النهار
الخميس 26 مارس 2026 05:48 مـ 7 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إحياء ذاكرة دمنهور الثقافية.. خطة لتحويل المكتبة البلدية إلى مركز متكامل يخدم أبناء البحيرة نائب وزير الصحة تبحث تعزيز التعاون الدولي وتطوير خدمات القبالة في المؤتمر الدولي بنيروبي الصحة توقع بروتوكول تعاون مع السودان لمكافحة بعوضة الجامبيا الناقلة للملاريا الصحة تنظم مؤتمرا علميا بالتزامن مع اليوم العالمي للدرن وتعلن طفرة في مواجهة المرض وزيرة التضامن تشهد حفل تكريم الأمهات المثاليات لعام 2026 بحضور رئيسة المجلس القومي للمرأة «الرعاية الصحية» تُرسّخ الشفافية.. لائحة التحقيقات الجديدة توازن بين الحزم وحماية الموظف تكامل حكومي وشبابي يقود النجاح.. 8000 مستفيد من مبادرة «رمضان بصحة لكل العيلة» ترامب بين الحرب والنفط.. تصريحات متقلبة تكشف حسابات القوة والصفقات مع إيران محافظ البحر الأحمر يتفقد عمارات الإسكان برأس غارب ويوجه ببدء تطوير منطقة خور رحمي وتوفير بدائل سكنية متميزة محافظ البحر الأحمر يتفقد مركز إغاثة رأس غارب ويوجه بتوفير كافة الاحتياجات اللوجستية والفنية 20 قضية في سجله.. نهاية حيلة ”الهوية المزورة” بسجن مشدد 10 سنوات بأسيوط 10 سنوات سجن لمتهم بتزوير شهادات جامعية وبيعها للراغبين بأسيوط

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ماذا يجري في تونس؟

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

أستشعر أن ناقوس الخطر يدق في تونس الخضراء، التى يعتبر شعبها أيقونة متشبعة بالحرية، وكرامة المواطن التونسي جزء لا يتجزأ من كرامة الوطن التونسي الغالي علينا جميعا.

ولكن ما يجري الآن في تونس من غضب شعبي وعنف، تغذيه عصابة الغنوشي ورجاله من إخوان تونس، من خلال حالة المكايدة السياسية التى ابتدعها حزب النهضة ضد الرئيس قيس سعيد، ومحاولة شل الدولة التونسية، ووصل الأمر بهم أن يمنعوا لقاح كورونا عن المواطنين وخلق أزمات متكررة ومتعددة، في ظل انبطاح من رئيس الوزراء ووزير صحته، وكانت النتيجة ارتفاع حالات الوفيات ونقص أنابيب الأكسجين، ما كان أحد أسباب هجوم المواطنين على مقرات حزب النهضة في عدد من المدن التونسية.

ولقد بكى مواطن تونسي على الهواء وقال: ماذا ستفعلون بنا أكثر من ذلك؟!

المشكلة في تونس تكمن في الدستور التونسي الذى أعطى صلاحيات بلا حدود للبرلمان على حساب رئيس الدولة الذى تم انتخابه بأكثر من 75% من أصوات الناخبين ما جعله فاقدًا لصلاحية إصدار القرارات أمام الرِّدة الإخوانية داخل البرلمان.. وخاصة أن الغنوشي يمتلك الأغلبية البرلمانية ويرفعها ورقة ضغط ضد الرئيس والشعب التونسي، حتى يبدو الأمر وكأنه اتخذ من تونس رهينة لأجندته.

والذى يدفع ثمن هذا الخلاف والاختلاف السياسي في تونس الخضراء هو الشعب التونسي، فالأحداث تتسارع وكرة اللهب تشتعل أكثر في المدن التونسية، ويغذيها أكثر وأكثر الكوادر الإخوانية والمنتسبة إليها.

فالعلاج يبدأ بتطهير تونس من الإخوان.. وهي دولة قوية بدونهم، فتونس تمتلك أقوى مجتمع مدني عربي، ولديها الاتحاد العام للشغل، الذ يعبر عن حال الشارع التونسي ويتحدث بلسانه.

فتونس إلى أين؟

لا أحد يعلم، وخاصة أن الرئيس قيس سعيد يحارب على كل الجبهات، والجيش التونسي العظيم يراقب ويتابع ما يجري في صمت.

وهنا أتذكر مقولة أبو القاسم الشابي، شاعر تونس العظيم:
إذا الشعب يومًا أراد الحياة.. فلا بد أن يستجيب القدر

وأظن أن الشعب التونسي هو الوحيد القادر على فك وتفكيك هذا الاشتباك السياسي وتطهير الدولة من إخوان تونس والتابعين.

اللهم آمين.. اللهم آمين.

حفظ الله تونس وشعبها وأرضها من كل سوء.