النهار
السبت 7 نوفمبر 2026 03:57 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غرفة القاهرة التجارية: مصر قادرة على ربط أوروبا بالسعودية عبر ممرات لوجستية متكاملة وزارة الاستثمار تبدأ التشغيل التجريبي لوحدات الخدمة الذاتية للمستثمرين أشرف زكي يرد على منتقديه: الشجرة المثمرة تُرمى بالحجارة الموساد في خدمة الصندوق.. كيف حاول نتنياهو «شراء الانتخابات» بغامرة إيرانية؟ من التهديد «بأم القنابل» إلى الحصار السياسي.. كيف انكمشت خيارات ترامب تجاه إيران؟ رصف متفرعات شارع الثلاثين بقليوب.. توجيهات جديدة من محافظ القليوبية بتصويت الجمهور.. إياد نصار يحصد جائزة أفضل ممثل عربي عن «صحاب الأرض» منتخب مصر للناشئين يصل تونس للمشاركة بتصفيات شمال أفريقيا بينهم أب وابنه.. إصابة 4 أشخاص إثر حادث تصادم ملاكي مع عربة كارو في قنا هيثم أحمد زكي.. حكاية اليُتم المبكر والوحدة والكبرياء حتى الرحيل الصامت البريد المصري يستعرض خدمة «بريدي» أمام رئيس الوزراء بـ «Cairo ICT 2026 قبل شراء الشبكة.. شعبة الذهب بالإسكندرية تكشف أفضل طريقة للشراء

مقالات

حامد محمود يكتب: ملتقى الأديان ووسطية الإسلام

الإعلامي حامد محمود
الإعلامي حامد محمود

شهدت المملكة العربية السعودية انعقاد حدث فريد من نوعه, حدث عزز من قيمة الدين الإسلامى كدين يدعو للوسطية ليس على الصعيد الدعوى فقط وإنما على الصعيد العملى أيضا, حيث عقد بالرياض قبل أيام أول ملتقى بين الثقافات والحضارات لبلورة رؤية حضارية ترسخ قيم الوسطية فى المجتمعات البشرية.

المؤتمر الذى دعت اليه رابطة العالم الاسلامى شهد حضورا كثيفا من القادة الدينيين فى العالم سواء من الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية فضلا عن الديانة البوذية.

ودعت الرابطة التى يقودها الأمين العام الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى مختلف القيادات الفكرية من دول العالم للمشاركة فى الملتقى، حيث يشكل المسلمون الغالبية والأكثر حضورا من كبار العلماء من عموم العالم الإسلامى، والقيادات الفكرية المؤثرة، والمعروفين باعتدالهم، ومواقفهم العادلة مع العالم الإسلامى، وقضايا المسلمين حول العالم.

واكتسب ملتقى القيم المشتركة بين مختلف الثقافات والحضارات أهميته من كون 80% من الحضور هم من العلماء والمفكرين المسلمين المؤثرين، واطلع المشاركون فى الملتقى على التنوع الدينى الواسع فى المملكة منذ وقت مبكر من تاريخها، وما حضور ضيوف هذا الملتقى اليوم من مختلف أتباع الأديان إلا تأكيد على المشتركات الإنسانية، وأهمية الاحترام والخصوصية الدينية وحق وجودها فى الحياة بكرامة.

وفى ختام الملتقى صدر إعلان "القيم الإنسانية المشتركة"، حيث أكد المشاركون على مركزية الدين فى كل حضارة نظرًا لتأثيره فى "صياغة أفكار المجتمعات البشرية"، و"إلهامه الروحى للمؤمنين به"، مشدّدين على ضرورة عدم الخلط بين الدين والممارسات الخاطئة لبعض أتباعه، وعدم توظيف الدين لأى هدف يَخْرُج عن معناه الروحى الإصلاحى.

واستنكر المشاركون كذلك أطروحات الصدام الحضارى، ومحاولات فرض الهيمنة الدينية والثقافية والسياسية والاقتصادية "بلا استحقاق ولا أخلاقيات"، كما نددوا بـالكراهية والعنصرية بوصفهما أكبر محرض على العنف والإرهاب والانقسام.

وأوصى الملتقى ببناء تحالف دولى عبر إرادة صادقة وعادلة وفاعلة، لخدمة الإنسانية بكامل حقوقها، مع أهمية استذكار القيم المشتركة التى تربط الجميع بعضهم ببعض كمنطلق رئيس لهذا البناء الإنسانى المهم، وتأكيد أهمية مراعاة الخصوصيات الدينية والثقافية، وعدم ممارسة أى استعلاء أو إملاءات عليها.

إن أهمية مثل هذه اللقاءات الهامة بين القادة الدينيين للمذاهب والديانات الروحية فى العالم لأمر هام جدًا فى ايجاد قنوات تواصل مشتركة وارضية للتفاهم لتفادى الصدامات والنزاعات عالميا فضلا عن كون انعقادها فى دولة بمكانة المملكة العربية السعودية الإسلامية والعالمية الدين الإسلامى، وزعمائه، كدين يدعو للوسطية والتسامح .