النهار
الإثنين 19 أكتوبر 2026 01:25 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حمزة عبدالكريم يعود لقائمة برشلونة أمام باريس سان جيرمان في دوري الأبطال جامعة قنا تستعد لإطلاق الأولمبياد الثاني للمدن الجامعية والبطولة العربية الـ21 رئيس جهاز النوبارية الجديدة: نستهدف جذب استثمارات بقيمة 400 مليون جنيه خلال العام المالي الحالي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشارك في تقييم قدرات الأمان النووي والإشعاعي بمصر ميريت طارق تحصد المركز الثاني في قفز الحواجز ببطولة محلية للناشئين بدلًا من 6 أشهر.. التأمين الصحي يمد اعتماد العلاج لعام كامل لتخفيف معاناة كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة شيتوس: تتويج مصر على حساب المغرب يؤكد قدرتنا على صناعة المواهب حمادة طلبة يدافع عن معتمد جمال: الزمالك قادر على المنافسة رغم الأزمات منتخب مصر للطائرة يحجز مقعده في مونديال 2027 ببولندا فراشات أندية ”سيتي كلوب” يحصدن المراكز الأولى في بطولة الجمهورية للجمباز الفني شوبير يكشف كواليس رفض اتحاد الكرة طلب الزمالك بشأن محادثات الفار باسم مرسي يصعد الجدل مع مدافعي الأهلي: شيلت الأتخن ودخلت بيه الجول

مقالات

أحمد الجارالله عميد الصحافة الكويتية يكتب: الكويت... إلى أين؟

أحمد الجارالله
أحمد الجارالله

مُريبٌ ما يحدث في موضوع التخفيف عن كاهل المواطنين، وإعادة الثقة إلى المُبادرين الصِّغار، إذ لا يُمكن النَّظر إلى مُماطلة البنوك، والشروط التي أعلنها اتحاد المصارف عن تأجيل أقساط المواطنين ستة أشهر، إلا بعين الشك من الهدف الذي تسعى إليه تلك المؤسساتُ، ربما كان السبب في ذلك هو الغموض الذي اكتنف قرار الحكومة بالتأجيل، ما فتح الباب على شتى الاحتمالات، ولذا لم توفر البنوك جهداً في استغلاله؛ إذ عمدت فوراً إلى تنفيذ مرئياتها الخاصة المُنافية للقرار، وكأنها تحرض الناس على الدولة.

حسناً فعلت الحكومة والبنك المركزي، ولو متأخراً، بتوضيح الأمر، لكن ذلك حدث بعدما "وقعت الفاس في الراس"، إذ ألزمت البنوك نسبة لا بأس بها من المديونين بطلب التأجيل أو عدمه، فيما الواقع مع استمرار الجائحة بالتفشي يعني أن تأجيل الأقساط سيتجدد؛ لأنَّ الإغلاق الطويل في ظلِّ غياب المُحفزات المالية الحقيقية، يدفع إلى مزيد من تعثر المُقترضين وعدم قدرتهم على السداد، أي زيادة الضغط على أكبر شريحة مُمكنة من المواطنين، فهل المقصود من شروط اتحاد المصارف، وكذلك البنك المركزي، هو الدفع لإفلاس أكبر عدد من هؤلاء؟ فهل ذلك ينفع تلك المؤسسات، أم يؤدي إلى خسارتها، فيما ديونها مكفولة من الدولة، إضافة إلى الرهونات الكبيرة التي تفوق الدين أصلاً، وهذا بحد ذاته ضمانة مضافة إلى ضمانة الدولة؟

ربما 90 في المئة من المواطنين مُقترضون، أو لديهم قروض، جراء عدم وجود معالجات واقعية للأزمة، واستمرار الضغط عليهم يُثير الشك، لذا من أجل طمأنة المواطنين فإنَّ الحاجة إلى مواجهة حاسمة باتت أمراً ضرورياً لا يقبل التأجيل، فإذا كان الغموض في القرار أدى، وللوهلة الأولى، إلى هذا الإرباك الكبير، وزيادة حنق المواطنين على الدولة، فكيف ستكون ردة الفعل إذا عمدت البنوك إلى مخالفة القرار عبر التحايل عليه؟

والسؤال الأهم: لماذا لا تكون الحكومة واضحة في معالجة الأمر من جذوره، وتحذو حذو كلِّ دول العالم التي أجلت القروض، وأمرت البنوك بإعادة جدولة الديون وفوائدها بما يتناسب مع حاجات الناس، إضافة إلى إصدارها قوانين تحفيز واقعية غير تعجيزية، أدت إلى إنعاش اقتصاداتها، وليس كما هي الحال في الكويت، التي لا تكاد تخرج من حفرة إلا وتقع في أخرى أعمق منها؟

ما يجري إما أمرٌ مُدبَّر بليل، وإما أن القرارات تصدر من غير ذي علم أو بغباء، أو قلة حيلة أمام سطوة البنوك، لاسيما أن في الأشهر الأخيرة صدرت قرارات لا تخدم الاقتصاد ولا الاستقرار الاجتماعي في البلاد، بل تزيد من ضعضعة الوضع الداخلي، وهو ما يدفعنا إلى السؤال: ألا يوجد حكماء في الحكومة ومجلس الأمة يوقفون هذه المغامرات التي تذبح الكويت؟

وفي هذا الشأن، ليراجع من يعنيهم الأمر قانون التحفيز المالي، الذي صدر العام الماضي، وهلَّلت له الناس حين رأت فيه إنقاذاً من أزمة، غير أن البنوك والبنك المركزي وضعت تفسيرات له جعلته تعجيزاً وخنقاً للمواطنين، وليس لمُساعدتهم، ونتحدى الطرفين المعنيين أن يُعلنا للجميع كم واحداً استفاد من القانون المذكور.