.. تأجيل المحاكمة وضبط متهمين طبيب الأهلي: «كوكا» يخضع لأشعة رنين للاطمئنان على إصابته

مقالات

شعبان خليفة يكتب : فى فقه محبة الأوطان

شعبان خليفة shaban khlifa
شعبان خليفة shaban khlifa

لماذا يحب الناس أوطانهم؟ وما الاختلاف فى الحالة المصرية؟ ولماذا يتبدل الحب فيتحول مواطن محب لشخص إلى كاره وربما خائن؟!

أسئلة شغلت علماء الاجتماع السياسى بل ربما معظم علماء العلوم الإنسانية من فلسفة وعلم نفس وإعلام... إلخ.

الخلاصة يمكن القول إن ثمة أمرين يربطان الإنسان بوطنه ويجعلان حب الوطن أسمى أنوع الحب يضحى لأجله المواطن بحياته دفاعًا عنه.. الأمر الأول الذاكرة، والذاكرة كثيرًا ما تمثل المرادف لوجودنا.. حيث هنا عاش الأجداد والآباء وهنا ضحوا، وهنا تركوا آثارهم شاهدة على أننا لنا أصول وجذور ولسنا نباتات شيطانية.. فضلًا عن الميلاد والنشأة وذكريات المشاعر هنا فرحنا.. هنا حزنّا.. هنا انكسرنا.. هنا انتصرنا.. الأمر الآخر الأمان وهو وظيفة رئيسية للوطن.. الأمان بمعناه الواسع الأمن من الخوف والأمن من الجوع .. وأن نشعر أننا آمنون من داخلنا، نشعر بالاطمئنان بوجودنا على أرض الوطن.. حتى لو غادرناه فإن الأمان يصاحبنا بأن لنا مكانًا نرجع إليه إذا عظمت علينا الخطوب وإذا اشتدت علينا المصاعب.. ويسمو الوطن فى نفوس أبنائه كلما منحهم مشاعر آمنة، وأحكامًا عادلة منصفة.

فى الحالة المصرية يختلف الأمر عن البلدان التى تكونت بفعل مواطن مهاجر له أصول فى بلاد أخرى لكنه هجرها لأسباب مختلفة.. من أبرزها فقد الأمن بمفهومه الواسع سواء الأمن من الخوف أو الأمن من الجوع .. فالمصريون حتى فى فقد الأمان يظلون متمسكين بالأرض كأنهم قطعة منها بل يزيد تمسكهم، ناهيك عن السلوك العام للشعب المصرى كونه سلوكًا تراحميًّا حتى وإن ضعف أو تلاشى أحيانًا لكنه سرعان ما يعود نظرًا لوجود روابط قوية بين الأفراد والمكان.

يتضافر مع هذا وجود جيش وطنى قوى يدافع عن البلاد وهو من أقدم الجيوش فى العالم وإن مر بفترات تلاشٍ أو انكسار فى أزمنة الضعف والاحتلال... يبقى أن نشير فى الحالة المصرية لحالة الوعى المتوارث بقيمة الأرض والوطن وتمجيد التضحية لأجله باستعادة أمجاده والتواصى بين الأجيال بالحفاظ على الوطن.