النهار
الجمعة 23 يناير 2026 06:06 مـ 4 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
العيد القومي الـ56 يتحول إلى واقع عمراني بالغردقة.. محافظ البحر الأحمر يسلم عقود عمارات التقوى الجديدة تسرب غاز يحصد أمًا وأربعة من أبنائها داخل شقة بقليوب الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف يناقش دور الأرشيفات في حفظ الذاكرة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 تمهيدا لاعمال الجلسة العامة السبت …اختتام أعمال اجتماعات لجان البرلمان العربي برئاسة ”اليماحي” العاهل المغربي يشيد بالنجاح التاريخي لكأس الأمم الأفريقية ويؤكد التزام بلاده بإشعاع إفريقيا ووحدتها محمد فريد: طريق تطوير قطاع التأمين بلا عودة للوراء.. ولا نصدر قرارات «حبرًا على ورق» الدوري المصري يتصدر أفريقيا ويتقدم عالميًا في تصنيف IFFHS 2025 انطلاق معرض الكتاب.. استشاري أسرة يوضح طرق تشجيع الأطفال على القراءة اخر تطورات الموقف التنفيذي لمشروع «حدائق تلال الفسطاط» بالقاهرة التاريخية اطلاق أول وحدة لرائدات الأعمال في مصر برئاسة عبير عصام وزيرا الأوقاف والمجالس النيابية ومحافظ البحيرة يفتتحون مسجد ”أم صابر” بمركز بدر جامعة المنوفية تُثري وعي طلابها بزيارة ميدانية لأروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57

مقالات

مصر .... للكبار فقط .. قانون سجل المستوردين مثال

الموجى
الموجى

بقلم محمد شعبان الموجي

 

من زمان ولدي اعتقاد راسخ أن مصر للكبار فقط .. سواء في الوظائف أو في القرارات الاقتصادية الطبقية .. هناك جهات حكومية صار التوظيف فيها حكرا على أبناء الذوات ولايجوز لأبناء الطبقة الوسطى فضلا عن طبقة الفقراء من العمال والفلاحين أن يحلموا بها .. لكن ليس هذا هو موضوعنا الآن .. ولكن هناك أيضا القرارات الاقتصادية التي صارت كلها لخدمة النبلاء وعلية القوم والفاسدين والمحتكرين .. وحلت الهيبرات والمولات والمراكز التجارية الكبرى التي يملكها مليارديرات عرب وعجم وحيتان مصرية .. محل المحال التجارية التي تمتلكها الطبقة المتوسطة والدنيا والتي لاتستطيع المنافسة .. ولم يقف الأمر عند حد طغيان رؤوس الأموال الكبيرة للقضاء على الطبقة الوسطى التي هي عماد أي مجتمع .. بل الأخطر من ذلك هي تلك القرارات الاقتصادية التي تصدر لخدمة طبقة النبلاء والحيتان وتمسح بأستيكة كل آثار الطبقة الوسطى والدنيا التي تعتبر طبقة التجار من أهم مكوناتها .. ويبدو أيضا أن هناك استراتيجية للقضاء على القطاع الخاص برمته أو إضعافه وتحجيمه وبيع القطاع العام للتمكين للاقتصاد العسكري الذي بدأ في التوسع بشكل لافت وفي غياب كامل للشفافية .. اتخذت قرارات اقتصادية تشترط اشتراطات لايقدر عليها إلا الكبار فقط .. والكبار فقط المرضي عنهم من قبل الوزير الذي منح الحق في رفض أو قبول تسجيل الشركات .. والآن يناقش في مجلس النواب قانون في غاية الخطورة على السلم الاجتماعي وتكافؤ الفرص الذي كفله الدستور .. وأقصد قانون لتعديل سجل المستوردين بحيث لايسمح إلا للكبار فقط بالقيام باستيراد أي شىء .. بينما يحرم أصحاب رؤوس الأموال البسيطة من ذلك .. وإذا كانت الحجة هي الحد من الاستيراد باعتبار أن الاستيراد يخرب الموازنة العامة للدولة .. فإن هذه الحجة ساقطة لأن مايستورده حوت واحد من حيتان الاستيراد يعادل ما يستورده ألف تاجر متوسط أو تحت المتوسط .. ثم إن المستورد الكبير والصغير كلاهما يدفع ضرائب وكلاهما يدفع الرسوم الجمركية فما معنى أن يمنع المستورد الصغير وتفتح الأبواب أمام المستورد الثري بل والقانون يسمح ولآول مرة لغير المصريين أن ينشئوا شركات استيراد ويقوموا باستيراد مايشاءون .. فكيف يقال أن الهدف هو تحجيم الاستيراد وأثرياء العرب والأجانب يستطيعون اغراق مصر بالمنتجات المستوردة .. تناقض عجيب .. كما أن القانون الذي تمت الموافقة عليه مبدئيا .. لم يراعي ملايين العاملين في مجال الاستيراد من أبناء الطبقة الوسطى سواء المستورد الصغير أو تجار الجملة والتجزئة والعمال الذين يعملون لديهم .. هذا القانون لايتسم بالظلم فقط بل بالغباء وعدم مراعاة البعد الاجتماعي .. ويرسخ للطبقية والحقد الاجتماعي والتفاوت الرهيب بين الطبقات كما أن يعتدي على المراكز القانونية والتجارية التي تعب كثير من التجار في بنائها على مدار عشرات السنين كانوا يستوردون فيها طبقا للقانون .. ثم فجأة يخرج علينا من أشقاها من يقصف بمستقبل آلاف المستوردين الصغار والمتوسطيين ومستقبل أسرهم .. لحساب المستوردين الكبار مصريين وعرب وأجانب فقط ويرسخ لسياسة الاحتكار .. وهذه من ضمن خطايا النظام الحاكم اليوم في مصر