النهار
السبت 1 أغسطس 2026 03:18 مـ 16 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تدفق للمهاجرين ومخاوف أمنية.. ماذا يحدث في سبتة على الحدود بين المغرب وإسبانيا؟ منشآت الطاقة الإيرانية تحت التهديد... هل تستعد واشنطن وتل أبيب لتصعيد واسع؟ رئيس البرلمان العربي يعرب عن خالص تعازيه للجزائر في ضحايا حادث الحافلة بولاية بومرداس حسم قضائي: تطبيق قانون التمويل العقاري على العقارات المرهونة للبنوك دستوري الدستورية تؤكد صحة الحكم في جناية حضوريا إذا تخلف المتهم وحضر عنه وكيل خاص الدستورية تؤكد: الحكم في الجنايات حضوريًا بحضور وكيل خاص عن المتهم.. ورفض الطعن على النصوص المنظمة بن رمضان يستعد للرحيل عن الأهلي إلي الشمال القطري في صفقة بيع نهائي السيطرة على حريق مطبعة في عابدين دون إصابات اعتماد وحده التحول الرقمي بمركز تنمية القدرات بجامعة بنى سويف تعرف على مواعيد مباريات الأهلي والزمالك فى كأس العالم للأندية لكرة اليد الدستورية تقضي بدستورية تطبيق أحكام التمويل العقاري على العقارات المرهونة للبنوك المصري يقترب من حسم التعاقد مع ”سيحا” قادماً من الأهلي على سبيل الإعارة

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ماذا يجري في تونس؟

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

أستشعر أن ناقوس الخطر يدق في تونس الخضراء، التى يعتبر شعبها أيقونة متشبعة بالحرية، وكرامة المواطن التونسي جزء لا يتجزأ من كرامة الوطن التونسي الغالي علينا جميعا.

ولكن ما يجري الآن في تونس من غضب شعبي وعنف، تغذيه عصابة الغنوشي ورجاله من إخوان تونس، من خلال حالة المكايدة السياسية التى ابتدعها حزب النهضة ضد الرئيس قيس سعيد، ومحاولة شل الدولة التونسية، ووصل الأمر بهم أن يمنعوا لقاح كورونا عن المواطنين وخلق أزمات متكررة ومتعددة، في ظل انبطاح من رئيس الوزراء ووزير صحته، وكانت النتيجة ارتفاع حالات الوفيات ونقص أنابيب الأكسجين، ما كان أحد أسباب هجوم المواطنين على مقرات حزب النهضة في عدد من المدن التونسية.

ولقد بكى مواطن تونسي على الهواء وقال: ماذا ستفعلون بنا أكثر من ذلك؟!

المشكلة في تونس تكمن في الدستور التونسي الذى أعطى صلاحيات بلا حدود للبرلمان على حساب رئيس الدولة الذى تم انتخابه بأكثر من 75% من أصوات الناخبين ما جعله فاقدًا لصلاحية إصدار القرارات أمام الرِّدة الإخوانية داخل البرلمان.. وخاصة أن الغنوشي يمتلك الأغلبية البرلمانية ويرفعها ورقة ضغط ضد الرئيس والشعب التونسي، حتى يبدو الأمر وكأنه اتخذ من تونس رهينة لأجندته.

والذى يدفع ثمن هذا الخلاف والاختلاف السياسي في تونس الخضراء هو الشعب التونسي، فالأحداث تتسارع وكرة اللهب تشتعل أكثر في المدن التونسية، ويغذيها أكثر وأكثر الكوادر الإخوانية والمنتسبة إليها.

فالعلاج يبدأ بتطهير تونس من الإخوان.. وهي دولة قوية بدونهم، فتونس تمتلك أقوى مجتمع مدني عربي، ولديها الاتحاد العام للشغل، الذ يعبر عن حال الشارع التونسي ويتحدث بلسانه.

فتونس إلى أين؟

لا أحد يعلم، وخاصة أن الرئيس قيس سعيد يحارب على كل الجبهات، والجيش التونسي العظيم يراقب ويتابع ما يجري في صمت.

وهنا أتذكر مقولة أبو القاسم الشابي، شاعر تونس العظيم:
إذا الشعب يومًا أراد الحياة.. فلا بد أن يستجيب القدر

وأظن أن الشعب التونسي هو الوحيد القادر على فك وتفكيك هذا الاشتباك السياسي وتطهير الدولة من إخوان تونس والتابعين.

اللهم آمين.. اللهم آمين.

حفظ الله تونس وشعبها وأرضها من كل سوء.