النهار
الأحد 19 يوليو 2026 07:34 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بهجة وفرحة في أولى حفلات الفوم للأطفال بنادي سموحة بنك الإسكندرية يفوز بجائزة ”أفضل بنك في خدمات التجزئة المصرفية في مصر لعام 2026” من Euromoney لقاء مفتوح مع اللواء وليد السيسي بمكتبة الإسكندرية مصرع شخص وإصابة اثنين في تصادم سيارتي ربع نقل بطريق الإسماعيلية الصحراوي ”تجارب نسائية في الصحافة والإعلام” ندوة على هامش معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب السجن المشدد 6 سنوات لشخصين حاولا سرقة ”توك توك” بعد استدراج سائقه إلى مقابر المطمر بأسيوط شراكة إستراتيجية بين ”إرادة فاينانس وصندوق الأمم المتحدة للسكان” لدعم الشمول المالي غدا الاثنين ورشة جديدة لأصدقاء علاء الدين في دار الكتب والوثائق القومية الدكتور أسامة الأزهري يؤكد: الفكر الوسطي هو السياج الحقيقي لحماية المجتمعات من الشائعات وترسيخ الانتماء الوطني في تجسيد عملي لمبادرة ”Factory to Faculty”.. رئيس جامعة المنوفية: الشراكة مع الصناعة تصنع خريجًا قادرًا على المنافسة عالميًا خريطة إندرايف للموسم الصيفي في الساحل الشمالي .. رعاية حفلات ومسابقة للكباتن وتوفير خدمات سفر ودليفري للمستخدمين ضبط مخبزين استوليا على 3.5 طن دقيق بلدي مدعم ببيلا في كفرالشيخ

مقالات

صرخة «العقاد» وأهالى أسوان والنوبة

أسامة شرشر
أسامة شرشر

توقفت كثيرا عند زيارتى لمنزل الأديب عباس محمود العقاد، فعندما دخلت إلى غرفة مكتبه، شعرت شعورا غريبا، أن العقاد رغم رحيله عن دنيانا، ما زالت  كلماته  ترن  فى  أذنى  وفى  عقلى،  إلا  أنه  ولأننا  نعيش فى زمن الردة الثقافية واللامعقول، نجد أن منزل العقاد، هذا الميراث الثقافى والتنويرى والأدبى الهائل، يخضع لمزايدات وابتزازات منذ أكثر من عام كما أبلغنى ابن شقيقه (عبدالعزيز العقاد). 
فهل  ترميم  منزل  عباس  العقاد  يحتاج  إلى  تفكير؟  وهل  نهدر  ميراث وتاريخ  رموزنا  الأدبية  والثقافية  والتنويرية  التى  حلقت  بكلماتها  آفاق العالم؟ وهل يعقل أن يذهب وزير الثقافة إلى منزل العقاد منذ عام ويعلن بدء ترميم هذا المزار التنويرى والأدبى والثقافى ثم لا يحدث أى تقدم 
من  حينها؟  وهل  نحتاج  فى  هذا  الزمن  إلى  ترميم  عقول  وزارة  الثقافة والبيروقراطية التى تتسبب فى ضياع كثير من موروثاتنا وكنوزنا التى هى 
قوتنا الناعمة الوحيدة فى عالم اليوم؟ 

أنا لا أدافع عن العقاد، لأن كلماته أقوى من الرصاص، ولا أحد يحتكر الدفاع  عن  هذا  الرمز  الأدبى  الذى  كان  يستحق  جائزة  نوبل  فى  الآداب 
والعلوم  الإنسانية،  إلا  أن  ما  شاهدته  أثناء  تشرفى  بزيارة  المكان  الذى ولد فيه عباس محمود العقاد وكان حاضنا لكتاباته وأفكاره التى أسقطت 
حكومات وأزاحت ستار الجهل والتخلف وزلزلت الدولة العميقة، كان أكثر مما يحتمل الصمت، فعزائى لشعب أسوان هذا الشعب الذى يعيش فى 
أحضان النيل وما زالت كلمات كاتبنا العقاد تزلزل كيانه.
واقترحت  أثناء  الزيارة  أن  يكون  هذا  المنزل  مزارا  سياحيا،  وينضم لمنظومة التراث العالمى من خلال منظمة اليونسكو، لنحافظ على هذا 
المكان، الذى لا تكفى كنوز الدنيا لتعويضه. 

فالعقاد  هرم  رابع  من  أهرامات  مصر  فى  الأدب  والتنوير  بكل  صوره وأبعاده، ذلك أن عبقرية العقاد لا ترتبط بمكان أو زمان فحسب، بل تمتد 
لآفاق عالمية. 
فإما سرعة ترميم هذا المنزل العظيم أو سرعة رحيل القائمين على الترميم، وهذا أسرع ترميم، لأننا نريد ترميم العقول والنفوس. 
وإذا  كنا  ننتفض  وندافع  عن  آثار  النوبة  الفرعونية  التى  تمثل  أسرات عظيمة  من  رمسيس  الثانى  وحتى  تحتمس  الثالث،  فيجب  أن  نهتم  بأثر 
العقاد الذى يعتبر امتدادا لمصر الفرعونية وجنوب الصعيد الذى خرج منه رموز التنوير والتفكير فى زمن اللاتفكير.