النهار
الأربعاء 13 مايو 2026 04:58 صـ 26 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عاجل.. الحماية المدنية تسيطر على حريق بمحل تجاري غرب الإسكندرية وزير الإتصالات يدعو في قمة أفريقيا–فرنسا بكينيا لبناء منظومات ابتكار أفريقية للذكاء الإصطناعي 7 آلاف مصنع مستهدف بمبادرة «شمس مصر» للتحول إلى الطاقة الشمسية وخفض التكاليف محافظ الإسكندرية ملتزمون بتطوير بنية تحتية لدعم التنمية المستدامة وتلبي احتياجات سكان المواطنين رئيس جامعة المنوفية: دعم الدولة يقود الجامعة نحو طفرة تنموية وطبية وتعليمية غير مسبوقة هل تتمرن في الوقت الخطأ؟ الساعة البيولوجية قد تتحكم في نتائج لياقتك اكتشاف علمي يوضح إشارات غير مرئية تنظم استجابة الجهاز المناعي علماء: فيتامين B12 ضروري للحياة لكن زيادته أو نقصه قد يحمل مخاطر صحية كيف تؤثر جينات الدماغ على جهاز المناعة؟ دراسة حديثة تفتح أسئلة جديدة من الطب القديم إلى الحديث.. علاجات عمرها قرون تظهر نتائج واعدة لمرضى فشل القلب علماء: فهم “الحمض النووي المظلم” قد يقود لعلاجات غير مسبوقة هل هرمون التستوستيرون مسؤول فعلًا عن العدوانية؟ العلم يعيد النظر

عربي ودولي

جامع الجثث وإرسالها إلى ذويهم في أسرع وقت.. أصعب مهمة في حرب أوكرانيا

جديد الحرب الروسية الاوكرانية
جديد الحرب الروسية الاوكرانية

يتوجه الجندي في الجيش الأوكراني الرقيب تاراس كل صباح مع فريقه إلى جبهات القتال، ليس من أجل إطلاق النار، إنما لجمع جثث الجنود الذين كانوا يطلقون النار قبل أن يسقطوا في المعارك ضد الجيش الروسي.

وتاراس وفريقه يمثلان وظيفة جديدة في أوكرانيا، برزت مع الحرب التي ستكمل بعد أيام عامها الأول، وهي: جمع جثث الجنود، وإرسالها إلى ذويهم.

ورافقت وسائل الاعلام البريطانية تاراس في إحدى المهمات في مدينة كراماتورسك، ويقول إنه في بعض الأحيان عندما يعود إلى قاعدته العسكرية، يستلقي ويجهش في البكاء ويتذكر أولئك الجنود الذين سقطوا.

وفي مشرحة بالمدينة، تجري عملية فحص هويات الجنود القتلى وجثثهم، وكان من بين هؤلاء جندي في الـ27 من عمره.

وأُطلق على الوحدة التي يعمل فيها تاراس "الدرع"، وذلك لنقل جثث الجنود القتلى إلى عائلاتهم بكرامة، كما يقول.

ويسعى الرقيب تاراس ومن معه إلى إعادة الجنود القتلى إلى ذويهم في أسرع وقت ممكن. ويشير إلى أن أقاربهم بحاجة إلى أن يلقوا عليهم نظرة الوداع، ويدفنوهم كما ينبغي، "ولذلك فهذه مهمتي".

وهذه الوظيفة تقع تحت ضغط كبير، حيث تواجه القوات الأوكرانية هجوما روسيا تلو الآخر في جبهات القتال في منطقتي لوغانسك ودونيتسك، شرقي أوكرانيا، مما يعني أن الوحدة ستواجه الموت كثيرا. ولم تنشر السلطات الأوكرانية أرقاما جديدة بشأن القتلى العسكريين الذين سقطوا في الحرب منذ ديسمبر 2022 حيث أقرت حينها فقط بمقتل 13 ألف جندي.

لكن خبراء غربيين يقولون إن العدد يفوق 100 ألف جندي قتلوا أو أصيبوا منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير من العام الماضي. أما عدد قتلى الجيش الروسي أكبر من ذلك بكثير، وفق الولايات المتحدة، التي تعتقد أن حصيلة قتلى الروس تبلغ 188 ألفا.

لكن بعيدا عن الأرقام المجردة، فإن قضاء يوم واحد مع تاراس يظهر حجم الخسائر البشرية في صفوف الأوكرانيين. وعلى سبيل المثال، جمع تاراس جثث 22 جنديا أوكرانيا من مشرحتين فقط. وهذه المهمة، رغم أنها ليست قتالية، إلا أنها تثقل كثيرا على العسكري الأوكراني بسبب ما يشاهده من الثمن الذي تدفعه بلاده، قائلا إنه قد لا يكون بوسعه التحمل أكثر.

ويوضح: "في بعض الأحيان، لا أتمكن من النوم بسبب الفتيان والفتيات الصغار (يقصد العسكريين الذين يُقتلون على الجبهات)".