النهار
الخميس 6 أغسطس 2026 09:00 صـ 21 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس مياه الفيوم يتابع ميدانياً إصلاح كسر مفاجئ بخط مياه رئيسي قطر 1000 د. عبلة الألفي: الجامعات شريك استراتيجي في مواجهة التحديات السكانية وبناء وعي الأجيال الجديدة غرفة صناعات الطباعة تطلق ورشة عمل التعريف بخدمات الرقابة على الصادرات والواردات لدعم المصدرين بالإسكندرية مصادرة الإشغالات وتحرير محاضر فورية.. محافظ القليوبية يفرض الانضباط في شوارع شبرا الخيمة البلشي: انتفاضة الصحفيين في واقعة “فتاة الأوبر” دفاع عن أخلاقيات المهنة.. والنقابة تساند الممارسين الحقيقيين وتتصدى لمنتحلي الصفة محافظ القليوبية يقود حملة ليلية في بنها.. ورسالة حاسمة: لا تهاون مع الإشغالات احتفالًا بانتقال صلاح.. رقص وفرحة من كوكسال بابا بقميص منتخب مصر محافظ القاهرة يفاجئ فتاة يتيمة ليلة زفافها إبراهيم حسن يطالب كاف بإقامة المباريات الودية قبل الرسمية في معسكر سبتمبر مودرن سبورت التعاقد مع النچيري ايوديلي إسماعيل قادما من نادي شوتنج ستار الزمالك يواصل استعداداته للموسم الجديد.. تدريبات بدنية مكثفة في المعسكر المغلق عمر الوكيل ”بكار” مدربًا عامًا لفريق كرة اليد بنادي الزمالك

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: رياح الأمل تهب على القارة السمراء

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

فى أعقاب ثورة 30 يونيو 2013 جمّد الاتحاد الإفريقى عضوية مصر متأثرًا بالدعاية والضغوط الإخوانية والخارجية التى لم تكن ترى الحقائق على الأرض، وتحركت مصر خارجيًا بحكمة واقتدار لكشف الحقائق وإظهار المخاطر الكارثية التى كانت تتهدد مصر والقارة الإفريقية بل  العالم لو استمر مشروع الجماعة الإرهابية التى من رحمها ولدت كل جماعات العنف؛ فراجع الجميع نفسه وتراجع الكل لتتقدم مصر، وها هى تنتقل من التجميد الذى حدث فى الماضى إلى اعتلاء قيادة الاتحاد الإفريقى لأول مرة منذ تأسيسه.. وهى شهادة قوية لقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى تسلم رئاسة الاتحاد الإفريقى للمرة الأولى، حيث تستمر رئاسة مصر للاتحاد مدة عام كامل، كما أنها شهادة للدبلوماسية المصرية التى تعمل فى هذه الملفات بجهود ضخمة دون ضجيج وبعيداً عن الميديا والإثارة.

رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى، للمرة الأولى منذ نشأته عام 2002 خلفًا لمنظمة الوحدة الأفريقية، تأتى بشهادة الجميع تتويجًا لجهود القاهرة بقيادة الرئيس السيسى خلال السنوات الأخيرة لتعزيز العلاقات مع القارة السمراء  سواء على المستوى الثنائى أو متعدد الأطراف، كما أنها شهادة على  استعادة مصر دورها المحورى كإحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية الأم فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر .

وها هم قادة القارة الإفريقية فى الدورة العادية الثانية والثلاثين والتى تُعقد تحت شعار «اللاجئون والعائدون والنازحون داخليًا.. نحو حلول دائمة للنزوح القسرى فى إفريقيا» يجتمعون فى العاصمة الإثيوبية أديس ابابا تحت قيادة مصر برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى عقد على هامش القمة عددًا من اللقاءات الثنائية مع القادة الأفارقة من أجل التباحث حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية مع دولهم، ومناقشة آخر المستجدات على الساحة الإفريقية والإقليمية.

إن تولى مصر قيادة الاتحاد الإفريقى يأتى فى ظرف وصفه الرئيس السيسى فى كلمته بعد تسلمه الرئاسة من رئيس رواندا بول كاجامى بـ«ظرف قارى ودولى دقيق».

فمصر عليها مواصلة إصلاح مؤسسات المنظمة التى تضم 55 عضوًا وإقامة منطقة تبادل حر إفريقية وعليها مواجهة الأزمات التى تشهدها القارة، فضلًا عن السعى لإنشاء منطقة التبادل الحر، أحد المشاريع الأساسية للاتحاد الأفريقى، لتعزيز الاندماج داخل القارة، حيث إن 19 دولة صادقت على الاتفاق حتى الآن، فى حين يحتاج تطبيقه مصادقة 22 دولة على الأقل، ويقينى أن الرئيس السيسى سوف يتمكن من حسم هذا الملف بالمكانة التى يحظى بها بين زعماء القارة .

كما لا يفوتنى هنا أن أشيد بقمة مصر والسودان وإثيوبيا، والتى سعت لتوفير مظلة سياسية لدعم المفاوضات الفنية حول سد النهضة، والتغلب على أية عراقيل فى هذا الصدد، وأكد خلالها قادة الدول الثلاث على الحاجة إلى مشاركتهم لرؤية واحدة إزاء مسألة السد، تقوم على أساس اتفاق إعلان المبادئ الموقع فى الخرطوم، وإعلاء مبدأ عدم الإضرار بمصالح الدول الثلاث فى إطار المنفعة المشتركة.

ويقينى أن مصر ستتمكن من تعزيز موقعها فى القارة الإفريقية وستكون فترة رئاستها للاتحاد بقيادة الرئيس السيسى فرصة للتركيز على الأمن وإعادة إعمار القارة بعد النزاعات التى كادت تهلك الدول وتدمر مستقبل شعوبها .

وعلينا أن نتوقف عند تعبير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش  الذى يرى فى رئاسة مصر للاتحاد فى هذه الفترة مؤشرًا على «رياح الأمل» التى تهب على القارة السمراء .

وكلنا أمل ويقين بأن عام رئاسة مصر سيقود لإعلاء صوت الحوار بديلًا عن صوت المدافع وطلقات الرصاص.. وكلنا يقين بأن إفريقيا ستصبح مثالًا يحتذى به على حل النزاعات والوقاية منها، ليشهد العالم من جديد أن مصر الجديدة تسير على الطريق الصحيح لمستقبل أفضل لها ولقارتها التى ستكون تحت قيادتها قادرة على السير نحو مستقبلٍ أفضل يحتذى به العالم .