النهار
الإثنين 31 أغسطس 2026 11:08 مـ 17 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بوتين: منتدى الشرق الاقتصادي الحادي عشر منصة للحوار المفتوح بين مجتمع الأعمال والهيئات الحكومية طارق الإبياري ل ” النهار” : الإسكندرية تشهد حركة فنية ومسرحية قوية..وبيومى فؤاد أستاذى ارتفاع عدد المفقودين في كارثة غرق العبارة القبرصية الشمالية إلى 20 شخصًا بعد جدل «الأفروسنتريك».. محافظة القاهرة تتحرك لإزالة رسومات ميدان عبد المنعم رياض| خاص روبيو: واشنطن تتطلع لتعزيز شراكتها مع قيرغيزستان وآسيا الوسطى إيرادات بـ 1.39 مليار جنيه وتحالف مرتقب للمطارات.. كيف تحضر «أوراسكوم» لخريطة 2026؟ قرار حكومي جديد.. مصر تفرض رسم 15 دولاراً على التأشيرات والعمل القنصلي بدءاً من 2027 معارك جوية واختبارات معقدة.. هل رسمت القواعد المصرية مستقبل التعاون العسكري مع بيكين؟ الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي من النفط يتراجع إلى أدنى مستوى منذ 1982 الاعلام الصيني: زيارة الرئيس شي جين بينج لمصر تفتح فصلا جديدا أمام الجنوب العالمي 40 مليون مسافر وبذكاء اصطناعي.. كيف سيغير «مبنى الركاب 4» وجه مطار القاهرة للأبد؟ بعد وصف صوته بـ«النشاز».. بلال صبري يدافع عن مصطفى كامل: «اسم كبير.. ونجاحك أكبر رد»

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ماذا يجري في تونس؟

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

أستشعر أن ناقوس الخطر يدق في تونس الخضراء، التى يعتبر شعبها أيقونة متشبعة بالحرية، وكرامة المواطن التونسي جزء لا يتجزأ من كرامة الوطن التونسي الغالي علينا جميعا.

ولكن ما يجري الآن في تونس من غضب شعبي وعنف، تغذيه عصابة الغنوشي ورجاله من إخوان تونس، من خلال حالة المكايدة السياسية التى ابتدعها حزب النهضة ضد الرئيس قيس سعيد، ومحاولة شل الدولة التونسية، ووصل الأمر بهم أن يمنعوا لقاح كورونا عن المواطنين وخلق أزمات متكررة ومتعددة، في ظل انبطاح من رئيس الوزراء ووزير صحته، وكانت النتيجة ارتفاع حالات الوفيات ونقص أنابيب الأكسجين، ما كان أحد أسباب هجوم المواطنين على مقرات حزب النهضة في عدد من المدن التونسية.

ولقد بكى مواطن تونسي على الهواء وقال: ماذا ستفعلون بنا أكثر من ذلك؟!

المشكلة في تونس تكمن في الدستور التونسي الذى أعطى صلاحيات بلا حدود للبرلمان على حساب رئيس الدولة الذى تم انتخابه بأكثر من 75% من أصوات الناخبين ما جعله فاقدًا لصلاحية إصدار القرارات أمام الرِّدة الإخوانية داخل البرلمان.. وخاصة أن الغنوشي يمتلك الأغلبية البرلمانية ويرفعها ورقة ضغط ضد الرئيس والشعب التونسي، حتى يبدو الأمر وكأنه اتخذ من تونس رهينة لأجندته.

والذى يدفع ثمن هذا الخلاف والاختلاف السياسي في تونس الخضراء هو الشعب التونسي، فالأحداث تتسارع وكرة اللهب تشتعل أكثر في المدن التونسية، ويغذيها أكثر وأكثر الكوادر الإخوانية والمنتسبة إليها.

فالعلاج يبدأ بتطهير تونس من الإخوان.. وهي دولة قوية بدونهم، فتونس تمتلك أقوى مجتمع مدني عربي، ولديها الاتحاد العام للشغل، الذ يعبر عن حال الشارع التونسي ويتحدث بلسانه.

فتونس إلى أين؟

لا أحد يعلم، وخاصة أن الرئيس قيس سعيد يحارب على كل الجبهات، والجيش التونسي العظيم يراقب ويتابع ما يجري في صمت.

وهنا أتذكر مقولة أبو القاسم الشابي، شاعر تونس العظيم:
إذا الشعب يومًا أراد الحياة.. فلا بد أن يستجيب القدر

وأظن أن الشعب التونسي هو الوحيد القادر على فك وتفكيك هذا الاشتباك السياسي وتطهير الدولة من إخوان تونس والتابعين.

اللهم آمين.. اللهم آمين.

حفظ الله تونس وشعبها وأرضها من كل سوء.