النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 12:19 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عروض مهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية تزين الكورنيش السياحي على ضفاف قناة السويس السيطرة على حريق بقاعة أفراح في نجع حمادي بقنا دون إصابات الزمالك ضيفًا على الجيش الرواندي.. الأبيض يبحث عن بداية قوية في دوري الأبطال مؤتمر صحفي لعموتة وقائد الأهلي قبل ضربة البداية أمام كيتارا الأوغندي مجلس الأهلي يستقبل أبطال اليد في مطار القاهرة بعد حصد الثنائية الإفريقية زد يطمح لتأمين أفضلية الذهاب أمام عزام التنزاني في الكونفدرالية ليلى علوي بإطلالة فيروزية ملكية في افتتاح مهرجان الجونة..وسعر الفستان مفاجئة منى زكي بفستان أسود يتجاوز 304 آلاف جنيه في افتتاح مهرجان الجونة بـ92 ألف جنيه.. هدى المفتي تخطف الأنظار في مهرجان الجونة بفستان أحمر لامع مايا مرسي: الأمهات المصريات يكتبن التاريخ الحقيقي للوطن بتضحياتهن وكفاحهن الصامت أمينة خليل تخطف الأنظار بفستان أزرق ملكي براق.. والسعر مفاجأة نجوم شباب يخطفون الأضواء وغياب نجيب ساويرس وأحمد حلمى.. أبرز كواليس افتتاح مهرجان الجونة السينمائي

رئيس التحرير

اسامة شرشر يكتب : «تيران» والإخوان وأردوغان

قامت كتائب الإخوان الإلكترونية، بالتنسيق مع المهدى المنتظر أردوغان  الذى يعيش وهم الخلافة الإسلامية، بمحاولة التشويش إعلامياً وإلكترونياً على زيارة الملك سلمان للقاهرة، وانطلقت مدافعهم الإعلامية تدعى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى تنازل عن جزيرتى «تيران وصنافير»، وهى أراض مصرية على حد زعمهم للسعودية مقابل صفقات وهمية، وأن هذه الأرض هى أرض مصرية، ولأنهم يتنفسون كذباً وتزويراً وحقداً على الدولة المصرية وعلى الرئيس السيسى الذى يمثل لأردوغان والإخوان عقدة أُديب لأنه أسقط حلم الخلافة الإسلامية وحلم التنازل عن الأراضى المصرية لإسرائيل وأسقط حلم مرسى فى التنازل عن سيناء لإسرائيل مقابل بقائهم فى الحكم ليوم القيامة فانطلقت صفارات التنظيم الدولى للإخوان وكتائب أردوغان تحاول أن تخلق نوعاً من البلبلة عبر نشر الشائعات لدى الرأى العام المصرى والعربى التى تزعم فيها أن مصر تنازلت عن أراضيها للسعودية؛ وذلك لأنهم لا يقرأون التاريخ ولا يجيدون إلا الاغتيالات المعنوية والدموية فصدقوا أنفسهم متجاهلين أن مصر، التى بها أقوى جيش بالمنطقة حيث ترتيبه الـ11 عالمياً وبها مجلس نواب منتخب، لا يمكن أن تفرط فى ذرة تراب واحدة من الأراضى المصرية.

