النهار
الخميس 16 يوليو 2026 12:59 مـ 30 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تعيين ”Faker” سفيراً للألعاب في بطولتيّ كأس العالم للرياضات الإلكترونية وكأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية رئيس جامعة المنوفية: معهد الأورام يقدم خدمات طبية لـ96 ألفًا و455 مستفيدًا خلال العام المالي 2025/ 2026 آخر يوم امتحانات.. ضبط 15 سماعة غش و32 هاتفًا بحوزة طلاب ثانوية عامة بقنا وسط دعوات الأهالي واستعدادات الورود.. طلاب الثانوية العامة بالإسماعيلية يختتمون ماراثون الامتحانات مخبيها في تيشيرت.. ضبط سماعة غش بحوزة طالب ثانوية عامة قبل دخول لجنة امتحانات بقنا ردًا على ما نشر.. مديرية الصحة بقنا تؤكد انتظام العمل وتنفى نقص الأسرة والخدمات بمستشفى أبو تشت المركزي توافد طلاب الثانوية العامة على لجان الامتحانات بكفرالشيخ لأداء آخر المواد وسط قلق ودعوات أولياء الأمور «أوراسكوم للتنمية» تحصل على تمويل مشترك بقيمة 18 مليار جنيه لتسريع تطويرمشروع «أو ويست- O West» «مدن القابضة» تطلق أول مشروع لـ «ناموس» في مصر باستثمارات ضمن «رأس الحكمة» جامعة المنصورة تفتتح الأنشطة الصيفية من معسكر جمصة بانطلاق محاكاة برلمان الجامعة أصيب بأزمة قلبية خلال سفره.. لحظة نقل جثة شاب توفي داخل القطار في قنا إلى المشرحة الهوية الإعلامية في العصر الرقمي ضمن فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب

مقالات

مصر .... للكبار فقط .. قانون سجل المستوردين مثال

الموجى
الموجى

بقلم محمد شعبان الموجي

 

من زمان ولدي اعتقاد راسخ أن مصر للكبار فقط .. سواء في الوظائف أو في القرارات الاقتصادية الطبقية .. هناك جهات حكومية صار التوظيف فيها حكرا على أبناء الذوات ولايجوز لأبناء الطبقة الوسطى فضلا عن طبقة الفقراء من العمال والفلاحين أن يحلموا بها .. لكن ليس هذا هو موضوعنا الآن .. ولكن هناك أيضا القرارات الاقتصادية التي صارت كلها لخدمة النبلاء وعلية القوم والفاسدين والمحتكرين .. وحلت الهيبرات والمولات والمراكز التجارية الكبرى التي يملكها مليارديرات عرب وعجم وحيتان مصرية .. محل المحال التجارية التي تمتلكها الطبقة المتوسطة والدنيا والتي لاتستطيع المنافسة .. ولم يقف الأمر عند حد طغيان رؤوس الأموال الكبيرة للقضاء على الطبقة الوسطى التي هي عماد أي مجتمع .. بل الأخطر من ذلك هي تلك القرارات الاقتصادية التي تصدر لخدمة طبقة النبلاء والحيتان وتمسح بأستيكة كل آثار الطبقة الوسطى والدنيا التي تعتبر طبقة التجار من أهم مكوناتها .. ويبدو أيضا أن هناك استراتيجية للقضاء على القطاع الخاص برمته أو إضعافه وتحجيمه وبيع القطاع العام للتمكين للاقتصاد العسكري الذي بدأ في التوسع بشكل لافت وفي غياب كامل للشفافية .. اتخذت قرارات اقتصادية تشترط اشتراطات لايقدر عليها إلا الكبار فقط .. والكبار فقط المرضي عنهم من قبل الوزير الذي منح الحق في رفض أو قبول تسجيل الشركات .. والآن يناقش في مجلس النواب قانون في غاية الخطورة على السلم الاجتماعي وتكافؤ الفرص الذي كفله الدستور .. وأقصد قانون لتعديل سجل المستوردين بحيث لايسمح إلا للكبار فقط بالقيام باستيراد أي شىء .. بينما يحرم أصحاب رؤوس الأموال البسيطة من ذلك .. وإذا كانت الحجة هي الحد من الاستيراد باعتبار أن الاستيراد يخرب الموازنة العامة للدولة .. فإن هذه الحجة ساقطة لأن مايستورده حوت واحد من حيتان الاستيراد يعادل ما يستورده ألف تاجر متوسط أو تحت المتوسط .. ثم إن المستورد الكبير والصغير كلاهما يدفع ضرائب وكلاهما يدفع الرسوم الجمركية فما معنى أن يمنع المستورد الصغير وتفتح الأبواب أمام المستورد الثري بل والقانون يسمح ولآول مرة لغير المصريين أن ينشئوا شركات استيراد ويقوموا باستيراد مايشاءون .. فكيف يقال أن الهدف هو تحجيم الاستيراد وأثرياء العرب والأجانب يستطيعون اغراق مصر بالمنتجات المستوردة .. تناقض عجيب .. كما أن القانون الذي تمت الموافقة عليه مبدئيا .. لم يراعي ملايين العاملين في مجال الاستيراد من أبناء الطبقة الوسطى سواء المستورد الصغير أو تجار الجملة والتجزئة والعمال الذين يعملون لديهم .. هذا القانون لايتسم بالظلم فقط بل بالغباء وعدم مراعاة البعد الاجتماعي .. ويرسخ للطبقية والحقد الاجتماعي والتفاوت الرهيب بين الطبقات كما أن يعتدي على المراكز القانونية والتجارية التي تعب كثير من التجار في بنائها على مدار عشرات السنين كانوا يستوردون فيها طبقا للقانون .. ثم فجأة يخرج علينا من أشقاها من يقصف بمستقبل آلاف المستوردين الصغار والمتوسطيين ومستقبل أسرهم .. لحساب المستوردين الكبار مصريين وعرب وأجانب فقط ويرسخ لسياسة الاحتكار .. وهذه من ضمن خطايا النظام الحاكم اليوم في مصر