النهار
الإثنين 7 سبتمبر 2026 06:05 صـ 24 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«الطريق غرق في الأسمنت».. اصطدام سيارة نقل بالحواجز الخرسانية في كفر شكر سماح أنور بمكتبة الإسكندرية: الموهبة روحانيات وتحتاج لتهيئة الظروف من الملابس للحقائب والسلع الغذائية.. المحافظ يفتتح معرض «أهلاً مدارس 2026» بتخفيضات 35% أبطال جامعة كفر الشيخ يتألقون في مهرجان الدلتا الرياضي الثالث لذوي الهمم ضبط 320 كيلو كبدة مجمدة غير صالحة و2400 زجاجة مياه مجهولة المصدر بمطوبس في كفرالشيخ ​«هي الفنون 2026».. منصة عالمية لتمكين المبدعات وترسيخ «أصوات السلام» من القاهرة للأسكندرية محافظ الغربية يناقش تطوير المنظومة الصحية ودعم الأطباء مع وفد النقابة ​رئيس جامعة الزقازيق يُكَرِّم فرسان «الكورال» بعد تألقهم في مهرجان «طرب الإسكندرية تهدي جمهورها ليلة شرقية مجانية على شاطئ أبو هيف مكتبة الإسكندرية تصدر كتاب «الخزف التونسي: الإرث الأندلسي والانتشار المتوسطي» جورج قرداحي في رحاب مكتبة الإسكندرية: جولة بين المخطوطات والتكنولوجيا ​«Next Technology» توقع 3 مذكرات تفاهم بـ LEAP 2026 لتوسيع أعمالها بالسوق السعودي

مقالات

شعبان خليفة يكتب : فى فقه محبة الأوطان

شعبان خليفة shaban khlifa
شعبان خليفة shaban khlifa

لماذا يحب الناس أوطانهم؟ وما الاختلاف فى الحالة المصرية؟ ولماذا يتبدل الحب فيتحول مواطن محب لشخص إلى كاره وربما خائن؟!

أسئلة شغلت علماء الاجتماع السياسى بل ربما معظم علماء العلوم الإنسانية من فلسفة وعلم نفس وإعلام... إلخ.

الخلاصة يمكن القول إن ثمة أمرين يربطان الإنسان بوطنه ويجعلان حب الوطن أسمى أنوع الحب يضحى لأجله المواطن بحياته دفاعًا عنه.. الأمر الأول الذاكرة، والذاكرة كثيرًا ما تمثل المرادف لوجودنا.. حيث هنا عاش الأجداد والآباء وهنا ضحوا، وهنا تركوا آثارهم شاهدة على أننا لنا أصول وجذور ولسنا نباتات شيطانية.. فضلًا عن الميلاد والنشأة وذكريات المشاعر هنا فرحنا.. هنا حزنّا.. هنا انكسرنا.. هنا انتصرنا.. الأمر الآخر الأمان وهو وظيفة رئيسية للوطن.. الأمان بمعناه الواسع الأمن من الخوف والأمن من الجوع .. وأن نشعر أننا آمنون من داخلنا، نشعر بالاطمئنان بوجودنا على أرض الوطن.. حتى لو غادرناه فإن الأمان يصاحبنا بأن لنا مكانًا نرجع إليه إذا عظمت علينا الخطوب وإذا اشتدت علينا المصاعب.. ويسمو الوطن فى نفوس أبنائه كلما منحهم مشاعر آمنة، وأحكامًا عادلة منصفة.

فى الحالة المصرية يختلف الأمر عن البلدان التى تكونت بفعل مواطن مهاجر له أصول فى بلاد أخرى لكنه هجرها لأسباب مختلفة.. من أبرزها فقد الأمن بمفهومه الواسع سواء الأمن من الخوف أو الأمن من الجوع .. فالمصريون حتى فى فقد الأمان يظلون متمسكين بالأرض كأنهم قطعة منها بل يزيد تمسكهم، ناهيك عن السلوك العام للشعب المصرى كونه سلوكًا تراحميًّا حتى وإن ضعف أو تلاشى أحيانًا لكنه سرعان ما يعود نظرًا لوجود روابط قوية بين الأفراد والمكان.

يتضافر مع هذا وجود جيش وطنى قوى يدافع عن البلاد وهو من أقدم الجيوش فى العالم وإن مر بفترات تلاشٍ أو انكسار فى أزمنة الضعف والاحتلال... يبقى أن نشير فى الحالة المصرية لحالة الوعى المتوارث بقيمة الأرض والوطن وتمجيد التضحية لأجله باستعادة أمجاده والتواصى بين الأجيال بالحفاظ على الوطن.