النهار
الخميس 10 سبتمبر 2026 02:36 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الخارجية ورئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية يصطحبان السفراء الأفارقة في جولة تفقدية بالعاصمة الجديدة «سوديك» تطلق «بلوم آيلاند».. تجربة سكنية جديدة بإطلالات مائية في «أوجامي» برأس الحكمة «الصناعات التكميلية أولًا»..«صناعة رجال الأعمال» تطالب بإعادة توجيه التمويل وحوافز الاستثمار لتوطين الخامات ومستلزمات الإنتاج اليوم .. الأهلي يستدرك تعثر الدوري بـ”ودية” أهلي بنغازي تطوير مسجد السيدة حورية ببني سويف.. الحفاظ على الطابع التاريخي والأثري «النقل الدولي»: استثمارات 700 مليون جنيه لتحويل ميناء رشيد إلى مركز متكامل للخدمات والصناعات البحرية «جروهي الألمانية» تفتح بابًا جديدًا للفتيات في سوق الأدوات الصحية بمصر.. تعيين أول فنيات صيانة مصريات من خريجات «عمار للتكنولوجيا التطبيقية» «الكلام دا في الغرف المغلقة مش قدام كاميرات التلفزيون».. شوبير يفتح النار على عموتة بعد أزمة علي محمود الداخلية تضبط 102 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة.. وفحص 1142 سائقًا يكشف 41 حالة تعاطٍ للمخدرات مصر تتصدر البطولة العربية لألعاب القوى بـ75 ميدالية النيابة العامة تطلق خدمات استخراج وثائق الحالة الشخصية إلكترونيًا عبر بوابتها الرسمية نهاية رحلة الإنقاذ.. غزل المحلة يُعلن رسميًا رحيل أحمد خطاب وجهازه المعاون ​

اقتصاد

«الصناعات التكميلية أولًا»..«صناعة رجال الأعمال» تطالب بإعادة توجيه التمويل وحوافز الاستثمار لتوطين الخامات ومستلزمات الإنتاج

أكد عمرو فتوح، نائب رئيس لجنة الصناعة والبحث العلمي بجمعية رجال الأعمال المصريين، أهمية توجه الدولة نحو التوسع في نموذج "القرى المنتجة" والمجمعات الصناعية المتخصصة، باعتبارها أحد المسارات القادرة على خلق مشروعات صغيرة ومتوسطة جديدة ودمج الشباب ورواد الأعمال في منظومة الإنتاج الصناعي، وتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة في مختلف المحافظات.

وقال فتوح إن نجاح نموذج «القرية المنتجة» يتطلب تطوير آليات واضحة لتمكين العاملين وأصحاب المشروعات من المشاركة في منظومة التنمية، بما في ذلك إنشاء شركات للتنمية تتيح للعاملين وأصحاب المشروعات امتلاك أسهم بها، بما يعزز ارتباطهم بالمشروع ويحولهم من مجرد مستفيدين إلى شركاء في عملية التنمية والإنتاج.

وأوضح أن هناك عددًا من المعوقات التي لا تزال تواجه مشروعات الشباب ورواد الأعمال داخل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يأتي في مقدمتها تعدد جهة الولاية التي يتعامل معها المستثمر وتجهيز الأراضي، واستخراج التراخيص، مطالبًا بتحديد جهة واحدة تكون مسؤولة عن إنهاء جميع الإجراءات والتراخيص اللازمة للمشروع، بما يقضي على البيروقراطية وتعدد حلقات التعامل ويختصر الوقت والتكلفة.

وأشار فتوح إلى أن تجارب عدد من الدول تؤكد قدرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على بناء قاعدة صناعية قوية، موضحًا أن مصر تمتلك مقومات كبيرة لتطبيق هذا النموذج، شريطة توفير بيئة مناسبة للتمويل والتراخيص وربط المشروعات الصغيرة بسلاسل الإنتاج المحلية.

وشدد على أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل أحد أبرز التحديات أمام إقامة صناعات صغيرة ومتوسطة جديدة، مؤكدًا أن تكلفة التمويل المرتفعة لا تساعد على تأسيس مشروعات صناعية قادرة على الاستمرار والنمو، خاصة في القطاعات التي تحتاج إلى فترة زمنية قبل الوصول إلى الطاقة الإنتاجية وتحقيق العائد.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب إعداد خريطة واضحة لاحتياجات الصناعة المصرية من الصناعات التكميلية ومستلزمات الإنتاج، بحيث يتم تحديد المنتجات والمكونات التي تحتاجها المصانع الكبرى، ثم توجيه الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة لإنتاجها محليًا.

وطالب باعتبار الصناعات التكميلية ذات الأولوية في التمويل والتراخيص وتخصيص الأراضي والحوافز الصناعية، بما يضمن توجيه الموارد نحو الأنشطة التي تحقق قيمة مضافة حقيقية وتخفض الاعتماد على الاستيراد.

وأكد فتوح أهمية تطبيق مفهوم «الصناعات الجغرافية»، بحيث يتم تحديد الميزة النسبية والتاريخية لكل محافظة أو منطقة وربطها بالأنشطة الصناعية المناسبة لها، موضحًا أن بعض المناطق تتميز بزراعات أو حرف وصناعات تراثية وتاريخية يمكن البناء عليها لإنشاء صناعات تكميلية مرتبطة بها.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من مناطق إنتاج النباتات الطبية والعطرية، والعنب، وغيرها من المحاصيل والمنتجات الزراعية، من خلال إقامة صناعات مرتبطة بها مثل التجفيف والتصنيع الغذائي واستخلاص الزيوت والمستخلصات والتعبئة والتغليف، بما يرفع القيمة المضافة للمنتج بدلًا من الاكتفاء ببيع المادة الخام.

وأوضح أن ربط النشاط الصناعي بالميزة الجغرافية لكل منطقة من شأنه خلق تجمعات إنتاجية متخصصة، وزيادة فرص العمل، ودعم سلاسل الإمداد المحلية، إلى جانب فتح المجال أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة للدخول في منظومة التصدير بصورة أكثر تنظيمًا.

وأكد أن تطوير «القرية المنتجة» يجب أن يقوم على منظومة متكاملة تشمل الأرض والتراخيص والتمويل والتدريب والتسويق وربط المنتج بالمصانع والأسواق، بما يحول هذه التجمعات إلى كيانات إنتاجية مستدامة وقادرة على النمو.

كما شدد علي ضرورة التعامل مع دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها جزء من استراتيجية صناعية متكاملة، تحدد احتياجات السوق وتوزيع الصناعات جغرافيًا وتربط المشروعات الصغيرة بالمصانع الكبرى وسلاسل التوريد، بما يعزز التصنيع المحلي ويزيد القيمة المضافة للاقتصاد المصري.

موضوعات متعلقة