النهار
الإثنين 20 يوليو 2026 09:19 مـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
المصرية للاتصالات تبحث مع التموين تنفيذ منظومة التحصيل والسداد الإلكتروني للمخابز المدعمة سعد الصغير يستعد لطرح ميني ألبوم جديد خلال الأيام المقبلة النائب طاهر الخولي يوجه بسرعة الاستجابة لشكاوى النظافة في مصر القديمة والمنيل قمة سعودية لبنانية مرتقبة لتعزز مسار الدعم لبيروت ميرال الهريدي: تنظيم الفضاء الإلكتروني ضرورة لمكافحة الشائعات وصون الوعي المجتمعي وزير الكهرباء يبحث مع محافظ الوادي الجديد سبل دعم الاعتماد على الطاقات المتجددة وتعزيز الشبكة وتأمين التغذية الكهربائية اللازمة تتويج العمل المسرحي الفلسطيني “خزان 63” بجائزتين إبداعيتين في مهرجان أيام القاهرة الدولي للمونودراما ضمن فاعليات مهرجان الأوبرا الصيفى.. وجيه عزيز وفرقته بحفلاً مميز 24 يوليو على المسرح المكشوف اجتماع حاسم في اتحاد الكرة وقرار مرتقب بشأن مصير حسام حسن:- بهذا الكلمات .. عمرو مصطفى يوجه رسالة مؤثرة في وداع الموسيقار هانى شنودة واشنطن تعلن بدء تنفيذ المرحلة الأولى من ”المناطق التجريبية” في جنوب لبنان رئيس دار الأوبرا ينعى الموسيقار هانى شنودة.. ويعلق : لحناً عبقريًا رسم الموسيقى العربية بألوان جديدة

مقالات

صرخة «العقاد» وأهالى أسوان والنوبة

أسامة شرشر
أسامة شرشر

توقفت كثيرا عند زيارتى لمنزل الأديب عباس محمود العقاد، فعندما دخلت إلى غرفة مكتبه، شعرت شعورا غريبا، أن العقاد رغم رحيله عن دنيانا، ما زالت  كلماته  ترن  فى  أذنى  وفى  عقلى،  إلا  أنه  ولأننا  نعيش فى زمن الردة الثقافية واللامعقول، نجد أن منزل العقاد، هذا الميراث الثقافى والتنويرى والأدبى الهائل، يخضع لمزايدات وابتزازات منذ أكثر من عام كما أبلغنى ابن شقيقه (عبدالعزيز العقاد). 
فهل  ترميم  منزل  عباس  العقاد  يحتاج  إلى  تفكير؟  وهل  نهدر  ميراث وتاريخ  رموزنا  الأدبية  والثقافية  والتنويرية  التى  حلقت  بكلماتها  آفاق العالم؟ وهل يعقل أن يذهب وزير الثقافة إلى منزل العقاد منذ عام ويعلن بدء ترميم هذا المزار التنويرى والأدبى والثقافى ثم لا يحدث أى تقدم 
من  حينها؟  وهل  نحتاج  فى  هذا  الزمن  إلى  ترميم  عقول  وزارة  الثقافة والبيروقراطية التى تتسبب فى ضياع كثير من موروثاتنا وكنوزنا التى هى 
قوتنا الناعمة الوحيدة فى عالم اليوم؟ 

أنا لا أدافع عن العقاد، لأن كلماته أقوى من الرصاص، ولا أحد يحتكر الدفاع  عن  هذا  الرمز  الأدبى  الذى  كان  يستحق  جائزة  نوبل  فى  الآداب 
والعلوم  الإنسانية،  إلا  أن  ما  شاهدته  أثناء  تشرفى  بزيارة  المكان  الذى ولد فيه عباس محمود العقاد وكان حاضنا لكتاباته وأفكاره التى أسقطت 
حكومات وأزاحت ستار الجهل والتخلف وزلزلت الدولة العميقة، كان أكثر مما يحتمل الصمت، فعزائى لشعب أسوان هذا الشعب الذى يعيش فى 
أحضان النيل وما زالت كلمات كاتبنا العقاد تزلزل كيانه.
واقترحت  أثناء  الزيارة  أن  يكون  هذا  المنزل  مزارا  سياحيا،  وينضم لمنظومة التراث العالمى من خلال منظمة اليونسكو، لنحافظ على هذا 
المكان، الذى لا تكفى كنوز الدنيا لتعويضه. 

فالعقاد  هرم  رابع  من  أهرامات  مصر  فى  الأدب  والتنوير  بكل  صوره وأبعاده، ذلك أن عبقرية العقاد لا ترتبط بمكان أو زمان فحسب، بل تمتد 
لآفاق عالمية. 
فإما سرعة ترميم هذا المنزل العظيم أو سرعة رحيل القائمين على الترميم، وهذا أسرع ترميم، لأننا نريد ترميم العقول والنفوس. 
وإذا  كنا  ننتفض  وندافع  عن  آثار  النوبة  الفرعونية  التى  تمثل  أسرات عظيمة  من  رمسيس  الثانى  وحتى  تحتمس  الثالث،  فيجب  أن  نهتم  بأثر 
العقاد الذى يعتبر امتدادا لمصر الفرعونية وجنوب الصعيد الذى خرج منه رموز التنوير والتفكير فى زمن اللاتفكير.