النهار
الخميس 1 أكتوبر 2026 02:37 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس ”مركزية التعليم العام”: تكثيف المتابعة الميدانية ودعم الإيجابيات وتفعيل دور الموجه الفنى طوله 15 مترًا.. السيطرة على حريق مجسم ميدان الساعة ببورسعيد منال عوض: مصر تجدد التزامها بالعمل العربي الموحد لمواجهة تغيرات المناخ والتصحر اليوم العالمي للقهوة.. متى تتحول قهوتك اليومية لخطر صحي؟ محافظ جنوب سيناء يبحث مع النواب ومشايخ وعواقل المحافظة مطالب المواطنين وسبل حلها النار كانت بركان.. الحماية المدنية تسيطر على حريق ورشة كاوتش سيارات بمنطقة حرفية ببورسعيد مدرستي السيدة عائشة الابتدائية والتربية الفكرية.. على أجندة مدير تعليم بني سويف اليوم البطاطس من 20 إلى 25 و الطماطم الـ 3 كيلو بـ 50 جنيه.. تعرف على أسعار الخضروات ببني سويف تيسيرًا على المواطنين.. إتاحة استلام شهادات التسلسل الزمني في المركز التكنولوجية بالدقهلية 7 صفقات على رادار الأهلي في يناير.. هداف فلسطين وموهبة فرنسية وجوهرة إيفوارية معتز إينو يزيح الستار لـ”النهار” على اسم مدرب يهدد قطبي الكرة المصرية.. تفاصيل خماسية وإصابات بالجملة.. موسيماني في ورطة قبل صدام مصر وجنوب أفريقيا

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ماذا يجري في تونس؟

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

أستشعر أن ناقوس الخطر يدق في تونس الخضراء، التى يعتبر شعبها أيقونة متشبعة بالحرية، وكرامة المواطن التونسي جزء لا يتجزأ من كرامة الوطن التونسي الغالي علينا جميعا.

ولكن ما يجري الآن في تونس من غضب شعبي وعنف، تغذيه عصابة الغنوشي ورجاله من إخوان تونس، من خلال حالة المكايدة السياسية التى ابتدعها حزب النهضة ضد الرئيس قيس سعيد، ومحاولة شل الدولة التونسية، ووصل الأمر بهم أن يمنعوا لقاح كورونا عن المواطنين وخلق أزمات متكررة ومتعددة، في ظل انبطاح من رئيس الوزراء ووزير صحته، وكانت النتيجة ارتفاع حالات الوفيات ونقص أنابيب الأكسجين، ما كان أحد أسباب هجوم المواطنين على مقرات حزب النهضة في عدد من المدن التونسية.

ولقد بكى مواطن تونسي على الهواء وقال: ماذا ستفعلون بنا أكثر من ذلك؟!

المشكلة في تونس تكمن في الدستور التونسي الذى أعطى صلاحيات بلا حدود للبرلمان على حساب رئيس الدولة الذى تم انتخابه بأكثر من 75% من أصوات الناخبين ما جعله فاقدًا لصلاحية إصدار القرارات أمام الرِّدة الإخوانية داخل البرلمان.. وخاصة أن الغنوشي يمتلك الأغلبية البرلمانية ويرفعها ورقة ضغط ضد الرئيس والشعب التونسي، حتى يبدو الأمر وكأنه اتخذ من تونس رهينة لأجندته.

والذى يدفع ثمن هذا الخلاف والاختلاف السياسي في تونس الخضراء هو الشعب التونسي، فالأحداث تتسارع وكرة اللهب تشتعل أكثر في المدن التونسية، ويغذيها أكثر وأكثر الكوادر الإخوانية والمنتسبة إليها.

فالعلاج يبدأ بتطهير تونس من الإخوان.. وهي دولة قوية بدونهم، فتونس تمتلك أقوى مجتمع مدني عربي، ولديها الاتحاد العام للشغل، الذ يعبر عن حال الشارع التونسي ويتحدث بلسانه.

فتونس إلى أين؟

لا أحد يعلم، وخاصة أن الرئيس قيس سعيد يحارب على كل الجبهات، والجيش التونسي العظيم يراقب ويتابع ما يجري في صمت.

وهنا أتذكر مقولة أبو القاسم الشابي، شاعر تونس العظيم:
إذا الشعب يومًا أراد الحياة.. فلا بد أن يستجيب القدر

وأظن أن الشعب التونسي هو الوحيد القادر على فك وتفكيك هذا الاشتباك السياسي وتطهير الدولة من إخوان تونس والتابعين.

اللهم آمين.. اللهم آمين.

حفظ الله تونس وشعبها وأرضها من كل سوء.