النهار
الأحد 30 نوفمبر 2025 10:19 صـ 9 جمادى آخر 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دعما للمواهب الشابة .. تكريم ميران عبد الوارث ضمن فعاليات مهرجان الفيوم الدولي ”ماذا بعد” أفضل فيلم.. إعلان جوائز مسابقة أفلام الطلبة بمهرجان الفيوم الدولي ”العسل المر” في الصدارة.. جوائز مسابقة الأفلام القصيرة بمهرجان الفيوم لأفلام البيئة ”انسيسو” و”أناشيد آدم” يتصدران قائمة الفائزين بمهرجان الفيوم الدولي للأفلام الطويلة تكريم جامعة الدول العربية للمهندس هيثم حسين تقديراً لجهوده في خدمة النازحين وإعادة الإعمار الرئيس السيسي يدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤوليته في إعادة بناء ما دمرته الحرب بغزة “حرب اللغات في عصر الذكاء الاصطناعي” محور صالون أوبرا الإسكندرية الثقافي الاثنين المقبل جريمة في وضح النهار.. مروج مخدرات ينهي حياة شاب بعد مشادة بسبب “الكيف” بشبرا الخيمة وزارة الثقافة تطلق خطة وطنية لتفعيل المسارح في المحافظات واستيعاب المواهب والعروض المستقلة آخرهم أروى جودة.. نجمات في الأربعين يدخلن القفص الذهبي بعد سنوات من العزوبية بيراميدز يتغلب على باور ديناموز بهدف ويواصل صدارته لدوري أبطال أفريقيا توروب يمنح لاعبي الأهلي الغائبين عن رحلة المغرب راحة

المحافظات

مصطفى الشاذلي.. حين يسقط الحلم من على السقالة

مصطفى الشاذلي
مصطفى الشاذلي

خرج مصطفى الشاذلي، من منزله مثل كل صباح حاملاً مِعوله وأمله، يبحث عن رزقه فوق السقالات العالية، كعامل محارة لا يعرف إلا الكد والتعب سبيلًا للحياة الكريمة.

لم يكن شابًا عاديًا، بل كان كتلة من الجد والاجتهاد، يحمل في قلبه مسؤولية عائلة، وفي عينيه حُلمًا بسيطًا لكنه عزيز.

مصطفى، الشاب العشريني، كان يخرج مبكرًا مع أخيه وابن عمته، يركبون الطريق نفسه، يواجهون تعب الأيام وخطر المهنة، بأمل مشترك في حياة أفضل. سقالات، ومواد بناء، وشمس حارقة، كانت يومياتهم المعتادة، لكنهم لم يتوقفوا يومًا عن الحلم.

في ذلك اليوم المشؤوم، كانت السماء صافية، والريح ساكنة، ولا شيء ينبئ بأن كارثة تلوح في الأفق، وبينما كان مصطفى يعمل على ارتفاع شاهق في أحد المواقع، وقع ما لم يكن في الحسبان، السقالة انهارت فجأة، وانهارت معها شاب في مقتبل العمر.

سقط مصطفى، ومعه أخوه وابن عمته، دقائق قليلة، كانت كافية لتتحول أجسادهم من عمال يصعدون لبناء جدار، إلى أجساد تتألم على أياد المسعفين، تمهيدا لنقلهم إلى مستشفى تلا لكن إرادة الله شاءت أن يتوفى مصطفى ويصاب أخيه وابن عمته.

الخبر انتشر كالنار في الهشيم. أقاربه توافدوا على المستشفى، والدموع في العيون، والحسرة تسبق الخطى.

عاد مصطفى إلى بيته محمولًا، لا كما خرج في الصباح، بل جسدًا بلا روح، وسكونًا خيّم على منزل لم يعتد هذا الصمت.

فقدت أسرته سندًا كان يحملها، وأصدقاءه رفيق درب لا يُعوَّض، وفقدنا جميعًا شابًا بسيطًا لم يطلب الكثير، فقط فرصة آمنة للعمل، بلا خوف من أن يكون يومه الأخير.

موضوعات متعلقة