النهار
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 07:19 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبد اللطيف صبحي: أعمال التطوير مستمرة في نادي 6 أكتوبر لتوفير أفضل الخدمات للأعضاء من بينهم طالبة بجامعة الدلتا.. ننشر أسماء المتوفيين والمصابين بمكروباص على طريق جمصة-المنصورة ” تيسيرًا على أصحاب المعاشات.. فتح 58 مكتب بريد بالبحيرة الجمعة والسبت لصرف المعاشات القلب الصغير لا يتحمل.. وفاة تلميذ ثانٍ في الدقهلية بأزمة قلبية خلال أسبوع قرارات حاسمة من جامعة الإسكندرية: .. الجامعة الأولى أفريقيا في الاستدامة والرابع عالميا في الغواصات و55 ميدالية أفريقية عروس البحر تغرق.. أمطار غزيرة مفاجئة تضرب الإسكندرية وتحولها لشتاء مبكر «اتساب جوه المستشفى».. العثور على طفل حديث الولادة في طرقات مستشفى شبين القناطر رئيس مدينة سانت كاترين يتفقد قرية الطرفة ووديانها ويستمع لمطالب الأهالي ”أنا كفيف.. وبشتغل من ورا شاشة”.. حكاية مبرمج حوّل التكنولوجيا إلى عينٍ ثانية ”النحاس هو اللي بيختار الناس”.. حكاية ياسمين التي بدأت مشروعها بـ1575 جنيه الجو بيتغير بسرعة.. لماذا تشهد مصر تقلبات واضحة مع بداية الخريف؟ محافظ بني سويف يوجه بتركيز الإنفاق على المشروعات ذات الأولوية

مقالات

شعبان خليفة يكتب: كابوس سد الخراب..  قراءة فى كتاب ( سد النهضة و لعبة بنوك المياه ) ” 3 ”    

شعبان خليفة
شعبان خليفة

نواصل فى هذه السلسلة من مقالاتنا الأسبوعية عن كتاب( سد النهضة " لعبة بنوك المياه فى حوض النيل " ) للصديق ، و الزميل مصطفى خلاف الصحفى المتخصص فى شئون الرى و الزراعة على مدى أكثر من ربع قرن ، والذى صدر عن دار أوراق للنشر فى 300 صفحة من القطع المتوسط .

و كما أشرنا فى الحلقتين الماضيتين ، فأن فكرة تسليع المياة ، وبيعها فكرة شيطانية ترعاها مؤسسات دولية مخالفةً للشرائع السماوية، والقوانيين الدولية ، و أن سد النهضة أهم حلقة فى هذا المخطط الشيطانى الذى يكشف خلاف بدايته ، و مساره ووضعه الحالى ، و المستقبلى فيكشف عن حجم الكوارث و المصائب خلف السدود الأثيوبية و فى مقدمتها سد النهضة الذى يصفه بالكابوس الأكبر الذى يهدد مصر ، ويشيرخلاف إلى أنه فى 26 فبراير 1996 حدث ما يمكن وصفه بجث النبض الأثيوبى لمصر حيث نشرت اثيوبيا فى جريدتها الرسمية بأنها سوف تحتفظ مستقبلاً بموارد النيل و تصريفاته عندها و البالغة 86% من ايراد النهر بأكمله و تعتبر ذلك من أعمال السيادة الخاصة بها ، و قد قابلت مصر هذا الأمر برفض تام مصحوباً بتهديد عنيف .

استغلال

حتى كان العام 2011 فاستغلت اثيوبيا انشغال مصر بمشاكلها الداخلية ، و بدأت فى التنفيذ الفعلى لمخططها ، وتفاصيل نكبه زيارة الوفد الشعبى و اجتماع الرئاسة الذى كان على الهواء مباشرة برئاسة محمد مرسى باتت معروفة للجميع وكذا ما تلاها من توقيع اتفاق المبادىء ، و مرواغات اثيوبيا فى المفاوضات و التى طالت لسنوات دون الوصول إلى اتفاق .

ثم يسرد مصطفى خلاف المخاطر الكارثية للسد الأثيوبى على مصر و الذى سيحرمها من 20 مليار متر مكعب من مواردها المائية الطبيعية .. إن سارت الأمور على هوى اثيوبيا و من وراء مخطط أثيوبيا .

فحسب دراسات لجامعة القاهرة فأن السد سوف يهبط بحصة مصر من المياه من 55.5 مليار متر مكعب إلى 34 مليار متر مكعب فقط واصفاً السد بأنه الحلقة الكبرى فى سلسلة سدود لتطويق مصر رسمها المكتب الأمريكى للاستصلاح و تنفذها اثيوبيا كما تضمنها تقرير هذا المكتب الذى سبق للدكتور رشدى سعيد أن حذر مما يقوم به هذا المكتب ووصفه بأنه مخطط للسيطرة على مورد مصر المائى للأبد .

و يبدى خلاف أسفه إلى أن مصر تعاملت مع المخطط بحسن نيه و بأخطاء ساهمت فى أن يمضى فى طريقة لنصل إلى المرحلة الكارثية الحالية حتى أن وزير الاستثمار الأسبق كتبت خطاباً للبنك الدولى دفعه للمساهمة فى تمويل السد باعتبار أن مصر لا تعارض التنمية فى اثيوبيا و لا تعارض السد طالما لن يضر بمصر مع أن الضرر كان معلوماً لأى متخصص فى هذا المجال .

و مضى المشروع فى طريقه المخطط كخطوة نحو تسليع المياه و يسرد خلاف الاتفاقيات و الطرق المعوجة التى سلكتها اثيوبيا وصولاً لاتفاق عنتيبى ثم اتفاق المبادىء يرافقها نية أثيوبية شريرة للعبث بحصة مصر من مياه النيل التى تتضمنها اتفاقيات دوليه و القانون الدولى لكن أثيوبيا رفعت شعارها الخادع مجدداً وهو أعمال السيادة و التنكر لهذه الاتفاقيات و القانون الدولى للأنهار

دور أسرائيل

و يستعرض مصطفى خلاف دور اسرائيل فى المخطط و الذى انطلق من مبدأ لازم الكيان الصهيونى منذ نشأته عن اسرائيل الكبرى من النيل للفرات حيث يزعم الكيان الصهيونى أن النهر ليس عربياً ولكنه افريقياً و يمكن لأسرائيل أن تحصل على حصةٍ منه وهى أمور ليست سرية

و قد زاد التعاون الاسرائيلى – الاثيوبى لحدود ضخمة فزاد بعد 2011 لحدود كبيرة فى كافة المجالات فاصبح للكيان الصهيونى 400 خبير فى مجال الرى و الزراعة و ما يتعلق بشئون السدود ، كما تضاعفت الاستثمارات الأسرائيلية من 2009 حتى عام 2016 بنسبة 500% و أوعزت اسرائيل لأثيوبيا بالتنصل من الاتفاقيات و الوصول إلى مخطط خصخصة المياة ثم تسليعها و هو الأمر الذى حذر منه د. رشدى سعيد مراراً و تكراراً عندما اطلع على تفاصيله بأمريكا ووصفه بالكارثى

ما هى المخاطر الناجمة عن فكرة التسليع هذه و كيف يمكن التعامل معها ؟!

هذا ما سنتناوله فى مقالنا القادم من قرائتنا لهذا الكتاب الهام .

موضوعات متعلقة