النهار
الإثنين 3 أغسطس 2026 07:40 صـ 18 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
طعنة أنهت حياته في لحظات.. تفاصيل مقتل شاب على يد زوج ابنة خالته بمسطرد نهاية رحلة الكيف.. المشدد 15 عاماً لعامل و3 سنوات لشريكه لإتجارهم في الحشيش بقليوب شك قاتل كاد ينهي حياتها.. المؤبد لخفير حاول الشروع في قتل زوجته بالعبور آثار استياء الجيران.. ضبط عامل ظهر عاري الجسد بشرفة منزله في الخانكة الملحن نادر نور: ابتعدت عن الساحة الفنية منذ عامي 2014 و2015 بسبب ظروف أسرية وشخصية الملحن نادر نور : الفنانة وردة طلبت التعاون معي لتقديم أغنية جديدة سعيت للوصول إلى وردة وتمكنا من عقد عدة لقاءات 218 سنة من الأسرار خلف المشربيات.. منزل الأمصيلي برشيد يروي حكايات العثمانيين بين أزقة التاريخ كشف ملابسات واقعة اعتداء بسلاح أبيض على عامل في كفر الشيخ.. وضبط 5 متهمين بالحامول الملحن نادر نور: تعاونت مع عمرو دياب ومحمد حماقي وعامر منيب وخالد سليم وفارس خاص| حقيقة توقيع الزمالك مذكرة تفاهم مع شركة كولومبية لإنشاء ستاد للنادي نبيل فهمي يبحث مع وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية سبل تعزيز التعاون العربي في مجالات التنمية المستدامة مباحثات ليبية سورية في القاهرة لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم العمل العربي المشترك

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: وقفة فى روضة الرسول

مع انتهاء عام 2018 وقفت مع نفسى للمراجعة والمحاسبة والحمد لله والشكر لله، عز وجل، فبالرغم من المعاناة والضغوط الحياتية اليومية على الإنسان طوال العام، والمواجهة على كل الجبهات المتوقعة وغير المتوقعة، نجحت فى السباق مع الزمن، لتحقيق أمنيات أبناء دائرتى الشرفاء فى سرس الليان ومنوف، هذا رغم  العبء البرلمانى العام لأداء الدور السياسى فى الدفاع عن تراب هذا الوطن الغالى مصر التى نشعر بمعناها ورمزيتها ومحبتها عندما نغيب عنها، ولكن لكل غيابٍ أسباباً، وما أحلى الغياب عندما يكون فى حضرة رسول الله! وعندما يعنى زيارة مدينته الفاضلة العامرة بأهلها وطيبها وأرضها المباركة.

لقد كان الذهاب إلى مسجد الحبيب المصطفى وروضته الروحانية التى يغسل فيها البشر همومهم أمراً عظيماً، حيث ترى فى هذه البقعة الطاهرة كل جنسيات العالم تتسابق فى الصلوات والدعاء والبكاء فى روضة الحبيب المصطفى، وتتذكر هجرة الرسول إلى المدينة، وخروجه من مكة المكرمة، أحب بلاد الدنيا إلى قلبه وعقله، حيث تحمل الكثير من التضليل والأكاذيب والشائعات.

والرسول، عليه الصلاة والسلام، رغم أنه يوحَى إليه من السماء، واجه الاتهامات من أقرب الناس إليه من عمه أبى لهب ومن غيره فقالوا إنه شاعر وساحر وكذاب رغم أنه فيهم الصادق الأمين، لكن جبريل، موفد السماء من رب الأرض والسماء، كان ينزل بالوحى يطمئنه ويقول له «لا تبالِ»، فما أحوجنا اليوم ونحن نعيش فى عالم اللا معقول والأكاذيب والشائعات وحروب الجيل الرابع التى تسعى لمحاولة تشويه وطننا الغالى مصر الحبيبة لأخذ العبرة من انتصار الحق مهما حاول أهل الشر محاربته بالشائعات وبكل أسلحة الكذب والخداع والتضليل!، ونقول لهم من المدينة المنورة «مصر لن تسقط أبداً، لأنها فى رباط إلى يوم الدين بجيشها وشرطتها وأمنها وشعبها العبقرى الشريف، الذى يتحد عند الخطر».

وقد دعوت وأنا فى الروضة الشريفة أن يغفر الله لأموات حادث المريوطية الإجرامى، واستفزتنى المحاولات المتكررة والمستميتة لتشويه وجه مصر النقى، ولكن بإذن الله لن يستطيعوا، فادخلوها بسلام آمنين.

وعندما ذهبت إلى روضة الحبيب المصطفى، تملكنى شعور رائع، وروحانيات تدفقت فى نفسى لتخرج الدعوات بأن يحفظ الله هذا الوطن وأن يغفر لى ولكل من حملنى الدعاء إلى الله عند الحبيب المصطفى.

وعندما ذهبت إلى مكة المكرمة، وإلى الكعبة وقبلت الحجر الأسود، وباب الملتزم، وصليت فى حجر إسماعيل، ومقام إبراهيم، وشربنا من ماء زمزم شعرت أن شعوب المسلمين فى تجمعهم واتحادهم فى الكعبة الشريفة أيضا قوة وعزة ورحمة ورسالة ليت الحكام يستغلونها، ويترجمون هذه المعانى وهذا التجمع الربانى فى الله ولله، لاستنهاض الهمم ويكون نواةً لقوة عسكرية عربية إسلامية، يشعر بها الأصدقاء قبل الأعداء، وسيكون رد الفعل للحكام من شعوبهم الذين هم حائط الصد الأول لهم، وتنفيذ أمنيات الشعوب بتوحدهم، فهل سيتحقق هذا الحلم الذى هو مطلب شعبى فى أن تعود قوة العرب لتكون رسالة ومعنى للذين يحاولون أن يصدروا أزماتهم وحروبهم وشائعاتهم لمحاولة تقسيم العالم العربى، حتى يحدث التوازن الاستراتييجى والعسكرى مع إسرائيل ومن وراءها.

فمهما فعلنا ومهما قلنا ومهما رددنا من شعارات فإن الحقيقة الأولى والأخيرة ورد الفعل العملى والعقلانى أن تكون هناك نواة عربية تجمع بلدان العالم العربى، وأن تعود سوريا إلى مقعدها فى الجامعة العربية، ومن هنا نكون بدأنا فى الاتجاه الصحيح، وأى كلام آخر لا محل له من الإعراب وسندور فى نفس الدوائر دون تحقيق الهدف الاستراتيجى والعسكرى الذى هو رغبة الشعوب العربية أن يكون لها جيش عربى يهز أركان الدنيا.

فالعالم الحديث لا يحترم إلا لغة القوة، والقوة ذُكرت فى القرآن وفى الأحاديث «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة»، «المؤمن القوى خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف»، فما أحوجنا اليوم إلى أن نعيد لشعوبنا قوتنا العسكرية ونستفيد من قوتنا الاقتصادية ليكون العائد من اتحادنا لشعبنا العربى العظيم من المحيط إلى الخليج وليس لأمريكا أو لأوروبا التى تستفيد بأموالنا وودائعنا وبترولنا وتصب عليه النار لكى تقتلنا وتحرقنا فيه.

..وأنا فى الكعبة الشريفة بملابس الإحرام، أؤدى العمرة زادت قناعتى بأنه آن الأوان ليتحقق هذا الحلم.. حلم الأمة الواحدة وإلا سنكون خارج نطاق الزمن.

اللهم بلغت اللهم فاشهد.