النهار
الثلاثاء 7 يوليو 2026 12:14 صـ 20 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تعطل شبكات الطاقة في كوبا مجددا محافظ جنوب سيناء يتفقد الأعمال الإنشائية بكنيسة كيرياليسون في نويبع ويؤكد دعم قيم التعايش الوطني عون: الاتصالات مقطوعة مع ”حزب الله”.. أرفض التفريط بالجنوب ولن ألتقي نتنياهو ماكرون يصل دمشق في أول زيارة لرئيس دولة غربية كبرى منذ سقوط الأسد إنجاز طبي جديد بجامعة بنها.. تصحيح شبه كامل لاعوجاج وتحدب العمود الفقري لفتاة مصدر بالكهرباء: الأحمال تقترب للوصول إلي 40 ألف ميجاوات بسبب فصل الصيف البابا تواضروس للسفراء الجدد: مصر تمتلك هوية حضارية فريدة.. والكنيسة القبطية شريك في بناء الوطن ورسالة سلام إلى العالم المواجهة بين ”حزب الله” وإسرائيل تنتقل إلى افريقيا حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية بعد غدا الاربعاء برنامج شؤون لاتينية بالحوار وسفارة المكسيك يناقشان”المكسيك والدبلوماسية النسوية” رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية: احترام عقيدة الآخر موقف عملي.. ومراكز العلاقات المسيحية الإسلامية ركيزة لصناعة السلام التشكيل الرسمي والقنوات الناقلة وحكم مباراة البرتغال وإسبانيا في كأس العالم 2026

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: رياح الأمل تهب على القارة السمراء

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

فى أعقاب ثورة 30 يونيو 2013 جمّد الاتحاد الإفريقى عضوية مصر متأثرًا بالدعاية والضغوط الإخوانية والخارجية التى لم تكن ترى الحقائق على الأرض، وتحركت مصر خارجيًا بحكمة واقتدار لكشف الحقائق وإظهار المخاطر الكارثية التى كانت تتهدد مصر والقارة الإفريقية بل  العالم لو استمر مشروع الجماعة الإرهابية التى من رحمها ولدت كل جماعات العنف؛ فراجع الجميع نفسه وتراجع الكل لتتقدم مصر، وها هى تنتقل من التجميد الذى حدث فى الماضى إلى اعتلاء قيادة الاتحاد الإفريقى لأول مرة منذ تأسيسه.. وهى شهادة قوية لقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى تسلم رئاسة الاتحاد الإفريقى للمرة الأولى، حيث تستمر رئاسة مصر للاتحاد مدة عام كامل، كما أنها شهادة للدبلوماسية المصرية التى تعمل فى هذه الملفات بجهود ضخمة دون ضجيج وبعيداً عن الميديا والإثارة.

رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى، للمرة الأولى منذ نشأته عام 2002 خلفًا لمنظمة الوحدة الأفريقية، تأتى بشهادة الجميع تتويجًا لجهود القاهرة بقيادة الرئيس السيسى خلال السنوات الأخيرة لتعزيز العلاقات مع القارة السمراء  سواء على المستوى الثنائى أو متعدد الأطراف، كما أنها شهادة على  استعادة مصر دورها المحورى كإحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية الأم فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر .

وها هم قادة القارة الإفريقية فى الدورة العادية الثانية والثلاثين والتى تُعقد تحت شعار «اللاجئون والعائدون والنازحون داخليًا.. نحو حلول دائمة للنزوح القسرى فى إفريقيا» يجتمعون فى العاصمة الإثيوبية أديس ابابا تحت قيادة مصر برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى عقد على هامش القمة عددًا من اللقاءات الثنائية مع القادة الأفارقة من أجل التباحث حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية مع دولهم، ومناقشة آخر المستجدات على الساحة الإفريقية والإقليمية.

إن تولى مصر قيادة الاتحاد الإفريقى يأتى فى ظرف وصفه الرئيس السيسى فى كلمته بعد تسلمه الرئاسة من رئيس رواندا بول كاجامى بـ«ظرف قارى ودولى دقيق».

فمصر عليها مواصلة إصلاح مؤسسات المنظمة التى تضم 55 عضوًا وإقامة منطقة تبادل حر إفريقية وعليها مواجهة الأزمات التى تشهدها القارة، فضلًا عن السعى لإنشاء منطقة التبادل الحر، أحد المشاريع الأساسية للاتحاد الأفريقى، لتعزيز الاندماج داخل القارة، حيث إن 19 دولة صادقت على الاتفاق حتى الآن، فى حين يحتاج تطبيقه مصادقة 22 دولة على الأقل، ويقينى أن الرئيس السيسى سوف يتمكن من حسم هذا الملف بالمكانة التى يحظى بها بين زعماء القارة .

كما لا يفوتنى هنا أن أشيد بقمة مصر والسودان وإثيوبيا، والتى سعت لتوفير مظلة سياسية لدعم المفاوضات الفنية حول سد النهضة، والتغلب على أية عراقيل فى هذا الصدد، وأكد خلالها قادة الدول الثلاث على الحاجة إلى مشاركتهم لرؤية واحدة إزاء مسألة السد، تقوم على أساس اتفاق إعلان المبادئ الموقع فى الخرطوم، وإعلاء مبدأ عدم الإضرار بمصالح الدول الثلاث فى إطار المنفعة المشتركة.

ويقينى أن مصر ستتمكن من تعزيز موقعها فى القارة الإفريقية وستكون فترة رئاستها للاتحاد بقيادة الرئيس السيسى فرصة للتركيز على الأمن وإعادة إعمار القارة بعد النزاعات التى كادت تهلك الدول وتدمر مستقبل شعوبها .

وعلينا أن نتوقف عند تعبير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش  الذى يرى فى رئاسة مصر للاتحاد فى هذه الفترة مؤشرًا على «رياح الأمل» التى تهب على القارة السمراء .

وكلنا أمل ويقين بأن عام رئاسة مصر سيقود لإعلاء صوت الحوار بديلًا عن صوت المدافع وطلقات الرصاص.. وكلنا يقين بأن إفريقيا ستصبح مثالًا يحتذى به على حل النزاعات والوقاية منها، ليشهد العالم من جديد أن مصر الجديدة تسير على الطريق الصحيح لمستقبل أفضل لها ولقارتها التى ستكون تحت قيادتها قادرة على السير نحو مستقبلٍ أفضل يحتذى به العالم .