النهار
السبت 26 سبتمبر 2026 09:49 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دقائق معدودة.. كم سيدفع الأهلي مقابل مشاركة علي محمود مع منتخب مصر؟ «مشاكل نفسية».. إبراهيم عيسى يهاجم حسام حسن بسبب استبدال محمد صلاح 3 رسائل من شيكابالا إلى حسام حسن بعد تعادل أنجولا بعد تعثر أنجولا.. منتخب مصر يبدأ الاستعداد لجنوب السودان قبل رحلة جوبا بقرار الفيفا.. منع سعفان الصغير من حضور مباراة جنوب السودان الدرس الأخير.. طالبة تفارق الحياة أسفل عجلات سيارة زميلها في العبور الجديدة مصر تفتتح مشوارها في تصفيات أمم إفريقيا بتعادل سلبي أمام أنجولا خروج مصابي حريق مصنع الغزل والنسيج بأبو خليفة بعد تلقي الإسعافات محافظ الفيوم يشهد عقد قران وحفل زفاف إحدى الفتيات اليتيمات من الأولى بالرعاية فريق طبي بقسم جراحة المخ والأعصاب بجامعة أسيوط ينجح في إجراء جراحة التحفيز العميق للمخ لشاب يبلغ من العمر 29 عاما وكيل ”تعليم البحيرة”: افتتاح فصول ملحقة بمدرسة الشهيد محمد شعبان التجارية بوادي النطرون الأهالي يشكون من الإهمال والزواحف وتردد متعاطي مخدرات.. والصحة: لا يوجد ما يفيد بتبعيته للمديرية.. ورئيس المدينة: جُهز كمستشفى ولم يعمل

مقالات

جنازير فى الحرم الجامعى

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

فى الثمانينيات والتسعينات و بينما كانت البلاد تعج بالفساد ، رشاوى بالملايين مثل صفقة طائرات البوينج المضروبة  فى عهد وزير الطيران المدنى الاسبق  أحمد نوح والتى تجاوزت الخمسين مليون دولار ، ومثل صفقات رشاد عثمان الذى اغرق البلاد بالفراخ الفاسدة ....ناهيك عن قيام الدولة  بالبدأ فى بيع ما اقامته من مصانع تَحَمل معاناة انشاءها الشعب من أجل البلد ومن أجل فرص عمل جديدة .فى هذا الوقت ، بينما البلاد هكذا حائرة ليس واضحاً إلى أين تمضى ؟

 كانت الجامعات تعج بالجنازير التى يحملها طلاب الجماعة الإسلامية فى الحرم الجامعى بعد أن يقومون بفكها من " دراجات لهم  لتأديب الزملاء المارقين الذين يقفون مع الزميلات فى الحرم الجامعى لتبادل المحاضرات أو الاحاديث العادية بين زملاء وزميلات فى الجامعة ، فضلاً عن المنع التام لأى نشاط فنى أو ثقافى  لا ترضى عنه هذه الجماعات..كان الأمر لافتاً ، ومثيراً للاهتمام ومصدراً لنقاشات طويلة ومطوله ...

ذات مرة و فى أحد هذه النقاشات كان السؤال المطروح هو لماذا تسكن الدولة على هذا الوضع ، وهل الأمن عاجزاً عن ردع هذه الجماعات فى الجامعات؟

كانت الإجابة السهلة والساذجة هى أن هذه الجماعات صارت اقوى من الدولة ، بينما حقيقة الأمر أن السلطة كانت مبسوطة ليس فقط لأن هذه الجماعات قهرت اليسار وقضت على العيال الشيوعين فى الجامعة ، لكن الأجابة الاقرب للفهم هى أن هذه الملهاة كانت مناسبة ليمرح الفساد ويختفى الحديث الجاد عن واقع ومستقبل الوطن فهو اكثر سؤال مزعج للسلطة ، السلطة التى لا تريد لا فلسفة ولا  ازعاج ولا حتى أن يسألها أحد ماذا تفعل ؟ مهما مارست من " عك" سياسى واقتصادى واجتماعى .

ذات مرة ناقشت أحد افراد هذه الجماعات وسألت هل مجرد وقوف زميل وزميله فى الحرم الجامعى يستدعى ترويعهما بالجنازير ؟

أجاب : لا يخلو رجل بأمراة ولو كان يعلمها القرآن

قلت : وهو لو كان يخلو كان ممكن تشاهدوه وتهددوه هذا وقوف علنى.. الغالب فيه تبادل المحاضرات وآخره حوار كيفك ؟

الحمد لله

بدأ محدثى مندهشاً فحسب تعبيره كان يظننى على خير ورأى أنه لا فائدة من الحديث معى ، فى هذه الفترة لم يكن فقط صدر هذه الجماعات وحده الضيق بل أن  صدر السلطة كان اضيق

أحياناً اتساءل كيف عاش الوطن بهذا الصدر الضيق ؟

لكن حين كنت اقرأ على الجدران وابواب الحمامات أجد الإجابة  فقد كان البوح فيها على أخرة سب وقذف و فضفضة تتجاوز الحدود ..ناهيك عن منفذ أخر هو الشكوى لمقامات الأولياء ..شعب يخترع متنفسات على طريقته حتى لا يموت من ضيقة الصدر