النهار
الخميس 1 أكتوبر 2026 10:25 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الدفع بسيارتين إطفاء.. نشوب حريق داخل منزل في دشنا بقنا محافظ كفرالشيخ يبحث مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ خريطة العمل الخدمي.. توحيد الجهود لحل مشكلات الدوائر تحذير عاجل من «تضامن أسيوط».. اختراق حساب وكيل الوزارة على واتساب محافظة الإسكندرية تطور 14 شارعا من المنتزه للعجمي وتعالج هبوط الكورنيش محافظ الفيوم يستقبل نقيب مهندسي مصر جامعة المنوفية تتألق في الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية بأسبوع شباب الجامعات الرابع عشر بالمنيا.. وتحصد مراكز متقدمة في البادل والثقافة والمبادرات المجتمعية جامعة المنصورة تتصدر الجامعات المصرية في مؤشر البُعد الدولي بتصنيف «تايمز» العالمي 2027 تحرير 5175 عقدًا.. محافظ بني سويف يُناقش عدداً من الموضوعات في اجتماع اللجنة العليا للبت بني سويف تستعد للتعامل مع المواقف الطارئة ورفع جاهزية الجهات الحكومية والخدمية ضبط طالبين بكفر الشيخ لاتهامهما بالترويج لبيع شهادات ومحررات رسمية مقلدة عبر مواقع التواصل اتحاد الغرف يشيد بقرار مد مهلة الاستفادة من تيسيرات الضرائب العقارية موعد مباراة منتخب مصر للشباب القادمة في تصفيات شمال إفريقيا والقنوات الناقلة

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لماذا يقومون بحرق القرآن الكريم؟!

أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

التساؤل الذى يدور فى العالم الإسلامى الآن هو: لماذا يقوم المتطرفون فى أوروبا بحرق القرآن الكريم؟ ولماذا يصرون على استفزاز مشاعر 2 مليار مسلم حول العالم؟ ولماذا لم نرهم يحاولون حرق التوراة أو الإنجيل؟!.

نحن هنا لا نشجع ولا نوافق على حرق الكتب السماوية المقدسة.. ولكنها محاولة لتحليل أسباب استهداف القرآن الكريم بالذات، وهو أعظم الكتب السماوية على وجه الأرض.

ما جرى فى فرنسا من إساءة للرسول الكريم، عليه الصلاة والسلام، وفى السويد من حرق للقرآن الكريم، على يد متطرف دنماركى-سويدى فى حراسة الشرطة السويدية- يؤكد أن الهدف الرئيسى هو استهداف واستفزاز مشاعر المسلمين فى كل أنحاء العالم، وذلك بحجة حرية التعبير وحرية التفكير وكل هذه الشعارات الزائفة، التى ترفعها هذه الدول فى مواجهة الدول الأخرى، وتتنازل عنها عند أى تهديد لأمنها القومى أو حتى لرموزها الوطنية، دون أى مراعاة أو احترام لمقدسات ورموز وشعائر الآخرين، ولقد رأينا كيف جُنّ جنون فرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون بعد نشر روسيا رسومًا كاريكاتورية تمثل ماكرون، وهو ما اعتبرته فرنسا إهانة استدعت على إثرها السفير الروسى، فأين ذهبت حرية التعبير؟! وأين اختفت شعارات حرية الصحافة؟!.

وتتحجج هذه الدول بأن الدستور والتشريعات القانونية لديها تتيح وتسمح للأفراد بالتعبير عن رأيهم بأى وسيلة، حتى ولو كان ذلك على حساب مشاعر مليارات المسلمين وعشرات الدول حول العالم، وهو ما يجعل هذه الأفعال الإجرامية ضد الرموز والمقدسات الدينية أفعالًا قانونية فى نظر هذه الدول، ولكن الدساتير تتغير دائمًا والتشريعات يتم تعديلها، فلماذا لا يتم تعديل هذه التشريعات لتحمى المقدسات الدينية للمسلمين؟!.

إن تعاطف أولف كريسترسون، رئيس وزراء السويد، مع جريمة حرق القرآن الكريم رغم وصفها بالفعل «الشائن» ليس كافيًا، ويجب على الدول الإسلامية أن تتخد موقفًا موحدًا وقويًّا ضد هذه الأعمال الإجرامية بحق القرآن الكريم والنبى، صلى الله عليه وسلم، فالعالم الآن لا يحترم إلا لغة القوة، ولغة المواقف الموحدة، بعيدًا عن الإدانة والشجب والاستنكار والمظاهرات المحدودة، وهناك أفعال قانونية ودبلوماسية يمكن اتخاذها لتعطى رسالة للجميع أن الدول الإسلامية لن تقف موقف المتفرج أمام إهانة رموزها ومقدساتها، وأنها لن تتخذ موقف رد الفعل بعد الآن، بل ستكون صاحبة الضربة الأولى.

إن حوار الحضارات والأديان الذى ينادى به زعماء العالم لن يحدث إلا بوضع قواعد أساسية أولًا وقبل أى شىء، وأهم هذه القواعد احترام أديان وثقافات ورموز ومقدسات الآخرين، وإلا تحول هذا الحوار إلى صراع مدمر لجميع الأطراف.

وحسنًا فعل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب بوصفه هؤلاء المجرمين الذين حرقوا المصحف الشريف، بالإرهابيين، لأن هذه الأفعال لا تأتى إلا من إرهابيين فعلًا، وإلا فما معنى استهداف المقدسات، والسخرية من الرموز الدينية، وحرق الكتب السماوية، واستهداف المصلين فى المساجد؟! إذا لم يكن هذا هو الإرهاب فما هو الإرهاب إذًا؟!.

وأخيرًا.. لماذا لا تقوم الدول الإسلامية بتوحيد موقفها وطرد السفير السويدى لديها، ومقاطعة السويد اقتصاديًّا وثقافيًّا وسياسيًّا، حتى تكون عبرة لغيرها، وحتى تضع هذه الدول تشريعات وقوانين تحمى مقدساتنا ورموزنا؟!

أعتقد أن ما جرى فى السويد سيتكرر فى غيرها من الدول، وما جرى فى فرنسا سيحدث مرة ثانية ولن يكون آخر مرة.. لماذا؟ لأن هذه الدول لا تعرف إلا لغة المصالح ولغة القوة ولغة المواقف الموحدة، وها قد حانت اللحظة التى تكشف فيها الدول الإسلامية عن مدى غيرتها لنبيها ودينها ومقدساتها.. فهل نكون على قدر المسئولية؟!.

ارحموا من فى الأرض

يرحمكم من فى السماء.