النهار
الإثنين 22 يونيو 2026 10:28 مـ 6 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تل أبيب ترفض التعليق علي وصول 50 جنديا إسرائيليا إلى صومالي لاند الانفصالي من الإسكندرية إلى الذكاء الاصطناعي.. المركز القومي للترجمة يعلن أجندة ثقافية وتدريبية حافلة خلال يوليو إعدام نورهان خليل بعد إدانتها بقتل والدتها في بورسعيد جيهان زكي تفتتح معرض «الهوية وأنا» بالأوبرا: الفن الجاد يعيد صياغة الوعي ويجسد روح مصر عبر العصور ”قاهرة الجان والسبع عهود” على طاولة النقاش.. سارة عبد الوهاب ضيفة ندوة دار ”ن” بمبنى القنصلية ترامب: إيران ستوافق على عمليات تفتيش واسعة لضمان ”الشفافية النووية” لتعزيز خدمات التأمين البنكي ”متلايف وبنك الإسكندرية” يحتفلان بتجديد شراكتهم الإستراتيجية ندوة 24 يونيو لتعريف المتسابقين بمسابقة الرئاسة للذكاء الإصطناعي والروبوتات رئيس جامعة المنوفية يتفقد امتحانات الدكتوراة بقسم الجراحة بكلية الطب ويتابع انتظام لجان الامتحانات والخدمات بالمستشفيات الجامعية نقابة المهندسين بالإسكندرية تطلق ندوة ”الحفاظ على البيئة” أسرة ”قيم وحياة” تكرم وكيل وزارة الشباب والرياضة بجنوب سيناء وقيادات المديرية مكتبة الإسكندرية تُصدر العدد الثامن والخمسين من مجلة ”ذاكرة مصر”

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ماذا يجري في تونس؟

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

أستشعر أن ناقوس الخطر يدق في تونس الخضراء، التى يعتبر شعبها أيقونة متشبعة بالحرية، وكرامة المواطن التونسي جزء لا يتجزأ من كرامة الوطن التونسي الغالي علينا جميعا.

ولكن ما يجري الآن في تونس من غضب شعبي وعنف، تغذيه عصابة الغنوشي ورجاله من إخوان تونس، من خلال حالة المكايدة السياسية التى ابتدعها حزب النهضة ضد الرئيس قيس سعيد، ومحاولة شل الدولة التونسية، ووصل الأمر بهم أن يمنعوا لقاح كورونا عن المواطنين وخلق أزمات متكررة ومتعددة، في ظل انبطاح من رئيس الوزراء ووزير صحته، وكانت النتيجة ارتفاع حالات الوفيات ونقص أنابيب الأكسجين، ما كان أحد أسباب هجوم المواطنين على مقرات حزب النهضة في عدد من المدن التونسية.

ولقد بكى مواطن تونسي على الهواء وقال: ماذا ستفعلون بنا أكثر من ذلك؟!

المشكلة في تونس تكمن في الدستور التونسي الذى أعطى صلاحيات بلا حدود للبرلمان على حساب رئيس الدولة الذى تم انتخابه بأكثر من 75% من أصوات الناخبين ما جعله فاقدًا لصلاحية إصدار القرارات أمام الرِّدة الإخوانية داخل البرلمان.. وخاصة أن الغنوشي يمتلك الأغلبية البرلمانية ويرفعها ورقة ضغط ضد الرئيس والشعب التونسي، حتى يبدو الأمر وكأنه اتخذ من تونس رهينة لأجندته.

والذى يدفع ثمن هذا الخلاف والاختلاف السياسي في تونس الخضراء هو الشعب التونسي، فالأحداث تتسارع وكرة اللهب تشتعل أكثر في المدن التونسية، ويغذيها أكثر وأكثر الكوادر الإخوانية والمنتسبة إليها.

فالعلاج يبدأ بتطهير تونس من الإخوان.. وهي دولة قوية بدونهم، فتونس تمتلك أقوى مجتمع مدني عربي، ولديها الاتحاد العام للشغل، الذ يعبر عن حال الشارع التونسي ويتحدث بلسانه.

فتونس إلى أين؟

لا أحد يعلم، وخاصة أن الرئيس قيس سعيد يحارب على كل الجبهات، والجيش التونسي العظيم يراقب ويتابع ما يجري في صمت.

وهنا أتذكر مقولة أبو القاسم الشابي، شاعر تونس العظيم:
إذا الشعب يومًا أراد الحياة.. فلا بد أن يستجيب القدر

وأظن أن الشعب التونسي هو الوحيد القادر على فك وتفكيك هذا الاشتباك السياسي وتطهير الدولة من إخوان تونس والتابعين.

اللهم آمين.. اللهم آمين.

حفظ الله تونس وشعبها وأرضها من كل سوء.