النهار
الخميس 23 أبريل 2026 09:05 مـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تامر عبد المنعم يحصل علي ترخيص مزاولة المهنة من نقابة الإعلاميين شاليمار شربتلي.. من جدة إلى عواصم الفن العالمية مسيرة تضعها بين أبرز رموز التشكيل المعاصر جمعية الفيلم تكرم مهندس الصوت عزالدين غنيم الطريقة الجازولية تهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة بذكرى تحرير سيناء وتؤكد دعمها لمسيرة البناء والتنمية جامعة عين شمس تدشن مشروع «Learning Buddy» لدعم الطلاب بالذكاء الاصطناعي أستاذ جامعي لـ«النهار»: كليات التربية خط الدفاع الأول لحماية الهوية الثقافية للأجيال الرقمية وكيل ”تعليم البحيرة” ومدير ”الأبنية التعليمية” يتابعان معدلات إنشاء المدرسة المصرية اليابانية بدمنهور محافظ البحيرة: ملف السكان أحد أهم محاور التنمية وتنظيم الأسرة استثمار مباشر في صحة الانسان سبب غياب بنتايج عن مواجهة الزمالك وبيراميدز د.احمد زايد يبحث سبل تعزيز الشراكةالاستراتيجية بين المكتبة وجامعة الإسكندرية محافظ الإسكندرية يضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري للشهداء في الذكرى الرابعة والأربعين لعيد تحرير سيناء. عضو شعبة الذهب بتجارية الإسكندرية.. توازن بين قوة الدولار وتحسن كفاءة التسعير السوقية

مقالات

حامد محمود يكتب: ملتقى الأديان ووسطية الإسلام

الإعلامي حامد محمود
الإعلامي حامد محمود

شهدت المملكة العربية السعودية انعقاد حدث فريد من نوعه, حدث عزز من قيمة الدين الإسلامى كدين يدعو للوسطية ليس على الصعيد الدعوى فقط وإنما على الصعيد العملى أيضا, حيث عقد بالرياض قبل أيام أول ملتقى بين الثقافات والحضارات لبلورة رؤية حضارية ترسخ قيم الوسطية فى المجتمعات البشرية.

المؤتمر الذى دعت اليه رابطة العالم الاسلامى شهد حضورا كثيفا من القادة الدينيين فى العالم سواء من الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية فضلا عن الديانة البوذية.

ودعت الرابطة التى يقودها الأمين العام الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى مختلف القيادات الفكرية من دول العالم للمشاركة فى الملتقى، حيث يشكل المسلمون الغالبية والأكثر حضورا من كبار العلماء من عموم العالم الإسلامى، والقيادات الفكرية المؤثرة، والمعروفين باعتدالهم، ومواقفهم العادلة مع العالم الإسلامى، وقضايا المسلمين حول العالم.

واكتسب ملتقى القيم المشتركة بين مختلف الثقافات والحضارات أهميته من كون 80% من الحضور هم من العلماء والمفكرين المسلمين المؤثرين، واطلع المشاركون فى الملتقى على التنوع الدينى الواسع فى المملكة منذ وقت مبكر من تاريخها، وما حضور ضيوف هذا الملتقى اليوم من مختلف أتباع الأديان إلا تأكيد على المشتركات الإنسانية، وأهمية الاحترام والخصوصية الدينية وحق وجودها فى الحياة بكرامة.

وفى ختام الملتقى صدر إعلان "القيم الإنسانية المشتركة"، حيث أكد المشاركون على مركزية الدين فى كل حضارة نظرًا لتأثيره فى "صياغة أفكار المجتمعات البشرية"، و"إلهامه الروحى للمؤمنين به"، مشدّدين على ضرورة عدم الخلط بين الدين والممارسات الخاطئة لبعض أتباعه، وعدم توظيف الدين لأى هدف يَخْرُج عن معناه الروحى الإصلاحى.

واستنكر المشاركون كذلك أطروحات الصدام الحضارى، ومحاولات فرض الهيمنة الدينية والثقافية والسياسية والاقتصادية "بلا استحقاق ولا أخلاقيات"، كما نددوا بـالكراهية والعنصرية بوصفهما أكبر محرض على العنف والإرهاب والانقسام.

وأوصى الملتقى ببناء تحالف دولى عبر إرادة صادقة وعادلة وفاعلة، لخدمة الإنسانية بكامل حقوقها، مع أهمية استذكار القيم المشتركة التى تربط الجميع بعضهم ببعض كمنطلق رئيس لهذا البناء الإنسانى المهم، وتأكيد أهمية مراعاة الخصوصيات الدينية والثقافية، وعدم ممارسة أى استعلاء أو إملاءات عليها.

إن أهمية مثل هذه اللقاءات الهامة بين القادة الدينيين للمذاهب والديانات الروحية فى العالم لأمر هام جدًا فى ايجاد قنوات تواصل مشتركة وارضية للتفاهم لتفادى الصدامات والنزاعات عالميا فضلا عن كون انعقادها فى دولة بمكانة المملكة العربية السعودية الإسلامية والعالمية الدين الإسلامى، وزعمائه، كدين يدعو للوسطية والتسامح .