النهار
الإثنين 30 مارس 2026 11:09 مـ 11 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
زهير عمار مستشار علميا للمجمع العلمي العربي لعلوم الرياضة نقيب الإعلاميين يلتقي وليد حسني المدير التنفيذي لقناة مودرن MTI لتقنين أوضاع العاملين بها قبل انطلاقها لجنة الشئون العربية بـ«الصحفيين» تستنكر مشروع الكنيست الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين ليلة استثنائية تحتفي بعمالقة النغم.. دار الكتب تعيد إحياء روح الموسيقى العربية في قاعة علي مبارك جمال يكافئ لاعبي الزمالك بعد الفوز بخماسية على الشرقية للدخان بالإسكندرية «حدائق النساء» تتفتح في قصر البارون.. الفنون التشكيلية تحتفي بالمرأة والتراث في ملتقى ثقافي مميز القاصد يشهد لقاء تعريفي بجامعة المنوفية يكشف فرص منح «فولبرايت» للدراسة بالولايات المتحدة المجلس الأعلى للآثار ينظم بمتحف التحنيط ملتقى البعثات الأثرية المصرية والمشتركة العاملة بالأقصر وزارة السياحة والآثار ترعى بطولتي كأس العالم للسباحة في المياه المفتوحة وكأس مصر للفروسية بسوما باي الحوار للدراسات السياسية ينظم المائدة المستديرة روسيا بين عامين (حصاد 2025- رؤية 2026) غدا الثلاثاء أحمد عبدالله محمود : تصريحي عن الراحل رشدي أباظة على سبيل ”الدعابة” واعتذر عنه د٠السيد رشاد المرشح لعضوية مجلس نقابة اتحاد الكتاب: انشاء مدينة لكتاب مصر هى الأولى فى العالم ٠٠

مقالات

صرخة «العقاد» وأهالى أسوان والنوبة

أسامة شرشر
أسامة شرشر

توقفت كثيرا عند زيارتى لمنزل الأديب عباس محمود العقاد، فعندما دخلت إلى غرفة مكتبه، شعرت شعورا غريبا، أن العقاد رغم رحيله عن دنيانا، ما زالت  كلماته  ترن  فى  أذنى  وفى  عقلى،  إلا  أنه  ولأننا  نعيش فى زمن الردة الثقافية واللامعقول، نجد أن منزل العقاد، هذا الميراث الثقافى والتنويرى والأدبى الهائل، يخضع لمزايدات وابتزازات منذ أكثر من عام كما أبلغنى ابن شقيقه (عبدالعزيز العقاد). 
فهل  ترميم  منزل  عباس  العقاد  يحتاج  إلى  تفكير؟  وهل  نهدر  ميراث وتاريخ  رموزنا  الأدبية  والثقافية  والتنويرية  التى  حلقت  بكلماتها  آفاق العالم؟ وهل يعقل أن يذهب وزير الثقافة إلى منزل العقاد منذ عام ويعلن بدء ترميم هذا المزار التنويرى والأدبى والثقافى ثم لا يحدث أى تقدم 
من  حينها؟  وهل  نحتاج  فى  هذا  الزمن  إلى  ترميم  عقول  وزارة  الثقافة والبيروقراطية التى تتسبب فى ضياع كثير من موروثاتنا وكنوزنا التى هى 
قوتنا الناعمة الوحيدة فى عالم اليوم؟ 

أنا لا أدافع عن العقاد، لأن كلماته أقوى من الرصاص، ولا أحد يحتكر الدفاع  عن  هذا  الرمز  الأدبى  الذى  كان  يستحق  جائزة  نوبل  فى  الآداب 
والعلوم  الإنسانية،  إلا  أن  ما  شاهدته  أثناء  تشرفى  بزيارة  المكان  الذى ولد فيه عباس محمود العقاد وكان حاضنا لكتاباته وأفكاره التى أسقطت 
حكومات وأزاحت ستار الجهل والتخلف وزلزلت الدولة العميقة، كان أكثر مما يحتمل الصمت، فعزائى لشعب أسوان هذا الشعب الذى يعيش فى 
أحضان النيل وما زالت كلمات كاتبنا العقاد تزلزل كيانه.
واقترحت  أثناء  الزيارة  أن  يكون  هذا  المنزل  مزارا  سياحيا،  وينضم لمنظومة التراث العالمى من خلال منظمة اليونسكو، لنحافظ على هذا 
المكان، الذى لا تكفى كنوز الدنيا لتعويضه. 

فالعقاد  هرم  رابع  من  أهرامات  مصر  فى  الأدب  والتنوير  بكل  صوره وأبعاده، ذلك أن عبقرية العقاد لا ترتبط بمكان أو زمان فحسب، بل تمتد 
لآفاق عالمية. 
فإما سرعة ترميم هذا المنزل العظيم أو سرعة رحيل القائمين على الترميم، وهذا أسرع ترميم، لأننا نريد ترميم العقول والنفوس. 
وإذا  كنا  ننتفض  وندافع  عن  آثار  النوبة  الفرعونية  التى  تمثل  أسرات عظيمة  من  رمسيس  الثانى  وحتى  تحتمس  الثالث،  فيجب  أن  نهتم  بأثر 
العقاد الذى يعتبر امتدادا لمصر الفرعونية وجنوب الصعيد الذى خرج منه رموز التنوير والتفكير فى زمن اللاتفكير.