خاص لـ النهار خبيرة ذكاء اصطناعي:حماية بيانات الصم تتطلب تطوير منظومة ذكاء اصطناعي بأيدٍ مصرية
أكدت الدكتورة غادة عامر، أستاذ الهندسة والنظم الذكية وخبيرة الذكاء الاصطناعي بمركز معلومات رئاسة الوزراء، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي ببناء منظومة وطنية مستدامة ومتكاملة لإتاحة الخدمات والتواصل الرقمي للأشخاص الصم وضعاف السمع باستخدام الذكاء الاصطناعي، خطوة مهمة للتمكين الحقيقي لهذه الفئة.
وقالت «عامر» في تصريحات خاصة لـ «النهار» أن تنفيذ المنظومة يجب الا يقتصر على إطلاق تطبيق إلكتروني، وإنما إنشاء منظومة متكاملة تشمل الترجمة الفورية بلغة الإشارة، وتحويل الكلام إلى نصوص مكتوبة، وإتاحة الخدمات الحكومية والصحية والتعليمية وخدمات الطوارئ، فضلًا عن توفير خدمات التوعية والتثقيف الديني وربط هذه الأدوات ببرامج للتوظيف.
وأكدت خبيرة الذكاء الاصطناعي أن نجاح هذه المنظومة يرتبط بتطويرها محليا للحفاظ على خصوصية المستخدمين نظراً لطبيعة تعاملها مع بيانات حساسة لملايين المواطنين، من صور وجوههم وأيديهم إلى تفاصيل معاملاتهم، ولا يصح أن تُخزَّن هذه البيانات على خوادم أجنبية لا نملكها.
وأكدت «عامر» أن تطوير حلول مصرية يتيح تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على لغة الإشارة المصرية، وتقديم خدمات دقيقة وأكثر ملاءمة للغة الإشارة المصرية التي تتنوع مفرداتها، موضحةً أن لغة الإشارة ليست لغة عالمية موحدة، كما أن أغلب الأدوات المتاحة عالمياً مدربة على لغات إشارة أجنبية والاعتماد عليها لا يلبي احتياجات المستخدمين في مصر.
كما أكدت الدكتورة غادة عامرعلي إشراك الأشخاص الصم وضعاف السمع في تصميم المنظومة واختبارها، من خلال المشاركة في تدقيق البيانات واختبار جودة التطبيقات والعمل في مجالات البرمجة والاستفادة من المنظومة في خلق فرص العمل لهذه الفئة. لافتاً الي أن نجاح المنظومة يقاس بمدي قدرتها على إحداث تغيير ملموس في حياة الأشخاص الصم، وتوفير فرص حقيقية للتعليم والعمل والاندماج المجتمعي وليس قدرتها على تسهيل التواصل فقط.
وأشارت « عامر »إلى أهمية إنشاء قاعدة بيانات مفتوحة للغة الإشارة المصرية بالتعاون بين الجامعات وجمعيات الصم، لتوفير المادة العلمية لتطوير التطبيقات ونماذج الذكاء الاصطناعي. مشددةً على أن تكون الدولة العميل الأول للحلول التكنولوجية المحلية.


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)






