النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 09:56 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محمد سلامة” للنهار” يكشف تفاصيل لقائه مع وزير الشباب والرياضة لبحث استثمار الاتحاد السكندري برعاية انتصار السيسي.. نشوى الحوفي في ضيافة حقوق المنصورة لنشر الوعي بين الشباب ضبط 150 كيلو فسيخ وسردين وإعدام 325 كيلو أغذية فاسدة بمولد إبراهيم الدسوقي محافظ البحيرة توجه بإنشاء سور على امتداد مصرف جبارس أمام مدرسة قرية ”المسين” المنشآت الصحية الخاصة الغير حاصلة على ترخيص تداول النفايات الطبية بلغت 90.5% ببني سويف إصابة طالب 13 عامًا بصعق كهربائي داخل شقته السكنية بالمحاربين الجديدة في كفر الشيخ اجتماع بالجامعة العربية يناقش مشروع اتفاقية موحدة حول أوضاع اللاجئين في الدول العربية تعرف على المزايا الخاصة بعضوية الأهلي في المنصورة الجديدة الجامعة العربية تطلق ورشة إقليمية لتعزيز بيانات الكوارث ودعم الدول المتأثرة بالنزاعات والاحتلال بمشاركة ”النهار” ..انطلاق ورشة موسعة لتعزيز قدرات الإعلاميين العرب في استخدام ونشر البيانات والمؤشرات الاحصائية التنموية سفير اليونان: قناة السويس محور رئيسي لصناعة النقل البحري.. وعلاقتنا بمصر استراتيجية ولها أبعاد تاريخية ممتدة فنزويلا تؤكد التزامها بالتعددية وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة

المحافظات

مصطفى الشاذلي.. حين يسقط الحلم من على السقالة

مصطفى الشاذلي
مصطفى الشاذلي

خرج مصطفى الشاذلي، من منزله مثل كل صباح حاملاً مِعوله وأمله، يبحث عن رزقه فوق السقالات العالية، كعامل محارة لا يعرف إلا الكد والتعب سبيلًا للحياة الكريمة.

لم يكن شابًا عاديًا، بل كان كتلة من الجد والاجتهاد، يحمل في قلبه مسؤولية عائلة، وفي عينيه حُلمًا بسيطًا لكنه عزيز.

مصطفى، الشاب العشريني، كان يخرج مبكرًا مع أخيه وابن عمته، يركبون الطريق نفسه، يواجهون تعب الأيام وخطر المهنة، بأمل مشترك في حياة أفضل. سقالات، ومواد بناء، وشمس حارقة، كانت يومياتهم المعتادة، لكنهم لم يتوقفوا يومًا عن الحلم.

في ذلك اليوم المشؤوم، كانت السماء صافية، والريح ساكنة، ولا شيء ينبئ بأن كارثة تلوح في الأفق، وبينما كان مصطفى يعمل على ارتفاع شاهق في أحد المواقع، وقع ما لم يكن في الحسبان، السقالة انهارت فجأة، وانهارت معها شاب في مقتبل العمر.

سقط مصطفى، ومعه أخوه وابن عمته، دقائق قليلة، كانت كافية لتتحول أجسادهم من عمال يصعدون لبناء جدار، إلى أجساد تتألم على أياد المسعفين، تمهيدا لنقلهم إلى مستشفى تلا لكن إرادة الله شاءت أن يتوفى مصطفى ويصاب أخيه وابن عمته.

الخبر انتشر كالنار في الهشيم. أقاربه توافدوا على المستشفى، والدموع في العيون، والحسرة تسبق الخطى.

عاد مصطفى إلى بيته محمولًا، لا كما خرج في الصباح، بل جسدًا بلا روح، وسكونًا خيّم على منزل لم يعتد هذا الصمت.

فقدت أسرته سندًا كان يحملها، وأصدقاءه رفيق درب لا يُعوَّض، وفقدنا جميعًا شابًا بسيطًا لم يطلب الكثير، فقط فرصة آمنة للعمل، بلا خوف من أن يكون يومه الأخير.

موضوعات متعلقة