النهار
الجمعة 7 أغسطس 2026 02:36 مـ 22 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حملة مكبرة تضبط 32 مخالفة تموينية وحالة إشغال بفرشوط حبس 4 أيام وفحص 75 طربة حشيش بالمعمل الكيماوي.. ننشر قرارات جهات التحقيق ضد المتهم بحوزة صفقة مخدرات داخل القطار بقنا إمام مسجد السيدة نفيسة: «الخلوة في الجلوة» منهج الإمام جابر الجازولي.. والقلب يجب أن يظل متعلقًا بالله وزير التعليم يشارك في مؤتمر رؤساء الجامعات العالمي للسلام بجامعة هيروشيما أغلى من حاملات الطائرات.. كل ما تريد معرفته عن بوارج «فئة ترامب» النووية من قيادة الحرس الثوري إلى الأمن القومي.. محطات في مسيرة مهندس الأمن الإيراني الجديد فشلت قبل أن تبدأ.. كيف أطاحت حرب إيران برؤوس المخابرات داخل الموساد؟ وزير الاستثمار يبحث مع نائب وزير التجارة الصيني تعزيز التعاون في سلاسل التوريد والاستثمارات انتشال جثمان مجهول من مياه النيل أسفل كوبري القناطر الخيرية بحضور رئيسة وزراء اليابان.. وزير التعليم يشارك في إحياء الذكرى الـ81 لإلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما وزير الاستثمار يبحث مع وزير التنمية الصناعية البرازيلي تعزيز التجارة والاستثمارات والتعاون في الطاقة والتكرير شقيق القاضي المزيف: كان شغال معايا في مصنع الطوب وبيستلف مني أجرة المواصلات وهو راجع القاهرة

مقالات

الأكاذيب مقبرة الصحفى

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

شعرت بالإنزعاج عندما قال لى زميل صحفى سابق خريج إعلام و أنا اعاتبه على كمية التدليس فى تقرير صحفى قدمه لى  : " احنا ننشر وهم يكذبوا " قلت له : " عندما نصل لمرحلة البلوغ لا يصح أن نكذب ولا يجب أن يفرح الإعلامى بتكذيب خبر أو معلومات نشرها فالأكاذيب مقبرة الصحفى كما هى مقبرة الإعلام كله " ظل يؤمن بنظرته وهو الآن واحد من أخطر المدلسين عبر اليوتيوب ولا اندهش من هذا التدليس فالبذرة كانت موجودة وهى فقط نمت وترعرعت !!

و تاريخ الصحافة فى العالم كله حافل بأولئك الذين دمروا مستقبلهم بتجاوز الحقائق  و من أجل موضوعات مثيرة كتبها الخيال ومن اشهر الحالات فى هذا الصدد صحفية  " الواشنطن بوست " جانيت كوك التى اطلقت العنان لخيالها فكتبت سلسلة تحقيقات عن ادمان اطفال رضع فازت من خلالها بجائزة " بوليتزر" أشهر جائزة عالمية فى مجال الصحافة ولسوء حظها أن ضابط شرطة تملكه الرغبة فى كشف  الأمهات المجرمات اللواتى ارتكبن هذه الجريمة لتقديمهن للعدالة و توصل بالبحث إلى أن الوقائع مختلقة و بمواجهة الصحفية اعترفت بأن القصص من وحى خيالها و اعادت الجائزة و تم اتخاذ قرار بمنعها من العمل بالصحافة  ..ومثلها ذلك الصحفى الذى زعم أن كسيحاً فاز بسباق اختراق الضاحية متفوقاً على الأصحاء وبالتحقيق معه اعترف أن القصة من وحى خياله ففقد وظيفته ...

حتى الكتابة الهزلية لها ضوابط فقد جرى فصل صحفى نشر أن صاحب بار شهير استأجر مكاناً على سطح القمر ليفتح فرعاً جديداً لباره هناك ثم حضر صاحب البار ليشكو الصحفى الذى يبدو أنه كتب ما كتبه حتى تأثير الخمر ....

هذه القصص وغيرها فى الصحافة الغربية حيث المدارس الصحفية الراسخة التى لا تتسامح من الاحداث المختلقة لكن  عندنا كعرب وكمصريين الأمر يختلف كثيراً فما أكثر ما قام الإعلاميون باختلاف قصص مشينة ومرت ككل الأشياء الهزلية التى تمر فقد  اختلق إعلاميون قصصاً مزعومة عن هروب مبارك لجدة فى السعودية ووصفوا محل اقامته وطعامه ومن صنع ذلك تم ترقيته وتصعيده من الكتابة الورقية إلى  العمل بالراديو و التلفاز معاً  كما جرى فبركة موضوعات عن لقاء مبارك  ومرشد الإخوان بينما الشمس تميل للغروب فى المجمع الطبى بالاسماعيلية كما لو كان لقاء عشاق كما راينا وسمعنا عبر شاشة التلفاز  حكاية السيدة العجوز التى كانت تحمل آلاف الدولارات توزعها فى التحرير على المتظاهرين صدقة على روح المرحوم أبنها و كل هؤلاء  كان يحكون باعتبار  أنهم شاهدوا بعيونهم مؤكدين أنه لا أحد  قال له ..فهم شاهدوا الوقائع بأنفسهم وستظل الأكاذيب مستمرة فى كل المجالات

ربما يكون الحل كامناً فى أن نرى جيلاً يؤمن بأنه عندما يصل لسن البلوغ لا يصح له أن يكذب !!!

موضوعات متعلقة