النهار
الأربعاء 28 يناير 2026 07:24 صـ 9 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ترهيب بالسلاح وهتك عرض علنى.. سقوط بلطجية تعدوا علي شاب بشبرا الخيمة تحت رعاية رئيس الجمهورية.. هيئة قضايا الدولة تحتفل بمرور 150 عامًا على إنشائها لا تهاون مع المخالفين.. رئيس جهاز ٦أكتوبر يقود حملة ”لإعادة الشئ لأصله” بالحي الأول وتنفيذ ٨ قرارات سحب بالمنطقة الصناعية البابا تواضروس الثاني يعتذر عن ندوته بمعرض القاهرة الدولي للكتاب إصابة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة إثر حادث تصادم بالطريق الصحراوي الشرقي اختار طريق المخدرات فكان المصير خلف القضبان.. المشدد 10 سنوات لسائق بالقليوبية حكم قضائي نهائي يُنهي إدعاءات صاحب فيديو «الفصل التعسفي» أمام ديوان محافظة سوهاج والد أشرف داري يرد على الشائعات: حظرت 30 صحفي مصري.. والإعارة باتفاق الأهلي وفسخ التعاقد غير مطروح معرض القاهرة الدولي للكتاب يستعيد سيرة الفنان حسن فؤاد في ندوة «سيرة فنان مصري» رئيس مكتب رعاية مصالح إيران في القاهرة يزور معرض القاهرة الدولي للكتاب وزير الثقافة يوافق على إقامة المهرجان القومي للفنون الشعبية يوليو المقبل بالصور.. وزير الصحة والسكان و وزير التموين والتجارة الداخلية ووزير الزراعة ووزير الكهرباء في حفل العيد الوطني لسفارة الهند

مقالات

أحمد الجارالله عميد الصحافة الكويتية يكتب: الكويت... إلى أين؟

أحمد الجارالله
أحمد الجارالله

مُريبٌ ما يحدث في موضوع التخفيف عن كاهل المواطنين، وإعادة الثقة إلى المُبادرين الصِّغار، إذ لا يُمكن النَّظر إلى مُماطلة البنوك، والشروط التي أعلنها اتحاد المصارف عن تأجيل أقساط المواطنين ستة أشهر، إلا بعين الشك من الهدف الذي تسعى إليه تلك المؤسساتُ، ربما كان السبب في ذلك هو الغموض الذي اكتنف قرار الحكومة بالتأجيل، ما فتح الباب على شتى الاحتمالات، ولذا لم توفر البنوك جهداً في استغلاله؛ إذ عمدت فوراً إلى تنفيذ مرئياتها الخاصة المُنافية للقرار، وكأنها تحرض الناس على الدولة.

حسناً فعلت الحكومة والبنك المركزي، ولو متأخراً، بتوضيح الأمر، لكن ذلك حدث بعدما "وقعت الفاس في الراس"، إذ ألزمت البنوك نسبة لا بأس بها من المديونين بطلب التأجيل أو عدمه، فيما الواقع مع استمرار الجائحة بالتفشي يعني أن تأجيل الأقساط سيتجدد؛ لأنَّ الإغلاق الطويل في ظلِّ غياب المُحفزات المالية الحقيقية، يدفع إلى مزيد من تعثر المُقترضين وعدم قدرتهم على السداد، أي زيادة الضغط على أكبر شريحة مُمكنة من المواطنين، فهل المقصود من شروط اتحاد المصارف، وكذلك البنك المركزي، هو الدفع لإفلاس أكبر عدد من هؤلاء؟ فهل ذلك ينفع تلك المؤسسات، أم يؤدي إلى خسارتها، فيما ديونها مكفولة من الدولة، إضافة إلى الرهونات الكبيرة التي تفوق الدين أصلاً، وهذا بحد ذاته ضمانة مضافة إلى ضمانة الدولة؟

ربما 90 في المئة من المواطنين مُقترضون، أو لديهم قروض، جراء عدم وجود معالجات واقعية للأزمة، واستمرار الضغط عليهم يُثير الشك، لذا من أجل طمأنة المواطنين فإنَّ الحاجة إلى مواجهة حاسمة باتت أمراً ضرورياً لا يقبل التأجيل، فإذا كان الغموض في القرار أدى، وللوهلة الأولى، إلى هذا الإرباك الكبير، وزيادة حنق المواطنين على الدولة، فكيف ستكون ردة الفعل إذا عمدت البنوك إلى مخالفة القرار عبر التحايل عليه؟

والسؤال الأهم: لماذا لا تكون الحكومة واضحة في معالجة الأمر من جذوره، وتحذو حذو كلِّ دول العالم التي أجلت القروض، وأمرت البنوك بإعادة جدولة الديون وفوائدها بما يتناسب مع حاجات الناس، إضافة إلى إصدارها قوانين تحفيز واقعية غير تعجيزية، أدت إلى إنعاش اقتصاداتها، وليس كما هي الحال في الكويت، التي لا تكاد تخرج من حفرة إلا وتقع في أخرى أعمق منها؟

ما يجري إما أمرٌ مُدبَّر بليل، وإما أن القرارات تصدر من غير ذي علم أو بغباء، أو قلة حيلة أمام سطوة البنوك، لاسيما أن في الأشهر الأخيرة صدرت قرارات لا تخدم الاقتصاد ولا الاستقرار الاجتماعي في البلاد، بل تزيد من ضعضعة الوضع الداخلي، وهو ما يدفعنا إلى السؤال: ألا يوجد حكماء في الحكومة ومجلس الأمة يوقفون هذه المغامرات التي تذبح الكويت؟

وفي هذا الشأن، ليراجع من يعنيهم الأمر قانون التحفيز المالي، الذي صدر العام الماضي، وهلَّلت له الناس حين رأت فيه إنقاذاً من أزمة، غير أن البنوك والبنك المركزي وضعت تفسيرات له جعلته تعجيزاً وخنقاً للمواطنين، وليس لمُساعدتهم، ونتحدى الطرفين المعنيين أن يُعلنا للجميع كم واحداً استفاد من القانون المذكور.