النهار
الخميس 23 أبريل 2026 04:43 مـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تصعيد عسكري وإغلاق للمضائق.. أزمة وقود خانقة تضرب قطاع الطيران الدولي 50 شركة يوميًا و20 ألف فرصة.. «عبداللطيف» يفتتح أسبوع التوظيف لخريجي التعليم الفني فليك يطيح بنجم برشلونة من حسابات الموسم المقبل وزير المالية: سياسات مالية متوازنة لدعم الاستثمار والتصدير.. و48 مليار جنيه لتنشيط الصادرات فيلم Human Error.. تجربة سينمائية فريدة من إنتاج الجامعة البريطانية حول هيمنة الذكاء الاصطناعي من بطولة خالد حميدة قرار عاجل من «الأعلى للإعلام».. تغريم قناة «مودرن إم تي» وإيقاف هاني حتحوت قبل زحمة الصيف.. الدولة تيسر تراخيص المحال بتصريح مؤقت وإجراءات إلكترونية مبسطة «تعليم القاهرة» تحتفي باليوم العالمي للكتاب: «القراءة طريقنا للوعي» شوبير يلمح لأزمة جديدة تهدد بطولة الدوري اتحاد الكرة يصدر بيانا رسميا موجها إلى الأندية المصرية محمد فؤاد لـ هاني شاكر: بدعيلك من كل قلبي ربنا يشفيك يا رب العالمين شيخ الأزهر يستقبل سفير مالي ويؤكد استعداد الأزهر لزيادة المنح الدراسية وتدريب أئمة مالي

مقالات

الداخلية وريجينى

البطران
البطران

 

بقلم: حمدى البطران

ظهرت قضية ريجينى للعلن يوم 1 فبراير 2016, عندما أعلن نبأ العثور على جثته على أحد جوانب طريق القاهرة- اﻹسكندرية الصحراوى.

ريجينى باحث أكاديمى, ينتمى الى جامعة كمبردج البريطانية, كان يجرى ابحاثا بشأن وضع النقابات العمالية فى مصر وهو موضوع يثير حساسية الأجهزة الأمنية على مختلف مستوياتها فى مصر.

فى البداية لم تهتم أجهزة الأمن المصرية بالأمر, واعتبرته حادثا جنائيا, وألمحت فى البداية إلى أن ريجينى قتل فى حادث سير,  لكنها لم تقدم سوى معلومات شحيحة بشأن سير التحقيق، وعزت الأمر الى أنه يتعلق بسرقات ولصوص, ولم يعتقل أى أحد على خلفية مقتله بالرغم من أن الأمن أعلن عن توصله إلى عصابة إجرامية, وقال إنها هى التى اختطفته وقتلته، وإن أفراد العصابة قتلوا, فى تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن.

وهو الأمر الذى استغله عقيد الشرطة الهارب عمر عفيفى, فى المزايدة على موقف الحكومة المصرية, فى نفس الشهر الذى قتل فيه ريجينى.

قالت صحيفة لا ريبوبليكا اﻹيطالية إن مصدرًا مجهولًا قال إنه يعمل فى الشرطة المصرية أرسل إليها بشهادته عبر البريد الإلكترونى حول ملابسات مقتل الطالب الإيطالى جوليو ريجينى فى مصر. وتشابهت الرواية التى نشرتها الصحيفة الإيطالية بشكل كبير مع رواية أخرى لملابسات قضية ريجينى قام بنشرها عقيد الشرطة المتقاعد عمر عفيفى على فيسبوك منذ قرابة الشهرين.

ونقلت الصحيفة أنه ذكر فى شهادته- التى بعث بها مكتوبة بالعربية مع قليل من الإنجليزية والإيطالية- ثلاث تفاصيل أساسية تتفق مع ما توصل إليه تقرير تشريح جثمانه فى إيطاليا، وهو التقرير الذى لم يُنشر بعد ولا يعرف تفاصيله سوى المحققين الإيطاليين، وهى:

تعرض ريجينى للضرب على أسفل قدميه فى مقر اﻷمن الوطنى، وهو ما أثبته تقرير التشريح.

  • تعرضه للطعن “بما يشبه الحربة”، كسكين فى مقدمة بندقية (سونكى).
  • تعرضه لإطفاء سجائر فى عنقه وأذنيه، وهو ما ظهرت علاماته أيضًا فى تقرير التشريح.

وأضافت الشهادة التى نشرتها الصحيفة اليوم أن خالد شلبى، مدير إدارة المباحث بمديرية أمن الجيزة، أصدر اﻷمر بالقبض على ريجينى إبّان الذكرى الخامسة للثورة فى يناير الماضى، وأنه هو من أعلن سريعًا بعد اكتشاف جثمان ريجينى أن الأخير قد مات فى حادث سير.

وكشف تشريح الجثة من قبل مدعين إيطاليين أن الطالب أصيب بجراح عديدة كما كسرت عدة عظام فى جسمه. وألمح التقرير إلى أنه تعرض "لضربات باليد والهراوات والمطارق".

وبعدها تصاعدت الأزمة فى ايطاليا، وفى مارس 2016 أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية استدعاء سفيرها من مصر، بسبب القضية.

ومما أجج الأمر أن الأمن اعتقل محامى أسرة الباحث الإيطالى على ذمة التحقيق فى اتهامه بالتحريض على التظاهر ضد اتفاقية إعادة تعيين الحدود بين مصر والسعودية.

فى 24 مارس، أعلنت أجهزة الأمن أنها عثرت على حقيبة بها متعلقات ريجينى، وبينها قطعة داكنة تشبه مخدر الحشيش ومتعلقات نسائية، بعد أن تمكنت من قتل عصابة إجرامية مكونة من 4 أشخاص، وقالت إن العصابة "متخصصة فى انتحال صفة ضباط شرطة واختطاف الأجانب وسرقتهم بالإكراه".

وظهرت نعرات وطنية تطالب الحكومة الإيطالية بتفسير مقنع لاختفاء المواطن المصرى عادل معوض فى ايطاليا.

وأدى الأمر الى تدخل الرئيس السيسى فى محاولة لترضية أسرة ريجينى عن طريق صحيفة "لاريبوبليكا"، وقال إن الحادث كان صادماً للشعب المصرى مثلما كان بالنسبة لهم.

والغريب أنه لم تتم محاكمة اللواء ابوبكر عبدالكريم, مساعد وزير الداخلية للعلاقات والإعلام, وهو الذى تعامل مع قضية مقتل ريجينى إعلاميا بصفة وظيفته، لإضراره بالمصالح العليا للبلاد, وتصريحاته التى أشعلت قضية الإيطالى ريجينى, والتى تحاول الدولة ووزارتا الخارجية والعدل ومجلس النواب إزالة آثار الضرر الذى أحدثه بتصريحاته الإعلامية! .