النهار
الثلاثاء 23 يونيو 2026 12:54 مـ 7 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«تايمز للتطوير العمراني» تتبنى خطة توسعية تتضمن مناطق استراتيجية ومواقع مميزة مصر الأقوي هجوميًا في عرب مونديال 2026 بعد الجولة الثانية من بلير إلى ستارمر.. رحلة القيادة البريطانية عبر 25 عاماً الفنانة سارة حبيب تستعد لإطلاق أحدث أعمالها الغنائية “طيّرني” بأجواء مغربية عصرية «الحزاوي»: امتحان اللغة الثانية بلا مفاجآت.. وتراجع الزحام أمام اللجان لتخفيف الأعباء عن المنتدبين.. فرعية المعلمين بالقاهرة الجديدة توفر سيارات لنقل مراقبي الثانوية العامة أرباح المتحدة للإسكان تقفز 72.4% في الربع الأول بدعم من نمو المبيعات في ثاني أيام الثانوية العامة.. «تعليم القاهرة» تشدد إجراءات التفتيش وتؤكد دعم الطلاب داخل اللجان أمام المحكمة الاقتصادية.. دفاع متهمي اختراق مايكروسوفت يطلب ندب لجنة فنية لفحص التحقيقات..خاص المحامي أحمد بشير الغزاوي: استضافة عمرو موسى بالجمعية المصرية للاقتصاد السياسي فتحت نقاشًا مهمًا حول تحديات المنطقة محامي عمر كمال بعد تأجيل جلسة تيك توكر بتهمة سبه وقذفه: المتهم حاول ابتزاز موكلي مقابل أموال ولدينا أدلة موثقة..خاص في ثاني أيام الثانوية.. وزير التعليم يتابع سير الامتحانات ويشدد على الانضباط الكامل داخل اللجان

مقالات

صرخة «العقاد» وأهالى أسوان والنوبة

أسامة شرشر
أسامة شرشر

توقفت كثيرا عند زيارتى لمنزل الأديب عباس محمود العقاد، فعندما دخلت إلى غرفة مكتبه، شعرت شعورا غريبا، أن العقاد رغم رحيله عن دنيانا، ما زالت  كلماته  ترن  فى  أذنى  وفى  عقلى،  إلا  أنه  ولأننا  نعيش فى زمن الردة الثقافية واللامعقول، نجد أن منزل العقاد، هذا الميراث الثقافى والتنويرى والأدبى الهائل، يخضع لمزايدات وابتزازات منذ أكثر من عام كما أبلغنى ابن شقيقه (عبدالعزيز العقاد). 
فهل  ترميم  منزل  عباس  العقاد  يحتاج  إلى  تفكير؟  وهل  نهدر  ميراث وتاريخ  رموزنا  الأدبية  والثقافية  والتنويرية  التى  حلقت  بكلماتها  آفاق العالم؟ وهل يعقل أن يذهب وزير الثقافة إلى منزل العقاد منذ عام ويعلن بدء ترميم هذا المزار التنويرى والأدبى والثقافى ثم لا يحدث أى تقدم 
من  حينها؟  وهل  نحتاج  فى  هذا  الزمن  إلى  ترميم  عقول  وزارة  الثقافة والبيروقراطية التى تتسبب فى ضياع كثير من موروثاتنا وكنوزنا التى هى 
قوتنا الناعمة الوحيدة فى عالم اليوم؟ 

أنا لا أدافع عن العقاد، لأن كلماته أقوى من الرصاص، ولا أحد يحتكر الدفاع  عن  هذا  الرمز  الأدبى  الذى  كان  يستحق  جائزة  نوبل  فى  الآداب 
والعلوم  الإنسانية،  إلا  أن  ما  شاهدته  أثناء  تشرفى  بزيارة  المكان  الذى ولد فيه عباس محمود العقاد وكان حاضنا لكتاباته وأفكاره التى أسقطت 
حكومات وأزاحت ستار الجهل والتخلف وزلزلت الدولة العميقة، كان أكثر مما يحتمل الصمت، فعزائى لشعب أسوان هذا الشعب الذى يعيش فى 
أحضان النيل وما زالت كلمات كاتبنا العقاد تزلزل كيانه.
واقترحت  أثناء  الزيارة  أن  يكون  هذا  المنزل  مزارا  سياحيا،  وينضم لمنظومة التراث العالمى من خلال منظمة اليونسكو، لنحافظ على هذا 
المكان، الذى لا تكفى كنوز الدنيا لتعويضه. 

فالعقاد  هرم  رابع  من  أهرامات  مصر  فى  الأدب  والتنوير  بكل  صوره وأبعاده، ذلك أن عبقرية العقاد لا ترتبط بمكان أو زمان فحسب، بل تمتد 
لآفاق عالمية. 
فإما سرعة ترميم هذا المنزل العظيم أو سرعة رحيل القائمين على الترميم، وهذا أسرع ترميم، لأننا نريد ترميم العقول والنفوس. 
وإذا  كنا  ننتفض  وندافع  عن  آثار  النوبة  الفرعونية  التى  تمثل  أسرات عظيمة  من  رمسيس  الثانى  وحتى  تحتمس  الثالث،  فيجب  أن  نهتم  بأثر 
العقاد الذى يعتبر امتدادا لمصر الفرعونية وجنوب الصعيد الذى خرج منه رموز التنوير والتفكير فى زمن اللاتفكير.