النهار
الجمعة 2 أكتوبر 2026 10:15 مـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غرق شابين أثناء الأستحمام بنهر النيل في أسيوط بمشاركة 41 جامعة.. الأكاديمية العربية تختتم الملتقى السادس للشركات الناشئة بمقرها الجديد ماسترز سموحة يتألق في الإسماعيلية.. 4 ميداليات في أول بطولة دولية للمياه المفتوحة محسن بطيشة يعلن ترشحه لرئاسة سبورتنج.. رؤية مؤسسية لتطوير القلعة السكندرية تعيين 5 من خريجي قانون الأكاديمية العربية بالنيابة العامة ومجلس الدولة بقرارين جمهوريين حاملة طائرات ثالثة تقترب من الشرق الأوسط.. هل تستعد واشنطن لضربة ضد إيران؟ انتصارات حرب أكتوبر المجيدة نماذج تربوية ملهمة لترسيخ الهوية الوطنية في الذاكرة المستدامة للأجيال الرقمية مشادة بسبب مديونية تنتهي بالضرب.. ضبط 8 سيدات في قليوب قرن وأكثر من القمة.. 244 مواجهة و369 هدفًا للأهلي في تاريخ الصراع مع الزمالك سيدة تتهم قهوجيًا بالزواج من ابنتها عرفيًا دون علمها في الهرم الزمالك يدخل معسكرًا مبكرًا استعدادًا للأهلي.. ومعتمد جمال يرفع شعار «التركيز الكامل» تدشين «يوم المحامي المصري» تحت رعاية مؤسسة «سفراء الوعي»

مقالات

الداخلية وريجينى

البطران
البطران

 

بقلم: حمدى البطران

ظهرت قضية ريجينى للعلن يوم 1 فبراير 2016, عندما أعلن نبأ العثور على جثته على أحد جوانب طريق القاهرة- اﻹسكندرية الصحراوى.

ريجينى باحث أكاديمى, ينتمى الى جامعة كمبردج البريطانية, كان يجرى ابحاثا بشأن وضع النقابات العمالية فى مصر وهو موضوع يثير حساسية الأجهزة الأمنية على مختلف مستوياتها فى مصر.

فى البداية لم تهتم أجهزة الأمن المصرية بالأمر, واعتبرته حادثا جنائيا, وألمحت فى البداية إلى أن ريجينى قتل فى حادث سير,  لكنها لم تقدم سوى معلومات شحيحة بشأن سير التحقيق، وعزت الأمر الى أنه يتعلق بسرقات ولصوص, ولم يعتقل أى أحد على خلفية مقتله بالرغم من أن الأمن أعلن عن توصله إلى عصابة إجرامية, وقال إنها هى التى اختطفته وقتلته، وإن أفراد العصابة قتلوا, فى تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن.

وهو الأمر الذى استغله عقيد الشرطة الهارب عمر عفيفى, فى المزايدة على موقف الحكومة المصرية, فى نفس الشهر الذى قتل فيه ريجينى.

قالت صحيفة لا ريبوبليكا اﻹيطالية إن مصدرًا مجهولًا قال إنه يعمل فى الشرطة المصرية أرسل إليها بشهادته عبر البريد الإلكترونى حول ملابسات مقتل الطالب الإيطالى جوليو ريجينى فى مصر. وتشابهت الرواية التى نشرتها الصحيفة الإيطالية بشكل كبير مع رواية أخرى لملابسات قضية ريجينى قام بنشرها عقيد الشرطة المتقاعد عمر عفيفى على فيسبوك منذ قرابة الشهرين.

ونقلت الصحيفة أنه ذكر فى شهادته- التى بعث بها مكتوبة بالعربية مع قليل من الإنجليزية والإيطالية- ثلاث تفاصيل أساسية تتفق مع ما توصل إليه تقرير تشريح جثمانه فى إيطاليا، وهو التقرير الذى لم يُنشر بعد ولا يعرف تفاصيله سوى المحققين الإيطاليين، وهى:

تعرض ريجينى للضرب على أسفل قدميه فى مقر اﻷمن الوطنى، وهو ما أثبته تقرير التشريح.

  • تعرضه للطعن “بما يشبه الحربة”، كسكين فى مقدمة بندقية (سونكى).
  • تعرضه لإطفاء سجائر فى عنقه وأذنيه، وهو ما ظهرت علاماته أيضًا فى تقرير التشريح.

وأضافت الشهادة التى نشرتها الصحيفة اليوم أن خالد شلبى، مدير إدارة المباحث بمديرية أمن الجيزة، أصدر اﻷمر بالقبض على ريجينى إبّان الذكرى الخامسة للثورة فى يناير الماضى، وأنه هو من أعلن سريعًا بعد اكتشاف جثمان ريجينى أن الأخير قد مات فى حادث سير.

وكشف تشريح الجثة من قبل مدعين إيطاليين أن الطالب أصيب بجراح عديدة كما كسرت عدة عظام فى جسمه. وألمح التقرير إلى أنه تعرض "لضربات باليد والهراوات والمطارق".

وبعدها تصاعدت الأزمة فى ايطاليا، وفى مارس 2016 أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية استدعاء سفيرها من مصر، بسبب القضية.

ومما أجج الأمر أن الأمن اعتقل محامى أسرة الباحث الإيطالى على ذمة التحقيق فى اتهامه بالتحريض على التظاهر ضد اتفاقية إعادة تعيين الحدود بين مصر والسعودية.

فى 24 مارس، أعلنت أجهزة الأمن أنها عثرت على حقيبة بها متعلقات ريجينى، وبينها قطعة داكنة تشبه مخدر الحشيش ومتعلقات نسائية، بعد أن تمكنت من قتل عصابة إجرامية مكونة من 4 أشخاص، وقالت إن العصابة "متخصصة فى انتحال صفة ضباط شرطة واختطاف الأجانب وسرقتهم بالإكراه".

وظهرت نعرات وطنية تطالب الحكومة الإيطالية بتفسير مقنع لاختفاء المواطن المصرى عادل معوض فى ايطاليا.

وأدى الأمر الى تدخل الرئيس السيسى فى محاولة لترضية أسرة ريجينى عن طريق صحيفة "لاريبوبليكا"، وقال إن الحادث كان صادماً للشعب المصرى مثلما كان بالنسبة لهم.

والغريب أنه لم تتم محاكمة اللواء ابوبكر عبدالكريم, مساعد وزير الداخلية للعلاقات والإعلام, وهو الذى تعامل مع قضية مقتل ريجينى إعلاميا بصفة وظيفته، لإضراره بالمصالح العليا للبلاد, وتصريحاته التى أشعلت قضية الإيطالى ريجينى, والتى تحاول الدولة ووزارتا الخارجية والعدل ومجلس النواب إزالة آثار الضرر الذى أحدثه بتصريحاته الإعلامية! .