النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 06:20 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نائب محافظ الإسماعيلية يشهد تأبين ضحايا القوة الكونغولية البلجيكية خبراء ذهب لـ«النهار»: الاستثمار في المعدن الأصفر ليس الطريق الوحيد لحماية المدخرات لجنة السياسة النقدية تقرر رفع أسعار العائد الأساسية أسرة بالدقهلية تستغيث للعثور على «صفاء» بعد تغيبها من محيط مستشفى جامعة المنصورة عموتة أعاده من الظل.. عمر الساعي يقود انتفاضة الأهلي أثناء أداء رسالته.. وفاة معلم داخل مدرسة ابتدائية بمركز نقادة في قنا وكيل شباب الإسكندرية يتابع جاهزية 45 لجنة لانتخابات النادي الأوليمبي 780 طنًا من المساعدات إلى غزة.. صندوق تحيا مصر يطلق قافلة «نتشارك من أجل الإنسانية» نائب محافظ الدقهلية يوجه بتشكيل لجان رقابية لمراجعة تراخيص المصانع والمسابك قبل تغيير الساعة.. موعد توقف شحن كروت الكهرباء وحقيقة انقطاع التيار عند نفاد الرصيد محافظ الدقهلية خلال ورشة لتأهيل مسؤولي التعاقدات: حماية المال العام تبدأ بالتدريب «كان نفسه يصالحهم.. نفسي يرجعلي».. أم محمد سراج تروي لـ «النهار» كلماته الأخيرة قبل مقتله على يد ابن عمه بالبحيرة

اقتصاد

خبير اقتصادي ل”النهار”: قيام البعض باتخاذ وسائل احتيالية من أجل تحقيق مكاسب شخصية وراء تخفيض البنوك لحد السحب

قال الدكتور رمزي الجرم، الخبير الاقتصادي ، إن قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن الاستمرار في رفع الفائدة الامريكية، فضلا عن استمرار التداعيات السلبية للأزمة الروسية الأوكرانية، والتي ادت الى خروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة،مما أدى إلى زيادة الضغوط على كافة الاقتصادات العالمية، وبشكل خاص طائفة الاقتصادات الناشئة، ومن بينها الاقتصاد المصري، والذي تَبدى في نقص حاد في موارد النقد الأجنبي، بخروج نحو 22 مليار دولار خلال الاربع شهور الأولى من العام الحالي.
وأوضح الجرم -خلال تصريحاته ل"النهار"- قيام البعض باتخاذ وسائل احتيالية من أجل تحقيق مكاسب شخصية، من خلال الحصول على اكبر قدر مُمكن من موارد النقد الأجنبي، عن طريق البطاقات الائتمانية وبطاقات الخصم المباشر، عن طريق إجراء عمليات سحب نقدي او مشتريات من خارج البلاد بإستخدام تلك البطاقات المربوطة على حساباتهم في البنوك المصرية، بإستخدام نظام سويفت عالمي، وإعادة قيمة المسحوبات بالعملة الأجنبية إلى مصر، لصرفها بالجنيه المصري، من السوق السوداء، او المضاربة في أسواق الذهب، والذي شهد إرتفاعات غير غير مسبوقة في أسعاره خلال الفترة الأخيرة، مما أدى إلى ظهور تداعيات سلبية اضافية على الاقتصاد المصري.
وأشار أنه على خلفية ذلك قام كثير من البنوك بتخفيض حد السحب، وذلك للمرة الثانية خلال الثلاث شهور الأخيرة، حيث قامت بعض البنوك بتخفيض حد السحب الشهري عند مستوى 1500 دولار أمريكي او ما يعادله من العملات الأجنبية الأخرى، فضلا عن زيادة عملة السحب النقدي او بغرض المشتريات من 3٪ الى 10٪، مع تحميل صاحب الحساب ببعض المصروفات الادارية بالجنيه المصري، كخصم 30 جنيه اضافية عن كل عملية سحب او شراء من الخارج.
واضاف الجرم أنه وعلى الرغم من هذا الإجراء، يُعد من الإجراءات الاستثنائية التي ربما تكون لها تداعيات سلبية على البعض، والذي لم يُكن لديه وسائل احتيالية للحصول على مكاسب شخصية، بل قد يكون في حاجه إلى تلك الأموال لتدبير أمور المعيشة في الخارج؛ إلا أن الظرف الاستثنائي الذي يتعرض له اقتصاد الدولة، يتطلب إجراء استثنائي، إنصياعاً للقاعدة الشرعية ( الضرورة تُقدر بقدرها) ومن اجل مساعدة البعض ممن يحتاج إلى نقج اجنبي للاحتياجات الفعلية الحقيقية، فقد بادر البنك المركزي بتخفيف حدة تلك الإجراءات الاستثنائية للمصريين الذين يحتاجوا تلك العملة في البلد المضيف لهم، سواء للتعليم او العلاج او اي أمور مُلحة، مقابل تقديم المستندات الدالة على ذلك، مما أدى إلى تخفيف حدة الأزمة على هؤلاء الذين لا يكون لديهم وسائل احتيالية لتسرب كميات ضخمة من النقد الأجنبي خارج البلاد، وتحقيق مكاسب شخصية على حساب مصالح الدولة العليا.
وطالب الجرم المركزي بضرورة عدم ترك هذا الأمر للبنوك، لتحديد حد سحب معين، او زيادة معينة في معدل العمولة كلٌ على حده ؛ بل لابد من توحيد ذلك، ليشمل على كافة البنوك العاملة في مصر، إذ ان عدم قيام عدد من البنوك بهذا الإجراء، كفيل باهدار تلك الالية، سواء بشكل كامل أو جزئي، مما سيكون له انعكاسات شديدة الأثر على الاقتصاد المصري، خصوصا اذا ما علمنا ان هناك عناصر إرهابية تتبنى هذا المسلك، لاضعاف قدرة الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمة.