النهار
الإثنين 9 فبراير 2026 05:36 صـ 21 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الاتحاد السكندري يتعاقد مع النجم الانجولي مابولولو حتى نهاية الموسم محافظ الدقهلية يشهد الاحتفال بالعيد القومي الـ 776 بمسرح ام كلثوم بقصر ثقافة المنصورة مكتبة الإسكندرية تطلق المعرض ”يدوي” للحرف والفنون بقصر الأميرة خديجة رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا لمتابعة تنفيذ الخطة الاستراتيجية وتقييم مؤشرات الأداء الاتحاد المصري للسلة يسلم النادي الأهلي كأس ودروع دوري المرتبط للموسم 2025-2026 البابا لاون الرابع عشر: كونوا ملح الأرض ونور العالم فالفرح الحقيقي يولد من لقاء يغير القلب مطران الكنيسة اللاتينية بمصر يترأس احتفال عيد القديسة بخيتة مع أبناء الجالية السودانية بالمعادي نقابة الأطباء: ما حدث لطبيب الباجور صدمة تكشف حجم المخاطر اليومية داخل المستشفيات بورتو إف سي يحقق الصعود إلى دوري القسم الثاني”ب”بعد موسم استثنائي إنجاز عالمي لألعاب القوى.. بسنت حميدة تتوّج بذهبية 400 متر في ألمانيا وزير الشباب والرياضة يهنئ بطل المصارعة بعد تتويجه بذهبية التصنيف العالمي الشباب والرياضة توقف مجالس إدارة أندية جرين هيلز والطالبية بسبب مخالفات مالية

مقالات

شعبان خليفة يكتب : فى فقه محبة الأوطان

شعبان خليفة shaban khlifa
شعبان خليفة shaban khlifa

لماذا يحب الناس أوطانهم؟ وما الاختلاف فى الحالة المصرية؟ ولماذا يتبدل الحب فيتحول مواطن محب لشخص إلى كاره وربما خائن؟!

أسئلة شغلت علماء الاجتماع السياسى بل ربما معظم علماء العلوم الإنسانية من فلسفة وعلم نفس وإعلام... إلخ.

الخلاصة يمكن القول إن ثمة أمرين يربطان الإنسان بوطنه ويجعلان حب الوطن أسمى أنوع الحب يضحى لأجله المواطن بحياته دفاعًا عنه.. الأمر الأول الذاكرة، والذاكرة كثيرًا ما تمثل المرادف لوجودنا.. حيث هنا عاش الأجداد والآباء وهنا ضحوا، وهنا تركوا آثارهم شاهدة على أننا لنا أصول وجذور ولسنا نباتات شيطانية.. فضلًا عن الميلاد والنشأة وذكريات المشاعر هنا فرحنا.. هنا حزنّا.. هنا انكسرنا.. هنا انتصرنا.. الأمر الآخر الأمان وهو وظيفة رئيسية للوطن.. الأمان بمعناه الواسع الأمن من الخوف والأمن من الجوع .. وأن نشعر أننا آمنون من داخلنا، نشعر بالاطمئنان بوجودنا على أرض الوطن.. حتى لو غادرناه فإن الأمان يصاحبنا بأن لنا مكانًا نرجع إليه إذا عظمت علينا الخطوب وإذا اشتدت علينا المصاعب.. ويسمو الوطن فى نفوس أبنائه كلما منحهم مشاعر آمنة، وأحكامًا عادلة منصفة.

فى الحالة المصرية يختلف الأمر عن البلدان التى تكونت بفعل مواطن مهاجر له أصول فى بلاد أخرى لكنه هجرها لأسباب مختلفة.. من أبرزها فقد الأمن بمفهومه الواسع سواء الأمن من الخوف أو الأمن من الجوع .. فالمصريون حتى فى فقد الأمان يظلون متمسكين بالأرض كأنهم قطعة منها بل يزيد تمسكهم، ناهيك عن السلوك العام للشعب المصرى كونه سلوكًا تراحميًّا حتى وإن ضعف أو تلاشى أحيانًا لكنه سرعان ما يعود نظرًا لوجود روابط قوية بين الأفراد والمكان.

يتضافر مع هذا وجود جيش وطنى قوى يدافع عن البلاد وهو من أقدم الجيوش فى العالم وإن مر بفترات تلاشٍ أو انكسار فى أزمنة الضعف والاحتلال... يبقى أن نشير فى الحالة المصرية لحالة الوعى المتوارث بقيمة الأرض والوطن وتمجيد التضحية لأجله باستعادة أمجاده والتواصى بين الأجيال بالحفاظ على الوطن.