النهار
السبت 18 يوليو 2026 06:32 مـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الرئيس السيسي: كلفت مدير مكتب الرئيس بالتنسيق المباشر مع نظيره التنزاني بمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه تامر حسني يشارك الجمهور بلقطات من حفل افتتاح المقر الجديد للنادي الأهلي بالمنصورة حفل فؤاد ومنيب يفتتح موسم صيف الأوبرا 2026 على المكشوف الأربعاء المقبل الخميس بالإسكندرية والجمعة في طنطا.. أحمد العوضي يعلن عن مفاجأة لجمهور ” شمشون ودليلة ” دلالات استهداف مستوطنة كريات شمونة خناقة أجانب في مصر .. مشاجرة بالعصي بين 6 أشخاص بسبب خلافات عمل.. والداخلية تضبط المتهمين بدائرة قسم شرطة السلام ”ظاهرة شيرين”.. انتصار تاريخي في ”غينيس” وعودة استثنائية تشعل الساحة الفنية ”رفعوا المخلفات بالصندوق الحديد”.. القبض على مستقلي عربة ”كارو” سرقوا صندوق قمامة بالإسكندرية المصرية للاتصالات تؤسس كياناً جديداً لخدمات مراكز البيانات مملوكاً لها بالكامل القبض على البلوجر آلاء أمين بتهمة نشر محتوى خادش للحياء والتعدي على القيم الأسرية رئيس« جي بي مورغان» :الذكاء الاصطناعي أخطر من الصواريخ وقد يتحول الي سلاح إلكتروني تحرش بفتيات وانتحال صفة طبيب نفسي.. الاستئناف تخفف حبس طالب هندسة بالقاهرة إلى 6 أشهر

مقالات

صرخة «العقاد» وأهالى أسوان والنوبة

أسامة شرشر
أسامة شرشر

توقفت كثيرا عند زيارتى لمنزل الأديب عباس محمود العقاد، فعندما دخلت إلى غرفة مكتبه، شعرت شعورا غريبا، أن العقاد رغم رحيله عن دنيانا، ما زالت  كلماته  ترن  فى  أذنى  وفى  عقلى،  إلا  أنه  ولأننا  نعيش فى زمن الردة الثقافية واللامعقول، نجد أن منزل العقاد، هذا الميراث الثقافى والتنويرى والأدبى الهائل، يخضع لمزايدات وابتزازات منذ أكثر من عام كما أبلغنى ابن شقيقه (عبدالعزيز العقاد). 
فهل  ترميم  منزل  عباس  العقاد  يحتاج  إلى  تفكير؟  وهل  نهدر  ميراث وتاريخ  رموزنا  الأدبية  والثقافية  والتنويرية  التى  حلقت  بكلماتها  آفاق العالم؟ وهل يعقل أن يذهب وزير الثقافة إلى منزل العقاد منذ عام ويعلن بدء ترميم هذا المزار التنويرى والأدبى والثقافى ثم لا يحدث أى تقدم 
من  حينها؟  وهل  نحتاج  فى  هذا  الزمن  إلى  ترميم  عقول  وزارة  الثقافة والبيروقراطية التى تتسبب فى ضياع كثير من موروثاتنا وكنوزنا التى هى 
قوتنا الناعمة الوحيدة فى عالم اليوم؟ 

أنا لا أدافع عن العقاد، لأن كلماته أقوى من الرصاص، ولا أحد يحتكر الدفاع  عن  هذا  الرمز  الأدبى  الذى  كان  يستحق  جائزة  نوبل  فى  الآداب 
والعلوم  الإنسانية،  إلا  أن  ما  شاهدته  أثناء  تشرفى  بزيارة  المكان  الذى ولد فيه عباس محمود العقاد وكان حاضنا لكتاباته وأفكاره التى أسقطت 
حكومات وأزاحت ستار الجهل والتخلف وزلزلت الدولة العميقة، كان أكثر مما يحتمل الصمت، فعزائى لشعب أسوان هذا الشعب الذى يعيش فى 
أحضان النيل وما زالت كلمات كاتبنا العقاد تزلزل كيانه.
واقترحت  أثناء  الزيارة  أن  يكون  هذا  المنزل  مزارا  سياحيا،  وينضم لمنظومة التراث العالمى من خلال منظمة اليونسكو، لنحافظ على هذا 
المكان، الذى لا تكفى كنوز الدنيا لتعويضه. 

فالعقاد  هرم  رابع  من  أهرامات  مصر  فى  الأدب  والتنوير  بكل  صوره وأبعاده، ذلك أن عبقرية العقاد لا ترتبط بمكان أو زمان فحسب، بل تمتد 
لآفاق عالمية. 
فإما سرعة ترميم هذا المنزل العظيم أو سرعة رحيل القائمين على الترميم، وهذا أسرع ترميم، لأننا نريد ترميم العقول والنفوس. 
وإذا  كنا  ننتفض  وندافع  عن  آثار  النوبة  الفرعونية  التى  تمثل  أسرات عظيمة  من  رمسيس  الثانى  وحتى  تحتمس  الثالث،  فيجب  أن  نهتم  بأثر 
العقاد الذى يعتبر امتدادا لمصر الفرعونية وجنوب الصعيد الذى خرج منه رموز التنوير والتفكير فى زمن اللاتفكير.