النهار
الأحد 30 أغسطس 2026 12:18 مـ 16 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بروتوكول تعاون بين الغرفة التجارية بالبحيرة ونظيرتها بمطروح محافظ قنا يعفي مدير مدرسة من منصبه ويحيل آخر ووكيل إلى التحقيق لتردي الأوضاع بمدارسهم أوبريت عيد الشركات يحكي تاريخ الرياضة من عهد الفراعنة حتى عهد الرئيس السيسي في افتتاح أولمبياد الشركات الـ59 ببورسعيد الذكاء الاصطناعي في مواجهة أزمات الغذاء العالمية.. فرص لتعزيز الأمن الغذائي وتحديات أمام التوسع تشميع 3 معامل تحاليل كيميائية لبيعها كميات من الدم مجهول المصدر في البحيرة برعاية شيخ الأزهر.. انطلاق فعاليات «اليوم العالمي للسرد القرآني» بمشاركة محلية وعالمية واسعة ​محافظ قنا: رفع درجة الاستعداد لمواجهة تقلبات الطقس السيئ ويوجه بتفعيل خطط الطوارئ رفضت إعطاءهما الأموال.. محاكمة المتهمين بضرب والدتهما في السيدة زينب مرموش يلفت الأنظار في ظهوره الأول مع توتنهام رغم الخسارة نابولي يستضيف كومو بحثًا عن الانتصار الثاني في الدوري الإيطالي مواعيد مباريات اليوم الأحد 30 أغسطس 2026 والقنوات الناقلة الاتحاد المصري لكرة القدم يرسل رده الرسمي إلى «فيفا» في ملف حسام وإبراهيم حسن وزيكو

مقالات

صرخة «العقاد» وأهالى أسوان والنوبة

أسامة شرشر
أسامة شرشر

توقفت كثيرا عند زيارتى لمنزل الأديب عباس محمود العقاد، فعندما دخلت إلى غرفة مكتبه، شعرت شعورا غريبا، أن العقاد رغم رحيله عن دنيانا، ما زالت  كلماته  ترن  فى  أذنى  وفى  عقلى،  إلا  أنه  ولأننا  نعيش فى زمن الردة الثقافية واللامعقول، نجد أن منزل العقاد، هذا الميراث الثقافى والتنويرى والأدبى الهائل، يخضع لمزايدات وابتزازات منذ أكثر من عام كما أبلغنى ابن شقيقه (عبدالعزيز العقاد). 
فهل  ترميم  منزل  عباس  العقاد  يحتاج  إلى  تفكير؟  وهل  نهدر  ميراث وتاريخ  رموزنا  الأدبية  والثقافية  والتنويرية  التى  حلقت  بكلماتها  آفاق العالم؟ وهل يعقل أن يذهب وزير الثقافة إلى منزل العقاد منذ عام ويعلن بدء ترميم هذا المزار التنويرى والأدبى والثقافى ثم لا يحدث أى تقدم 
من  حينها؟  وهل  نحتاج  فى  هذا  الزمن  إلى  ترميم  عقول  وزارة  الثقافة والبيروقراطية التى تتسبب فى ضياع كثير من موروثاتنا وكنوزنا التى هى 
قوتنا الناعمة الوحيدة فى عالم اليوم؟ 

أنا لا أدافع عن العقاد، لأن كلماته أقوى من الرصاص، ولا أحد يحتكر الدفاع  عن  هذا  الرمز  الأدبى  الذى  كان  يستحق  جائزة  نوبل  فى  الآداب 
والعلوم  الإنسانية،  إلا  أن  ما  شاهدته  أثناء  تشرفى  بزيارة  المكان  الذى ولد فيه عباس محمود العقاد وكان حاضنا لكتاباته وأفكاره التى أسقطت 
حكومات وأزاحت ستار الجهل والتخلف وزلزلت الدولة العميقة، كان أكثر مما يحتمل الصمت، فعزائى لشعب أسوان هذا الشعب الذى يعيش فى 
أحضان النيل وما زالت كلمات كاتبنا العقاد تزلزل كيانه.
واقترحت  أثناء  الزيارة  أن  يكون  هذا  المنزل  مزارا  سياحيا،  وينضم لمنظومة التراث العالمى من خلال منظمة اليونسكو، لنحافظ على هذا 
المكان، الذى لا تكفى كنوز الدنيا لتعويضه. 

فالعقاد  هرم  رابع  من  أهرامات  مصر  فى  الأدب  والتنوير  بكل  صوره وأبعاده، ذلك أن عبقرية العقاد لا ترتبط بمكان أو زمان فحسب، بل تمتد 
لآفاق عالمية. 
فإما سرعة ترميم هذا المنزل العظيم أو سرعة رحيل القائمين على الترميم، وهذا أسرع ترميم، لأننا نريد ترميم العقول والنفوس. 
وإذا  كنا  ننتفض  وندافع  عن  آثار  النوبة  الفرعونية  التى  تمثل  أسرات عظيمة  من  رمسيس  الثانى  وحتى  تحتمس  الثالث،  فيجب  أن  نهتم  بأثر 
العقاد الذى يعتبر امتدادا لمصر الفرعونية وجنوب الصعيد الذى خرج منه رموز التنوير والتفكير فى زمن اللاتفكير.