من موسكو.. الرئيس السيسي يضع أمن البحر الأحمر ومياه النيل في صدارة رسائل مصر للقمة الروسية الإفريقية
من العاصمة الروسية موسكو، وأمام قادة القارة السمراء، وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي ملفي أمن البحر الأحمر ومياه النيل في صدارة رسائل مصر خلال القمة الروسية الإفريقية، مؤكدًا رفض تحويل البحر الأحمر إلى ساحة للتنافس العسكري أو السماح بوجود قوات لدول غير مشاطئة على سواحله، بالتوازي مع التشديد على أن الأمن المائي المصري قضية وجودية لا تحتمل الإجراءات الأحادية أو فرض الأمر الواقع في حوض النيل.
وجاءت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر القمة لقادة الدول الإفريقية وبحضور رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ليؤكد تمسك القاهرة بثوابت أمنها القومي، في ظل محاولات تحركات لأديس أبابا للحصول على منفذ بحري عبر إقليم أرض الصومال، واستمرار الخلاف حول سد النهضة وقواعد ملئه وتشغيله.
وعلق السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، على تصريحات الرئيس السيسي، بشأن أمن البحر الأحمر والأمن المائي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي المصري، مشددًا على ضرورة الالتزام بالقوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية، سواء فيما يتعلق بسد النهضة واتفاقية عنتيبي، أو حوكمة الأمن في البحر الأحمر، الذي يرتبط بأمن قناة السويس ومضيق باب المندب.
واعتبر مساعد وزير الخارجية الأسبق، في تصريحات خاصة لـ«النهار» أن كلمة الرئيس السيسي أمام قادة الدول الإفريقية والرئيس بوتين وبحضور آبي أحمد بالقمة الروسية الإفريقية، هي بمثابة خطوطًا حمراء، موضحا أن المساعي الإثيوبية للتواجد في البحر الأحمر، تمس سيادة الدول ومنها الصومال وإريتريا ووحدة وسلامة أراضيها، وتتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية.
وأوضح أن الموقف المصري من رفض عسكرة البحر الأحمر ووجود قوات عسكرية لدول غير مشاطئة يستند إلى موقف مشترك للدول المطلة عليه، مؤكدًا أن أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة، وأن أي محاولة لوجود عسكري لدول غير مطلة عليه، سواء إثيوبيا أو إسرائيل، مرفوضة لأنها تمس سيادة الدول وتهدد وحدة أراضيها.
وفيما يتعلق بدلالة طرح هذه الملفات أمام بوتين، أشار حليمة إلى أن مصر تستهدف التأكيد على ارتباط أمن واستقرار البحر الأحمر والقرن الإفريقي باستقرار القارة الإفريقية، ورفض محاولات زعزعة المنطقة، موضحًا أن رسائل القاهرة خلال القمة جاءت واضحة بشأن ضرورة احترام مصالح الدول المشاطئة.
وشدد حليمة، على أن مياه النيل تمثل تهديدًا للحياة والوجود بالنسبة لدولتي وشعبي المصب حال وقوع ضرر جسيم، معتبرًا أن معالجة الأزمة يجب أن تبدأ بالوسائل السلمية، مع الاحتفاظ بالخيارات التي يتيحها القانون الدولي حال تعذر تسوية النزاع.


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)






