النهار
الثلاثاء 12 مايو 2026 07:07 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لماذا لا ينجح الحصار البحري في تصفير طموح إيران لسيادة هرمز؟ القصة الكاملة لتسلل عناصر من إيران للأراضي الكويتية؟ متابعة مكثفة.. «تعليم القاهرة» يشدد على الانضباط الكامل داخل لجان الامتحانات كاسبرسكي: برمجيات الفدية في 2025 أكثر تنظيمًا وتستهدف البيانات بدل التشفير فقط قفزة استثنائية لـ ”راية لخدمات مراكز الاتصالات” نمو الإيرادات بـ 34.7% لتتخطى 854 مليون جنيه في الربع الأول 2026 تموين الفيوم: ضبط 95 مخالفة تموينية متنوعة خلال حملات مكثفة على الأسواق تحالف الكبار : ”اورنچ ومصر للطيران” يحلقان بالخدمات الرقمية وبرامج الولاء إلى آفاق جديدة السينمات مستعدة للجيوش البشرية .. محمد رمضان يروج لفيلم أسد قبل طرحه ب48 ساعة بعد الدفع بـ10 سيارات إطفاء.. محافظ القليوبية ومدير الأمن يتابعان السيطرة علي حريق 3 مصانع بشلقان علي مدار يومين..الرقص المسرحى الحديث فى عرض شهرزاد وبرليرو علي المسرح الكبير طعنة غدر على تندة ”غسيل”.. الجنايات تعاقب ”سائق العشرين” بالمؤبد عرض إنجليزي يهدد استمرار حمزة عبد الكريم مع برشلونة

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ماذا يجري في تونس؟

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

أستشعر أن ناقوس الخطر يدق في تونس الخضراء، التى يعتبر شعبها أيقونة متشبعة بالحرية، وكرامة المواطن التونسي جزء لا يتجزأ من كرامة الوطن التونسي الغالي علينا جميعا.

ولكن ما يجري الآن في تونس من غضب شعبي وعنف، تغذيه عصابة الغنوشي ورجاله من إخوان تونس، من خلال حالة المكايدة السياسية التى ابتدعها حزب النهضة ضد الرئيس قيس سعيد، ومحاولة شل الدولة التونسية، ووصل الأمر بهم أن يمنعوا لقاح كورونا عن المواطنين وخلق أزمات متكررة ومتعددة، في ظل انبطاح من رئيس الوزراء ووزير صحته، وكانت النتيجة ارتفاع حالات الوفيات ونقص أنابيب الأكسجين، ما كان أحد أسباب هجوم المواطنين على مقرات حزب النهضة في عدد من المدن التونسية.

ولقد بكى مواطن تونسي على الهواء وقال: ماذا ستفعلون بنا أكثر من ذلك؟!

المشكلة في تونس تكمن في الدستور التونسي الذى أعطى صلاحيات بلا حدود للبرلمان على حساب رئيس الدولة الذى تم انتخابه بأكثر من 75% من أصوات الناخبين ما جعله فاقدًا لصلاحية إصدار القرارات أمام الرِّدة الإخوانية داخل البرلمان.. وخاصة أن الغنوشي يمتلك الأغلبية البرلمانية ويرفعها ورقة ضغط ضد الرئيس والشعب التونسي، حتى يبدو الأمر وكأنه اتخذ من تونس رهينة لأجندته.

والذى يدفع ثمن هذا الخلاف والاختلاف السياسي في تونس الخضراء هو الشعب التونسي، فالأحداث تتسارع وكرة اللهب تشتعل أكثر في المدن التونسية، ويغذيها أكثر وأكثر الكوادر الإخوانية والمنتسبة إليها.

فالعلاج يبدأ بتطهير تونس من الإخوان.. وهي دولة قوية بدونهم، فتونس تمتلك أقوى مجتمع مدني عربي، ولديها الاتحاد العام للشغل، الذ يعبر عن حال الشارع التونسي ويتحدث بلسانه.

فتونس إلى أين؟

لا أحد يعلم، وخاصة أن الرئيس قيس سعيد يحارب على كل الجبهات، والجيش التونسي العظيم يراقب ويتابع ما يجري في صمت.

وهنا أتذكر مقولة أبو القاسم الشابي، شاعر تونس العظيم:
إذا الشعب يومًا أراد الحياة.. فلا بد أن يستجيب القدر

وأظن أن الشعب التونسي هو الوحيد القادر على فك وتفكيك هذا الاشتباك السياسي وتطهير الدولة من إخوان تونس والتابعين.

اللهم آمين.. اللهم آمين.

حفظ الله تونس وشعبها وأرضها من كل سوء.