النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 08:55 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصرع تاجري شابو في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة خلال حملة أمنية مكبرة بقنا صلاح الجعفراوي في ذكرى محمد سيد طنطاوي: رفض مكافأة تجاوزت ربع مليون جنيه الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء: التطرف تدين بلا علم ولا منهج ولا رحمة تأجيل محاكمة 10 مسؤولين في قضية «العمى الجماعي» بمستشفى أكتوبر للتأمين الصحي إلى 25 نوفمبر الآن.. المتحف المصري الكبير يستضيف «مصر القديمة في الإعلام» ضمن سلسلة «GEM Talks» طالب يوظف الذكاء الاصطناعي لتطوير إدارة الأنشطة بجامعة المنصورة الأهلية محافظ كفر الشيخ يتفقد احتفالات مولد سيدي إبراهيم الدسوقي ويتابع الخدمات المقدمة للزائرين محافظ بني سويف يتابع علاج مصابي حادث الأتوبيس ويعزي أسرتي الضحيتين اعتماد كليتي العلوم والتربية بجامعة المنوفية اعتمادًا مؤسسيًا مشروطًا نقيبا الزراعيين والمحامين يهنئان رئيس جامعة قناة السويس بتجديد الثقة مصرع رضيعة عمرها عام و8 أشهر غرقًا داخل وعاء غسيل بمنزلها في قنا وزير التعليم العالي يتابع مصابي حادث أتوبيس بني سويف ويوجه بعلاجهم

مقالات

شعبان خليفة يكتب : فى فقه محبة الأوطان

شعبان خليفة shaban khlifa
شعبان خليفة shaban khlifa

لماذا يحب الناس أوطانهم؟ وما الاختلاف فى الحالة المصرية؟ ولماذا يتبدل الحب فيتحول مواطن محب لشخص إلى كاره وربما خائن؟!

أسئلة شغلت علماء الاجتماع السياسى بل ربما معظم علماء العلوم الإنسانية من فلسفة وعلم نفس وإعلام... إلخ.

الخلاصة يمكن القول إن ثمة أمرين يربطان الإنسان بوطنه ويجعلان حب الوطن أسمى أنوع الحب يضحى لأجله المواطن بحياته دفاعًا عنه.. الأمر الأول الذاكرة، والذاكرة كثيرًا ما تمثل المرادف لوجودنا.. حيث هنا عاش الأجداد والآباء وهنا ضحوا، وهنا تركوا آثارهم شاهدة على أننا لنا أصول وجذور ولسنا نباتات شيطانية.. فضلًا عن الميلاد والنشأة وذكريات المشاعر هنا فرحنا.. هنا حزنّا.. هنا انكسرنا.. هنا انتصرنا.. الأمر الآخر الأمان وهو وظيفة رئيسية للوطن.. الأمان بمعناه الواسع الأمن من الخوف والأمن من الجوع .. وأن نشعر أننا آمنون من داخلنا، نشعر بالاطمئنان بوجودنا على أرض الوطن.. حتى لو غادرناه فإن الأمان يصاحبنا بأن لنا مكانًا نرجع إليه إذا عظمت علينا الخطوب وإذا اشتدت علينا المصاعب.. ويسمو الوطن فى نفوس أبنائه كلما منحهم مشاعر آمنة، وأحكامًا عادلة منصفة.

فى الحالة المصرية يختلف الأمر عن البلدان التى تكونت بفعل مواطن مهاجر له أصول فى بلاد أخرى لكنه هجرها لأسباب مختلفة.. من أبرزها فقد الأمن بمفهومه الواسع سواء الأمن من الخوف أو الأمن من الجوع .. فالمصريون حتى فى فقد الأمان يظلون متمسكين بالأرض كأنهم قطعة منها بل يزيد تمسكهم، ناهيك عن السلوك العام للشعب المصرى كونه سلوكًا تراحميًّا حتى وإن ضعف أو تلاشى أحيانًا لكنه سرعان ما يعود نظرًا لوجود روابط قوية بين الأفراد والمكان.

يتضافر مع هذا وجود جيش وطنى قوى يدافع عن البلاد وهو من أقدم الجيوش فى العالم وإن مر بفترات تلاشٍ أو انكسار فى أزمنة الضعف والاحتلال... يبقى أن نشير فى الحالة المصرية لحالة الوعى المتوارث بقيمة الأرض والوطن وتمجيد التضحية لأجله باستعادة أمجاده والتواصى بين الأجيال بالحفاظ على الوطن.