النهار
الجمعة 11 سبتمبر 2026 01:44 صـ 27 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”سرق 50 هاتفاً دفعة واحدة.. فوقع في 48 ساعة”.. ضبط عاطل بالقناطر الخيرية «لقيت دول يا ماما وعاوزين نرجعهم».. طفلة بائعة ترمس تعثر على 35 ألف جنيه وتعيدهم لصاحبهم في قنا لحظة فخر في الفنون الجميلة.. رئيس مهندسي الإسكندرية يحتفي بخريجي العمارة مكتبة الإسكندرية تعلن تفاصيل مؤتمر ”الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة” في مؤتمر صحفي ​من الخدمات إلى الملكية.. محطة جديدة لتطوير شركات الطاقة الأفريقية عبر ”أفريكسم بنك” IMO والذكاء الاصطناعي في قاعة واحدة: الأكاديمية ومحكمة الإسكندرية الاقتصادية تطلقان شرارة التغيير ”فوربس الشرق الأوسط” راعيًا إعلاميًا لدورة الـ30 من معرض Cairo ICT «بين تراكمات المياه».. نائب حزب النور ببني سويف يتابع حل مشكلات الصرف الصحي ومحول الكهرباء بقرية «معصرة أبو صير» «مال» تفتح قائمة الانتظار العالمية لمنصتها المالية الإسلامية القائمة على الذكاء الاصطناعي. ​«إيتيدا» و«أورا كوميونيكيشن» تطلقان ملتقى «Future Forward» لتمكين الشباب فرحة في حقول كفر الشيخ مع انطلاق موسم حصاد الأرز.. إنتاج مبشر رغم حرارة الصيف إنطلاق مبادرة ” معا إلى المدرسة ” بتعليم جنوب سيناء

رياضة

منحته الحياة فرصة الاحتفال بكل شيء قبل أن يفارقها.. ديوجو جوتا.. وداع مفاجئ ومحبة كبيرة

ديوجو جوتا
ديوجو جوتا

لم يكن أحد يتخيل أن الظهور الأخير لـديوجو جوتا بقميص ليفربول، وهو يركض محتفلًا بهدفه، سيكون وداعًا للحياة أكثر منه وداعًا لموسم.

الحياة منحت جوتا كل شيء بسرعة كبيرة قبل أن تأخذه إلى مكان لا عودة منه، جوتا الذي احتفل بزفافه يوم 28 يونيو وكان قد احتفل بلقبه الثاني مع منتخب بلاده في التاسع من نفس الشهر، فضلا عن احتفاله في شهر مايو بلقب الدوري الإنجليزي الـ20 في تاريخ النادي.

كم كانت حياة جوتا هي الأجمل والأسعد في أخر شهر في حياته، وفي لحظة مأساوية، توقف كل شيء. سيارة فقدت السيطرة، وشقيقان رحلا معًا في صمت على طريق إسباني، ليصحو الجميع على واحدة من أكثر القصص حزنًا في عالم كرة القدم.

جوتا لم يكن مجرد لاعب موهوب، بل كان مثالا حيًا لحكاية النجاح من البدايات البسيطة.

شاب بدأ من شوارع بورتو، انطلق من باكوس دي فيريرا إلى وولفرهامبتون، ثم إلى مسرح الأحلام في آنفيلد، حيث صار لاعبًا أساسيًا في فريق يحصد البطولات.

خاض 182 مباراة بقميص ليفربول، سجل خلالها 65 هدفًا، وشارك في 49 مباراة دولية مع منتخب البرتغال، وكان أحد أعمدة الجيل الذهبي الذي فاز بدوري الأمم الأوروبية مرتين.

لكن الحياة لم تكن تجهز له المزيد من الأرقام، بل كانت تُجهّز صفحة النهاية.

مراسم الجنازة التي أقيمت في بلدته الصغيرة "جوندومار"، كانت مليئة بالرموز، وسط تأثر كبير من كل محبيه وخاصة صديقه المفضل روبن نيفيز الذي أنهي مباراته مع فريقه الهلال بالولايات المتحدة وطار إلى البرتغال ليحمل نعشه إلى مثواه الأخير.

محمد صلاح غاب جسديًا لكنه حضر روحيًا برسالة مؤثرة قال فيها إن الصدمة جعلته يخاف من العودة إلى ليفربول.

رونالدو لم يحضر احترامًا لقدسية اللحظة، وأوضح أنه لا يريد أن تطغى نجوميته على وداع جوتا، لكنه كتب: "كنا معًا منذ أيام… لا أصدق أنك رحلت بهذه السرعة".

جنازة جوتا لم تكن جنازة لاعب فقط، بل جنازة لحلم. لأنه في سن الـ28، كان لا يزال لديه الكثير ليقدمه، ولعائلته الصغيرة التي لم تفق بعد من الصدمة، ولجمهور لم يعرف إلا وجهه البشوش.

لكن ربما تكون الحياة قد منحت جوتا كل شيء بسرعة: المجد، الحب، العائلة، والجمهور، ثم سحبته منها مرة واحدة، وكأنها كانت تعرف أن وقته قليل، فأعطته كل شيء مرة واحدة.