النهار
الجمعة 24 أبريل 2026 02:34 صـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ادانة عربية لتعيين إسرائيل مبعوث لها في إقليم ما يسمى ”أرض الصومال” المسرح الملكي بالرباط: أيقونة معمارية تُجسد الرؤية الملكية للنهضة الثقافية الشاملة في المغرب بروتوكول تعاون بين «المكتب العربي للشباب والبيئة وكلية الإعلام بجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب في ليلة استثنائية.. أميرات المملكة المغربية وعقيلة الرئيس الفرنسي يشهدن العرض الافتتاحي للمسرح الملكي في الرباط الشبراوي يهنئ رئيس الجمهورية والقوات المسلحة وشعب مصربذكرى عيد تحرير سيناء توقف مؤقت للخدمات الرقمية ببوابة النيابة وعودتها بعد التحديث الزمني ”بـ 4 لجان رئيسية”.. خطة تموين الإسكندرية لموسم توريد القمح في اليوم العالمى لجامعة الطفل..جامعة الإسكندرية تطلق برنامج ” الاستدامة أسلوب حياة” الفواكه الخائنة.. تريند غريب يجتاح السوشيال ميديا المؤبد لنجار حاول قتل شخص وسرقة دراجتة.. وإدانة شركائه بإخفاء المسروقات بشبين القناطر ضربة لا تنسى.. المؤبد وغرامة ضخمة تنهي نشاط عاطل في تجارة السموم بقليوب من التريند إلى الحكم.. المشدد 7 سنوات لفكهاني قتل شاب بأعيرة نارية بقليوب

مقالات

الأكاذيب مقبرة الصحفى

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

شعرت بالإنزعاج عندما قال لى زميل صحفى سابق خريج إعلام و أنا اعاتبه على كمية التدليس فى تقرير صحفى قدمه لى  : " احنا ننشر وهم يكذبوا " قلت له : " عندما نصل لمرحلة البلوغ لا يصح أن نكذب ولا يجب أن يفرح الإعلامى بتكذيب خبر أو معلومات نشرها فالأكاذيب مقبرة الصحفى كما هى مقبرة الإعلام كله " ظل يؤمن بنظرته وهو الآن واحد من أخطر المدلسين عبر اليوتيوب ولا اندهش من هذا التدليس فالبذرة كانت موجودة وهى فقط نمت وترعرعت !!

و تاريخ الصحافة فى العالم كله حافل بأولئك الذين دمروا مستقبلهم بتجاوز الحقائق  و من أجل موضوعات مثيرة كتبها الخيال ومن اشهر الحالات فى هذا الصدد صحفية  " الواشنطن بوست " جانيت كوك التى اطلقت العنان لخيالها فكتبت سلسلة تحقيقات عن ادمان اطفال رضع فازت من خلالها بجائزة " بوليتزر" أشهر جائزة عالمية فى مجال الصحافة ولسوء حظها أن ضابط شرطة تملكه الرغبة فى كشف  الأمهات المجرمات اللواتى ارتكبن هذه الجريمة لتقديمهن للعدالة و توصل بالبحث إلى أن الوقائع مختلقة و بمواجهة الصحفية اعترفت بأن القصص من وحى خيالها و اعادت الجائزة و تم اتخاذ قرار بمنعها من العمل بالصحافة  ..ومثلها ذلك الصحفى الذى زعم أن كسيحاً فاز بسباق اختراق الضاحية متفوقاً على الأصحاء وبالتحقيق معه اعترف أن القصة من وحى خياله ففقد وظيفته ...

حتى الكتابة الهزلية لها ضوابط فقد جرى فصل صحفى نشر أن صاحب بار شهير استأجر مكاناً على سطح القمر ليفتح فرعاً جديداً لباره هناك ثم حضر صاحب البار ليشكو الصحفى الذى يبدو أنه كتب ما كتبه حتى تأثير الخمر ....

هذه القصص وغيرها فى الصحافة الغربية حيث المدارس الصحفية الراسخة التى لا تتسامح من الاحداث المختلقة لكن  عندنا كعرب وكمصريين الأمر يختلف كثيراً فما أكثر ما قام الإعلاميون باختلاف قصص مشينة ومرت ككل الأشياء الهزلية التى تمر فقد  اختلق إعلاميون قصصاً مزعومة عن هروب مبارك لجدة فى السعودية ووصفوا محل اقامته وطعامه ومن صنع ذلك تم ترقيته وتصعيده من الكتابة الورقية إلى  العمل بالراديو و التلفاز معاً  كما جرى فبركة موضوعات عن لقاء مبارك  ومرشد الإخوان بينما الشمس تميل للغروب فى المجمع الطبى بالاسماعيلية كما لو كان لقاء عشاق كما راينا وسمعنا عبر شاشة التلفاز  حكاية السيدة العجوز التى كانت تحمل آلاف الدولارات توزعها فى التحرير على المتظاهرين صدقة على روح المرحوم أبنها و كل هؤلاء  كان يحكون باعتبار  أنهم شاهدوا بعيونهم مؤكدين أنه لا أحد  قال له ..فهم شاهدوا الوقائع بأنفسهم وستظل الأكاذيب مستمرة فى كل المجالات

ربما يكون الحل كامناً فى أن نرى جيلاً يؤمن بأنه عندما يصل لسن البلوغ لا يصح له أن يكذب !!!

موضوعات متعلقة