النهار
الخميس 8 أكتوبر 2026 08:41 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هشام الفخراني: تطوير شامل بمستشفى مبرة المعادي ورفع كفاءة الرعاية الحرجة وجراحات القلب الأهلي يهاجم والزمالك ينتظر.. قراءة فنية قبل القمة المرتقبة في الدوري بسبب اتهامات التطبيع: أزمة في معرض الأهرامات ومؤسسة ”Art D’Égypte” تراجع مشاركة الفنان الفرنسي احتفالًا بنصر أكتوبر.. صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يطرح منتجاته بخصم 10% لمدة 3 أيام يد الأهلي يواصل الانتصارات ويهزم بترو أتليتكو في بطولة إفريقيا «رسالتنا خدمة الأسر».. الرائدات الاجتماعيات يكشفن دورهن في دعم وتوعية المواطنين بالقرى والنجوع بعد زفاف ديانا هشام.. خبير نفسي لـ«النهار»: المقارنة تفسد فرحة المقبلين على الزواج بالرقم القومي فقط.. تيسيرات جديدة لتجديد البطاقات العلاجية لأصحاب المعاشات حضور مصري بارز.. الاتحاد الإفريقي للكرة الطائرة البارالمبية يُعلن تشكيل لجانه بثنائية شادي حسين.. المقاولون العرب يهزم الجونة في كأس عاصمة مصر مسئول بـ”الجهاد الإسلامي” لـ”النهار”: حوار القاهرة يتجاوز المصالحة بين فتح وحماس إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني البيان الختامي للاجتماع التشاوري الثامن لرؤساء أذربيجان ودول آسيا الوسطى يؤكد على تعزيز التعاون

مقالات

انقلاب أوروبا على أردوغان

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

رفض أوروبا طوال السنوات السابقة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبى رغم كل ما قدمه الأتراك من تنازلات فى ملف حقوق الإنسان، ورغم هذا ظلت العلاقات عند مستوى مقبول وإن شابها خلاف هنا أو هناك.. حتى وقعت الأزمة الأخيرة على أثر منع لاهاى وزيرين تركيين هما وزيرة الأسرة التركية فاطمة بتول سيان كايا ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو من التواجد فى أراضيها للمشاركة فى تجمعات تؤيد تعزيز صلاحياته الرئاسية بتعديل دستورى ترى أوروبا أنه خطوة كبيرة لخلق ديكتاتور مجاور لهم.. كان هذا هو المعلن أما ما لم تعلنه أوروبا فهى التقارير التى حذرت من أن التجمعات التركية فى اوروبا يجرى التخطيط الاردوغانى على قدم وساق لتحويلها لبؤر إخوانية على الطريقة الأردوغانية.

 من جانبه وفى خطابين منفصلين، ندد أردوغان بما حدث ووصفه بأنه سلوك يذكر بـ«النازية والفاشية» وهو المصطلح الذى أغضب معظم دول أوروبا إضافة إلى تهديد اردوغان لهولندا بقوله: «يجب أن تحاسبوا على وقاحتكم» واصفاً هولندا بأنها «جمهورية موز» متوعداً برد عليها سيكون حازماً، بحسب تعبيره.

وقد تصاعد التوتر بين أنقرة وعواصم أوروبية عديدة بسبب مشاركة وزراء أتراك فى تجمعات تهدف إلى حض أتراك الخارج على تأييد تعزيز سلطات أردوغان فى الاستفتاء المقرر فى 16 إبريل2017.

وإذا كانت تجمعات عدة خصوصاً فى ألمانيا قد ألغيت فى الأيام الأخيرة، فإن هولندا هى البلد الأوروبى الوحيد الذى قرر أن يمنع حضور وزراء أتراك ما جعل الأزمة هى الأعنف وقد اعقبها ردود فعل أوروبا، منها اقتراح رئيس الوزراء الدنماركى لارس لوك راسموسن على نظيره التركى بن على يلدريم إرجاء زيارة للدنمارك كانت مقررة نهاية مارس بسبب «التصعيد» بين أنقرة وهولندا، كما أبدى وزير الداخلية الألمانى، توماس دى ميزيير، معارضته مجىء وزراء أتراك إلى ألمانيا للمشاركة فى أى تجمعات.

كما دعا وزير الخارجية الفرنسى، جان مارك إيرولت، الأحد إلى «التهدئة»، داعياً «السلطات التركية إلى تفادى المبالغات والاستفزازات.

وفى النمسا تقرر إلغاء أربعة تجمعات كانت مقررة نهاية الأسبوع دعماً لأردوغان.

ورغم اتساع فجوة الخلاف والتوتر بين أردوغان ودول أوروبية عديدة

إلا أن مراقبين توقعوا أن يعود اردوغان لعادته لينهى الأزمة بالاعتذار كما فعل فى كل ازماته السابقة سواء مع الكيان الصهيونى أو غيره، حيث ينجح أردوغان إلى حد كبير فى إثارة حماس الجماهير، لكنه لم ينجح يومًا فى الحفاظ على وعوده وتنفيذ تهديداته، بل على العكس كان دائمًا يتراجع فيتنازل ويعتذر لإنهاء الأزمة التى سيكون لها تداعيات خطيرة على تركيا، فحتى ورقة اللاجئين السوريين التى يهدد بها أوروبا سيكون لها انعكاسات خطيرة على تركيا أيضاً نتيجة لحجم المعونات الضخمة التى تحصل عليها أنقرة لهذا الغرض.