النهار
الأربعاء 1 يوليو 2026 03:45 مـ 15 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
26 مدرسة و8 تخصصات حديثة.. انطلاق الدراسة بمدارس «مستقبل مصر» للتكنولوجيا التطبيقية الزراعية محافظة الإسكندرية تطلق الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية المشروعات الفندقية تعزز مستقبل السياحة في بورسعيد.. واستثمارات جديدة تواكب الطفرة التنموية مصرع سائق كراكة في ترعة الإسماعيلية أثناء أعمال التطهير قرب أبوصوير.. وجارٍ البحث عن الجثمان محافظ جنوب سيناء يشهد إنطلاق المعسكر الرابع لبرلمان الطلائع والشباب والشيوخ لمناقشة الرؤية التطويرية للمحافظات الحدودية محمد كوكو يقترب من غزل المحلة بعد خروجه من حسابات سيراميكا كأس العالم .. ميسي هالاند مبابي من يحسم صراع الحذاء الذهبي بالمونديال الأهلي يجهز أولى صفقات عموتة.. مدافع محلي على طاولة المفاوضات «الإسكان» تنفذ وتطرح 1.15 مليون وحدة سكنية سرقوا الحلل وأنابيب الغاز.. ضبط عاطل سرق محتويات منزل بمصر القديمة وبيعها لتاجر خردة تكريمًا لجهوده.. رئيس جامعة أسيوط الأهلية يطلق اسم الدكتور أحمد المنشاوي على دفعة تخرج 2026 الوعي النقابي: أين ذهبت قرارات مجلس نقابة الصحفيين بشأن «اللائحة» و«الميثاق» و«القيد»؟

مقالات

صرخة «العقاد» وأهالى أسوان والنوبة

أسامة شرشر
أسامة شرشر

توقفت كثيرا عند زيارتى لمنزل الأديب عباس محمود العقاد، فعندما دخلت إلى غرفة مكتبه، شعرت شعورا غريبا، أن العقاد رغم رحيله عن دنيانا، ما زالت  كلماته  ترن  فى  أذنى  وفى  عقلى،  إلا  أنه  ولأننا  نعيش فى زمن الردة الثقافية واللامعقول، نجد أن منزل العقاد، هذا الميراث الثقافى والتنويرى والأدبى الهائل، يخضع لمزايدات وابتزازات منذ أكثر من عام كما أبلغنى ابن شقيقه (عبدالعزيز العقاد). 
فهل  ترميم  منزل  عباس  العقاد  يحتاج  إلى  تفكير؟  وهل  نهدر  ميراث وتاريخ  رموزنا  الأدبية  والثقافية  والتنويرية  التى  حلقت  بكلماتها  آفاق العالم؟ وهل يعقل أن يذهب وزير الثقافة إلى منزل العقاد منذ عام ويعلن بدء ترميم هذا المزار التنويرى والأدبى والثقافى ثم لا يحدث أى تقدم 
من  حينها؟  وهل  نحتاج  فى  هذا  الزمن  إلى  ترميم  عقول  وزارة  الثقافة والبيروقراطية التى تتسبب فى ضياع كثير من موروثاتنا وكنوزنا التى هى 
قوتنا الناعمة الوحيدة فى عالم اليوم؟ 

أنا لا أدافع عن العقاد، لأن كلماته أقوى من الرصاص، ولا أحد يحتكر الدفاع  عن  هذا  الرمز  الأدبى  الذى  كان  يستحق  جائزة  نوبل  فى  الآداب 
والعلوم  الإنسانية،  إلا  أن  ما  شاهدته  أثناء  تشرفى  بزيارة  المكان  الذى ولد فيه عباس محمود العقاد وكان حاضنا لكتاباته وأفكاره التى أسقطت 
حكومات وأزاحت ستار الجهل والتخلف وزلزلت الدولة العميقة، كان أكثر مما يحتمل الصمت، فعزائى لشعب أسوان هذا الشعب الذى يعيش فى 
أحضان النيل وما زالت كلمات كاتبنا العقاد تزلزل كيانه.
واقترحت  أثناء  الزيارة  أن  يكون  هذا  المنزل  مزارا  سياحيا،  وينضم لمنظومة التراث العالمى من خلال منظمة اليونسكو، لنحافظ على هذا 
المكان، الذى لا تكفى كنوز الدنيا لتعويضه. 

فالعقاد  هرم  رابع  من  أهرامات  مصر  فى  الأدب  والتنوير  بكل  صوره وأبعاده، ذلك أن عبقرية العقاد لا ترتبط بمكان أو زمان فحسب، بل تمتد 
لآفاق عالمية. 
فإما سرعة ترميم هذا المنزل العظيم أو سرعة رحيل القائمين على الترميم، وهذا أسرع ترميم، لأننا نريد ترميم العقول والنفوس. 
وإذا  كنا  ننتفض  وندافع  عن  آثار  النوبة  الفرعونية  التى  تمثل  أسرات عظيمة  من  رمسيس  الثانى  وحتى  تحتمس  الثالث،  فيجب  أن  نهتم  بأثر 
العقاد الذى يعتبر امتدادا لمصر الفرعونية وجنوب الصعيد الذى خرج منه رموز التنوير والتفكير فى زمن اللاتفكير.