النهار
الأحد 31 أغسطس 2025 08:17 صـ 7 ربيع أول 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أدخلت مليارات.. ترامب يتحدى حكم عدم قانونية الرسوم الجمركية: إلغائها كارثة على البلاد طرح صكوك وسندات دولية جديدة بقيمة تصل إلى 4 مليارات دولار العام الجاري هل شركات السيارات الجديدة لديها علم بمتطلبات السوق المصري؟.. جمال عسكر يكشف لـ”النهار” جمال عسكر لـ”النهار”: الصين تستحوذ على نحو 30% من صناعة السيارات في العالم خبير لـ”النهار”: السوق المصري غير مؤهل لجذب شركات السيارات إليه هل السوق المصري مؤهل لاستقبال المزيد من السيارات الكهربائية؟.. خبير يكشف لـ”النهار” حبيبتي ملاك.. أمير طعيمة يهنيء زوجته بعيد ميلادها بأغنية من توقيعه سفارة تركيا بالقاهرة تحتفل بالذكرى ال 103 لعيد النصر المنظمة العربية للتنمية الزراعية تشارك في الدورة السابعة لمعرض الصين والدول العربية انتحار صادم على كوبرى مسطرد.. الحب والضغوط يدفعان شاباً للنهاية راشد: السوق العقاري بعيد عن الفقاعة.. والإلغاءات محدودة وخفض الفائدة ليس الحل وحده بيراميدز يفوز على الأهلي بهدفين دون رد في الدوري المصري

المحافظات

مصطفى الشاذلي.. حين يسقط الحلم من على السقالة

مصطفى الشاذلي
مصطفى الشاذلي

خرج مصطفى الشاذلي، من منزله مثل كل صباح حاملاً مِعوله وأمله، يبحث عن رزقه فوق السقالات العالية، كعامل محارة لا يعرف إلا الكد والتعب سبيلًا للحياة الكريمة.

لم يكن شابًا عاديًا، بل كان كتلة من الجد والاجتهاد، يحمل في قلبه مسؤولية عائلة، وفي عينيه حُلمًا بسيطًا لكنه عزيز.

مصطفى، الشاب العشريني، كان يخرج مبكرًا مع أخيه وابن عمته، يركبون الطريق نفسه، يواجهون تعب الأيام وخطر المهنة، بأمل مشترك في حياة أفضل. سقالات، ومواد بناء، وشمس حارقة، كانت يومياتهم المعتادة، لكنهم لم يتوقفوا يومًا عن الحلم.

في ذلك اليوم المشؤوم، كانت السماء صافية، والريح ساكنة، ولا شيء ينبئ بأن كارثة تلوح في الأفق، وبينما كان مصطفى يعمل على ارتفاع شاهق في أحد المواقع، وقع ما لم يكن في الحسبان، السقالة انهارت فجأة، وانهارت معها شاب في مقتبل العمر.

سقط مصطفى، ومعه أخوه وابن عمته، دقائق قليلة، كانت كافية لتتحول أجسادهم من عمال يصعدون لبناء جدار، إلى أجساد تتألم على أياد المسعفين، تمهيدا لنقلهم إلى مستشفى تلا لكن إرادة الله شاءت أن يتوفى مصطفى ويصاب أخيه وابن عمته.

الخبر انتشر كالنار في الهشيم. أقاربه توافدوا على المستشفى، والدموع في العيون، والحسرة تسبق الخطى.

عاد مصطفى إلى بيته محمولًا، لا كما خرج في الصباح، بل جسدًا بلا روح، وسكونًا خيّم على منزل لم يعتد هذا الصمت.

فقدت أسرته سندًا كان يحملها، وأصدقاءه رفيق درب لا يُعوَّض، وفقدنا جميعًا شابًا بسيطًا لم يطلب الكثير، فقط فرصة آمنة للعمل، بلا خوف من أن يكون يومه الأخير.

موضوعات متعلقة