النهار
الإثنين 3 أغسطس 2026 06:03 مـ 18 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مؤسسه مصر الخير تنجح في تطوير وتأهيل ألف منزل للأسر المستحقة في 10 محافظات 28 فنانًا من مختلف أنحاء العالم يجتمعون للاحتفاء بالهوية الفلسطينية بحوزتهما البنادق الآلية.. القبض على شخصين في واقعة فيديو الرقص بالسلاح الآلي بحفل زفاف بقنا محافظ البحيرة تتابع تداعيات الهزة الأرضية: انتظام سير العمل بجميع المرافق والخدمات حالتهما خطرة.. إصابة شقيقين إثر حادث تصادم موتوسيكل مع سيارة نقل في قنا التجسس السيبراني خطر متفاقم يداهم منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا ​بالتكنولوجيا المحدثة والحلول الرقمية المتقدمة.. زوهو تعزز مكانة قطاع التجزئة في الأسواق الخليجية رئيس جامعة المنوفية يشارك في الاجتماع الرابع للجنة إعداد الرؤية الوطنية لتطوير التعليم والتدريب الطبي بيرقصوا بالسلاح الآلي.. فحص فيديو متداول لاحتفال بعض الأشخاص في حفل زفاف بقنا االإسماعيلية ترفع درجة الاستعداد القصوى بعد زلزال الفجر.. لا خسائر وتشكيل لجان لفحص المباني والمدارس محافظ الدقهلية ” استمرار انعقاد غرفة إدارة الأزمة، ورفع درجة الاستعداد بجميع الأجهزة لمتابعة تداعيات الزلزال الحالة الثانية خلال ساعات بذات القرية.. مصرع صغير 5 سنوات صعقًا بالكهرباء في كولدير مياه بقنا

مقالات

صرخة «العقاد» وأهالى أسوان والنوبة

أسامة شرشر
أسامة شرشر

توقفت كثيرا عند زيارتى لمنزل الأديب عباس محمود العقاد، فعندما دخلت إلى غرفة مكتبه، شعرت شعورا غريبا، أن العقاد رغم رحيله عن دنيانا، ما زالت  كلماته  ترن  فى  أذنى  وفى  عقلى،  إلا  أنه  ولأننا  نعيش فى زمن الردة الثقافية واللامعقول، نجد أن منزل العقاد، هذا الميراث الثقافى والتنويرى والأدبى الهائل، يخضع لمزايدات وابتزازات منذ أكثر من عام كما أبلغنى ابن شقيقه (عبدالعزيز العقاد). 
فهل  ترميم  منزل  عباس  العقاد  يحتاج  إلى  تفكير؟  وهل  نهدر  ميراث وتاريخ  رموزنا  الأدبية  والثقافية  والتنويرية  التى  حلقت  بكلماتها  آفاق العالم؟ وهل يعقل أن يذهب وزير الثقافة إلى منزل العقاد منذ عام ويعلن بدء ترميم هذا المزار التنويرى والأدبى والثقافى ثم لا يحدث أى تقدم 
من  حينها؟  وهل  نحتاج  فى  هذا  الزمن  إلى  ترميم  عقول  وزارة  الثقافة والبيروقراطية التى تتسبب فى ضياع كثير من موروثاتنا وكنوزنا التى هى 
قوتنا الناعمة الوحيدة فى عالم اليوم؟ 

أنا لا أدافع عن العقاد، لأن كلماته أقوى من الرصاص، ولا أحد يحتكر الدفاع  عن  هذا  الرمز  الأدبى  الذى  كان  يستحق  جائزة  نوبل  فى  الآداب 
والعلوم  الإنسانية،  إلا  أن  ما  شاهدته  أثناء  تشرفى  بزيارة  المكان  الذى ولد فيه عباس محمود العقاد وكان حاضنا لكتاباته وأفكاره التى أسقطت 
حكومات وأزاحت ستار الجهل والتخلف وزلزلت الدولة العميقة، كان أكثر مما يحتمل الصمت، فعزائى لشعب أسوان هذا الشعب الذى يعيش فى 
أحضان النيل وما زالت كلمات كاتبنا العقاد تزلزل كيانه.
واقترحت  أثناء  الزيارة  أن  يكون  هذا  المنزل  مزارا  سياحيا،  وينضم لمنظومة التراث العالمى من خلال منظمة اليونسكو، لنحافظ على هذا 
المكان، الذى لا تكفى كنوز الدنيا لتعويضه. 

فالعقاد  هرم  رابع  من  أهرامات  مصر  فى  الأدب  والتنوير  بكل  صوره وأبعاده، ذلك أن عبقرية العقاد لا ترتبط بمكان أو زمان فحسب، بل تمتد 
لآفاق عالمية. 
فإما سرعة ترميم هذا المنزل العظيم أو سرعة رحيل القائمين على الترميم، وهذا أسرع ترميم، لأننا نريد ترميم العقول والنفوس. 
وإذا  كنا  ننتفض  وندافع  عن  آثار  النوبة  الفرعونية  التى  تمثل  أسرات عظيمة  من  رمسيس  الثانى  وحتى  تحتمس  الثالث،  فيجب  أن  نهتم  بأثر 
العقاد الذى يعتبر امتدادا لمصر الفرعونية وجنوب الصعيد الذى خرج منه رموز التنوير والتفكير فى زمن اللاتفكير.