النهار
الإثنين 12 أكتوبر 2026 12:37 صـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مشيرة إسماعيل للنهار: الإسماعيلية حبيبتي وفي دمي.. وتكريمي في مهرجان الفنون الشعبية عزيز عليّ عرضًا لمسرح القرية التفاعلي بالعواونة غرب بني سويف مصدر بالأوقاف لـ : فتح تحقيق في انهيار سقف مسجد بالفيوم وتحديد المسؤوليات نادي سموحة يتوج بالدرع العام لبطولة الإسكندرية للسباحة بعد اكتساح كامل لجميع الفئات نائب محافظ الفيوم ونقيب المهندسين يفتتحان معرض السلع المعمرة بالنقابة إعادة تركيب الأحجار الساقطة من قنطرة خوند أصلباي الأثرية بالفيوم محملين بلح.. إصابة 5 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل على صحراوي قنا محافظ بني سويف يتابع ما تحقق في عدد من الملفات الهامة.. تفاصيل محافظ بني سويف يبحث إقامة مشروع متكامل في النشاط الداجني إزالة خطوط صرف لـ12 مصنع تخليل زيتون على بحر فيديمين بالفيوم غدر ومقاومة وانتقام.. ماذا حدث للطفلة قمر في شقة المنيب؟ ”كانت ستستقيل”.. من هي مضيفة الطيران المصرية التي تُوفت خلال الهجوم على مطار الرياض؟

مقالات

جنازير فى الحرم الجامعى

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

فى الثمانينيات والتسعينات و بينما كانت البلاد تعج بالفساد ، رشاوى بالملايين مثل صفقة طائرات البوينج المضروبة  فى عهد وزير الطيران المدنى الاسبق  أحمد نوح والتى تجاوزت الخمسين مليون دولار ، ومثل صفقات رشاد عثمان الذى اغرق البلاد بالفراخ الفاسدة ....ناهيك عن قيام الدولة  بالبدأ فى بيع ما اقامته من مصانع تَحَمل معاناة انشاءها الشعب من أجل البلد ومن أجل فرص عمل جديدة .فى هذا الوقت ، بينما البلاد هكذا حائرة ليس واضحاً إلى أين تمضى ؟

 كانت الجامعات تعج بالجنازير التى يحملها طلاب الجماعة الإسلامية فى الحرم الجامعى بعد أن يقومون بفكها من " دراجات لهم  لتأديب الزملاء المارقين الذين يقفون مع الزميلات فى الحرم الجامعى لتبادل المحاضرات أو الاحاديث العادية بين زملاء وزميلات فى الجامعة ، فضلاً عن المنع التام لأى نشاط فنى أو ثقافى  لا ترضى عنه هذه الجماعات..كان الأمر لافتاً ، ومثيراً للاهتمام ومصدراً لنقاشات طويلة ومطوله ...

ذات مرة و فى أحد هذه النقاشات كان السؤال المطروح هو لماذا تسكن الدولة على هذا الوضع ، وهل الأمن عاجزاً عن ردع هذه الجماعات فى الجامعات؟

كانت الإجابة السهلة والساذجة هى أن هذه الجماعات صارت اقوى من الدولة ، بينما حقيقة الأمر أن السلطة كانت مبسوطة ليس فقط لأن هذه الجماعات قهرت اليسار وقضت على العيال الشيوعين فى الجامعة ، لكن الأجابة الاقرب للفهم هى أن هذه الملهاة كانت مناسبة ليمرح الفساد ويختفى الحديث الجاد عن واقع ومستقبل الوطن فهو اكثر سؤال مزعج للسلطة ، السلطة التى لا تريد لا فلسفة ولا  ازعاج ولا حتى أن يسألها أحد ماذا تفعل ؟ مهما مارست من " عك" سياسى واقتصادى واجتماعى .

ذات مرة ناقشت أحد افراد هذه الجماعات وسألت هل مجرد وقوف زميل وزميله فى الحرم الجامعى يستدعى ترويعهما بالجنازير ؟

أجاب : لا يخلو رجل بأمراة ولو كان يعلمها القرآن

قلت : وهو لو كان يخلو كان ممكن تشاهدوه وتهددوه هذا وقوف علنى.. الغالب فيه تبادل المحاضرات وآخره حوار كيفك ؟

الحمد لله

بدأ محدثى مندهشاً فحسب تعبيره كان يظننى على خير ورأى أنه لا فائدة من الحديث معى ، فى هذه الفترة لم يكن فقط صدر هذه الجماعات وحده الضيق بل أن  صدر السلطة كان اضيق

أحياناً اتساءل كيف عاش الوطن بهذا الصدر الضيق ؟

لكن حين كنت اقرأ على الجدران وابواب الحمامات أجد الإجابة  فقد كان البوح فيها على أخرة سب وقذف و فضفضة تتجاوز الحدود ..ناهيك عن منفذ أخر هو الشكوى لمقامات الأولياء ..شعب يخترع متنفسات على طريقته حتى لا يموت من ضيقة الصدر