ولأنهم لا يعرفون شفرات وجينات المؤسسة العسكرية المصرية والشعب المصرى الذى خلعهم فى خلال 11 شهراً فقط فإنهم لا يدركون ما يقولونه، ودليلنا على ذلك أن مصر خاضت مفاوضات شاقة استمرت لسنوات حتى استردت طابا بالتحكيم الدولى فى لاهاى، وهى مساحتها لا تزيد على كيلو متر مربع ولكن لأنها مصرية لم تقبل مصر بالتفريط فيها.
إن الزوبعة الإخوانية والضجة الأردوغانية كان هدفها إفساد زيارة خادم الحرمين الشريفين وإحداث فتنة لدى الشعب المصرى من خلال مواقع التواصل الاجتماعى خاصة الفيس بوك، حيث وصل فُجر الإخوان إلى أنهم أذاعوا أحاديث للرئيس الراحل جمال عبدالناصر والكل يعرف أنهم هم الذين اغتالوا عبدالناصر حياً وميتاً، ولذا نقول لهم ارجعوا إلى مفتى الإخوان الدكتور محمد البرادعى الذى اعترف بأن الجزيرتين «تيران  وصنافير» سعوديتان، وارجعوا إلى الوثائق التاريخية التى لا تحتمل الكذب وعودوا إذا كنتم تقرأون إلى كتاب هيكل «حرب الثلاثون عاماً» عندما ذكر أن  الجزيرتين «تيران وصنافير» سعوديتان، وأن مصر أدراتهما من خلال قواتها المسلحة، حيث يمثل مضيق تيران المدخل الوحيد لخليج العقبة وقد قامت إسرائيل باحتلاله فى 67، وإذا لم يقرأوا التاريخ فنحن نعلمهم ونُدرس لهم التاريخ عبر الحقائق والخرائط والوثائق لأن التاريخ لا يخضع لعبث الإخوان وطموحات أردوغان، كما أن الجزيرتين كانتا ضمن اتفاق كامب ديفيد 1979 الملحق ج، وتخضعان لإشراف قوات دولية، لكن من الواضح أن هناك محاولات أردوغانية إخوانية لافتعال أزمة واتهام مصر ورئيسها الوطنى عبدالفتاح السيسى بأنهم تنازلوا عن جزء من الأراضى المصرية، هذه الأرض التى ارتوت بدماء الشهداء من أبناء الشعب المصرى ومن الجيش المصرى والشرطة المصرية، ولكن عندما نبحث عن الحقوق التاريخية وترسيم الحدود فإن الخرائط والوثائق وشهود هذا العصر وعلى رأسهم محمد حسنين هيكل يعترفون بأن الجزيرتين سعوديتان تمت إدارتهما من خلال الحكومة المصرية لحقبة من الزمن.
وهذه الأبواق التى تخرج علينا وتحاول أن تشوه الدولة المصرية وتطلق لفظ الخيانة على النظام المصرى هى أبواق لا تدرك قيمة ومعنى القوات المسلحة المصرية والقائد الأعلى لها، وعليهم أن يراجعوا ليعرفوا من الذى أسقط الإخوان ومخططاتهم فى سيناء ومن الذى أسقط أردوغان والأمريكان ووهم الخلافة الإسلامية.
إن هؤلاء الأبطال لا يبحثون عن صكوك وطنية أو نياشين أو تكريم لكنهم يدافعون عن الأرض والعرض ويحافظون على الدولة المصرية من السقوط ومن الإرهاب بعد أن كشفوا مخطط كونداليزا رايس المسمى الشرق الأوسط الجديد، وحافظوا على مصر وشعبها من المخاطر فى أحلك فترات التاريخ لأنهم خير أجناد الأرض يؤمنون بدورهم المقدس فى الحفاظ على استقرار الوطن والمواطن، ويؤمنون بأن الأمن القومى للمواطن العربى هو الأمن القومى للوطن العربى.
ولقد رأينا كيف أصاب مشروع الجسر الذى تم الاتفاق عليه بين السعودية ومصر الكيان الصهيونى والأمريكان بالصدمة، وقام الكنيست الإسرائيلى واللوبى الصهيونى بإغلان رفضهم لهذا الجسر إدراكاً منهم لأهميته للأمن القومى العربى.
هذا الجسر الذى تم رفضه إبان حكم المخلوع مبارك منذ العام 2006 خوفاً من إسرائيل وأمريكا اللتين عارضتا الجسر فى عهده، لكن مصر الآن تملك قرارها الوطنى ولها السيادة المطلقة على أراضيها وترفض التبعية للأمريكان أو أى إنسان.
لقد كان استقبال السيسى للملك سلمان رسالة قوية أيضاً لإيران وأردوغان وإسرائيل والأمريكان.. ولا عزاء للأقزام.