النهار
الجمعة 26 يونيو 2026 10:44 مـ 10 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
انا عاوز أشتغل.. تفاصيل رسالة فادي خفافي لنقيب المهن التمثيلية «الاتصالات»:إطلاق المرحلة الأولي لمنصة تصدير العقار المصري لتعزيز الاستثمار بالتعاون مع الاسكان من رصاص الخرطوم لفخ الجيزة.. كيف تبخر حلم 480 طالبا سودانيا مع الثانوية؟ منتخب مصر يهزم كاب فيردي وديًا قبل تصفيات كأس العالم لكرة السلة تعرف على قائمة منتخب مصر للشباب في البطولة العربية لكرة السلة بتونس وزارة الشباب والرياضة تنظم ماراثونًا وحملة للتبرع بالدم بالتعاون مع الصحة ياسمين عز تكشف عن توقعاتها لمباراة مصر وإيران بكأس العالم.. وتعلق : هنلعب بخطة النساجون الشرقيون مصرع عنصر إجرامي شديد الخطورة وضبط نصف طن مخدرات في حملة مكبرة بالجيزة رئيس هيئة النيابة الإدارية يدلي بصوته في انتخابات مجلس إدارة نادي مستشاري النيابة الإدارية أحمد السعدني يفاجىء الجمهور ويدخل القفص الذهبي مع الروائية ميرنا الهلباوى في 113 صالة عرض.. رئيس هيئة الترفيه السعودي يعلن عن رحلة جديدة ل 7DOGS بتركيا وزير الاستثمار في لقاء موسع مع مجتمع الأعمال بالغرفة التجارية لبحث تطوير مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري

مقالات

صرخة «العقاد» وأهالى أسوان والنوبة

أسامة شرشر
أسامة شرشر

توقفت كثيرا عند زيارتى لمنزل الأديب عباس محمود العقاد، فعندما دخلت إلى غرفة مكتبه، شعرت شعورا غريبا، أن العقاد رغم رحيله عن دنيانا، ما زالت  كلماته  ترن  فى  أذنى  وفى  عقلى،  إلا  أنه  ولأننا  نعيش فى زمن الردة الثقافية واللامعقول، نجد أن منزل العقاد، هذا الميراث الثقافى والتنويرى والأدبى الهائل، يخضع لمزايدات وابتزازات منذ أكثر من عام كما أبلغنى ابن شقيقه (عبدالعزيز العقاد). 
فهل  ترميم  منزل  عباس  العقاد  يحتاج  إلى  تفكير؟  وهل  نهدر  ميراث وتاريخ  رموزنا  الأدبية  والثقافية  والتنويرية  التى  حلقت  بكلماتها  آفاق العالم؟ وهل يعقل أن يذهب وزير الثقافة إلى منزل العقاد منذ عام ويعلن بدء ترميم هذا المزار التنويرى والأدبى والثقافى ثم لا يحدث أى تقدم 
من  حينها؟  وهل  نحتاج  فى  هذا  الزمن  إلى  ترميم  عقول  وزارة  الثقافة والبيروقراطية التى تتسبب فى ضياع كثير من موروثاتنا وكنوزنا التى هى 
قوتنا الناعمة الوحيدة فى عالم اليوم؟ 

أنا لا أدافع عن العقاد، لأن كلماته أقوى من الرصاص، ولا أحد يحتكر الدفاع  عن  هذا  الرمز  الأدبى  الذى  كان  يستحق  جائزة  نوبل  فى  الآداب 
والعلوم  الإنسانية،  إلا  أن  ما  شاهدته  أثناء  تشرفى  بزيارة  المكان  الذى ولد فيه عباس محمود العقاد وكان حاضنا لكتاباته وأفكاره التى أسقطت 
حكومات وأزاحت ستار الجهل والتخلف وزلزلت الدولة العميقة، كان أكثر مما يحتمل الصمت، فعزائى لشعب أسوان هذا الشعب الذى يعيش فى 
أحضان النيل وما زالت كلمات كاتبنا العقاد تزلزل كيانه.
واقترحت  أثناء  الزيارة  أن  يكون  هذا  المنزل  مزارا  سياحيا،  وينضم لمنظومة التراث العالمى من خلال منظمة اليونسكو، لنحافظ على هذا 
المكان، الذى لا تكفى كنوز الدنيا لتعويضه. 

فالعقاد  هرم  رابع  من  أهرامات  مصر  فى  الأدب  والتنوير  بكل  صوره وأبعاده، ذلك أن عبقرية العقاد لا ترتبط بمكان أو زمان فحسب، بل تمتد 
لآفاق عالمية. 
فإما سرعة ترميم هذا المنزل العظيم أو سرعة رحيل القائمين على الترميم، وهذا أسرع ترميم، لأننا نريد ترميم العقول والنفوس. 
وإذا  كنا  ننتفض  وندافع  عن  آثار  النوبة  الفرعونية  التى  تمثل  أسرات عظيمة  من  رمسيس  الثانى  وحتى  تحتمس  الثالث،  فيجب  أن  نهتم  بأثر 
العقاد الذى يعتبر امتدادا لمصر الفرعونية وجنوب الصعيد الذى خرج منه رموز التنوير والتفكير فى زمن اللاتفكير.