أسامة شرشر يكتب: هل يشكل مصطفى مدبولي الحكومة أم لا؟
بورصة التوقعات بدأت في الشارع السياسي، وهناك تساؤلات في كل الاتجاهات حول هل هناك تغيير وزاري كامل أم تعديل كالعادة؟
خاصة أن حكومة مصطفى مدبولي حظيت برفض وغضب جماهيري؛ لأنها أوصلت المواطن المصري إلى طريق مسدود، والأخطر هو فقدان الأمل في حياة كريمة يملك فيها المواطن المصري الحد الأدنى لتلبية الحاجات والاحتياجات الضرورية والأساسية، بعدما وصل لهيب الأسعار إلى درجة لا تُحتمل.
وأصبح فولت المواطن على وشك الاشتعال والغضب من حكومة تتفنن في إيذائه وتحمل عبء تصرفات هذه الحكومة التى جعلت من المواطن المصري خارج الخدمة وأصبح أكثر صبرًا من أيوب نفسه، بعد أن وصل الحال إلى درجة الغليان والاشتعال على كل مستويات المجتمع المصري.
وتوقفت أمام ما قام به المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب الجديد برفع جلسات المجلس لأول مرة إلى أجل غير محدد، هل بسبب التعديل الوزاري أم لما يتردد في الكواليس بأن هناك احتمالًا بصدور حكم بحل هذا البرلمان الذي لا يعبر عن الشعب المصري ولكن عن فئة معينة ومجموعة من الأحزاب التى وجدت ضالتها فيما يسمى القائمة الوطنية.
والشىء المثير للاشمئزاز لدى كل المتابعين والمراقبين هو أن الحكومة تحاسب الحكومة في البرلمان الجديد.. فهل يُعقل أن الوزراء التنفيذيين انتقلوا من مقعد حكومة مدبولي وكانت على بعضهم علامات استفهام كبيرة إلى مقعد رؤساء اللجان البرلمانية الذين يحاسبون ويسائلون هذه الحكومة؟ شىء يدعو إلى مزيد من السخرية والعجب في أن رؤساء اللجان البرلمانية هم أدوات حكومة مدبولي السابقة.
فهل سيتم التجديد لمدبولي؟ أم أن هناك وجهًا جديدًا سيكون مفاجأة للجميع، وسيكون سياسيًا له مرجعية اقتصادية وحس سياسي بنبض المواطن المصرى فتكون التشكيلة الجديدة تحظى بقبول ورضا عام لدى المواطن المصري، لا سيما أن حكومة مصطفى مدبولي استمرت 8 سنوات.
له ما له وعليه ما عليه، ولكن المحصلة النهائية أنه أصبح عبئًا على الرئيس السيسي شخصيًّا، والأهم والأخطر أنه صار عبئًا على الشعب المصري؛ فلم يحدث في تاريخ أي حكومة سابقة أن استشرى الفساد والإفساد والمفسدون إلى هذه الدرجة وأصبح التضخم هو عنوان هذه الحكومة، والغريب والمثير للدهشة والعجب هو ما صرح به مؤخرًا مدبولي بأنه ستكون هناك مفاجأة للمصريين من خلال ما يسمى فوائد الديون، أنا لا أفهم ماذا يعنى بهذا!.. هل سيقوم بحذف أقساط الفوائد أم الدين نفسه؟ والتساؤل: لماذا لا يخرج علينا ببيان بالأرقام التى لا تكذب ولا تتجمل ليقول لنا إلام وصل الدين الخارجى بسبب إسهال القروض لدى الحكومة وكذلك الدين الداخلي؟ وهل يتحمل الشعب المصري الإتاوة لسداد هذه الديون بفرض مزيد من الضرائب على الشعب بدلًا من زيادة الإنتاج والتصدير وعمل خريطة إنتاجية صناعية زراعية جديدة تتلاءم مع معطيات الواقع ولا تكون مجرد شعارات غير قابلة للتنفيذ؟!
مع ضرورة إعادة النظر في قانون العلاقة بين المالك والمستأجر الذي يعتبر بكل المقاييس قنبلة موقوتة تصيب الشعب المصري بغضب عارم، وليس هناك دولة في العالم تتعامل بهذه الطريقة؛ فهل يُعقل أن تقوم الحكومة بطرد مواطن وأسرته من منزلهم فهل يذهبون للعراء والخيام أم يتجهون إلى الله بالدعاء على هذه الحكومة أن يقصف أمرها وأبواب السماء مفتوحة في هذه الأيام المباركة ونحن على أبواب شهرى شعبان ورمضان؟!
فالدعوات صادقة لأنها تعبر عن أوضاع المصريين على كل الأصعدة بعدما أصبح هناك قلة متحكمة في الدخل وتعيث في الأرض فسادًا وإفسادًا، وهذا ما ظهر جليًّا وواضحًا من خلال الانتخابات البرلمانية التى جرت مؤخرًا ووجدنا التزاوج الخطير بين سرطان السلطة وسرطان المال، فهناك مليارات المليارت التى تم إنفاقها لا نعرف مصدرها وهي أموال مجهولة مع أشخاص مجهولين لم تقم الأجهزة الرقابية المسئولة عن هؤلاء بمعرفة مصادر هذه الثروة الملوثة التى فضحها الرأي العام المصري بعدما خاضوا الانتخابات وأصبحت مقاعد النواب بورصة لمن يدفع أكثر أيًّا كان مصدر أمواله وأيًّا كان من يتبرع بها!
كل هذا يجري وسيجري في المرحلة القادمة كما جرى سابقًا.. فهل تستمر حكومة مدبولي أم يتم محاكمتها لدى الرأي العام واستبعادها لنغلق هذا الملف الذي بعث في نفوس المصريين وعقولهم أقصى عبارات العذاب والتعذيب في سبيل لقمة العيش الكريم، وهذا في حد ذاته جريمة في حق المواطن والوطن فانعكس على الرأي العام والاستراتيجية ما عدا ملف العلاقات الخارجية الذي يقوده الرئيس السيسي ورجال المخابرات العامة المصرية الوطنيون الذين يعملون ليل نهار في إطفاء الحرائق السياسية مع دول الجيران، وخاصة ما أسفر عنه تشكيل لجنة لإدارة ملف غزة، وهذا يُحسب للواء حسن رشاد، مدير جهاز المخابرات المصرية، وكتيبة الخارجية المصرية بقيادة الوزير بدر عبد العاطي، وهذا ما أكده ترامب في رسالته الأخيرة للرئيس والقيادة السياسية في مصر على الدور المحوري الذي لعبته الدولة المصرية في ملف غزة عارضًا التدخل لإنهاء أزمة ملف سد النهضة، خاصة أن النيل هو شريان الوجود والحياة للشعب المصري وانعكاس هذا الموقف على ما تحملته مصر من تبعات على اقتصادها من أمن غزة.
ولكن يبقى سؤال ما زال ليس له إجابة لدى الشعب المصري: هل سيتم استبعاد مصطفى مدبولي أم سيتسمر رئيسًا لوزراء مصر؟
أتوقع الاحتمال الثاني حتى يكون هناك تناغم بين برلمان الحكومة وحكومة البرلمان .. وعلى الشعب أن يلجأ إلى القضاء
ولا قضاء إلا بإذن الله.
فأنتم السابقون ونحن اللاحقون
وشكر الله سعيكم.


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


