النهار
الإثنين 16 فبراير 2026 11:36 صـ 28 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مطار مرسى علم يستقبل 31 ألف سائح خلال الأسبوع الجاري جامعة عين شمس تواصل استعداداتها لتشغيل مركز النانو تكنولوجي كمنصة بحثية رائدة «بنيان» تؤجر كامل مبنى A5 بمشروع جولدن جيت لصالح شركة نستله مصر مصدر: محافظ الجيزة جمع متعلقاته وغادر مكتبه بالديوان العام | خاص ”الإذن المسبق للتصوير” قيد عام على حرية الصحافة.. والمقترحات الحالية تتعارض مع توصيات المؤتمر العام ولجنة تطوير الإعلام المُشكلة من رئيس الوزراء إيمان عوف أمام «ثقافة الشيوخ»: حل أزمات الإعلام ليس بالمنع بل بإتاحة المعلومات وتفعيل الضوابط المهنية ختام فعاليات اليوم العالمي للسرطان على طاولة إعلام طور سيناء الشباب والرياضة بالإسكندرية توضح حقائق المعلومات المطلوبة عن نادى الجمارك الرياضي برعاية رئيس الجمهورية وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان ”جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية” للفائزين في احتفالية كبرى نفاذ تذاكر حفل عمرو دياب تركيا في أغسطس بعد 3 ساعات من طرحها مدير «تعليم الجيزة» يتابع تسليم الكتب المدرسية ويتفقد الفصول في جولة ميدانية موسعة...صور نائب رئيس جامعة الأزهر: ”الطلاب الوافدون سفراء للأزهر وعنايتهم على رأس أولوياتنا”

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ماذا يجري في تونس؟

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

أستشعر أن ناقوس الخطر يدق في تونس الخضراء، التى يعتبر شعبها أيقونة متشبعة بالحرية، وكرامة المواطن التونسي جزء لا يتجزأ من كرامة الوطن التونسي الغالي علينا جميعا.

ولكن ما يجري الآن في تونس من غضب شعبي وعنف، تغذيه عصابة الغنوشي ورجاله من إخوان تونس، من خلال حالة المكايدة السياسية التى ابتدعها حزب النهضة ضد الرئيس قيس سعيد، ومحاولة شل الدولة التونسية، ووصل الأمر بهم أن يمنعوا لقاح كورونا عن المواطنين وخلق أزمات متكررة ومتعددة، في ظل انبطاح من رئيس الوزراء ووزير صحته، وكانت النتيجة ارتفاع حالات الوفيات ونقص أنابيب الأكسجين، ما كان أحد أسباب هجوم المواطنين على مقرات حزب النهضة في عدد من المدن التونسية.

ولقد بكى مواطن تونسي على الهواء وقال: ماذا ستفعلون بنا أكثر من ذلك؟!

المشكلة في تونس تكمن في الدستور التونسي الذى أعطى صلاحيات بلا حدود للبرلمان على حساب رئيس الدولة الذى تم انتخابه بأكثر من 75% من أصوات الناخبين ما جعله فاقدًا لصلاحية إصدار القرارات أمام الرِّدة الإخوانية داخل البرلمان.. وخاصة أن الغنوشي يمتلك الأغلبية البرلمانية ويرفعها ورقة ضغط ضد الرئيس والشعب التونسي، حتى يبدو الأمر وكأنه اتخذ من تونس رهينة لأجندته.

والذى يدفع ثمن هذا الخلاف والاختلاف السياسي في تونس الخضراء هو الشعب التونسي، فالأحداث تتسارع وكرة اللهب تشتعل أكثر في المدن التونسية، ويغذيها أكثر وأكثر الكوادر الإخوانية والمنتسبة إليها.

فالعلاج يبدأ بتطهير تونس من الإخوان.. وهي دولة قوية بدونهم، فتونس تمتلك أقوى مجتمع مدني عربي، ولديها الاتحاد العام للشغل، الذ يعبر عن حال الشارع التونسي ويتحدث بلسانه.

فتونس إلى أين؟

لا أحد يعلم، وخاصة أن الرئيس قيس سعيد يحارب على كل الجبهات، والجيش التونسي العظيم يراقب ويتابع ما يجري في صمت.

وهنا أتذكر مقولة أبو القاسم الشابي، شاعر تونس العظيم:
إذا الشعب يومًا أراد الحياة.. فلا بد أن يستجيب القدر

وأظن أن الشعب التونسي هو الوحيد القادر على فك وتفكيك هذا الاشتباك السياسي وتطهير الدولة من إخوان تونس والتابعين.

اللهم آمين.. اللهم آمين.

حفظ الله تونس وشعبها وأرضها من كل سوء.