النهار
السبت 29 نوفمبر 2025 07:45 مـ 8 جمادى آخر 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دعوى قضائية جديدة تطالب ببطلان انتخابات مجلس النواب 2025 في المرحلتين وإلغاء جميع إجراءاتها رئيس ”مياه الغربية” يتابع محطة زفتى الاستراتيجية ويوجه بصيانة شاملة لضمان جودة المياه رئيس مياه القناة : استجابة فورية لتوصيل خدمات الصرف الصحي لأهالي عين غصين غدا.. ”المواطنة الرقمية وتمكين الشباب في مواجهة الإدمان الرقمي بمكتبة الإسكندرية الانتهاء من تصوير فيلم “KEMET: Year One” في أسوان المجلس القومي للمرأة والقائمون على الخطاب الديني.. شراكة واعية لمناهضة العنف ضد المرأة ممشى أهل مصر يواصل نجاحه.. وشركة كاونسل ماسترز ترد على حملات التضليل إنا لله وإنا إليه راجعون.. نجلاء بدر تعلن وفاة خالها لواء عبد الكريم سعد الاستراتيجية الأمنية الإيرانية في مواجهة سياسات الضغط تعرف على أبرز مخاطر حقن التخسيس قبل إستخدامها لحماية صحتك يورتشيتش يعلن تشكيل بيراميدز أمام باور ديناموز بدوري أبطال أفريقيا أزمة ضخمة داخل سوق العمل الأمريكية بسبب تسريح العمال

مقالات

إعلاميات أم مذيعات.؟

حمدى البطران
حمدى البطران


بقلم : حمدى البطران

 

الحقيقة كل ليس المذيعات إعلاميات . والعكس صحيح , قبل أن أسترسل في توضيح الفرق بين الإعلامية والمذيعة . اقول أن بعض اعلامياتنا تفتقدن المهنية والحياد والإقتناع بما تعرضه وتقوله . 
 كلمه مذيعه مشتقة من مصدر اذاعه , بمعني نشر الخبر وتوصيله للمستمع او المشاهد  بطريقه محدد ومعينة , منقوله من اصل مكتوب , او توصيل الخبر للناس . 
أما الإعلامية فهي مصدر كلمة معلومة , وتعني خبرات وتفاصيل ومعلومات عن الخبر او الموضوع , الاعلامية مهمتها صعبة وقاسية وتحتاج لإعداد مسبق لما ستقوله عن الموضوع الذي تتصدي له . 
فهي تقوم بجمع المعلومات الخاصه بالموضوع المقصود هنا بالمعلومات سواء كانت كتب او نشرات او افلام وثائقية , او صحف . 
ثم تقوم بمعالجه المعلومات التي جمعتها , وتتاكد من حقيقة مصادرها , فيجب عليها تحليل كل ما وصلها , وتتاكد من مصادرها , اي انها توثق لكل ما وردها ,  وتتاكد من قناعتها الشخصية بكل ما وصلها , وعلي ذلك فهي تستعين بفيق كامل من الصحفيين والمختصين في الموضوعات التي تتناولها , ويكون لديها شخصيات لها ثقلها العلمي والفني لتدعيم ما تريد ان تصل اليه . 
اقول هذا بمناسبة , كثرة عدد العلاميات عندنا , واعتمادهن بعضهم علي جراءة ما تقدمه من طرح , حتي لولو كانت تلك الجراءة غير ملوبة , أو أن المجتمع لا يتقبل كشف تلك الموضوعات في الوقت الحاضر , او اعتممادهن علي جمالهن وقدرتهن عل يالمحاورة الضريف أو مضايقته , أو حتي استفزازة . 
غير أن السمة الغالبة فيهن هي كثرة الحديث , وتتحدت نيابة عن الضيف , وربما تحاول توجييههة من طرف خفي لوجهة نظرها . 
ولعلنا لا ننسي نموذج آمال فهمي في برنامجها الشهير علي الناصية وامال العمدة وأبلة فضيلة, في الإذاعة , وسامية الأتربي وفريدة الزمر وسلمي الشماع وسلوي حجازي ونجوي ابراهيم ومني الشاذلي رغم تحفظنا علي طريقة معالجتها لأحداث الثورة . 
اما في الوقت الحاضر , فقد تغلبت علي أعلامياتنا الرغبة في الحديث نيابة عن الضيف ,ولعل البرنامج الشهير علي الفضائية المصرية الأولي صباح الخير يا مصر , اقرب مثال لذلك , وتتشابه معهن بعض الأعلاميات في بعض البرامج السياسية والحوارية . وربما تبنت المذيعة وجهة نظر لها مردود سلبي , خلاف التحريض علي سياسات الدولة .
واحيانا تتقمص الأعلامية صفة الصحفي الجرئ ,وتندفع في مغامرات في قاع المجتمع  لتقدم غير المألوف والشاذ . 
ومع ذلك فقد صادفتنا نماذج راقية لإعلاميات مثقفات وواعيات , لديهن دراية كاملة بالموضوع الذي سيتكلمن فيه , وتعد له وتجهز بالقراءة والإطلاع , وعندما يصل الضيف , تكون قد كونت فكرة كاملة وشاملة عنه , فتقدمه ضيفها بطريقة محترمة ولائقة , وتحاورة بندية في مؤلفاته وتخصصه وتتذكر له مواقف سابقة, تدعم او تدحض الفكرة التي تتناولها . ومن تلك النوعية من الإعلاميات أسعاد يونس في برنامجها الشهير صاحبة السعادة , والدكتور هويدا فتحي في برنامجها اوراق علي الهواء , والأعلامية المتميزة فاطمة السردي في قناة النيل الثقافية ,في برنامجها الثقافي السابق الطريق الي نوبل  وبرنامجها الحالي حدوته مصرية ,والتي تتمكن فيه من اخراج ما في جعبة الضيف , وتجعله يتحدث بطلاقة دون ان تقاطعه , او تجعل من افسه بوقا لعرض افكاره , وتناقشه في كل ما كتبه , مناقشة الخبير , وفي نفس الوقت تحتفظ بمساحة بينها وبين ضيفها , تشعره بأهميته ومكانته . فيثق في نفسه , ويتحدث بأخلاص  ,