النهار
الجمعة 1 مايو 2026 01:31 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
التضامن: انطلاق أول أفواج حجاج الجمعيات الأهلية إلى المدينة المنورة 8 مايو الجاري إي آند مصر تطلق فعالية ”The Shift 2026” لبحث دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل الاقتصاد العالمي من التجارب إلى التأثير.. كيف يقود الذكاء الاصطناعي تحولًا غير مسبوق في اقتصادات المنطقة؟ Twist Sports تضم المدرب كريم جبرائيل لتطوير خدمات اللياقة البدنية الرقمية بعد 10 سنوات من التوقف..انطلاقة قوية لنموذج «ASMUN 2026» بحقوق عين شمس ضبط ومصادرة 31 قطعة في حملة ليلية للتصدي لأجهزة الصوت والتلوث السمعي بالمنصورة وزير السياحة والآثار يبحث مع القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة تعزيز التعاون في مجالي السياحة والآثار وزير السياحة والآثار يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك وزير السياحة والآثار يعقد اجتماعاً موسعاً مع مجموعة العمل الخاصة بمواقع التراث العالمي بالأسماء.. حركة تكليفات موسعة بقطاع البترول تشمل قيادات جديدة ودعم تمكين السيدات «هيئة البترول» تهنئ العاملين بعيد العمال وتؤكد: أنتم ركيزة الإنتاج والتنمية ضربة أمنية كبرى.. إسقاط شبكة لغسل 110 مليون جنيه بالقليوبية

مقالات

حامد محمود يكتب: ملتقى الأديان ووسطية الإسلام

الإعلامي حامد محمود
الإعلامي حامد محمود

شهدت المملكة العربية السعودية انعقاد حدث فريد من نوعه, حدث عزز من قيمة الدين الإسلامى كدين يدعو للوسطية ليس على الصعيد الدعوى فقط وإنما على الصعيد العملى أيضا, حيث عقد بالرياض قبل أيام أول ملتقى بين الثقافات والحضارات لبلورة رؤية حضارية ترسخ قيم الوسطية فى المجتمعات البشرية.

المؤتمر الذى دعت اليه رابطة العالم الاسلامى شهد حضورا كثيفا من القادة الدينيين فى العالم سواء من الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية فضلا عن الديانة البوذية.

ودعت الرابطة التى يقودها الأمين العام الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى مختلف القيادات الفكرية من دول العالم للمشاركة فى الملتقى، حيث يشكل المسلمون الغالبية والأكثر حضورا من كبار العلماء من عموم العالم الإسلامى، والقيادات الفكرية المؤثرة، والمعروفين باعتدالهم، ومواقفهم العادلة مع العالم الإسلامى، وقضايا المسلمين حول العالم.

واكتسب ملتقى القيم المشتركة بين مختلف الثقافات والحضارات أهميته من كون 80% من الحضور هم من العلماء والمفكرين المسلمين المؤثرين، واطلع المشاركون فى الملتقى على التنوع الدينى الواسع فى المملكة منذ وقت مبكر من تاريخها، وما حضور ضيوف هذا الملتقى اليوم من مختلف أتباع الأديان إلا تأكيد على المشتركات الإنسانية، وأهمية الاحترام والخصوصية الدينية وحق وجودها فى الحياة بكرامة.

وفى ختام الملتقى صدر إعلان "القيم الإنسانية المشتركة"، حيث أكد المشاركون على مركزية الدين فى كل حضارة نظرًا لتأثيره فى "صياغة أفكار المجتمعات البشرية"، و"إلهامه الروحى للمؤمنين به"، مشدّدين على ضرورة عدم الخلط بين الدين والممارسات الخاطئة لبعض أتباعه، وعدم توظيف الدين لأى هدف يَخْرُج عن معناه الروحى الإصلاحى.

واستنكر المشاركون كذلك أطروحات الصدام الحضارى، ومحاولات فرض الهيمنة الدينية والثقافية والسياسية والاقتصادية "بلا استحقاق ولا أخلاقيات"، كما نددوا بـالكراهية والعنصرية بوصفهما أكبر محرض على العنف والإرهاب والانقسام.

وأوصى الملتقى ببناء تحالف دولى عبر إرادة صادقة وعادلة وفاعلة، لخدمة الإنسانية بكامل حقوقها، مع أهمية استذكار القيم المشتركة التى تربط الجميع بعضهم ببعض كمنطلق رئيس لهذا البناء الإنسانى المهم، وتأكيد أهمية مراعاة الخصوصيات الدينية والثقافية، وعدم ممارسة أى استعلاء أو إملاءات عليها.

إن أهمية مثل هذه اللقاءات الهامة بين القادة الدينيين للمذاهب والديانات الروحية فى العالم لأمر هام جدًا فى ايجاد قنوات تواصل مشتركة وارضية للتفاهم لتفادى الصدامات والنزاعات عالميا فضلا عن كون انعقادها فى دولة بمكانة المملكة العربية السعودية الإسلامية والعالمية الدين الإسلامى، وزعمائه، كدين يدعو للوسطية والتسامح .