النهار
السبت 28 مارس 2026 04:17 صـ 9 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لماذا كثفت أمريكا وإسرائيل من عمليات التصعيد العسكري ضد إيران حاليا؟ جمهورية التشيك تدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية في يوم مبادرة السعودية الخضراء.. المملكة تؤكد التزامها بدعم العمل البيئي وترسخ مكانتها الدولية في مسار الاستدامة جمهورية التشيك تعرب عن تقديرها لجهود ملك المغرب في ارساء دعائم التنمية وتحقيق السلم والاستقرار مسام يحذر من مخاطر الألغام المنجرفة جراء الأمطار التي تشهدها اليمن المغرب والتشيك يتفقان على الارتقاء بعلاقتهما إلى مستوى استراتيجي وتعظيم التعاون بما يحقق المصالح المشتركة خلال انطلاق قمة ستراتكوم 2026 في إسطنبول …اردوغان يؤكد : استعادة السلام والاستقرار والعدالة أصبح أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى لماذا مد ترامب فترة وقف إطلاق النار مع إيران؟.. خبيرة توضح التفاصيل اترفع بالونش.. فريق الإنقاذ للحماية المدنية تنجح في رفع الأتوبيس المنحرف أعلي دائري الجيزة دخل عليهم أوضة النوم.. انحراف اتوبيس بشكل مفاجئ أعلى كوبري عرابي بدائري بشتيل يُثير الذعر كيف تنظر قادة الخليج للهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية العسكرية؟ لماذا لا تُقابل دول الخليج العربي هجمات إيران العدوانية بالمثل؟

مقالات

يوميات صائم

أ.د/ صابر حارص
أ.د/ صابر حارص

 

بقلم :

         د. صابر حارص

( 1 )

في أول يوم من رمضان أخلص النيه في التوبه من الذنوب لأن الاعمال بالنيات، والنية محلها القلب والتلفظ بها بدعة، وأكثر من الصدقات والاستغفار والدعاء وصلة الارحام، وتجنب الانفعال والغضب لان الحكمه من رمضان هي الصبر والعطاء، واعلم أن الشياطين مقيده والفريضه بسبعين والحسنه بسبعمائة ضعف، وأقبل علي الخير وتجنب الشر ، واعلم أن النيه علي فعل كل هذا تكفي لدخولك الجنه إذا لقيت الله.

ولاتهتم بموائد الطعام ولهو الموبايلات و الفضائيات، واحرص علي قراءة القرآن بعد الفجر حتي طلوع الشمس لأن ذلك يعادل أجر عمرة مع رسول الله، وتعمد النشاط والاجتهاد والخشوع والتدبر في العبادة والصلاة والقيام... وفقنا الله وايكم...كل عام وانتم بخير.

 (2)

من قرأ فيه آية كان كمن ختم القرآن في غيره من الشهور، فمتي تقرأ القرآن اذا لم تقرأه في الشهر الذي انزل فيه !!

سألت نفسك: ما معني الصوم جنة ؟

اي وقاية من البخل والظلم والبغض والحقد والحسد والفتنه والقسوه والغيبه والنميمه والغش والكذب والخداع والرياء والكبر والعجب والانانيه والتعصب والشقاق والخصام .... لتتحول الي الكرم والعطاء والعطف والرحمه والتسامح والعفو والحنان والتقوى والايمان، وقد سئل الإمام علي عن افضل الأعمال في رمضان فقال: الوقاية من حرمات الله..، فلا تفوت الفرصه لعلاج نفسك من كل هذه الامراض واكتساب كل هذه الفضائل.

 

 (3)

ابحث عن إمام تصلي خلفه يحقق لك حالة الخشوع.. واهتم بالنوم وراحة البدن لأن الخشوع لا يأتي مع الإرهاق.. وجاهد نفسك وعقلك لتعي وتتدبر ما تسمعه وتقرأه من القرآن فالخشوع لا يتحقق مع السهو والتفكير في مشاغل الحياة.

ربما يعيش بعضنا معظم عمره بدون خشوع، والخشوع هو الذي يطهر الانسان ويغسل قلبه وبرفع معنوياته ويشعر معه أن وزنه قد خف من تساقط المعاصي، وانه اقترب من الله شيئاً فشيئاً حتى يشعر انه وصل إلى السماء

الخشوع في الصلاة والصيام والقيام والدعاء والذكر حالة ربما نفقدها كثيراً ونعيشها قليلاً في رمضان.. فما بالك بغير رمضان؟؟ تصنع الخشوع متعمدا في كل مرة حتى تألقه، الخشوع هو الذي يشعرك بأنك صائم وقائم حقاً، وغيابه يشعرك بالاحباط واللاجدوى من الصيام والقيام، فعلامة الصيام والقيام بينك وبين نفسك هي الاحساس بحالة الخشوع..اللهم اجعلنا من الخاشعين القانتين الزاهدين

 

 (4)

1- قال معاذ بن جبل: لن يتحسر أهل الجنة على شئ إلاّ على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله فيها.. هذا على العموم فما بالك بذكر الله في رمضان؟؟!!

2- سألت تفسك لماذا أضاف الله عبادة الصوم إلى نفسه؟ قائلا (... فإنه لي وانا اجزي به)

لأنها العبادة الوحيدة التي لا رياء فيها، باستثناء صيام السنن والتطوع التي يمكن أن يدخل فيها رياء، صيام رمضان هو الوحيد الذي تضمنه عملاً صالحاً متقبلاً.....الرياء أو الشرك يمكن أن يطال الصلاة والزكاة والحج والصدقة وحتى الدعاء فتحبط الأعمال دون ان نشعر...أما الصوم فإنه سر خالص بينك وبين الله....فتأمل كيف يكون الجزاء من أكرم الأكرمين وارحم الراحمين...

 (5)

خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له، لا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء، واعلم أن عائشة رضي الله عنها أومأت بيدها على إمرأة دخلت عليهم " بأنها قصيرة" فقال عليه السلام قد اغتبتيها يا عاشة.. معنى ذلك اننا جميعا مغتابون كل بوم حتى ولو لم نخرج من بيوتنا، وان الغيبة يمكن أن تحدث بالإشارة أو الايماءة او الغمز واللمز وفي الحديث التلفوني والشات الفيسبكي وليس في جلسات العمل والصحبة فقط.

والغيبة من أربى الربا (أي أشد من معصية الربا) وتدل على دناءة صاحبها وخسته، وقال الشوكاني هي أشد من زنى ستاً وثلاثين زنية

فما بالك بالنمام الذي ينقل كلاماً بيت اثنين ويفتن بينهما؟؟ (لا يدخل الجنة نمام)

من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة، في أن يدع طعامه وشرابه، وقال صلى الله عليه وسلم أيضا: الصيام جنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني صائم

وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ

وإلى لقاء ويوميات جديدة إن شاء الله

 

موضوعات متعلقة