النهار
الجمعة 3 يوليو 2026 09:36 مـ 17 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لماذا بكي قاليباف بحرقة خلال توديعه المرشد الراحل علي خامنئي ؟ بهاء سلطان يوضح حقيقة إحيائه حفلًا غنائيًا في دولة قطر.. تفاصيل وزير الري ومحافظ البحيرة يتفقدان عددًا من المنشآت والمجاري المائية بدمنهور لمتابعة جاهزية منظومة الري قبل انطلاق المواجهة المرتقبة.. توافد جماهيري على حديقة الشيخ زايد بالإسماعيلية لمتابعة مباراة مصر وأستراليا بكأس العالم - صور تموين الإسماعيلية يضبط محطة وقود تصرفت في 1200 لتر سولار مدعم بالتل الكبير وكيل تموين سوهاج ينصح بتجنب المنتجات التي تحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم ويدعو للإقبال على العصائر الطبيعية محافظ الإسكندرية شواطئ القطاع الشرقي نسبة الاشغالات 80% والشواطيء المجانية 100% الأجهزة الأمنية تكشف حقيقة استغاثة فتاة ضد خطيبها السابق بكفر الشيخ سكرتير عام محافظة جنوب سيناء ومتابعة ميدانية لتفعيل مركز الصيد التعاوني بمدينة الطور بسبب درجات الحرارة العالية إقبال كبير من المواطنين على مصيف بلطيم بعد النجاح الكبير..غرام في الكرنك” يختتم عروضه على البالون وينطلق لمسرح محمد عبدالوهاب بالأسكندرية 22 يوليو المقبل رئيس هيئة الترفيه السعودي يعلن تحقيق 7DOGS رقما قياسيا جديد بشباك الإيرادات المصرية

مقالات

صرخة «العقاد» وأهالى أسوان والنوبة

أسامة شرشر
أسامة شرشر

توقفت كثيرا عند زيارتى لمنزل الأديب عباس محمود العقاد، فعندما دخلت إلى غرفة مكتبه، شعرت شعورا غريبا، أن العقاد رغم رحيله عن دنيانا، ما زالت  كلماته  ترن  فى  أذنى  وفى  عقلى،  إلا  أنه  ولأننا  نعيش فى زمن الردة الثقافية واللامعقول، نجد أن منزل العقاد، هذا الميراث الثقافى والتنويرى والأدبى الهائل، يخضع لمزايدات وابتزازات منذ أكثر من عام كما أبلغنى ابن شقيقه (عبدالعزيز العقاد). 
فهل  ترميم  منزل  عباس  العقاد  يحتاج  إلى  تفكير؟  وهل  نهدر  ميراث وتاريخ  رموزنا  الأدبية  والثقافية  والتنويرية  التى  حلقت  بكلماتها  آفاق العالم؟ وهل يعقل أن يذهب وزير الثقافة إلى منزل العقاد منذ عام ويعلن بدء ترميم هذا المزار التنويرى والأدبى والثقافى ثم لا يحدث أى تقدم 
من  حينها؟  وهل  نحتاج  فى  هذا  الزمن  إلى  ترميم  عقول  وزارة  الثقافة والبيروقراطية التى تتسبب فى ضياع كثير من موروثاتنا وكنوزنا التى هى 
قوتنا الناعمة الوحيدة فى عالم اليوم؟ 

أنا لا أدافع عن العقاد، لأن كلماته أقوى من الرصاص، ولا أحد يحتكر الدفاع  عن  هذا  الرمز  الأدبى  الذى  كان  يستحق  جائزة  نوبل  فى  الآداب 
والعلوم  الإنسانية،  إلا  أن  ما  شاهدته  أثناء  تشرفى  بزيارة  المكان  الذى ولد فيه عباس محمود العقاد وكان حاضنا لكتاباته وأفكاره التى أسقطت 
حكومات وأزاحت ستار الجهل والتخلف وزلزلت الدولة العميقة، كان أكثر مما يحتمل الصمت، فعزائى لشعب أسوان هذا الشعب الذى يعيش فى 
أحضان النيل وما زالت كلمات كاتبنا العقاد تزلزل كيانه.
واقترحت  أثناء  الزيارة  أن  يكون  هذا  المنزل  مزارا  سياحيا،  وينضم لمنظومة التراث العالمى من خلال منظمة اليونسكو، لنحافظ على هذا 
المكان، الذى لا تكفى كنوز الدنيا لتعويضه. 

فالعقاد  هرم  رابع  من  أهرامات  مصر  فى  الأدب  والتنوير  بكل  صوره وأبعاده، ذلك أن عبقرية العقاد لا ترتبط بمكان أو زمان فحسب، بل تمتد 
لآفاق عالمية. 
فإما سرعة ترميم هذا المنزل العظيم أو سرعة رحيل القائمين على الترميم، وهذا أسرع ترميم، لأننا نريد ترميم العقول والنفوس. 
وإذا  كنا  ننتفض  وندافع  عن  آثار  النوبة  الفرعونية  التى  تمثل  أسرات عظيمة  من  رمسيس  الثانى  وحتى  تحتمس  الثالث،  فيجب  أن  نهتم  بأثر 
العقاد الذى يعتبر امتدادا لمصر الفرعونية وجنوب الصعيد الذى خرج منه رموز التنوير والتفكير فى زمن اللاتفكير.