النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 07:56 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«النهار» تهنئ محمد فوزي بتجديد الثقة فيه مديرًا للمكتب الإعلامي لمهرجان بورسعيد السينمائي أبراج الحمام تشتعل في كفر البدماص.. والحماية المدنية تسيطر على حريق امتد لـ6 أبراج دون إصابات مصرع شخص وإصابة والده بطلق ناري في مشاجرة بأسيوط مثمنا العلاقات المصرية - العمانية ..السفير الرحبي : انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية.. عمرو دياب يفاجئء جمهور الجونة بحفل ضخم 22 أكتوبر الجاري.. تفاصيل مصر تستهدف اقتحام أسواق أفريقيا.. وزير الصحة لـ«النهار»: زيادة الإنتاج بوابة التوسع في تصدير الدواء وزير الصحة لـ«النهار»: حوافز وتيسيرات جديدة لتوطين صناعة الدواء ورفع الإنتاج المحلي وزير الصحة لـ«النهار»: لا توجد دولة تصنع كل الأدوية.. ومصر تستهدف تقليص الاستيراد أحمد عاطف قطة: دعم ممدوح عيد أحد أهم أسباب نجاح بيراميدز وحصد البطولات بسبب السوق السوداء.. تركي آل الشيخ يكشف إلغاء تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض مركز لعلاج الإدمان في سوهاج بـ120 سريرًا.. ”النهار” تكشف تفاصيل التوسع في الصعيد أيمن عباس لـ«النهار»: توسعات جديدة في الحجز الإلزامي لمرضى الإدمان.. وأماكن علاجية تستعد للدخول الخدمة

مقالات

انقلاب أوروبا على أردوغان

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

رفض أوروبا طوال السنوات السابقة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبى رغم كل ما قدمه الأتراك من تنازلات فى ملف حقوق الإنسان، ورغم هذا ظلت العلاقات عند مستوى مقبول وإن شابها خلاف هنا أو هناك.. حتى وقعت الأزمة الأخيرة على أثر منع لاهاى وزيرين تركيين هما وزيرة الأسرة التركية فاطمة بتول سيان كايا ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو من التواجد فى أراضيها للمشاركة فى تجمعات تؤيد تعزيز صلاحياته الرئاسية بتعديل دستورى ترى أوروبا أنه خطوة كبيرة لخلق ديكتاتور مجاور لهم.. كان هذا هو المعلن أما ما لم تعلنه أوروبا فهى التقارير التى حذرت من أن التجمعات التركية فى اوروبا يجرى التخطيط الاردوغانى على قدم وساق لتحويلها لبؤر إخوانية على الطريقة الأردوغانية.

 من جانبه وفى خطابين منفصلين، ندد أردوغان بما حدث ووصفه بأنه سلوك يذكر بـ«النازية والفاشية» وهو المصطلح الذى أغضب معظم دول أوروبا إضافة إلى تهديد اردوغان لهولندا بقوله: «يجب أن تحاسبوا على وقاحتكم» واصفاً هولندا بأنها «جمهورية موز» متوعداً برد عليها سيكون حازماً، بحسب تعبيره.

وقد تصاعد التوتر بين أنقرة وعواصم أوروبية عديدة بسبب مشاركة وزراء أتراك فى تجمعات تهدف إلى حض أتراك الخارج على تأييد تعزيز سلطات أردوغان فى الاستفتاء المقرر فى 16 إبريل2017.

وإذا كانت تجمعات عدة خصوصاً فى ألمانيا قد ألغيت فى الأيام الأخيرة، فإن هولندا هى البلد الأوروبى الوحيد الذى قرر أن يمنع حضور وزراء أتراك ما جعل الأزمة هى الأعنف وقد اعقبها ردود فعل أوروبا، منها اقتراح رئيس الوزراء الدنماركى لارس لوك راسموسن على نظيره التركى بن على يلدريم إرجاء زيارة للدنمارك كانت مقررة نهاية مارس بسبب «التصعيد» بين أنقرة وهولندا، كما أبدى وزير الداخلية الألمانى، توماس دى ميزيير، معارضته مجىء وزراء أتراك إلى ألمانيا للمشاركة فى أى تجمعات.

كما دعا وزير الخارجية الفرنسى، جان مارك إيرولت، الأحد إلى «التهدئة»، داعياً «السلطات التركية إلى تفادى المبالغات والاستفزازات.

وفى النمسا تقرر إلغاء أربعة تجمعات كانت مقررة نهاية الأسبوع دعماً لأردوغان.

ورغم اتساع فجوة الخلاف والتوتر بين أردوغان ودول أوروبية عديدة

إلا أن مراقبين توقعوا أن يعود اردوغان لعادته لينهى الأزمة بالاعتذار كما فعل فى كل ازماته السابقة سواء مع الكيان الصهيونى أو غيره، حيث ينجح أردوغان إلى حد كبير فى إثارة حماس الجماهير، لكنه لم ينجح يومًا فى الحفاظ على وعوده وتنفيذ تهديداته، بل على العكس كان دائمًا يتراجع فيتنازل ويعتذر لإنهاء الأزمة التى سيكون لها تداعيات خطيرة على تركيا، فحتى ورقة اللاجئين السوريين التى يهدد بها أوروبا سيكون لها انعكاسات خطيرة على تركيا أيضاً نتيجة لحجم المعونات الضخمة التى تحصل عليها أنقرة لهذا الغرض.