النهار
السبت 10 أكتوبر 2026 06:37 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غدًا.. مكتبة الإسكندرية تفتح ملف «إعادة البناء» بالتعاون مع مؤسسة «سنوهيتا» النرويجية «قصر الشاي».. جزيرة صغيرة في الإسكندرية تختبئ فيها حكايات الملوك الأهلي يساند محمود طاهر قبل القمة.. وعموتة يعلن قائمة الزمالك إلغاء مباراة في الدوري الإسباني بسبب احتجاجات الجماهير.. ويامال يتصدر المشهد قتل الأب وزوجته وطفلتيه.. تأجيل محاكمة المتهم بقتل أسرة النرجس لحين تقييم حالته العقلية «الداخلية» ترد على فيديو سيدة الإسماعيلية: زوجها لقي مصرعه في تبادل إطلاق النار منتخب قصار القامة يدخل معسكرًا بالإسكندرية استعدادًا لكأس العالم بالمغرب ضبط 5 أطنان مسحوق غسيل و1.15 طن أسماك مشكوك في صلاحيتها بكفر الشيخ مكتبة الإسكندرية تفتتح سيمبوزيوم دوليًا حول إعادة البناء جامعة المنوفية تنقذ مريضًا من جلطة مخية بقسطرة عاجلة خلال 30 دقيقة صحة بني سويف تدعم 5 مستشفيات بأجهزة حديثة للعلاج الطبيعي شعبة الذهب بالإسكندرية: الأسعار ترتفع 5 جنيهات رغم قفزة الأونصة

مقالات

شعبان خليفة يكتب : فى فقه محبة الأوطان

شعبان خليفة shaban khlifa
شعبان خليفة shaban khlifa

لماذا يحب الناس أوطانهم؟ وما الاختلاف فى الحالة المصرية؟ ولماذا يتبدل الحب فيتحول مواطن محب لشخص إلى كاره وربما خائن؟!

أسئلة شغلت علماء الاجتماع السياسى بل ربما معظم علماء العلوم الإنسانية من فلسفة وعلم نفس وإعلام... إلخ.

الخلاصة يمكن القول إن ثمة أمرين يربطان الإنسان بوطنه ويجعلان حب الوطن أسمى أنوع الحب يضحى لأجله المواطن بحياته دفاعًا عنه.. الأمر الأول الذاكرة، والذاكرة كثيرًا ما تمثل المرادف لوجودنا.. حيث هنا عاش الأجداد والآباء وهنا ضحوا، وهنا تركوا آثارهم شاهدة على أننا لنا أصول وجذور ولسنا نباتات شيطانية.. فضلًا عن الميلاد والنشأة وذكريات المشاعر هنا فرحنا.. هنا حزنّا.. هنا انكسرنا.. هنا انتصرنا.. الأمر الآخر الأمان وهو وظيفة رئيسية للوطن.. الأمان بمعناه الواسع الأمن من الخوف والأمن من الجوع .. وأن نشعر أننا آمنون من داخلنا، نشعر بالاطمئنان بوجودنا على أرض الوطن.. حتى لو غادرناه فإن الأمان يصاحبنا بأن لنا مكانًا نرجع إليه إذا عظمت علينا الخطوب وإذا اشتدت علينا المصاعب.. ويسمو الوطن فى نفوس أبنائه كلما منحهم مشاعر آمنة، وأحكامًا عادلة منصفة.

فى الحالة المصرية يختلف الأمر عن البلدان التى تكونت بفعل مواطن مهاجر له أصول فى بلاد أخرى لكنه هجرها لأسباب مختلفة.. من أبرزها فقد الأمن بمفهومه الواسع سواء الأمن من الخوف أو الأمن من الجوع .. فالمصريون حتى فى فقد الأمان يظلون متمسكين بالأرض كأنهم قطعة منها بل يزيد تمسكهم، ناهيك عن السلوك العام للشعب المصرى كونه سلوكًا تراحميًّا حتى وإن ضعف أو تلاشى أحيانًا لكنه سرعان ما يعود نظرًا لوجود روابط قوية بين الأفراد والمكان.

يتضافر مع هذا وجود جيش وطنى قوى يدافع عن البلاد وهو من أقدم الجيوش فى العالم وإن مر بفترات تلاشٍ أو انكسار فى أزمنة الضعف والاحتلال... يبقى أن نشير فى الحالة المصرية لحالة الوعى المتوارث بقيمة الأرض والوطن وتمجيد التضحية لأجله باستعادة أمجاده والتواصى بين الأجيال بالحفاظ على الوطن.