النهار
الثلاثاء 16 يونيو 2026 01:21 مـ 30 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الحماية المجتمعية تنظم احتفالية دينية داخل مراكز الإصلاح بمناسبة العام الهجري الجديد طالبين تعويض 100مليون جنيه.. تأجيل دعوى تعويض أسرة حبيبة الشماع ضد أوبر لجلسة 23 يونيو الجامعة العربية تدين إفتتاح سفارة ”ما يسمى إقليم أرض الصومال -صوماليلاند” في القدس المحتلة من البودي إلي الليدي جارد .. أول سيدة تدير شركة أمن في مصر: لا يوجد ترخيص باسم ”بودي جارد وما يحدث في... محافظ الفيوم يتفقد أعمال تطوير عدد من المنشآت السياحية والفندقية بمنطقة السيليين رودينا تتصدر الإعدادية الأزهرية بالإسماعيلية وتحلم بجراحة القلب العربيات بقت خردة.. إصابة سائقين إثر تصادم سيارة نقل ثقيل مع ربع نقل في قنا بعد 40 يومًا من البحث.. الإنقاذ النهري ينتشل جثمان غريق الحجيرات من نهر النيل في قنا تأجيل محاكمة 89 متهما بخلية هيكل الإخوان لجلسة 20 سبتمبر الإغاثة المرورية على طريق المصيف.. منظومة متكاملة لتأمين رحلات المواطنين إلى الساحل الشمالي والعلمين ڤاليو تحصل على 600 مليون جنيه من EBRD لدعم التمويل الأخضر نظر دعوى تعويض أسرة حبيبة الشماع بـ«100 مليون جنيه» ضد شركة أوبر

مقالات

صرخة «العقاد» وأهالى أسوان والنوبة

أسامة شرشر
أسامة شرشر

توقفت كثيرا عند زيارتى لمنزل الأديب عباس محمود العقاد، فعندما دخلت إلى غرفة مكتبه، شعرت شعورا غريبا، أن العقاد رغم رحيله عن دنيانا، ما زالت  كلماته  ترن  فى  أذنى  وفى  عقلى،  إلا  أنه  ولأننا  نعيش فى زمن الردة الثقافية واللامعقول، نجد أن منزل العقاد، هذا الميراث الثقافى والتنويرى والأدبى الهائل، يخضع لمزايدات وابتزازات منذ أكثر من عام كما أبلغنى ابن شقيقه (عبدالعزيز العقاد). 
فهل  ترميم  منزل  عباس  العقاد  يحتاج  إلى  تفكير؟  وهل  نهدر  ميراث وتاريخ  رموزنا  الأدبية  والثقافية  والتنويرية  التى  حلقت  بكلماتها  آفاق العالم؟ وهل يعقل أن يذهب وزير الثقافة إلى منزل العقاد منذ عام ويعلن بدء ترميم هذا المزار التنويرى والأدبى والثقافى ثم لا يحدث أى تقدم 
من  حينها؟  وهل  نحتاج  فى  هذا  الزمن  إلى  ترميم  عقول  وزارة  الثقافة والبيروقراطية التى تتسبب فى ضياع كثير من موروثاتنا وكنوزنا التى هى 
قوتنا الناعمة الوحيدة فى عالم اليوم؟ 

أنا لا أدافع عن العقاد، لأن كلماته أقوى من الرصاص، ولا أحد يحتكر الدفاع  عن  هذا  الرمز  الأدبى  الذى  كان  يستحق  جائزة  نوبل  فى  الآداب 
والعلوم  الإنسانية،  إلا  أن  ما  شاهدته  أثناء  تشرفى  بزيارة  المكان  الذى ولد فيه عباس محمود العقاد وكان حاضنا لكتاباته وأفكاره التى أسقطت 
حكومات وأزاحت ستار الجهل والتخلف وزلزلت الدولة العميقة، كان أكثر مما يحتمل الصمت، فعزائى لشعب أسوان هذا الشعب الذى يعيش فى 
أحضان النيل وما زالت كلمات كاتبنا العقاد تزلزل كيانه.
واقترحت  أثناء  الزيارة  أن  يكون  هذا  المنزل  مزارا  سياحيا،  وينضم لمنظومة التراث العالمى من خلال منظمة اليونسكو، لنحافظ على هذا 
المكان، الذى لا تكفى كنوز الدنيا لتعويضه. 

فالعقاد  هرم  رابع  من  أهرامات  مصر  فى  الأدب  والتنوير  بكل  صوره وأبعاده، ذلك أن عبقرية العقاد لا ترتبط بمكان أو زمان فحسب، بل تمتد 
لآفاق عالمية. 
فإما سرعة ترميم هذا المنزل العظيم أو سرعة رحيل القائمين على الترميم، وهذا أسرع ترميم، لأننا نريد ترميم العقول والنفوس. 
وإذا  كنا  ننتفض  وندافع  عن  آثار  النوبة  الفرعونية  التى  تمثل  أسرات عظيمة  من  رمسيس  الثانى  وحتى  تحتمس  الثالث،  فيجب  أن  نهتم  بأثر 
العقاد الذى يعتبر امتدادا لمصر الفرعونية وجنوب الصعيد الذى خرج منه رموز التنوير والتفكير فى زمن اللاتفكير.