النهار
الجمعة 24 يوليو 2026 01:00 صـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
Kings League لأول مرة في مصر على أبليكشن ON « » ” “ « » الملخص ... ناشئات مصر يواصلن التألق بفوز جديد على الكاميرون في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة تحت 18 عامًا الحكم الدولي المصري والمونديالي أمين عمر ضبط لص سرق هاتفًا من سيدة مسنة أثناء محاولته بيعه في بلطيم بكفر الشيخ غدا..فتح المتاحف الأثرية بالإسكندرية مجاناً للمصريين احتفالاً بالعيد القومي للمحافظة شباب ورياضة الإسكندرية تطلق مبادرة «إسكندرية بتفرح».. في ثورة يوليو أكاديمية الفنون تستضيف قمة التحول الرقمي بمشاركة جميع الجامعات المصرية محمد فاروق يكشف فرص نمو السياحة بالساحل الشمالي والعلمين ضبط مالك العقار والمقاول المتسبين في انهيار عقار طلخا معهد التخطيط .. يصدر دراسة حول ”تأثير آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) على الصادرات المصرية من الأسمدة” نجاح فريق طبي بمستشفى قصر العيني التعليمي الجديد ”الفرنساوي” في إنقاذ حياة عضو هيئة تدريس باستخدام تقنية الشفط الميكانيكي للجلطات الرئوية لأول... «التعليم» تحسم الجدل: لا صحة لما يُتداول عن انتهاء التصحيح أو موعد إعلان نتيجة الثانوية العامة

مقالات

الأكاذيب مقبرة الصحفى

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

شعرت بالإنزعاج عندما قال لى زميل صحفى سابق خريج إعلام و أنا اعاتبه على كمية التدليس فى تقرير صحفى قدمه لى  : " احنا ننشر وهم يكذبوا " قلت له : " عندما نصل لمرحلة البلوغ لا يصح أن نكذب ولا يجب أن يفرح الإعلامى بتكذيب خبر أو معلومات نشرها فالأكاذيب مقبرة الصحفى كما هى مقبرة الإعلام كله " ظل يؤمن بنظرته وهو الآن واحد من أخطر المدلسين عبر اليوتيوب ولا اندهش من هذا التدليس فالبذرة كانت موجودة وهى فقط نمت وترعرعت !!

و تاريخ الصحافة فى العالم كله حافل بأولئك الذين دمروا مستقبلهم بتجاوز الحقائق  و من أجل موضوعات مثيرة كتبها الخيال ومن اشهر الحالات فى هذا الصدد صحفية  " الواشنطن بوست " جانيت كوك التى اطلقت العنان لخيالها فكتبت سلسلة تحقيقات عن ادمان اطفال رضع فازت من خلالها بجائزة " بوليتزر" أشهر جائزة عالمية فى مجال الصحافة ولسوء حظها أن ضابط شرطة تملكه الرغبة فى كشف  الأمهات المجرمات اللواتى ارتكبن هذه الجريمة لتقديمهن للعدالة و توصل بالبحث إلى أن الوقائع مختلقة و بمواجهة الصحفية اعترفت بأن القصص من وحى خيالها و اعادت الجائزة و تم اتخاذ قرار بمنعها من العمل بالصحافة  ..ومثلها ذلك الصحفى الذى زعم أن كسيحاً فاز بسباق اختراق الضاحية متفوقاً على الأصحاء وبالتحقيق معه اعترف أن القصة من وحى خياله ففقد وظيفته ...

حتى الكتابة الهزلية لها ضوابط فقد جرى فصل صحفى نشر أن صاحب بار شهير استأجر مكاناً على سطح القمر ليفتح فرعاً جديداً لباره هناك ثم حضر صاحب البار ليشكو الصحفى الذى يبدو أنه كتب ما كتبه حتى تأثير الخمر ....

هذه القصص وغيرها فى الصحافة الغربية حيث المدارس الصحفية الراسخة التى لا تتسامح من الاحداث المختلقة لكن  عندنا كعرب وكمصريين الأمر يختلف كثيراً فما أكثر ما قام الإعلاميون باختلاف قصص مشينة ومرت ككل الأشياء الهزلية التى تمر فقد  اختلق إعلاميون قصصاً مزعومة عن هروب مبارك لجدة فى السعودية ووصفوا محل اقامته وطعامه ومن صنع ذلك تم ترقيته وتصعيده من الكتابة الورقية إلى  العمل بالراديو و التلفاز معاً  كما جرى فبركة موضوعات عن لقاء مبارك  ومرشد الإخوان بينما الشمس تميل للغروب فى المجمع الطبى بالاسماعيلية كما لو كان لقاء عشاق كما راينا وسمعنا عبر شاشة التلفاز  حكاية السيدة العجوز التى كانت تحمل آلاف الدولارات توزعها فى التحرير على المتظاهرين صدقة على روح المرحوم أبنها و كل هؤلاء  كان يحكون باعتبار  أنهم شاهدوا بعيونهم مؤكدين أنه لا أحد  قال له ..فهم شاهدوا الوقائع بأنفسهم وستظل الأكاذيب مستمرة فى كل المجالات

ربما يكون الحل كامناً فى أن نرى جيلاً يؤمن بأنه عندما يصل لسن البلوغ لا يصح له أن يكذب !!!

موضوعات متعلقة