النهار
الخميس 18 يونيو 2026 11:44 مـ 2 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وفد الأمانة العامة للاتحاد العربي لألعاب القوى يقف على جاهزية استاد هيئة قناة السويس بالإسماعيلية سلامة الغذاء تكثف الرقابة الليلية على المراكب العائمة والمطاعم السياحية بالزمالك حملة تفتيشية موسعة على الأنشطة المتعلقة بالحياة البرية بالسويس خلف الله يتابع في جولة موسعة رفع كفاءة اعمال النظافة والمسطحات الخضراء بالعلمين الجديدة البيت الروسي بالقاهرة وجمعية الفيلم يحتفيان بالمخرج ”داوود عبد السيد” تتزامناً مع استضافة بلادها كأس العالم.. سفارة المكسيك في مصر ومحافظة القاهرة تقدمان معرض صور عن كرة القدم المكسيكية وكيل صحة سوهاج يعقد اجتماعًا موسعًا لمتابعة أداء المستشفيات وخطط التوسع فى الخدمات الطبية طفرة في المعدلات.. قمح سوهاج يلاحق إنتاجية العام الماضي ويستهدف رقماً قياسياً جديداً وزراء الكهرباء والإتصالات والإستثمار يبحثون الإستراتيجية الوطنية لصناعة مراكز البيانات بالطاقة المتجددة ”باور وادي” توسع انتشار أجهزة INSPECTOR إلى 36 سوقًا تصديريًا خلال النصف الأول من 2026 اختتام اليوم الخامس من اختبارات قطاع كرة القدم للناشئين في الاتحاد السكندري محافظ الإسكندرية ونائب رئيس نادي الاتحاد في افتتاح بطولة البحر المتوسط للكاراتيه 2026

مقالات

صرخة «العقاد» وأهالى أسوان والنوبة

أسامة شرشر
أسامة شرشر

توقفت كثيرا عند زيارتى لمنزل الأديب عباس محمود العقاد، فعندما دخلت إلى غرفة مكتبه، شعرت شعورا غريبا، أن العقاد رغم رحيله عن دنيانا، ما زالت  كلماته  ترن  فى  أذنى  وفى  عقلى،  إلا  أنه  ولأننا  نعيش فى زمن الردة الثقافية واللامعقول، نجد أن منزل العقاد، هذا الميراث الثقافى والتنويرى والأدبى الهائل، يخضع لمزايدات وابتزازات منذ أكثر من عام كما أبلغنى ابن شقيقه (عبدالعزيز العقاد). 
فهل  ترميم  منزل  عباس  العقاد  يحتاج  إلى  تفكير؟  وهل  نهدر  ميراث وتاريخ  رموزنا  الأدبية  والثقافية  والتنويرية  التى  حلقت  بكلماتها  آفاق العالم؟ وهل يعقل أن يذهب وزير الثقافة إلى منزل العقاد منذ عام ويعلن بدء ترميم هذا المزار التنويرى والأدبى والثقافى ثم لا يحدث أى تقدم 
من  حينها؟  وهل  نحتاج  فى  هذا  الزمن  إلى  ترميم  عقول  وزارة  الثقافة والبيروقراطية التى تتسبب فى ضياع كثير من موروثاتنا وكنوزنا التى هى 
قوتنا الناعمة الوحيدة فى عالم اليوم؟ 

أنا لا أدافع عن العقاد، لأن كلماته أقوى من الرصاص، ولا أحد يحتكر الدفاع  عن  هذا  الرمز  الأدبى  الذى  كان  يستحق  جائزة  نوبل  فى  الآداب 
والعلوم  الإنسانية،  إلا  أن  ما  شاهدته  أثناء  تشرفى  بزيارة  المكان  الذى ولد فيه عباس محمود العقاد وكان حاضنا لكتاباته وأفكاره التى أسقطت 
حكومات وأزاحت ستار الجهل والتخلف وزلزلت الدولة العميقة، كان أكثر مما يحتمل الصمت، فعزائى لشعب أسوان هذا الشعب الذى يعيش فى 
أحضان النيل وما زالت كلمات كاتبنا العقاد تزلزل كيانه.
واقترحت  أثناء  الزيارة  أن  يكون  هذا  المنزل  مزارا  سياحيا،  وينضم لمنظومة التراث العالمى من خلال منظمة اليونسكو، لنحافظ على هذا 
المكان، الذى لا تكفى كنوز الدنيا لتعويضه. 

فالعقاد  هرم  رابع  من  أهرامات  مصر  فى  الأدب  والتنوير  بكل  صوره وأبعاده، ذلك أن عبقرية العقاد لا ترتبط بمكان أو زمان فحسب، بل تمتد 
لآفاق عالمية. 
فإما سرعة ترميم هذا المنزل العظيم أو سرعة رحيل القائمين على الترميم، وهذا أسرع ترميم، لأننا نريد ترميم العقول والنفوس. 
وإذا  كنا  ننتفض  وندافع  عن  آثار  النوبة  الفرعونية  التى  تمثل  أسرات عظيمة  من  رمسيس  الثانى  وحتى  تحتمس  الثالث،  فيجب  أن  نهتم  بأثر 
العقاد الذى يعتبر امتدادا لمصر الفرعونية وجنوب الصعيد الذى خرج منه رموز التنوير والتفكير فى زمن اللاتفكير.