ترشيد الإنفاق في قطاع البترول.. كيف يتعامل كريم بدوي مع قرارات الحكومة؟
تأجيل المشروعات كثيفة استهلاك الوقود 3 أشهر وتجميد 20% من اعتمادات السلع والخدمات.. ومخصصات توريد المواد البترولية والغاز مستثناة من التجميد
تضع قرارات مجلس الوزراء الجديدة بشأن ترشيد الإنفاق العام قطاع البترول أمام مرحلة لإعادة تقييم أولويات الصرف والتشغيل، في ضوء الإجراءات التي أقرتها الحكومة لمدة ثلاثة أشهر، لمواجهة التداعيات الاقتصادية للتوترات الإقليمية وما تفرضه من ضغوط على الموازنة العامة.
وتفتح الضوابط الجديدة تساؤلات بشأن آليات تطبيق مستهدفات الترشيد داخل وزارة البترول والهيئات والشركات التابعة لها، ومدى تأثيرها على خطط التشغيل والمشروعات الاستثمارية والتعاقدات، خاصة في ظل توجيه الحكومة بإبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود، وتجميد نسبة لا تقل عن 20% من الاعتمادات المتبقية لشراء السلع والخدمات.
وبموجب الضوابط التي وافق عليها مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، تتجه الجهات الخاضعة للقرار إلى تأجيل الإنفاق على الاحتياجات غير الضرورية، وترشيد نفقات السفر والدعاية والحفلات والمؤتمرات، مع إعادة ترتيب أولويات الإنفاق بما يضمن استمرار تقديم الخدمات والقيام بالمهام الأساسية.
مشروعات الوقود والتعاقدات تحت المراجعة
ومن أبرز البنود التي قد تنعكس على أنشطة قطاع البترول، إرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للسولار والمازوت والبنزين لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، مع تقييم الموقف بصورة دورية وإمكانية مد الإجراءات إذا استمرت الظروف الاستثنائية.
وتتضمن الضوابط تجميد ما لا يقل عن 20% من الاعتمادات المالية المتبقية المخصصة لشراء السلع والخدمات، إلى جانب حظر الإنفاق على الدعاية والإعلانات والحفلات والاستقبالات وبعض أوجه العلاقات العامة، وترشيد السفر إلى الخارج وقصره على حالات الضرورة وفق الموافقات المحددة.
وتنص الضوابط كذلك على عدم التعاقد على شراء سيارات ركوب جديدة حتى 30 يونيو 2027، وعدم التعاقد على أعمال قد يترتب عليها تدبير عملات أجنبية، أو بدء مشروعات بمكون محلي قد تستلزم لاحقًا اقتراضًا خارجيًا أو توفير مكون أجنبي إضافي.
استثناء مهم لمخصصات المواد البترولية والغاز
وفي المقابل، تضمنت الضوابط استثناء المخصصات المالية المدرجة لتوريد المواد البترولية والغاز ومشتقاتهما من إجراءات التجميد، مع الالتزام بترشيد الاستهلاك الشهري وفقًا للنسب المقررة.
ويعني ذلك ضرورة التمييز بين استمرار تدبير الاعتمادات اللازمة لتوريد المنتجات البترولية والغاز، وبين إجراءات ضبط الاستهلاك والإنفاق التشغيلي داخل الجهات الخاضعة للقرار.
كما أن إبطاء المشروعات كثيفة الاستهلاك للوقود لا يعني وقف جميع المشروعات البترولية، إذ يتطلب تحديد المشروعات المشمولة مراجعة طبيعة كل مشروع ومدى خضوعه للاستثناءات والضوابط المقررة، خاصة المشروعات المرتبطة بأمن الطاقة.
ثلاثة أشهر لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق
ومن المنتظر أن تتطلب هذه الإجراءات مراجعة أولويات الإنفاق داخل الجهات والشركات الخاضعة للقرار، مع إعطاء الأولوية للمشروعات التي اقتربت من الانتهاء، والاحتياجات الاستثمارية الضرورية والعاجلة، بما يحقق التوازن بين خفض النفقات والحفاظ على استمرارية الأنشطة الأساسية.
وتبقى آليات التطبيق داخل شركات قطاع البترول ومدى انعكاس القرارات على خططها الاستثمارية والتشغيلية بحاجة إلى توضيح من الوزارة، خصوصًا فيما يتعلق بالمشروعات كثيفة استهلاك الوقود والتعاقدات الجديدة والاعتمادات المخصصة للخدمات والمشتريات.
ثلاثة أشهر قد تعيد رسم أولويات الإنفاق داخل الجهات الخاضعة للقرار، ويظل التحدي أمام قطاع البترول هو تحقيق الترشيد دون التأثير على الإنتاج وتأمين إمدادات الطاقة.


.jpg)

.png)











.jpg)
.jpeg)

.jpg)






