النهار
الخميس 8 يناير 2026 08:00 مـ 19 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
في «عيد الثقافة».. وزير الثقافة يُكرّم 20 من رموز الإبداع الحاصلين على جوائز الدولة ويؤكد: الثقافة مشروع وطني يشارك فيه الجميع احتفالية روسية شعبية بعيد النصر في «عيد الثقافة».. وزير الثقافة يُكرّم 38 مبدعًا من الحاصلين على جوائز الدولة التشجيعية ويؤكد: الثقافة المصرية قادرة على حماية الهوية وصناعة... كاسبرسكي تحذّر المتسوقين من الاحتيال الإلكتروني خلال فترة التخفيضات الشتوية رئيس جامعة المنوفية يتفقد صيدلة الإسعاف ويتابع انتظام سير العمل ومستوى الخدمات الصيدلانية بالمستشفيات الجامعية رئيس الأكاديمية يستقبل مدير عام الهيئة البحرية الأردنية على متن السفينة ”عايدة 4” بميناء العقبة احتفالا بالعام الجديد.. سيرك ”فانتزيا الإيطالي” يواصل تقديم حفلاته بالمقطم عشرات المحاضر في حملة تموينية لمديرية التموين بمحافظة كفرالشيخ سيدة تستغيث لتنفيذ حكم ضم حضانة نجلها بعد احتجازه لعامين بكفر الشيخ الأكاديمية الطبية العسكرية تفتح باب التسجيل فى برامج الدراسات العليا للأطباء البشريين والصيادلة والعلاج الطبيعى والتمريض تخرج الدورة الرابعة من المعينين بالهيئات القضائية بعد إتمام دورتهم التدريبية بالأكاديمية العسكرية المصرية احتفالية روسية شعبية بعيد النصر

رئيس التحرير

أسامة شرشر: مواجهة بين مرسي والإخوان

أسامة شرشر
أسامة شرشر
تمر البلاد بحالة من الغموض السياسي ، ومازال الارتباك يسيطر علي جميع مفاصل الدولة ، وتبدو آثاره متمثلة في استمرار الفوضي والاعتصامات وقطع الطرق واقتحام مكاتب المسئولين ، وأخيرا التحدي العلني بتدمير خط الغاز في العريش للمرة الخامسة عشرة، وإن كانت هذه المرة تختلف عن المرات السابقة لوجود رئيس منتخب لمصر.إن السؤال الذي يحير الشارع المصري هو أن الدكتور محمد مرسي والقادم إلي سدة الحكم من خلال عباءة الإخوان المسلمين، من المفترض أن لديه برنامجا إصلاحيا ورؤية مستقبلية للأوضاع في مصر ، هل يعقل ألا يعلن عن اسم رئيس وزراء مصر المقبل حتي الآن ؟! ، وبغض النظر عن الخلافات والاختلافات بين الدكتور مرسي والمجلس العسكري، وأن كلا الطرفين لا يزال حتي الآن يبحث عن حل توافقي وصيغة مشتركة تجنبا للمواجهة والصدام ، إلا أننا نري أن كل هذه المحاولات مجرد مسكنات سياسية لن تستمر طويلا علي هذا الوضع وغالبا ما سينتهي المشهد السياسي بصدام بين الطرفين ، لأنه لابد وأن يحسم السؤال: من الذي يدير شئون مصر الآن ؟ هل هو الرئيس المنتخب أم المجلس العسكري الذي يعطيه الإعلان الدستوري المكمل الصلاحيات الفعلية لحكم البلاد .وأنا أتوقع خلال الفترة المقبلة أن يحدث نوع من المواجهات والاغتيالات السياسية ، وان تكون لغة الدم هي الفيصل في حسم الصراع علي السلطة .صدقوني، ليست مجاملة ولا مناورة سياسية ، أنا خائف علي الدكتور محمد مرسي لأنه في وضع حرج للغاية ، ويواجه مطبات سياسية تزداد هوتها وعمقها يوما بعد يوم ، فالرجل يريد فتح صفحة للمصالحة الوطنية الحقيقية بين جميع الأطياف السياسية ، ولكنه يجد أن بعض اللاعبين الأساسيين في المشهد السياسي لا يريدون تلك المصالحة ، فالرجل يحكم مصر ولا يستطيع حتي الآن أن يوقف نزيف الفوضي الأمنية في شوارع مدن ومحافظات مصر جميعها ، ففي القاهرة والإسكندرية نجد أن الذين ينظمون المرور هم البلطجية والخارجون علي القانون ، في ظل غياب أمني تام ومحير ويدعو للشك في كل شيء ، وأصبح كل شخص في مصر يستطيع أن يفعل ما يحلو له دون رقيب أو حسيب ، وفي ظل غياب القانون والأمن وانتشار الفوضي وحمل السلاح وانتهاك كل القيم والأعراف وانتشار الرعب والفزع بين المصريين ، فأصبحنا بذلك علي مشارف إسقاط الدولة .لقد اعتدنا في شهر رمضان الكريم أن نقترب من الله عز وجل وأن نتصالح مع أنفسنا ومع الناس ، والرئيس مرسي سواء اتفقنا أو اختلفنا معه نطلب منه أن يخرج علي الأمة المصرية في هذا الشهر الكريم ببيان يوضح فيه بكل صراحة وصدق حقيقة ما يجري داخل الغرف المغلقة ، وهل هو من يملك القرار في مصر أم يملكه غيره؟!.إننا نحتاج في هذا التوقيت الحرج والخطير الذي تمر به مصر الآن أن يوضح الدكتور مرسي للرأي العام حقيقة الموقف وأبعاده مع كل من أمريكا وإسرائيل ، ورؤيته المستقبلية للقضايا العربية والأفريقية والإقليمية ، والأهم هو وضع خارطة طريق واضحة المعالم وقابلة للتنفيذ توضح متي يعود الأمن واحترام القانون إلي الشارع المصري ،فهل الدكتور مرسي قادر علي ذلك، من الآن وليس غدا؟!إننا لا نريد من رئيس مصر المنتخب أن يتحدث إلينا كثيرا ويدلي ببيانات وخطب وكلمات بمناسبة وبغير مناسبة ، نريد من رئيس مصر أن ينصت إليه الأعداء قبل الأصدقاء عندما يتكلم ، وأن تنفذ قراراته علي الفور .وأقولها.. ونحن في شهر رمضان الكريم الذي هو شهر الصدق والمصارحة ، إنني أخشي علي الدكتور محمد مرسي من الإخوان المسلمين.. وإنا لله وإنا إليه راجعون .