النهار
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 02:06 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
استمرار محاولات انتشال السكان من تحت الأنقاض بالعقار المنهار شرق الإسكندرية انهيار عقار مأهول شرق الإسكندرية.. والحماية المدنية تبحث عن مفقودين تحت الأنقاض. مباحث الإسماعيلية تشن حملة ليلية لضبط الخارجين عن القانون وإزالة الإشغالات بحي ثالث إصابة 4 شباب في تصادم تروسيكل ودراجتين بخاريتين بقرية هوارة عدلان بالفيوم مشاركة فريق إدارة المبادرات الصحية ببني سويف في منتدى مصر 2026 ضبط عامل اعتدى على قريبته بالضرب في كفر الشيخ بسبب خلافات على قطعة أرض أهالي ضحايا حادث أسيوط الغربي يتسلمون الجثامين من مستشفي سنورس المركزي بالفيوم ضبط 53 شيكارة سماد زراعي منتهية الصلاحية بإجمالي 2.6 طن في قلين بكفر الشيخ مكتبة الإسكندرية تحيي ذكرى محمد فوزي بندوة ”أمير البهجة” محافظ بني سويف يطلق مبادرة «بصمة سويفي».. تفاصيل رئيس جامعة المنصورة الأهلية يطلق دوري الجامعة الرياضي 2026 وجوائز 15% خصم من المصروفات للأبطال أولياء أمور بمدرسة الفاروق الإسلامية بالحجاز يشكون من مخاوف تتعلق بسلامة الطلاب.. ما القصة؟

مقالات

جنازير فى الحرم الجامعى

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

فى الثمانينيات والتسعينات و بينما كانت البلاد تعج بالفساد ، رشاوى بالملايين مثل صفقة طائرات البوينج المضروبة  فى عهد وزير الطيران المدنى الاسبق  أحمد نوح والتى تجاوزت الخمسين مليون دولار ، ومثل صفقات رشاد عثمان الذى اغرق البلاد بالفراخ الفاسدة ....ناهيك عن قيام الدولة  بالبدأ فى بيع ما اقامته من مصانع تَحَمل معاناة انشاءها الشعب من أجل البلد ومن أجل فرص عمل جديدة .فى هذا الوقت ، بينما البلاد هكذا حائرة ليس واضحاً إلى أين تمضى ؟

 كانت الجامعات تعج بالجنازير التى يحملها طلاب الجماعة الإسلامية فى الحرم الجامعى بعد أن يقومون بفكها من " دراجات لهم  لتأديب الزملاء المارقين الذين يقفون مع الزميلات فى الحرم الجامعى لتبادل المحاضرات أو الاحاديث العادية بين زملاء وزميلات فى الجامعة ، فضلاً عن المنع التام لأى نشاط فنى أو ثقافى  لا ترضى عنه هذه الجماعات..كان الأمر لافتاً ، ومثيراً للاهتمام ومصدراً لنقاشات طويلة ومطوله ...

ذات مرة و فى أحد هذه النقاشات كان السؤال المطروح هو لماذا تسكن الدولة على هذا الوضع ، وهل الأمن عاجزاً عن ردع هذه الجماعات فى الجامعات؟

كانت الإجابة السهلة والساذجة هى أن هذه الجماعات صارت اقوى من الدولة ، بينما حقيقة الأمر أن السلطة كانت مبسوطة ليس فقط لأن هذه الجماعات قهرت اليسار وقضت على العيال الشيوعين فى الجامعة ، لكن الأجابة الاقرب للفهم هى أن هذه الملهاة كانت مناسبة ليمرح الفساد ويختفى الحديث الجاد عن واقع ومستقبل الوطن فهو اكثر سؤال مزعج للسلطة ، السلطة التى لا تريد لا فلسفة ولا  ازعاج ولا حتى أن يسألها أحد ماذا تفعل ؟ مهما مارست من " عك" سياسى واقتصادى واجتماعى .

ذات مرة ناقشت أحد افراد هذه الجماعات وسألت هل مجرد وقوف زميل وزميله فى الحرم الجامعى يستدعى ترويعهما بالجنازير ؟

أجاب : لا يخلو رجل بأمراة ولو كان يعلمها القرآن

قلت : وهو لو كان يخلو كان ممكن تشاهدوه وتهددوه هذا وقوف علنى.. الغالب فيه تبادل المحاضرات وآخره حوار كيفك ؟

الحمد لله

بدأ محدثى مندهشاً فحسب تعبيره كان يظننى على خير ورأى أنه لا فائدة من الحديث معى ، فى هذه الفترة لم يكن فقط صدر هذه الجماعات وحده الضيق بل أن  صدر السلطة كان اضيق

أحياناً اتساءل كيف عاش الوطن بهذا الصدر الضيق ؟

لكن حين كنت اقرأ على الجدران وابواب الحمامات أجد الإجابة  فقد كان البوح فيها على أخرة سب وقذف و فضفضة تتجاوز الحدود ..ناهيك عن منفذ أخر هو الشكوى لمقامات الأولياء ..شعب يخترع متنفسات على طريقته حتى لا يموت من ضيقة الصدر