النهار
الأربعاء 15 يوليو 2026 12:38 صـ 28 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على السفن التجارية بمضيق هرمز وعلى كل من الكويت والبحرين وقطر... تأكيدا لالتزامه بالانخراط الإيجابي مع محيطه العربي في مجمل قضايا الامن الصناعي….السودان يشارك في أعمال اللجنة التحضيرية للدورة ٢٩ للجمعية العمومية... بعد نشر «النهار».. شركة سياحة تهدي «عم فوزي» شيّال الإسبتة رحلة عمرة مجانية عاجل.. زوج يستغيث بوزير الصحة: مش قادر أعالج مراتي وأقل تحليل بـ2000 جنيه إمام عاشور: حسام حسن دعمني بقوة.. وعشت أصعب لحظات حياتي في آخر 12 دقيقة أمام الأرجنتين:- ”الشاذلي” تؤكد.. الغضب المرضي والغضب المكبوت من أبرز أسباب اضطراب العلاقات الأسرية نبيل فهمي يعزي أمير قطر في وفاة الأمير الوالد ويشيد بإسهاماته في تحقيق النهضة الحديثة للدولة حماية للهوية الروحية والفكرية: ”الملتقى العالمي للتصوف” علامة تجارية مسجلة رسميًا في المغرب نبيل فهمي يرفض تصريحات وزير دفاع الإحتلال حول إعادة إستيطان غزة ..ويؤكد: الحكومة الإسرائيلية تحت سيطرة المستوطنين السعودية تدين وتستنكر استهداف عددٍ من المراكز الحدودية الكويتية ومنصة حفر بحرية وقنصليتها في البصرة وناقلتي نفط إماراتيتين واستمرار إيران في استهداف... المنظمة العربية للتنمية الإدارية تعلن عن إطلاق ”الجائزة العربية للتمويل الإسلامي” الهند تؤكد في بروكسل دعمها الثابت لفلسطين وتعلن إطلاق مشروعات جديدة في الصحة والتعليم وإعادة التأهيل

المحافظات

مصطفى الشاذلي.. حين يسقط الحلم من على السقالة

مصطفى الشاذلي
مصطفى الشاذلي

خرج مصطفى الشاذلي، من منزله مثل كل صباح حاملاً مِعوله وأمله، يبحث عن رزقه فوق السقالات العالية، كعامل محارة لا يعرف إلا الكد والتعب سبيلًا للحياة الكريمة.

لم يكن شابًا عاديًا، بل كان كتلة من الجد والاجتهاد، يحمل في قلبه مسؤولية عائلة، وفي عينيه حُلمًا بسيطًا لكنه عزيز.

مصطفى، الشاب العشريني، كان يخرج مبكرًا مع أخيه وابن عمته، يركبون الطريق نفسه، يواجهون تعب الأيام وخطر المهنة، بأمل مشترك في حياة أفضل. سقالات، ومواد بناء، وشمس حارقة، كانت يومياتهم المعتادة، لكنهم لم يتوقفوا يومًا عن الحلم.

في ذلك اليوم المشؤوم، كانت السماء صافية، والريح ساكنة، ولا شيء ينبئ بأن كارثة تلوح في الأفق، وبينما كان مصطفى يعمل على ارتفاع شاهق في أحد المواقع، وقع ما لم يكن في الحسبان، السقالة انهارت فجأة، وانهارت معها شاب في مقتبل العمر.

سقط مصطفى، ومعه أخوه وابن عمته، دقائق قليلة، كانت كافية لتتحول أجسادهم من عمال يصعدون لبناء جدار، إلى أجساد تتألم على أياد المسعفين، تمهيدا لنقلهم إلى مستشفى تلا لكن إرادة الله شاءت أن يتوفى مصطفى ويصاب أخيه وابن عمته.

الخبر انتشر كالنار في الهشيم. أقاربه توافدوا على المستشفى، والدموع في العيون، والحسرة تسبق الخطى.

عاد مصطفى إلى بيته محمولًا، لا كما خرج في الصباح، بل جسدًا بلا روح، وسكونًا خيّم على منزل لم يعتد هذا الصمت.

فقدت أسرته سندًا كان يحملها، وأصدقاءه رفيق درب لا يُعوَّض، وفقدنا جميعًا شابًا بسيطًا لم يطلب الكثير، فقط فرصة آمنة للعمل، بلا خوف من أن يكون يومه الأخير.

موضوعات متعلقة