النهار
الثلاثاء 21 يوليو 2026 02:58 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد اتفاق الـ4 ملايين دولار.. موعد انضمام منصف بقرار إلى الأهلي رسميًا «كاونسل ماسترز» ترعى سباق «Race the Coast 10K» بالعلمين الجديدة وزيرة الإسكان ومحافظ مطروح يتفقدان رافع مياه الشرب “ابني بيتك” بالمحافظة رئيس مجلس النواب يؤكد عمق العلاقات مع رئيس جمهورية الجبل الأسود ويشيد بدعمها لفلسطين.. توافق على تعزيز التعاون الاقتصادي والبرلماني وتكثيف التنسيق... راتب يقترب من مليون دولار.. تفاصيل عقد رازوفيتش مع الزمالك غلق كلي بمحور التسعين الشمالي 10 أيام بسبب إصلاح هبوط أرضي وتحويلات مرورية بطريق السويس أكاديمية الشرطة تشدد شروط القبول: حظر أقارب قوائم الإرهاب حتى الدرجة الرابعة والتقديم إلكترونيًا بالكامل الجيش اللبناني يعلن بدء الانتشار في بـ”المناطق التجريبية” جنوب البلاد أول مطالب عموتة من إدارة الأهلي في الصيف وزيرة الإسكان ومحافظ مطروح يبدءان جولة تفقدية بعدد من مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بنك نكست و«إي إف جي هيرميس» يطلقان بطاقة فيزا ائتمانية مشتركة لعملاء ONE ضبط تشكيل عصابي لاستغلال الأطفال في التسول بالقاهرة.. والداخلية تنقذ 7 أحداث من الخطر

مقالات

صرخة «العقاد» وأهالى أسوان والنوبة

أسامة شرشر
أسامة شرشر

توقفت كثيرا عند زيارتى لمنزل الأديب عباس محمود العقاد، فعندما دخلت إلى غرفة مكتبه، شعرت شعورا غريبا، أن العقاد رغم رحيله عن دنيانا، ما زالت  كلماته  ترن  فى  أذنى  وفى  عقلى،  إلا  أنه  ولأننا  نعيش فى زمن الردة الثقافية واللامعقول، نجد أن منزل العقاد، هذا الميراث الثقافى والتنويرى والأدبى الهائل، يخضع لمزايدات وابتزازات منذ أكثر من عام كما أبلغنى ابن شقيقه (عبدالعزيز العقاد). 
فهل  ترميم  منزل  عباس  العقاد  يحتاج  إلى  تفكير؟  وهل  نهدر  ميراث وتاريخ  رموزنا  الأدبية  والثقافية  والتنويرية  التى  حلقت  بكلماتها  آفاق العالم؟ وهل يعقل أن يذهب وزير الثقافة إلى منزل العقاد منذ عام ويعلن بدء ترميم هذا المزار التنويرى والأدبى والثقافى ثم لا يحدث أى تقدم 
من  حينها؟  وهل  نحتاج  فى  هذا  الزمن  إلى  ترميم  عقول  وزارة  الثقافة والبيروقراطية التى تتسبب فى ضياع كثير من موروثاتنا وكنوزنا التى هى 
قوتنا الناعمة الوحيدة فى عالم اليوم؟ 

أنا لا أدافع عن العقاد، لأن كلماته أقوى من الرصاص، ولا أحد يحتكر الدفاع  عن  هذا  الرمز  الأدبى  الذى  كان  يستحق  جائزة  نوبل  فى  الآداب 
والعلوم  الإنسانية،  إلا  أن  ما  شاهدته  أثناء  تشرفى  بزيارة  المكان  الذى ولد فيه عباس محمود العقاد وكان حاضنا لكتاباته وأفكاره التى أسقطت 
حكومات وأزاحت ستار الجهل والتخلف وزلزلت الدولة العميقة، كان أكثر مما يحتمل الصمت، فعزائى لشعب أسوان هذا الشعب الذى يعيش فى 
أحضان النيل وما زالت كلمات كاتبنا العقاد تزلزل كيانه.
واقترحت  أثناء  الزيارة  أن  يكون  هذا  المنزل  مزارا  سياحيا،  وينضم لمنظومة التراث العالمى من خلال منظمة اليونسكو، لنحافظ على هذا 
المكان، الذى لا تكفى كنوز الدنيا لتعويضه. 

فالعقاد  هرم  رابع  من  أهرامات  مصر  فى  الأدب  والتنوير  بكل  صوره وأبعاده، ذلك أن عبقرية العقاد لا ترتبط بمكان أو زمان فحسب، بل تمتد 
لآفاق عالمية. 
فإما سرعة ترميم هذا المنزل العظيم أو سرعة رحيل القائمين على الترميم، وهذا أسرع ترميم، لأننا نريد ترميم العقول والنفوس. 
وإذا  كنا  ننتفض  وندافع  عن  آثار  النوبة  الفرعونية  التى  تمثل  أسرات عظيمة  من  رمسيس  الثانى  وحتى  تحتمس  الثالث،  فيجب  أن  نهتم  بأثر 
العقاد الذى يعتبر امتدادا لمصر الفرعونية وجنوب الصعيد الذى خرج منه رموز التنوير والتفكير فى زمن اللاتفكير.