النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 08:28 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا من «أم القنابل» إلى «أم المعارك».. هل يفتح ترامب أبواب الجحيم على إيران؟ ضبط 200 علبة فول مجهولة المصدر في حملة تموينية مكبرة ببيلا في كفر الشيخ أمانة تهز سموحة.. فرد أمن يعثر على 200 ألف جنيه ويعيدها ورئيس النادي يكرمه بمكافأة برشلونة في اختبار صعب أمام ريال بيتيس قبل الكلاسيكو.. الموعد والقنوات الناقلة باحث شؤون إسرائيلية لـ”النهار”: تحركات واشنطن مع آيزنكوت تفتح باب البدائل السياسية لنتنياهو ريال مدريد يصطدم بإشبيلية في قمة الجولة التاسعة.. الموعد والقنوات الناقلة الزمالك ضد الجيش الرواندي.. التشكيل المتوقع وموعد المباراة والقنوات الناقلة بث مباشر اليوم هاجر أحمد تتحرك ضد صفحة على فيسبوك تنتحل شخصيتها وتنشر صورها ومعلومات عنها إيقاف طويل ينتظر محمد طه بعد أزمة المنصورة والنصر.. وركلة الجزاء في قلب التحقيقات لم يعرف صاحب الفيلا سفير .. حكاية الـ 3 فيوزات و كهربائي العمرانية الأهلي بالأسود أمام كيتارا.. تعرف على تفاصيل الزي الرسمي للمباراة

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: إيران تدق طبول الحرب فى الخليج

لماذا تدق إيران طبول الحرب فى الخليج فى هذا التوقيت المهم، بعد الحصار الأمريكى عليها، وتردى الأوضاع الداخلية بها؟!

لقد ظلت وما زالت تستخدم أذرعها من حزب الله فى لبنان إلى الحوثيين فى اليمن، والكتلة الشيعية فى العراق لتنفيذ كل مخططاتها التوسعية وإثارة القلاقل فى البلاد العربية، ثم هى الآن بعد أن أصبح الوضع الداخلى يهددها بالانهيار من الداخل بعد الحصار الأمريكى عليها، الذى وصل قمته بإيقاف توريد النفط لدول العالم التى كان لديها استثناء من العقوبات لشراء النفط الإيرانى، ثم ها هو هذا الاستثناء ينتهى.. كل ذلك جعلها تحاول أن تنقل المواجهة مع أمريكا إلى مواجهة مع دول الخليج العربى، وهى تعلم جيدًا أن حاملة الطائرات الأمريكية انتقلت منذ أيام إلى الخليج العربى.

 فلذلك كانت محاولة التعرض للسفن الإماراتية فى الفجيرة تمثل جس نبض لمعرفة ردود الفعل الأمريكية أولًا ثم العربية ثانيًا، وهى تعلم تمامًا أن دول الخليج بصفة خاصة تحظى بحماية أمريكية وقواعد عسكرية أمريكية، فأرادت أن تختبر ردود الأفعال فى التعرض للسفن الإماراتية ومحاولة تخريبها فى المياه الإقليمية الإماراتية خروجًا على كل المواثيق والأعراف والقوانين الدولية.. فهل هذه بداية لإشعال منطقة الخليج ودق طبول الحرب من جانب إيران لتمسك بزمام المبادرة وتقايض وتساوم على استقرار الخليج العربى مقابل رفع الحصار الأمريكى عنها؟

 أعتقد أن اللعبة سوف تتسع وستفلت خيوطها من الجميع وأن الأمريكان سيساهمون فى إشعال الموقف بين إيران ودول الخليج، خاصة السعودية والإمارات، ليكون ذلك مدخلًا للتدخل الأمريكى فى المنطقة، مقابل ضخ أموال للأمريكان.

أعتقد أن كل المؤشرات والمتغيرات الدولية والتقارير تؤكد أن المواجهة الأمريكية الإيرانية، لن تكون مباشرة، ومؤجلة إلى إشعار آخر؛ لأن الطعم الإيرانى لدول الخليج هو محاولة يائسة لتوحيد الجبهة الداخلية الإيرانية أمام الخطر الأمريكى، فهى تلعب بلعبة تجارة الخوف لدى المواطن الإيرانى؛ حتى يلتف حول القيادة الروحية للمرجعية الإيرانية، وهو يعلم تمامًا أن الداخل الإيرانى على وشك الانفجار.

فهل سيكون الانفجار من الداخل الإيرانى أم من الخارج الخليجى الأمريكى؟ لأنه بات معلومًا أن كل الأذرع الإيرانية فى العالم العربى، التى تم تصنيفها على أنها جماعات إرهابية، أصبحت مكشوفة، وواضحة لدى أجهزة الاستخبارات.. إنها تحرك أدواتها ورجالها من خلال الصواريخ الإيرانية التى تهدد العمق الخليجى من خلال اليمن، وأن المستفيد الوحيد من هذه المواجهات مع إيران هى إسرائيل، التى تحاصر إيران وتشعر بالرعب من صواريخها التى وصلت إلى القبة الحديدية، فهل تستغل إسرائيل الصدام السعودى الإماراتى مع إيران لتكون حربًا بالوكالة وتستفيد إسرائيل من تفكيك المشروع النووى الإيرانى واستنزاف الجيش الإيرانى مثلما فعلت مع العراق من قبل واستطاعت أن تؤمّن بقاءها ووجودها فى بغداد وكذلك فى دمشق، لتكون البوابة الشرقية وهى خط الدفاع الأول من خلال الشيعة فى حالة المواجهة العسكرية بين إيران ودول الخليج وأمريكا.

فهى تدق طبول الحرب لمحاولة معرفة ردود الأفعال العربية والأمريكية حتى تبنى خطتها واستراتيجيتها فى المرحلة القادمة على هذا المخطط الخبيث.

الخطر كبير، والمخطط أكبر، وإعلان مصر من خلال الخارجية المصرية بأن أى تهديد للأمن الخليجى هو تهديد للأمن القومى المصرى كشف الموقف المصرى الذى حذر كثيرًا من عبث إيران بأمن الخليج، وأن أى تحرك عسكرى يستهدف الأمن القومى العربى لن تصمت أمامه مصر، ولن تتوانى فى الدفاع عن أشقائها، وكما قالها الرئيس السيسى فى خطاباته المتعددة إنها «فركة كعب»؛ لأن أبو ظبى والرياض أمنهما القومى جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى والعربى.

ولأننا نعيش فى عالم مضطرب ومتغير لا نعرف بالضبط ماذا سيحدث فى الأيام القادمة.. فدعونا لا نسبق الأحداث، لأن المواجهة مع إيران ستغير شكل مراكز القوى فى الشرق الأوسط وستعيد رسم الخريطة فى عالمنا المضطرب، ونسأل الله فى هذه الأيام المباركة أن يحفظ مصرنا الحبيبة وكل بلاد الأمة العربية من كل الأخطار والمؤامرات التى تحاك ضدها.