النهار
الأحد 30 أغسطس 2026 09:22 صـ 16 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«أكاديمية الأزهر» تنظم زيارة ميدانية للأئمة والدعاة الوافدين إلى أبرز المعالم التاريخية بالفسطاط «إعلام وراثة» يستأنف تصوير مشاهده المتبقية نهاية الأسبوع نتاج بحثي واسع تحت المجهر العلمي.. اللجنة العلمية لمؤتمر دار الإفتاء تواصل التحكيم بمعايير دقيقة ورؤية تستشرف مستقبل الأسرة ”بعدما وصفته بالمرأة الشجاعة” .. لماذا ألغت أمريكا تأشيرة وزيرة المالية العراقية السابقة طيف سامي؟ «النهار» تفتح ملف مشروع «كرمة للإنشاءات».. ومطالب بسداد كامل قيمة الأرض لحماية حقوق المتعاقدين حلوي المولد تحدث رواجا في السوق المصري ٥٥ مليار دولار احتياطي النقد الأجنبي.. النائب سليمان وهدان : مصر تسير بخطى ثابته لإصلاح الوضع الإقتصادي أسطول الظل يصل إلى الحوثيين؟.. سفن شبحية وتحركات مريبة في البحر الأحمر ”كانا يعملان لإعادة الحركة”.. من هما ثنائي حماس الذي اغتالته إسرائيل؟ من يحكم إيران؟.. صراع القرار يهدد مفاوضات ترامب بالصور.. الضيافة الجوية لـ «مصر للطيران» تتألق في أولى مباريات برشلونة على ملعبه هالة زايد لـ«النهار»: إشادة المصريين بأداء الحكومة خلال كورونا كانت استثنائية.. والسفر للصين وإيطاليا حمل رسالة تضامن قوية

رياضة

منحته الحياة فرصة الاحتفال بكل شيء قبل أن يفارقها.. ديوجو جوتا.. وداع مفاجئ ومحبة كبيرة

ديوجو جوتا
ديوجو جوتا

لم يكن أحد يتخيل أن الظهور الأخير لـديوجو جوتا بقميص ليفربول، وهو يركض محتفلًا بهدفه، سيكون وداعًا للحياة أكثر منه وداعًا لموسم.

الحياة منحت جوتا كل شيء بسرعة كبيرة قبل أن تأخذه إلى مكان لا عودة منه، جوتا الذي احتفل بزفافه يوم 28 يونيو وكان قد احتفل بلقبه الثاني مع منتخب بلاده في التاسع من نفس الشهر، فضلا عن احتفاله في شهر مايو بلقب الدوري الإنجليزي الـ20 في تاريخ النادي.

كم كانت حياة جوتا هي الأجمل والأسعد في أخر شهر في حياته، وفي لحظة مأساوية، توقف كل شيء. سيارة فقدت السيطرة، وشقيقان رحلا معًا في صمت على طريق إسباني، ليصحو الجميع على واحدة من أكثر القصص حزنًا في عالم كرة القدم.

جوتا لم يكن مجرد لاعب موهوب، بل كان مثالا حيًا لحكاية النجاح من البدايات البسيطة.

شاب بدأ من شوارع بورتو، انطلق من باكوس دي فيريرا إلى وولفرهامبتون، ثم إلى مسرح الأحلام في آنفيلد، حيث صار لاعبًا أساسيًا في فريق يحصد البطولات.

خاض 182 مباراة بقميص ليفربول، سجل خلالها 65 هدفًا، وشارك في 49 مباراة دولية مع منتخب البرتغال، وكان أحد أعمدة الجيل الذهبي الذي فاز بدوري الأمم الأوروبية مرتين.

لكن الحياة لم تكن تجهز له المزيد من الأرقام، بل كانت تُجهّز صفحة النهاية.

مراسم الجنازة التي أقيمت في بلدته الصغيرة "جوندومار"، كانت مليئة بالرموز، وسط تأثر كبير من كل محبيه وخاصة صديقه المفضل روبن نيفيز الذي أنهي مباراته مع فريقه الهلال بالولايات المتحدة وطار إلى البرتغال ليحمل نعشه إلى مثواه الأخير.

محمد صلاح غاب جسديًا لكنه حضر روحيًا برسالة مؤثرة قال فيها إن الصدمة جعلته يخاف من العودة إلى ليفربول.

رونالدو لم يحضر احترامًا لقدسية اللحظة، وأوضح أنه لا يريد أن تطغى نجوميته على وداع جوتا، لكنه كتب: "كنا معًا منذ أيام… لا أصدق أنك رحلت بهذه السرعة".

جنازة جوتا لم تكن جنازة لاعب فقط، بل جنازة لحلم. لأنه في سن الـ28، كان لا يزال لديه الكثير ليقدمه، ولعائلته الصغيرة التي لم تفق بعد من الصدمة، ولجمهور لم يعرف إلا وجهه البشوش.

لكن ربما تكون الحياة قد منحت جوتا كل شيء بسرعة: المجد، الحب، العائلة، والجمهور، ثم سحبته منها مرة واحدة، وكأنها كانت تعرف أن وقته قليل، فأعطته كل شيء مرة واحدة.