النهار
الإثنين 3 أغسطس 2026 06:17 صـ 18 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
طعنة أنهت حياته في لحظات.. تفاصيل مقتل شاب على يد زوج ابنة خالته بمسطرد نهاية رحلة الكيف.. المشدد 15 عاماً لعامل و3 سنوات لشريكه لإتجارهم في الحشيش بقليوب شك قاتل كاد ينهي حياتها.. المؤبد لخفير حاول الشروع في قتل زوجته بالعبور آثار استياء الجيران.. ضبط عامل ظهر عاري الجسد بشرفة منزله في الخانكة الملحن نادر نور: ابتعدت عن الساحة الفنية منذ عامي 2014 و2015 بسبب ظروف أسرية وشخصية الملحن نادر نور : الفنانة وردة طلبت التعاون معي لتقديم أغنية جديدة سعيت للوصول إلى وردة وتمكنا من عقد عدة لقاءات 218 سنة من الأسرار خلف المشربيات.. منزل الأمصيلي برشيد يروي حكايات العثمانيين بين أزقة التاريخ كشف ملابسات واقعة اعتداء بسلاح أبيض على عامل في كفر الشيخ.. وضبط 5 متهمين بالحامول الملحن نادر نور: تعاونت مع عمرو دياب ومحمد حماقي وعامر منيب وخالد سليم وفارس خاص| حقيقة توقيع الزمالك مذكرة تفاهم مع شركة كولومبية لإنشاء ستاد للنادي نبيل فهمي يبحث مع وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية سبل تعزيز التعاون العربي في مجالات التنمية المستدامة مباحثات ليبية سورية في القاهرة لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم العمل العربي المشترك

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: رياح الأمل تهب على القارة السمراء

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

فى أعقاب ثورة 30 يونيو 2013 جمّد الاتحاد الإفريقى عضوية مصر متأثرًا بالدعاية والضغوط الإخوانية والخارجية التى لم تكن ترى الحقائق على الأرض، وتحركت مصر خارجيًا بحكمة واقتدار لكشف الحقائق وإظهار المخاطر الكارثية التى كانت تتهدد مصر والقارة الإفريقية بل  العالم لو استمر مشروع الجماعة الإرهابية التى من رحمها ولدت كل جماعات العنف؛ فراجع الجميع نفسه وتراجع الكل لتتقدم مصر، وها هى تنتقل من التجميد الذى حدث فى الماضى إلى اعتلاء قيادة الاتحاد الإفريقى لأول مرة منذ تأسيسه.. وهى شهادة قوية لقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى تسلم رئاسة الاتحاد الإفريقى للمرة الأولى، حيث تستمر رئاسة مصر للاتحاد مدة عام كامل، كما أنها شهادة للدبلوماسية المصرية التى تعمل فى هذه الملفات بجهود ضخمة دون ضجيج وبعيداً عن الميديا والإثارة.

رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى، للمرة الأولى منذ نشأته عام 2002 خلفًا لمنظمة الوحدة الأفريقية، تأتى بشهادة الجميع تتويجًا لجهود القاهرة بقيادة الرئيس السيسى خلال السنوات الأخيرة لتعزيز العلاقات مع القارة السمراء  سواء على المستوى الثنائى أو متعدد الأطراف، كما أنها شهادة على  استعادة مصر دورها المحورى كإحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية الأم فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر .

وها هم قادة القارة الإفريقية فى الدورة العادية الثانية والثلاثين والتى تُعقد تحت شعار «اللاجئون والعائدون والنازحون داخليًا.. نحو حلول دائمة للنزوح القسرى فى إفريقيا» يجتمعون فى العاصمة الإثيوبية أديس ابابا تحت قيادة مصر برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى عقد على هامش القمة عددًا من اللقاءات الثنائية مع القادة الأفارقة من أجل التباحث حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية مع دولهم، ومناقشة آخر المستجدات على الساحة الإفريقية والإقليمية.

إن تولى مصر قيادة الاتحاد الإفريقى يأتى فى ظرف وصفه الرئيس السيسى فى كلمته بعد تسلمه الرئاسة من رئيس رواندا بول كاجامى بـ«ظرف قارى ودولى دقيق».

فمصر عليها مواصلة إصلاح مؤسسات المنظمة التى تضم 55 عضوًا وإقامة منطقة تبادل حر إفريقية وعليها مواجهة الأزمات التى تشهدها القارة، فضلًا عن السعى لإنشاء منطقة التبادل الحر، أحد المشاريع الأساسية للاتحاد الأفريقى، لتعزيز الاندماج داخل القارة، حيث إن 19 دولة صادقت على الاتفاق حتى الآن، فى حين يحتاج تطبيقه مصادقة 22 دولة على الأقل، ويقينى أن الرئيس السيسى سوف يتمكن من حسم هذا الملف بالمكانة التى يحظى بها بين زعماء القارة .

كما لا يفوتنى هنا أن أشيد بقمة مصر والسودان وإثيوبيا، والتى سعت لتوفير مظلة سياسية لدعم المفاوضات الفنية حول سد النهضة، والتغلب على أية عراقيل فى هذا الصدد، وأكد خلالها قادة الدول الثلاث على الحاجة إلى مشاركتهم لرؤية واحدة إزاء مسألة السد، تقوم على أساس اتفاق إعلان المبادئ الموقع فى الخرطوم، وإعلاء مبدأ عدم الإضرار بمصالح الدول الثلاث فى إطار المنفعة المشتركة.

ويقينى أن مصر ستتمكن من تعزيز موقعها فى القارة الإفريقية وستكون فترة رئاستها للاتحاد بقيادة الرئيس السيسى فرصة للتركيز على الأمن وإعادة إعمار القارة بعد النزاعات التى كادت تهلك الدول وتدمر مستقبل شعوبها .

وعلينا أن نتوقف عند تعبير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش  الذى يرى فى رئاسة مصر للاتحاد فى هذه الفترة مؤشرًا على «رياح الأمل» التى تهب على القارة السمراء .

وكلنا أمل ويقين بأن عام رئاسة مصر سيقود لإعلاء صوت الحوار بديلًا عن صوت المدافع وطلقات الرصاص.. وكلنا يقين بأن إفريقيا ستصبح مثالًا يحتذى به على حل النزاعات والوقاية منها، ليشهد العالم من جديد أن مصر الجديدة تسير على الطريق الصحيح لمستقبل أفضل لها ولقارتها التى ستكون تحت قيادتها قادرة على السير نحو مستقبلٍ أفضل يحتذى به العالم .