النهار
الجمعة 24 أبريل 2026 08:34 مـ 7 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
النائب أسامة شرشر يهنئ أسرة المرحوم اللواء هاني عبد الله وأسرة المرحوم الدكتور سامي الجمال بمناسبة خطوبةالمهندس محمود والمهندسة ياسمين جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل 6 عناصر من حزب الله بهجمات في بنت جبيل ترامب يتعهد بملاحقة شركات صينية متهمة باستغلال نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية الرئيس السيسي : القضية الفلسطينية جوهر الأزمات في منطقتنا الرئيس ترامب: العالم أصبح بمثابة كازينو تحول كبير بصعود المرشحة جانيس جورج المعادية لإسرائيل في انتخابات بلدية واشنطن تفاصيل التقرير الطبي لرئيس الوزراء الإسرائيلي.. ماذا يقول عن إصاباته؟ بعد 7 نسخ ناجحة.. انطلاق البطولة الدبلوماسية لكرة القدم أول مايو انطلاق قمة الاتحاد الأوروبي غير الرسمية في قبرص وسط حضور قادة من الشرق الأوسط الرئيس السيسي يشدد على حرية الملاحة وإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية مستشار وزير التربية بالسنغال: مسابقة خادم الحرمين في داكار تجسد عناية المملكة بالقرآن وتوثق علاقاتها مع أفريقيا مكتبة الإسكندرية تشهد افتتاح احتفالية ”الإسكندرية... مولد مدينة عالمية”

مقالات

صرخة «العقاد» وأهالى أسوان والنوبة

أسامة شرشر
أسامة شرشر

توقفت كثيرا عند زيارتى لمنزل الأديب عباس محمود العقاد، فعندما دخلت إلى غرفة مكتبه، شعرت شعورا غريبا، أن العقاد رغم رحيله عن دنيانا، ما زالت  كلماته  ترن  فى  أذنى  وفى  عقلى،  إلا  أنه  ولأننا  نعيش فى زمن الردة الثقافية واللامعقول، نجد أن منزل العقاد، هذا الميراث الثقافى والتنويرى والأدبى الهائل، يخضع لمزايدات وابتزازات منذ أكثر من عام كما أبلغنى ابن شقيقه (عبدالعزيز العقاد). 
فهل  ترميم  منزل  عباس  العقاد  يحتاج  إلى  تفكير؟  وهل  نهدر  ميراث وتاريخ  رموزنا  الأدبية  والثقافية  والتنويرية  التى  حلقت  بكلماتها  آفاق العالم؟ وهل يعقل أن يذهب وزير الثقافة إلى منزل العقاد منذ عام ويعلن بدء ترميم هذا المزار التنويرى والأدبى والثقافى ثم لا يحدث أى تقدم 
من  حينها؟  وهل  نحتاج  فى  هذا  الزمن  إلى  ترميم  عقول  وزارة  الثقافة والبيروقراطية التى تتسبب فى ضياع كثير من موروثاتنا وكنوزنا التى هى 
قوتنا الناعمة الوحيدة فى عالم اليوم؟ 

أنا لا أدافع عن العقاد، لأن كلماته أقوى من الرصاص، ولا أحد يحتكر الدفاع  عن  هذا  الرمز  الأدبى  الذى  كان  يستحق  جائزة  نوبل  فى  الآداب 
والعلوم  الإنسانية،  إلا  أن  ما  شاهدته  أثناء  تشرفى  بزيارة  المكان  الذى ولد فيه عباس محمود العقاد وكان حاضنا لكتاباته وأفكاره التى أسقطت 
حكومات وأزاحت ستار الجهل والتخلف وزلزلت الدولة العميقة، كان أكثر مما يحتمل الصمت، فعزائى لشعب أسوان هذا الشعب الذى يعيش فى 
أحضان النيل وما زالت كلمات كاتبنا العقاد تزلزل كيانه.
واقترحت  أثناء  الزيارة  أن  يكون  هذا  المنزل  مزارا  سياحيا،  وينضم لمنظومة التراث العالمى من خلال منظمة اليونسكو، لنحافظ على هذا 
المكان، الذى لا تكفى كنوز الدنيا لتعويضه. 

فالعقاد  هرم  رابع  من  أهرامات  مصر  فى  الأدب  والتنوير  بكل  صوره وأبعاده، ذلك أن عبقرية العقاد لا ترتبط بمكان أو زمان فحسب، بل تمتد 
لآفاق عالمية. 
فإما سرعة ترميم هذا المنزل العظيم أو سرعة رحيل القائمين على الترميم، وهذا أسرع ترميم، لأننا نريد ترميم العقول والنفوس. 
وإذا  كنا  ننتفض  وندافع  عن  آثار  النوبة  الفرعونية  التى  تمثل  أسرات عظيمة  من  رمسيس  الثانى  وحتى  تحتمس  الثالث،  فيجب  أن  نهتم  بأثر 
العقاد الذى يعتبر امتدادا لمصر الفرعونية وجنوب الصعيد الذى خرج منه رموز التنوير والتفكير فى زمن اللاتفكير.