النهار
الثلاثاء 17 مارس 2026 12:32 صـ 27 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
العزبى : يستمع إلى آراء المنتفعين المترددين على وحدة طب الأسرة بوادى طور سيناء تحليلات أميركية تتحدث عن ثلاثة سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب ضد إيران تعاون مشترك بين الشباب والرياضة والخارجية لدعم البرامج الشبابية والثقافية الدولية «مصطفى محمود.. بين الشك واليقين» مشروع درامي مرتقب قد يشعل موسم رمضان 2027 رحيل الدكتورة هالة فؤاد.. أستاذة التصوف بجامعة القاهرة وأرملة المفكر جابر عصفور مدينة أبو زنيمة تحتفل بليلة القدر وتكرم حفظه القران الكريم محافظ الدقهلية يشارك أبناء مصر من الأيتام حفل الإفطار : ” خَلّوا بالكم من بعض واليوم من أسعد أيام حياتي وأنتظره كل... نبيه بري : يشيد بالجهود التي تبذلها فرنسا لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان وزيرة الشؤون القانونية تبحث مع السفيرة الهولندية تعزيز التعاون ودعم خطط الوزارة مسؤولين أميركيين : إدارة ترامب تدرس السيطرة على النفط الإيراني في جزيرة كرج جمعية ”الريادة للتنمية” بالتعاون مع ”رجال أعمال إسكندرية” تنظم حفل تجهيز 120 عريسًا وعروسًا مصرع طفل وشخص وإصابة أخر إثر انهيار سقف مخبز غرب الإسكندرية

مقالات

شعبان خليفة يكتب : الحاكم و«اللي حواليه»!

شعبان خليفة
شعبان خليفة

لم اقتنع يوماً بنظرية أن الحاكم "كويس " بس المشكلة في " اللي حواليه " فالحاكم - أي حاكم - اسم الله عليه يستحيل أن يكون من الصالحين الطيبين.. ولكن الذين يحيطون به من الفاسدين و الخبيثين.. بل اعتقادي أن الحكام الذين يتسترون خلف ستار من الصلاح المصطنع .. حريصون علي اختيار عناصر تتسم بـ "الهطل " السياسي حتي إذا تكلم فيهم أو بينهم صار كلامه الذي ما هو بكلام ولكنه شبه الكلام حكم و درر ثمنية مع أنه في ميزان العقل والنقل لا يشكل جملة مفيدة لا إسمية من مبتدأ وخبر ولا فعليه من فعل وفاعل ومفعول ...لكنها السلطة التي هي كـ "المال " وكلاهما - السلطة والمال - يعميان أبصار الناس عن حقيقة صاحبهما شكله وفعله علي السواء فقد تتعرف علي غني ذميم ولا تبصر حقيقة شكله إلا إذا حان موعد فقره وكذا صاحب السلطان ولله في خلقه شئون .. ومن جميل ما في الدين أن الناس عند الله وعند أهل الحق لا بالأنساب ولكن بالأعمال .. والأخلاق وليس بالمال " ومن لم يسرع به عمله فلن يسرع به نسبه " ومن جميل مافي الدين أيضاً و الدين الصحيح كله جميل أنه كما قال رب العالمين "..لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَي اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ " .

ومن كلام أهل الثقافة والحصافة " لا تكن فورماليزم " يعني شكلاني تحكم علي الأمور بشكلها .

و مشكلة كل حاكم أنه يحيط نفسه بمن يحققون ما يبتغي وبالتالي هو يتغاضي عن جرائمهم ويطبق في معاملتهم نظرية "كرامة الكلب من كرامة سيدة " فلا يقدم من يخطيء منهم أو حتي يرتكب خطيئة للمساءلة حتي وأن عبث بالأعراض والمال العام بل قد يرقيهم لكي يحميهم أو يمنحهم الحصانة البرلمانية ليصيروا محصنيين ...والحاكم في عالمنا العربي كان ولا يزال يملك المنح والمنع .. ويهب لنفسه في بعض الأحيان ما لله عز وجل .

وقد تمر علي الحكام مواعظ فما يتعظوا .. حيث يحكي أن الحجاج بن يوسف الثقفي خرج وحده يوماً ونزل نهر الفرات يوما ليستحم فتعب ولم يستطع السباحة وأوشك علي الغرق فأنقذه رجل وهو لا يعرفه .. فقال له الحجاج : يارجل تمني وماتمنيت شئياً إلا حققته لك ..قال الرجل للحجاج : من أنت ؟ قال أن الحجاج بن يوسف فقال الرجل للحجاج وقد تملكه الرعب : لي عندك أمنية واحدة لا تخبر أحداً بأنك كنت تغرق وقد أنقذتك .

.. ربما فقط في الزنازين الضيقة و عند سكرات الموت يتذكر الحكام ..كم كان يظلمون ..وكم كانوا يخطئون .. ومن أسف أن هذا لا ينفع الشعوب ولا ينفع الحكام أيضاً.