النهار
الأربعاء 22 يوليو 2026 09:42 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الدقهلية الأزهرية تتوج بثلاثة مراكز جمهورية في مسابقة «رواد اللغة العربية – سيبويه» للموسم الثاني نادى قضاة السويس يوقع بروتوكول تعاون مع المستثمرات العرب أول مؤسسة مجتمع مدنى ..لخدمة البيئة الاستثمارية قانونيا وزير التعليم العالي السوداني يستقبل الفوج الأول من العلماء العائدين من مصر ويؤكد: عودة الكفاءات الأكاديمية ركيزة لاستقرار الجامعات وإعادة الإعمار رئيس الأكاديمية يستقبل امين عام وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل ،و المدير العام لمؤسسة ميناء الجزائر على متن السفينة في حضور السفير... سفير الصومال بالقاهرة يلتقي مساعد وزير الخارجية المصري لبحث تعزيز التعاون الثنائي وخدمة الجالية الصومالية رئيس البرلمان العربي يرحب بقرار هولندا حظر منتجات مستعمرات كيان الاحتلال ويعتبره انتصارًا للقانون الدولي وخطوة يجب أن تحتذي بها جميع الدول فتح المتاحف والمواقع الأثرية بالإسكندرية مجاناً للمصريين احتفالاً بالعيد القومي للمحافظة بيبسي ترفع أسعار عبوات فيروز بدءًا من أول أغسطس.. تعرف على الأسعار الجديدة كريمة الدكتور علي إبراهيم تحصد بكالوريوس السياحة والفنادق بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى بفيديو طريف مع زوجها.. منه القيعي تكشف عن فكرة أغنية ”المفضل” أحدث تعاون يجمعها بالهضبة بعد تصويره في أربع دول عربية.. الجمعة تنطلق أول حلقات ”مع رلى - صاحب صاحبه” واشنطن تدفع نحو سلام لبناني-إسرائيلي منفرد.. وباحث يحذر من تجاهل تعقيدات الإقليم

مقالات

صرخة «العقاد» وأهالى أسوان والنوبة

أسامة شرشر
أسامة شرشر

توقفت كثيرا عند زيارتى لمنزل الأديب عباس محمود العقاد، فعندما دخلت إلى غرفة مكتبه، شعرت شعورا غريبا، أن العقاد رغم رحيله عن دنيانا، ما زالت  كلماته  ترن  فى  أذنى  وفى  عقلى،  إلا  أنه  ولأننا  نعيش فى زمن الردة الثقافية واللامعقول، نجد أن منزل العقاد، هذا الميراث الثقافى والتنويرى والأدبى الهائل، يخضع لمزايدات وابتزازات منذ أكثر من عام كما أبلغنى ابن شقيقه (عبدالعزيز العقاد). 
فهل  ترميم  منزل  عباس  العقاد  يحتاج  إلى  تفكير؟  وهل  نهدر  ميراث وتاريخ  رموزنا  الأدبية  والثقافية  والتنويرية  التى  حلقت  بكلماتها  آفاق العالم؟ وهل يعقل أن يذهب وزير الثقافة إلى منزل العقاد منذ عام ويعلن بدء ترميم هذا المزار التنويرى والأدبى والثقافى ثم لا يحدث أى تقدم 
من  حينها؟  وهل  نحتاج  فى  هذا  الزمن  إلى  ترميم  عقول  وزارة  الثقافة والبيروقراطية التى تتسبب فى ضياع كثير من موروثاتنا وكنوزنا التى هى 
قوتنا الناعمة الوحيدة فى عالم اليوم؟ 

أنا لا أدافع عن العقاد، لأن كلماته أقوى من الرصاص، ولا أحد يحتكر الدفاع  عن  هذا  الرمز  الأدبى  الذى  كان  يستحق  جائزة  نوبل  فى  الآداب 
والعلوم  الإنسانية،  إلا  أن  ما  شاهدته  أثناء  تشرفى  بزيارة  المكان  الذى ولد فيه عباس محمود العقاد وكان حاضنا لكتاباته وأفكاره التى أسقطت 
حكومات وأزاحت ستار الجهل والتخلف وزلزلت الدولة العميقة، كان أكثر مما يحتمل الصمت، فعزائى لشعب أسوان هذا الشعب الذى يعيش فى 
أحضان النيل وما زالت كلمات كاتبنا العقاد تزلزل كيانه.
واقترحت  أثناء  الزيارة  أن  يكون  هذا  المنزل  مزارا  سياحيا،  وينضم لمنظومة التراث العالمى من خلال منظمة اليونسكو، لنحافظ على هذا 
المكان، الذى لا تكفى كنوز الدنيا لتعويضه. 

فالعقاد  هرم  رابع  من  أهرامات  مصر  فى  الأدب  والتنوير  بكل  صوره وأبعاده، ذلك أن عبقرية العقاد لا ترتبط بمكان أو زمان فحسب، بل تمتد 
لآفاق عالمية. 
فإما سرعة ترميم هذا المنزل العظيم أو سرعة رحيل القائمين على الترميم، وهذا أسرع ترميم، لأننا نريد ترميم العقول والنفوس. 
وإذا  كنا  ننتفض  وندافع  عن  آثار  النوبة  الفرعونية  التى  تمثل  أسرات عظيمة  من  رمسيس  الثانى  وحتى  تحتمس  الثالث،  فيجب  أن  نهتم  بأثر 
العقاد الذى يعتبر امتدادا لمصر الفرعونية وجنوب الصعيد الذى خرج منه رموز التنوير والتفكير فى زمن اللاتفكير.