النهار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 03:43 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خلال احتفالات مولد الدسوقي.. تموين بندر دسوق يضبط 40 شيكارة دقيق بلدي مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء تموين مطوبس يضبط 150 شيكارة سماد يوريا مدعم و15 عبوة مبيدات زراعية محظورة محافظ الإسكندرية يطلق ملتقى الحضارات.. ومهرجان المأكولات التراثية بحضور قناصل الدول كان رابطها بالسلاسل.. القبض على عامل بتهمة الضرب والتعدي على ابنته 4 سنوات في قنا لمواجهة التلوث السمعي.. محافظ الدقهلية يتابع حملة ليلية لمصادرة مكبرات الصوت بجمصة وكيل شباب الإسكندرية يتفقد النادي الأوليمبي استعدادًا لأول تجربة للتصويت الإلكتروني مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية ال ٣٤ يختتم فاعلياته بحفل على الحجار وفرقته علي مسرح أوبرا الإسكندرية السيطرة على حريق هائل بكسارة بلاستيك في طوخ.. وإصابة 3 أشخاص باختناق من الأهلي لدجلة.. أحمد عابدين يواصل التألق ويخطف الأنظار أمام بيراميدز النيران تحاصر كسارة بلاستيك بطوخ.. 3 مصابين و7 سيارات إطفاء لمواجهة الحريق حريق هائل يلتهم كسارة بلاستيك بطوخ.. والدفع بـ7 سيارات إطفاء للسيطرة بعد واقعة شاشة محور 26 يوليو.. خبير أمن سيبراني يكشف كيف يمكن اختراق شاشات الإعلانات وطرق حمايتها

مقالات

جنازير فى الحرم الجامعى

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

فى الثمانينيات والتسعينات و بينما كانت البلاد تعج بالفساد ، رشاوى بالملايين مثل صفقة طائرات البوينج المضروبة  فى عهد وزير الطيران المدنى الاسبق  أحمد نوح والتى تجاوزت الخمسين مليون دولار ، ومثل صفقات رشاد عثمان الذى اغرق البلاد بالفراخ الفاسدة ....ناهيك عن قيام الدولة  بالبدأ فى بيع ما اقامته من مصانع تَحَمل معاناة انشاءها الشعب من أجل البلد ومن أجل فرص عمل جديدة .فى هذا الوقت ، بينما البلاد هكذا حائرة ليس واضحاً إلى أين تمضى ؟

 كانت الجامعات تعج بالجنازير التى يحملها طلاب الجماعة الإسلامية فى الحرم الجامعى بعد أن يقومون بفكها من " دراجات لهم  لتأديب الزملاء المارقين الذين يقفون مع الزميلات فى الحرم الجامعى لتبادل المحاضرات أو الاحاديث العادية بين زملاء وزميلات فى الجامعة ، فضلاً عن المنع التام لأى نشاط فنى أو ثقافى  لا ترضى عنه هذه الجماعات..كان الأمر لافتاً ، ومثيراً للاهتمام ومصدراً لنقاشات طويلة ومطوله ...

ذات مرة و فى أحد هذه النقاشات كان السؤال المطروح هو لماذا تسكن الدولة على هذا الوضع ، وهل الأمن عاجزاً عن ردع هذه الجماعات فى الجامعات؟

كانت الإجابة السهلة والساذجة هى أن هذه الجماعات صارت اقوى من الدولة ، بينما حقيقة الأمر أن السلطة كانت مبسوطة ليس فقط لأن هذه الجماعات قهرت اليسار وقضت على العيال الشيوعين فى الجامعة ، لكن الأجابة الاقرب للفهم هى أن هذه الملهاة كانت مناسبة ليمرح الفساد ويختفى الحديث الجاد عن واقع ومستقبل الوطن فهو اكثر سؤال مزعج للسلطة ، السلطة التى لا تريد لا فلسفة ولا  ازعاج ولا حتى أن يسألها أحد ماذا تفعل ؟ مهما مارست من " عك" سياسى واقتصادى واجتماعى .

ذات مرة ناقشت أحد افراد هذه الجماعات وسألت هل مجرد وقوف زميل وزميله فى الحرم الجامعى يستدعى ترويعهما بالجنازير ؟

أجاب : لا يخلو رجل بأمراة ولو كان يعلمها القرآن

قلت : وهو لو كان يخلو كان ممكن تشاهدوه وتهددوه هذا وقوف علنى.. الغالب فيه تبادل المحاضرات وآخره حوار كيفك ؟

الحمد لله

بدأ محدثى مندهشاً فحسب تعبيره كان يظننى على خير ورأى أنه لا فائدة من الحديث معى ، فى هذه الفترة لم يكن فقط صدر هذه الجماعات وحده الضيق بل أن  صدر السلطة كان اضيق

أحياناً اتساءل كيف عاش الوطن بهذا الصدر الضيق ؟

لكن حين كنت اقرأ على الجدران وابواب الحمامات أجد الإجابة  فقد كان البوح فيها على أخرة سب وقذف و فضفضة تتجاوز الحدود ..ناهيك عن منفذ أخر هو الشكوى لمقامات الأولياء ..شعب يخترع متنفسات على طريقته حتى لا يموت من ضيقة الصدر