النهار
الخميس 9 يوليو 2026 02:47 صـ 22 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ الدقهلية يشهد العرض المسرحي ”فتاة المترو” ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح المصري في دورته التاسعة عشرة . مكتبة الإسكندرية تستضيف ندوة ”مبدعات في بلاط صاحبة الجلالة” ضمن فعاليات معرض الكتاب «إي آند مصر» الراعي الرسمي للمنتخب تهنئ الفراعنة بالإنجاز التاريخي في كأس العالم مكتبة الإسكندرية تنظم ندوة بعنوان ”إشكاليات مفهوم القرية في أدبيات علم الاجتماع المعاصر” نبيل فهمي يلتقي وزير العمل اللبناني ويؤكد أن لبنان في صلب إهتمامات الجامعة العربية ”خلف الله” يتابع جاهزية مركز المؤتمرات والمعارض الدولي والحديقة المتحفية بالمدينة التراثية الضويني يشارك في في المنتدى الدولي للحضارة الإسلامية بأوزبكستان مفتي الجمهورية يؤكد عمق العلاقات المصرية الأوزبكية ويدعو إلى تعزيز التعاون في نشر ثقافة السلام ومواجهة التطرف عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي: التوافق والاحترام وتحمل المسؤولية أهم من التصورات الرومانسية في نجاح الحياة الزوجية عندما ينقلب السحر على الساحر.. أوروبا تُكوّن النجوم.. وإفريقيا تحصد الثمار اتحاد الكرة يكافئ حسام حسن بتجديد عقده بعد الملحمة المونديالية أمام الأرجنتين:- أمين صندوق ”الصحفيين” يكشف سبب تأخر صرف بدل التدريب والتكنولوجيا

مقالات

انقلاب أوروبا على أردوغان

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

رفض أوروبا طوال السنوات السابقة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبى رغم كل ما قدمه الأتراك من تنازلات فى ملف حقوق الإنسان، ورغم هذا ظلت العلاقات عند مستوى مقبول وإن شابها خلاف هنا أو هناك.. حتى وقعت الأزمة الأخيرة على أثر منع لاهاى وزيرين تركيين هما وزيرة الأسرة التركية فاطمة بتول سيان كايا ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو من التواجد فى أراضيها للمشاركة فى تجمعات تؤيد تعزيز صلاحياته الرئاسية بتعديل دستورى ترى أوروبا أنه خطوة كبيرة لخلق ديكتاتور مجاور لهم.. كان هذا هو المعلن أما ما لم تعلنه أوروبا فهى التقارير التى حذرت من أن التجمعات التركية فى اوروبا يجرى التخطيط الاردوغانى على قدم وساق لتحويلها لبؤر إخوانية على الطريقة الأردوغانية.

 من جانبه وفى خطابين منفصلين، ندد أردوغان بما حدث ووصفه بأنه سلوك يذكر بـ«النازية والفاشية» وهو المصطلح الذى أغضب معظم دول أوروبا إضافة إلى تهديد اردوغان لهولندا بقوله: «يجب أن تحاسبوا على وقاحتكم» واصفاً هولندا بأنها «جمهورية موز» متوعداً برد عليها سيكون حازماً، بحسب تعبيره.

وقد تصاعد التوتر بين أنقرة وعواصم أوروبية عديدة بسبب مشاركة وزراء أتراك فى تجمعات تهدف إلى حض أتراك الخارج على تأييد تعزيز سلطات أردوغان فى الاستفتاء المقرر فى 16 إبريل2017.

وإذا كانت تجمعات عدة خصوصاً فى ألمانيا قد ألغيت فى الأيام الأخيرة، فإن هولندا هى البلد الأوروبى الوحيد الذى قرر أن يمنع حضور وزراء أتراك ما جعل الأزمة هى الأعنف وقد اعقبها ردود فعل أوروبا، منها اقتراح رئيس الوزراء الدنماركى لارس لوك راسموسن على نظيره التركى بن على يلدريم إرجاء زيارة للدنمارك كانت مقررة نهاية مارس بسبب «التصعيد» بين أنقرة وهولندا، كما أبدى وزير الداخلية الألمانى، توماس دى ميزيير، معارضته مجىء وزراء أتراك إلى ألمانيا للمشاركة فى أى تجمعات.

كما دعا وزير الخارجية الفرنسى، جان مارك إيرولت، الأحد إلى «التهدئة»، داعياً «السلطات التركية إلى تفادى المبالغات والاستفزازات.

وفى النمسا تقرر إلغاء أربعة تجمعات كانت مقررة نهاية الأسبوع دعماً لأردوغان.

ورغم اتساع فجوة الخلاف والتوتر بين أردوغان ودول أوروبية عديدة

إلا أن مراقبين توقعوا أن يعود اردوغان لعادته لينهى الأزمة بالاعتذار كما فعل فى كل ازماته السابقة سواء مع الكيان الصهيونى أو غيره، حيث ينجح أردوغان إلى حد كبير فى إثارة حماس الجماهير، لكنه لم ينجح يومًا فى الحفاظ على وعوده وتنفيذ تهديداته، بل على العكس كان دائمًا يتراجع فيتنازل ويعتذر لإنهاء الأزمة التى سيكون لها تداعيات خطيرة على تركيا، فحتى ورقة اللاجئين السوريين التى يهدد بها أوروبا سيكون لها انعكاسات خطيرة على تركيا أيضاً نتيجة لحجم المعونات الضخمة التى تحصل عليها أنقرة لهذا الغرض.