النهار
الخميس 26 فبراير 2026 10:48 صـ 9 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أجواء رمضانية مميزة تجمع الطلاب الوافدين في إفطار سنوي بجامعة طنطا الكل رايح يودعه.. الآلاف ينتظرون جثمان شيخ الإذاعيين الإعلامي فهمي عمر لتشييعه لمثواه الأخير في قنا نائب رئيس الجامعة يتابع فعاليات «رمضانيات 2026» ويشيد بتميز ذوي الهمم وروح التفاعل الطلابي رسالة واضحة من الإسكان: لا تهاون في جودة مشروعات التطوير «عائلة مصرية جدًا».. عمل إجتماعي يعيد الثقة في الدراما الهادفة ويشعل السوشيال ميديا اتفاقية شراكة بين الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والإنتاج الحربي في مجال الذكاء الاصطناعي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن كفرالشيخ تلقي القبض على المتهمين في واقعة التعدي على شخص وزوجته بقرية روينة تعزيز الشراكة بين جامعة سمنود التكنولوجية ومحافظة الدقهلية صناعة ”البامبو” بالبحيرة.. أثاث عصري بطابع ريفي من ورشة بسيطة لقصور الخليج وأوروبا عمر ‎ السعيد ”دينامو” الصراع في ”إفراج”.. تحالف استثنائي مع عمرو سعد لاسترداد الحقوق الضائعة مجلس نقابة الإعلاميين ينعي شيخ الإذاعيين فهمي عمر قوافل دعم للأسر الأولى بالرعاية.. توزيع 1000 بطانية وكراتين رمضان بالغربية

مقالات

الأكاذيب مقبرة الصحفى

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

شعرت بالإنزعاج عندما قال لى زميل صحفى سابق خريج إعلام و أنا اعاتبه على كمية التدليس فى تقرير صحفى قدمه لى  : " احنا ننشر وهم يكذبوا " قلت له : " عندما نصل لمرحلة البلوغ لا يصح أن نكذب ولا يجب أن يفرح الإعلامى بتكذيب خبر أو معلومات نشرها فالأكاذيب مقبرة الصحفى كما هى مقبرة الإعلام كله " ظل يؤمن بنظرته وهو الآن واحد من أخطر المدلسين عبر اليوتيوب ولا اندهش من هذا التدليس فالبذرة كانت موجودة وهى فقط نمت وترعرعت !!

و تاريخ الصحافة فى العالم كله حافل بأولئك الذين دمروا مستقبلهم بتجاوز الحقائق  و من أجل موضوعات مثيرة كتبها الخيال ومن اشهر الحالات فى هذا الصدد صحفية  " الواشنطن بوست " جانيت كوك التى اطلقت العنان لخيالها فكتبت سلسلة تحقيقات عن ادمان اطفال رضع فازت من خلالها بجائزة " بوليتزر" أشهر جائزة عالمية فى مجال الصحافة ولسوء حظها أن ضابط شرطة تملكه الرغبة فى كشف  الأمهات المجرمات اللواتى ارتكبن هذه الجريمة لتقديمهن للعدالة و توصل بالبحث إلى أن الوقائع مختلقة و بمواجهة الصحفية اعترفت بأن القصص من وحى خيالها و اعادت الجائزة و تم اتخاذ قرار بمنعها من العمل بالصحافة  ..ومثلها ذلك الصحفى الذى زعم أن كسيحاً فاز بسباق اختراق الضاحية متفوقاً على الأصحاء وبالتحقيق معه اعترف أن القصة من وحى خياله ففقد وظيفته ...

حتى الكتابة الهزلية لها ضوابط فقد جرى فصل صحفى نشر أن صاحب بار شهير استأجر مكاناً على سطح القمر ليفتح فرعاً جديداً لباره هناك ثم حضر صاحب البار ليشكو الصحفى الذى يبدو أنه كتب ما كتبه حتى تأثير الخمر ....

هذه القصص وغيرها فى الصحافة الغربية حيث المدارس الصحفية الراسخة التى لا تتسامح من الاحداث المختلقة لكن  عندنا كعرب وكمصريين الأمر يختلف كثيراً فما أكثر ما قام الإعلاميون باختلاف قصص مشينة ومرت ككل الأشياء الهزلية التى تمر فقد  اختلق إعلاميون قصصاً مزعومة عن هروب مبارك لجدة فى السعودية ووصفوا محل اقامته وطعامه ومن صنع ذلك تم ترقيته وتصعيده من الكتابة الورقية إلى  العمل بالراديو و التلفاز معاً  كما جرى فبركة موضوعات عن لقاء مبارك  ومرشد الإخوان بينما الشمس تميل للغروب فى المجمع الطبى بالاسماعيلية كما لو كان لقاء عشاق كما راينا وسمعنا عبر شاشة التلفاز  حكاية السيدة العجوز التى كانت تحمل آلاف الدولارات توزعها فى التحرير على المتظاهرين صدقة على روح المرحوم أبنها و كل هؤلاء  كان يحكون باعتبار  أنهم شاهدوا بعيونهم مؤكدين أنه لا أحد  قال له ..فهم شاهدوا الوقائع بأنفسهم وستظل الأكاذيب مستمرة فى كل المجالات

ربما يكون الحل كامناً فى أن نرى جيلاً يؤمن بأنه عندما يصل لسن البلوغ لا يصح له أن يكذب !!!

موضوعات متعلقة