النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 10:01 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

اقتصاد

خطوط الأنابيب الافتراضية»تفتح باب التوسع أمام «غاز مصر» و«كارجاس» في الإمارات

صورة من الحدث
صورة من الحدث

تبحث شركتا غاز مصر وكارجاس فرص دخول مشروعات جديدة لنقل وتوصيل الغاز الطبيعي في دولة الإمارات العربية المتحدة، باستخدام منظومة «خطوط الأنابيب الافتراضية» (Virtual Pipeline)، التي تتيح نقل الغاز إلى مناطق الاستهلاك دون الحاجة إلى إنشاء شبكات أنابيب تقليدية، في خطوة تستهدف توسيع نشاط الشركتين خارج السوق المحلية.

ووقعت الشركتان مذكرة تفاهم مع مجموعة الشرقية المتحدة الإماراتية، على هامش مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026»، لدراسة فرص تطوير وتنفيذ مشروعات لنقل وتوصيل الغاز الطبيعي داخل الإمارات، والاستفادة من الخبرات الفنية والتشغيلية والاستثمارية للأطراف الثلاثة.

وتستهدف المذكرة إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية والتجارية والقانونية اللازمة لتقييم جدوى المشروعات المقترحة، وتحديد الحلول المناسبة لاحتياجات السوق الإماراتية، تمهيدًا لاتخاذ قرارات بشأن فرص التنفيذ ومراحله المحتملة.

وتعتمد منظومة «خطوط الأنابيب الافتراضية» على نقل الغاز بوسائل مخصصة، من بينها وحدات نقل الغاز المضغوط أو الغاز الطبيعي المسال، وفقًا للتصميم الفني لكل مشروع، إلى مواقع لا تصل إليها شبكات الغاز التقليدية، بما يوفر بديلًا لإمداد بعض المناطق الصناعية والتجارية بالغاز.

ولم تحدد مذكرة التفاهم نوع الغاز أو تكنولوجيا النقل التي ستعتمدها المشروعات المقترحة، كما لم تكشف عن حجم الكميات المستهدفة أو المواقع التي قد تستفيد من الخدمة.

ووقع المذكرة عن شركة غاز مصر المهندس محمد قنديل، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، وعن شركة كارجاس الدكتور محمد إسماعيل، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، فيما وقعها عن مجموعة الشرقية المتحدة المهندس أيمن منيسي.

وبحسب البيان الصادر عن شركة غاز مصر، تمثل المذكرة خطوة أولية لدراسة إقامة مشروع مشترك في السوق الإماراتية، على أن تستكمل الأطراف الإجراءات اللازمة لتأسيس كيان متخصص يتولى التنفيذ والتشغيل، حال أثبتت الدراسات جدوى المشروعات المقترحة واتفق الأطراف على المضي قدمًا فيها.

ويأتي هذا التحرك في إطار توجه شركات قطاع البترول المصري إلى التوسع في تقديم خدماتها الفنية والتكنولوجية خارج البلاد، والاستفادة من الخبرات المتراكمة في إنشاء وتشغيل شبكات الغاز الطبيعي ومحطات التموين وحلول نقل الغاز.

وسبق أن وقعت كارجاس، في مارس الماضي، مذكرة تفاهم مع شركة «كوانج شين» الكورية، استهدفت التعاون في أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، وشملت مجالات الغاز الطبيعي المضغوط ومحطات التموين والتشغيل والصيانة ونقل الغاز.

وتعكس هذه التحركات توجهًا نحو توسيع نطاق أنشطة الشركة خارج مصر، لكنها لا تعني بالضرورة انتقال جميع المشروعات الواردة في مذكرات التفاهم إلى مرحلة التنفيذ التجاري، إذ تظل مرهونة بنتائج الدراسات والاتفاقات اللاحقة.

وتكتسب المذكرة الجديدة أهمية اقتصادية محتملة بالنسبة إلى شركة غاز مصر، باعتبارها شركة مقيدة بالبورصة المصرية، إذ يمكن أن تفتح المشروعات الخارجية المجال أمام مصادر جديدة للإيرادات، حال الانتقال إلى توقيع عقود تنفيذ وتشغيل فعلية.

لكن البيان لم يتضمن قيمة استثمارية محددة للمشروعات المقترحة، أو حصص الأطراف في المشروع المشترك المحتمل، أو موعدًا للانتهاء من دراسات الجدوى، كما لم يعلن عن توقيع عقود توريد أو تشغيل ملزمة.

وبالتالي، يظل تحول مذكرة التفاهم إلى اتفاقات تنفيذية، والإعلان عن حجم الاستثمارات وحصص الشركات المصرية والعوائد المتوقعة، العامل الحاسم في تقييم الأثر المالي الفعلي لهذا التوسع في السوق الإماراتية.

موضوعات متعلقة