النهار
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 12:39 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ قنا يشدد على استمرار الرقابة الميدانية بمجمع المواقف الجديد وضمان انتظام حركة النقل الغردقة تستضيف المؤتمر العربي الـ14 للبيئة الساحلية حول «الكربون الأزرق» مختفي لليوم العاشر كأن الأرض ابتلعته.. استمرار الجهود الأمنية للبحث عن الصغير ”سند” المتغيب في قنا وكيل ”تعليم البحيرة” يفاجىء مدارس الرحمانية لمتابعة العملية التعليمية وحضور الطلاب مدير تعليم بني سويف يشهد طابور الصباح بالثانوية الجديدة بنات ويتابع انتظام الدراسة رئيس جامعة المنوفية يصدر قرارًا بتكليف الدكتور سامي فرج وكيلًا لكلية الحقوق لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة حملات تفتيشية وتسويات ودية بإسنا لتعزيز حقوق العمال وتطبيق قانون العمل الجديد الصين تحذر .. تأجيج النزعة العسكرية الجديدة في اليابان سيدفع المنطقة نحو دوامة خطيرة أسامة قابيل للطلاب: تعلموا لتنفعوا الناس.. لا لمجرد الشهادات مورينيو يراهن على ثلاثي ريال مدريد مهما كان الثمن شوبير يفتح ملف الغائبين في الأهلي.. علامات استفهام حول الدبيس ورسالة إلى عموتة بروتوكول يخفض تكلفة أدوية الأورام أكثر من 50%.. وجمعية بالإسكندرية تجمع 20 مليون جنيه

مقالات

صرخة «العقاد» وأهالى أسوان والنوبة

أسامة شرشر
أسامة شرشر

توقفت كثيرا عند زيارتى لمنزل الأديب عباس محمود العقاد، فعندما دخلت إلى غرفة مكتبه، شعرت شعورا غريبا، أن العقاد رغم رحيله عن دنيانا، ما زالت  كلماته  ترن  فى  أذنى  وفى  عقلى،  إلا  أنه  ولأننا  نعيش فى زمن الردة الثقافية واللامعقول، نجد أن منزل العقاد، هذا الميراث الثقافى والتنويرى والأدبى الهائل، يخضع لمزايدات وابتزازات منذ أكثر من عام كما أبلغنى ابن شقيقه (عبدالعزيز العقاد). 
فهل  ترميم  منزل  عباس  العقاد  يحتاج  إلى  تفكير؟  وهل  نهدر  ميراث وتاريخ  رموزنا  الأدبية  والثقافية  والتنويرية  التى  حلقت  بكلماتها  آفاق العالم؟ وهل يعقل أن يذهب وزير الثقافة إلى منزل العقاد منذ عام ويعلن بدء ترميم هذا المزار التنويرى والأدبى والثقافى ثم لا يحدث أى تقدم 
من  حينها؟  وهل  نحتاج  فى  هذا  الزمن  إلى  ترميم  عقول  وزارة  الثقافة والبيروقراطية التى تتسبب فى ضياع كثير من موروثاتنا وكنوزنا التى هى 
قوتنا الناعمة الوحيدة فى عالم اليوم؟ 

أنا لا أدافع عن العقاد، لأن كلماته أقوى من الرصاص، ولا أحد يحتكر الدفاع  عن  هذا  الرمز  الأدبى  الذى  كان  يستحق  جائزة  نوبل  فى  الآداب 
والعلوم  الإنسانية،  إلا  أن  ما  شاهدته  أثناء  تشرفى  بزيارة  المكان  الذى ولد فيه عباس محمود العقاد وكان حاضنا لكتاباته وأفكاره التى أسقطت 
حكومات وأزاحت ستار الجهل والتخلف وزلزلت الدولة العميقة، كان أكثر مما يحتمل الصمت، فعزائى لشعب أسوان هذا الشعب الذى يعيش فى 
أحضان النيل وما زالت كلمات كاتبنا العقاد تزلزل كيانه.
واقترحت  أثناء  الزيارة  أن  يكون  هذا  المنزل  مزارا  سياحيا،  وينضم لمنظومة التراث العالمى من خلال منظمة اليونسكو، لنحافظ على هذا 
المكان، الذى لا تكفى كنوز الدنيا لتعويضه. 

فالعقاد  هرم  رابع  من  أهرامات  مصر  فى  الأدب  والتنوير  بكل  صوره وأبعاده، ذلك أن عبقرية العقاد لا ترتبط بمكان أو زمان فحسب، بل تمتد 
لآفاق عالمية. 
فإما سرعة ترميم هذا المنزل العظيم أو سرعة رحيل القائمين على الترميم، وهذا أسرع ترميم، لأننا نريد ترميم العقول والنفوس. 
وإذا  كنا  ننتفض  وندافع  عن  آثار  النوبة  الفرعونية  التى  تمثل  أسرات عظيمة  من  رمسيس  الثانى  وحتى  تحتمس  الثالث،  فيجب  أن  نهتم  بأثر 
العقاد الذى يعتبر امتدادا لمصر الفرعونية وجنوب الصعيد الذى خرج منه رموز التنوير والتفكير فى زمن اللاتفكير.