النهار
الخميس 18 يونيو 2026 07:08 صـ 2 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بحضور وزيري المالية والاستثمار.. إطلاق ”ستارت أب إيجيبت” أول مؤسسة أهلية لدعم الشركات الناشئة المصرية «أبو الغيط» يشهد تخرج الدفعة 105 لـ «النقل البحري» بالأكاديمية العربية ”صحة البحيرة”: غلق 16 منشأة طبية خاصة تدار دون ترخيص وإنذار 26 أخرى وكيل ”تعليم البحيرة”: اعتماد 100% من مدارس المحافظة خلال الفصل الدراسي الأول الأولى على الشهادة الإعدادية بالجيزة تكشف لـ«النهار» سر تفوقها : 12 ساعة مذاكرة يوميًا والفهم أهم من الحفظ.. وحلمي الطب البشري وليد الحديدي: مصر مرشحة لتصدر المجموعة.. ولقطة حسام حسن مع الحكم الرابع أصبحت ”ترند” في أمريكا النص الكامل لمذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية وكيل الأزهر يشارك في احتفالية الطرق الصوفية بالعام الهجري الجديد بمسجد سيدنا الحسين ”خلف الله” يتفقد المرحلة الأخيرة للطريق واعمال الاندسكيب الداخلية للبحيرة (Inside Lake - Old City) ”الكسار” أمينًا مساعدًا للعضوية بالأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن مفتي الجمهورية يشهد احتفال مشيخة الطرق الصوفية بالعام الهجري الجديد 1448هـ رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية بالقاهرة تثمن الجهود الإعلامية لعاصم البلال ودعمه المتواصل لعودة السودانيين من مصر

مقالات

الأكاذيب مقبرة الصحفى

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

شعرت بالإنزعاج عندما قال لى زميل صحفى سابق خريج إعلام و أنا اعاتبه على كمية التدليس فى تقرير صحفى قدمه لى  : " احنا ننشر وهم يكذبوا " قلت له : " عندما نصل لمرحلة البلوغ لا يصح أن نكذب ولا يجب أن يفرح الإعلامى بتكذيب خبر أو معلومات نشرها فالأكاذيب مقبرة الصحفى كما هى مقبرة الإعلام كله " ظل يؤمن بنظرته وهو الآن واحد من أخطر المدلسين عبر اليوتيوب ولا اندهش من هذا التدليس فالبذرة كانت موجودة وهى فقط نمت وترعرعت !!

و تاريخ الصحافة فى العالم كله حافل بأولئك الذين دمروا مستقبلهم بتجاوز الحقائق  و من أجل موضوعات مثيرة كتبها الخيال ومن اشهر الحالات فى هذا الصدد صحفية  " الواشنطن بوست " جانيت كوك التى اطلقت العنان لخيالها فكتبت سلسلة تحقيقات عن ادمان اطفال رضع فازت من خلالها بجائزة " بوليتزر" أشهر جائزة عالمية فى مجال الصحافة ولسوء حظها أن ضابط شرطة تملكه الرغبة فى كشف  الأمهات المجرمات اللواتى ارتكبن هذه الجريمة لتقديمهن للعدالة و توصل بالبحث إلى أن الوقائع مختلقة و بمواجهة الصحفية اعترفت بأن القصص من وحى خيالها و اعادت الجائزة و تم اتخاذ قرار بمنعها من العمل بالصحافة  ..ومثلها ذلك الصحفى الذى زعم أن كسيحاً فاز بسباق اختراق الضاحية متفوقاً على الأصحاء وبالتحقيق معه اعترف أن القصة من وحى خياله ففقد وظيفته ...

حتى الكتابة الهزلية لها ضوابط فقد جرى فصل صحفى نشر أن صاحب بار شهير استأجر مكاناً على سطح القمر ليفتح فرعاً جديداً لباره هناك ثم حضر صاحب البار ليشكو الصحفى الذى يبدو أنه كتب ما كتبه حتى تأثير الخمر ....

هذه القصص وغيرها فى الصحافة الغربية حيث المدارس الصحفية الراسخة التى لا تتسامح من الاحداث المختلقة لكن  عندنا كعرب وكمصريين الأمر يختلف كثيراً فما أكثر ما قام الإعلاميون باختلاف قصص مشينة ومرت ككل الأشياء الهزلية التى تمر فقد  اختلق إعلاميون قصصاً مزعومة عن هروب مبارك لجدة فى السعودية ووصفوا محل اقامته وطعامه ومن صنع ذلك تم ترقيته وتصعيده من الكتابة الورقية إلى  العمل بالراديو و التلفاز معاً  كما جرى فبركة موضوعات عن لقاء مبارك  ومرشد الإخوان بينما الشمس تميل للغروب فى المجمع الطبى بالاسماعيلية كما لو كان لقاء عشاق كما راينا وسمعنا عبر شاشة التلفاز  حكاية السيدة العجوز التى كانت تحمل آلاف الدولارات توزعها فى التحرير على المتظاهرين صدقة على روح المرحوم أبنها و كل هؤلاء  كان يحكون باعتبار  أنهم شاهدوا بعيونهم مؤكدين أنه لا أحد  قال له ..فهم شاهدوا الوقائع بأنفسهم وستظل الأكاذيب مستمرة فى كل المجالات

ربما يكون الحل كامناً فى أن نرى جيلاً يؤمن بأنه عندما يصل لسن البلوغ لا يصح له أن يكذب !!!

موضوعات متعلقة