النهار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 07:08 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس التأمين الصحي يحدد أولويات المرحلة المقبلة.. حسم نواقص الأدوية وتطوير العيادات وتسريع اعتماد المستشفيات تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي لأول مرة في مصر.. أهرامات الجيزة تستعد لاستضافة جولة «لونجين العالمية لأبطال قفز الحواجز» في أكتوبر... أوبك تخفض نمو الطلب على النفط إلى 200 ألف برميل يوميًا للمرة السادسة برنت يهبط إلى 105.37 دولار مع توقعات زيادة إمدادات الديزل الروسي 200 مليون قدم غاز يوميًا في 2027.. تفاصيل تطوير «دينيس غرب» قبل قرار الاستثمار النهائي من 50% إلى 25%.. «أموك» تقترح تعديل قواعد انعقاد جمعيتها العامة «كلنا متدينين وبنصلي».. عارفة عبد الرسول تفتح النار على منتقدي «برشامة» دار الإفتاء المصرية و«فاهم» تبحثان دمج البعد النفسي في تقديم الفتوى مسلسل أزمات إبراهيم صلاح لا ينتهي.. من صدام شيكابالا إلى طرد «القمة 133» مع الزمالك جامعة بنها تبحث مع وفد كرواتي تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة «200 دولار مقابل المقاطعة».. تفاصيل المنحة المليونية لطائفة «ساتمار» ضد انتخابات الكنيست «الشيكل الطاهر».. كيف تستخدم أموال الإمبراطورية الحسيدية لتعطيل الانتخابات الإسرائيلية؟

مقالات

شعبان خليفة يكتب : فى فقه محبة الأوطان

شعبان خليفة shaban khlifa
شعبان خليفة shaban khlifa

لماذا يحب الناس أوطانهم؟ وما الاختلاف فى الحالة المصرية؟ ولماذا يتبدل الحب فيتحول مواطن محب لشخص إلى كاره وربما خائن؟!

أسئلة شغلت علماء الاجتماع السياسى بل ربما معظم علماء العلوم الإنسانية من فلسفة وعلم نفس وإعلام... إلخ.

الخلاصة يمكن القول إن ثمة أمرين يربطان الإنسان بوطنه ويجعلان حب الوطن أسمى أنوع الحب يضحى لأجله المواطن بحياته دفاعًا عنه.. الأمر الأول الذاكرة، والذاكرة كثيرًا ما تمثل المرادف لوجودنا.. حيث هنا عاش الأجداد والآباء وهنا ضحوا، وهنا تركوا آثارهم شاهدة على أننا لنا أصول وجذور ولسنا نباتات شيطانية.. فضلًا عن الميلاد والنشأة وذكريات المشاعر هنا فرحنا.. هنا حزنّا.. هنا انكسرنا.. هنا انتصرنا.. الأمر الآخر الأمان وهو وظيفة رئيسية للوطن.. الأمان بمعناه الواسع الأمن من الخوف والأمن من الجوع .. وأن نشعر أننا آمنون من داخلنا، نشعر بالاطمئنان بوجودنا على أرض الوطن.. حتى لو غادرناه فإن الأمان يصاحبنا بأن لنا مكانًا نرجع إليه إذا عظمت علينا الخطوب وإذا اشتدت علينا المصاعب.. ويسمو الوطن فى نفوس أبنائه كلما منحهم مشاعر آمنة، وأحكامًا عادلة منصفة.

فى الحالة المصرية يختلف الأمر عن البلدان التى تكونت بفعل مواطن مهاجر له أصول فى بلاد أخرى لكنه هجرها لأسباب مختلفة.. من أبرزها فقد الأمن بمفهومه الواسع سواء الأمن من الخوف أو الأمن من الجوع .. فالمصريون حتى فى فقد الأمان يظلون متمسكين بالأرض كأنهم قطعة منها بل يزيد تمسكهم، ناهيك عن السلوك العام للشعب المصرى كونه سلوكًا تراحميًّا حتى وإن ضعف أو تلاشى أحيانًا لكنه سرعان ما يعود نظرًا لوجود روابط قوية بين الأفراد والمكان.

يتضافر مع هذا وجود جيش وطنى قوى يدافع عن البلاد وهو من أقدم الجيوش فى العالم وإن مر بفترات تلاشٍ أو انكسار فى أزمنة الضعف والاحتلال... يبقى أن نشير فى الحالة المصرية لحالة الوعى المتوارث بقيمة الأرض والوطن وتمجيد التضحية لأجله باستعادة أمجاده والتواصى بين الأجيال بالحفاظ على الوطن.